
في تحدي جديد رئيس فرع الأمن العسكري في السويداء، أعلنت عدد من القرى والبلدات في محافظة السويداء، خلال الإسبوع الماضي، رفض شباب المحافظة الالتحاق بالخدمة العسكرية “القسرية” في قوات الأسد.
وأصدر شباب قرى وبلدات “لاهثة و ملح و البثينه وعرى و صلخد وعرمان والقريا والجنينة والغارية” في ريف السويداء خلال الإسبوع الماضي، بيانات منفصلة أعلنوا فيه رفضهم اعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية من شبان السويداء، أو سوق الشبان إلى الخدمة الإلزامية والاحتياطية في قوات النظام، وذلك على خلفية قرارات رئيس فرع الأمن العسكري في السويداء “وفيق ناصر” بسحب المتخلفين والمطلوبين للاحتياط “قسراً”.
واعتبرت البيانات أن ظاهرة سوق الشبان إلى الخدمة الإلزامية والاحتياطية مرفوضةً رفضاً قاطعاً في المحافظة، بينما توعد شبان السويداء بالرد “القاسي” على أي محاولة لـ”وفيق ناصر” بسحب الشبان إلى الخدمة العسكرية، في حين توعدت البيانات بتخليص المعتقلين لهذا السبب من الحواجز والأفرع الأمنية، وبقوة السلاح إن اقتضى الأمر”.
بموازاة ذلك، نشرت “شبكة أخبار السويداء” على موقع التواصل الإجتماعي بياناً لشباب بلدة “نجران” و عموم شباب “آل نصر” كبرى العائلات في السويداء أكدوا فيه “أن أي إعتداء من قبل حواجز النظام العسكرية أو أي مداهمة لمنازل بقصد إجبار شبابنا على الالتحاق بالعسكرية خارج حدود المحافظة، فسيكون ذلك بمثابة إعتداء على كرامتنا وثوابتنا الوطنية المتوارثة”.
وأضاف البيان “أن الدفاع عن الوطن وحمايته متأصل و متجذر في دمائنا، قبل أي كان خائن للوطن ويحاول أن يفرضه علينا قسراً، وذلك في إشارة إلى رئيس فرع الأمن العسكري في السويداء “وفيق ناصر”.
بدوره، وجّه “الائتلاف الوطني المعارض” التحية لشباب السويداء الذين انحازوا إلى شعبهم ورفضوا محاولات نظام الأسد لإجبارهم على الانخراط في ميليشياته.
وأكد الائتلاف أن الدعوات التي أصدرتها القوى الوطنية والشبابية في قرى صلخد، القريا، عرمان، الجنينة، والغارية برفض التجنيد العسكري ومقاومة ذلك بالقوة تعبّر عن الشعور الوطني المتنامي في جميع محافظات سورية، ورفض محاولات نظام الأسد جرّ السوريين لمزيد من العنف والتدمير.
واعتبر الائتلاف أن موقف أهالي السويداء وجبل العرب يسقط خطط نظام الأسد وميليشيا حزب الله لإشعال الفتنة، ويعيد اللُّحمة الوطنية لتكون أساساً للتصدي لإرهاب نظام الأسد وجرائمه بحق السوريين جميعاً.
وبدورها شهدت مدينة السلمية وعدد من القرى التابعة لها في ريف حماة الشرقي في اليومين الماضيين، احتجاجات كبيرة تخللها إشعال إطارات وقطع للطرقات، رفضاً لسوق الشبان للقتال إلى جانب قوات الأسد.
وتناقلت شبكات محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنباء تفيد بأن سلطات النظام وضباط النظام أمروا باعتقال 600 شاب من المدينة وريفها وسوقهم إلى الخدمة الإلزامية، وإرسالهم للقتال في مورك، على وجه التحديد.
وأكد ناشطون من السلمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن شبان المدينة ليسوا معنيين بمعارك مورك وغيرها، مشيرين إلى أن سلطات النظام دائماً ما تخلت عنهم، وكان دمهم رخيصاً بالنسبة لها.
وتأتي احتجاجات السلمية بالتزامن مع احتجاجات مماثلة في ريف السويداء، حيث عمد أهالي العديد من القرى على رفض إرسال أبنائهم للخدمة الإلزامية والاحتياطية، وهددوا باستخدام السلاح للحيلولة دون حصول ذلك.
