#adsense

رأي حر: بين نظام بشّار وكفر الكفّار

حجم الخط

يأتون بطائراتهم وأساطيلهم وصواريخهم وخبرائهم إلى المشرق لمحاربة الإرهاب.

والإرهاب يذهب إليهم لمحاربتهم بالأحزمة الناسفة والقنابل اليدوية والكالاشنيكوف والترهيب.

من أميركا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وروسيا وسواها يتدفق الإرهابيون للجهاد في سوريا،  ومن سوريا يذهب الإرهابيون تحت ستار اللجوء أو البحث عن مورد رزق ليجاهدوا الجهاد الحسن في ديار الكفّار، عند أقدام برج إيفل أو في حنايا بروكسل وخباياها.

ولكن أليس من يسأل لماذا سوريا بالتحديد هي المستورد والمصدر الأول للإرهاب في العالم اليوم؟

ألا يفقهون أن نظام بشار هو النظام الديكتاتوري الوحيد الباقي في المنطقة، ومن النوادر في العالم؟

أين صدام؟ أين علي عبدالله صالح؟ أين حسني مبارك؟ أين معمر القذافي؟ أين زين العابدين بن علي؟

حتى فيدل كاسترو في كوبا سلّم أخاه، وأخوه استوعب ضرورة التحوّل، فانفتح داخلياً وخارجياً، وصولاً إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

فيتنام نفسها تغيّرت كثيراً، وعاد الاميركيون إليها من الباب العريض.

كوريا الشمالية نموذج فريد باق للديكتاتورية الوراثية تحت شعار الديموقراطية. والفارق أن الشعب هناك، وحتى معظم أعضاء الحزب الوحيد الحاكم معزولون عن العالم. لا اتصالات دولية، لا إنترنت، لا Media ولا Social Media  ولا من “يسوشلون”. الماشي  حصراً تلفزيون النظام، إذاعة النظام، جريدة النظام فحسب.

الشعب هناك يعتقد أنه يعيش بفضل الزعيم إبن الزعيم حفيد الزعيم. وبفضله يأكل الخبز والرز. وإذا سمح الله وفطس الزعيم، لا يبكي الشعب بل “يفحّش”!

أما في سوريا، فالقائد الأسد إلى الأبد بات مجرد “بارافان”، ولم يبق أحد ولم يبل يده تحت ستار الدفاع عنه والتصدي للإرهاب. الروس والإيرانيون و”حزب الله” والميليشيلت العراقية والأفغانية المذهبية، بمعزل عن غارات التحالف الدولي على “داعش”.

وهل من داع للتذكير بأن “داعش” صنيعة النظام السوري، عندما كان يرسل التكفيريين والانتحاريين إلى العراق لمحاربة الأميركيين والحكومة الانتقالية؟

وهل من داع للتذكير برفض بشار تسليم أحد رموز القاعدة إلى السعودية، ثم ترتيب عملية قتله، لتجنب الإحراج مع المملكة؟

ويبقى السؤال أين شاكر العبسي الآتي من إيران عبر سوريا إلى لبنان ليقود فتح الإسلام ثم ليعود إلى سوريا؟

في الخلاصة بشار بات في حكم الراحل، فلا نذهبنّ إلى الحرب والناس عائدون منها. والسلام.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل