استنكرت حركة “الناصريين اﻷحرار” مظاهر اﻹحتفال واﻹبتهاج التي أقيمت في ذكرى عيد اﻹستقلال اللبناني وخصوصا تلك التي حصلت لدى البعثات الدبلوماسية في الخارج.
وتساءل رئيس مجلس القيادة زياد العجوز عن مفهوم اﻹستقلال..وهل فعلا لبنان ينعم بإستقلال حقيقي؟
فأي استقلال هذا ولقد تخطينا العامين دون القدرة على انتخاب رئيس للجمهورية ؟وأي إستقلال هذا ومجلس النواب رهينة للمزاجية التي تتحكم بفتح أبوابه وإغلاقها هو سيد الموقف ..
أي استقلال هذا ومجلس الوزراء معطل لا يستطيع اﻹجتماع حتى لحل مسألة النفايات؟
أي استقلال هذا وخزينة الدولة مليئة بالديون الهائلة وتراكماتها ؟
عن أي استقلال نتحدث وحزب السلاح أي حزب الله هو الذي يتحكم بمصير البلاد والعباد؟
وتابع العجوز، انها بعض اﻷسئلة من مجموعة كبيرة تطرح نفسها ونحن نرى انهيار كبير لكيان الدولة في ظل احتفالات بعيد استقلال لا وجود له ولا ننعم به في زمننا هذا.
فنحن نعيش في ظل استعمار جديد. استعمار فارسي غير مباشر عبر وكلاء لنظام ولاية الفقيه في لبنان والمنطقة.
فحزب الله هذا الحزب الفارسي يسيطر على معظم مقومات الدولة ومرافقها ،ويفرض سيطرته وسطوته على مرافقها الحيوية..هو الحاكم بأمره..هو المتحكم بقوة السلاح غير الشرعي الذي يملكه. بل هو الدولة اليوم ودولتنا المصونة اصبحت هي الدويلة.
فأي استقلال هذا ونحن نعيش في دولة “حزب الله” الفارسية.
وأضاف العجوز، ولكن ورغم كل هذه التساؤلات حول واقعنا اﻷليم، إلا أنه لا يمكنتا أن نستسلم.. ولا يمكننا أن نبقى هكذا منصاعون للأمر الواقع.. علينا النهوض واليقظة والوعي والعمل لتحرير لبنان من كل هذا الواقع..علينا أن نرسم معالم استقلال حقيقي ترفع فيه رايات الوحدة الوطنية الحقيقية ونزع سلاح كل الميليشيات وعلى رأسهم ميليشيا “حزب الله”. علينا إعادة زرع الوطنية الحقيقية في نفوس المواطنين..وقبل كل هذا وذاك علينا تعليق المشانق لكل من ارتكب خطيئة بحق الوطن وظن نفسه بأنه أكبر من بلده.
فلبنان المستقل الحقيقي هو لبنان الذي نحلم به ولا يكون رهينة لا لحزب الله ولا لغيره.
وختم العجوز كلمته قائلا، فلتفتح أبواب المجلس النيابي فورا وليتم تحرير هذا المجلس من الهيمنة المسيطرة عليه وانتخاب رئيس للجمهورية بشكل ديمقراطي بعيدا عن الصفقات وغيرها.
ولنبدأ الخطوة الجديدة لرسم معالم استقلال جديد بإجراء تغييرات جذرية بالقوانين وخصوصا قانون اﻹنتخابات.
فلبنان ورغم كل معاناته ،لا بد أن يخرج من هذا النفق المظلم ،ولا بد أن يستجيب القدر.