
رأى عضو الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” أدي ابي اللمع أن هناك مساعٍ لإيجاد الحلول للشغور الرئاسي تتناسب مع هذه المرحلة التي نعيشها طبعاً ضمن تطلعات “14 آذار”، لافتاً إلى أن النائب وليد جنبلاط يحب لعب دور القريب من الجميع ولكن لا أعلم ما إذا كانت هذه المبادرة صالحة للفريقين وإلى أين ستأخذنا.
وأشار أبي اللمع في حديث عبر “المستقبل”، إلى أن أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله أطلق عناوين، ولو كان بمحل بعيد مرتبط بإيران، إذ ان هناك هامشا يجعله يرى مصلحة جماعته ولبنانه وعين “حزب الله” على حضوره في للبنان ومستقبله على الرغم من التنسسق الوطيد مع الإيرانيين في حرب في سوريا وأنا لا أرى أي مصلحة للحزب بالتدخل في سوريا.
وعن الحديث عن تسوية قريبة، أكد أبي اللمع أن جو المنطقة ليس مؤاتياً لتسوية قريبة ولا إشارات كافية لتسوية حقيقية، مرضية وميثاقية، مشدداً على أن غياب الرئيس سعد الحريري عن الساحة اللبنانية والإبتعاد عن الساحة السياسية وعدم مقاربة قانون الإنتخابات في وقت كنا نفضل أن نكون أعمق، حققنا إنجازاً في الجلسة التشريعية، ولكن نعم هناك ضعف في قوى “14 آذار”.
ولفت أبي اللمع إلى أن نصرالله طرح بشكل عرضي أنه يريد الرئاسة إلى “8 آذار” والحكومة إلى “14 آذار” وهذه المقايضات لا تصلح معنا، ونحن لم نحدد إلى الآن من سيكون الرئيس ونحن كقوات حزب مبني على قواعد معينة ونحن لن نقبل برئيس لا يمثل آراءنا إذا عليه أن يكون محسوبا على قيام الدولة.
ورأى أن النائب سليمان فرنجية كان له مواقف متمايزة لحركة العماد عون، وما يحدث اليوم يُعطى أكثر من حجمه فنحن في “14 آذار” لدينا مواصفات لرئيس الجمهورية ولن نأتي برئيس لا يمثلنا والتنافس اليوم شرعي ومشروع، مشيراً إلى أن “القوات اللبنانية” تسعى و”التيار الوطني الحر” إلى قانون إنتخاب يعطي التمثيل الصحيح للمواطن اللبناني، وقال: “نحن و”التيار” متفقون على موضوع التوازن وقانون الإنتخابات أولوية لدينا ولدى كل القيادات الأخرى للوصول إلى قانون يعطي التمثيل الصحيح”.
وعن قانون الستين، اعتبر أبي اللمع أنه لا يحترم كل الأفرقاء ولا ينصفهم وبالتالي كل الأفرقاء مجبرون على إيجاد قانون إنتخابي جديد لتأمين إستقرار البلاد ولضمان العمل المؤسساتي في لبنان.
وعن ملف النفايات، أشار إلى أن الملف ليس مرتبطا بالملفات التسووية الأخرى، واليوم عجز الحكومة يؤكد ألا هيبة لها، آسفاً لعدم إجتماع مجلس الوزراء لحل كل الأمور وأي فريق يعطل يكون قد أخطأ بحق الدولة وبحق الناس فالبلد كله مشنج والأمور عالقة ولا يجوز الإستسهال بعدم إجتماع الحكومة.
واعتبر أبي اللمع أن موقف واشنطن يتكرر كل فترة لفصل الأمور عن بعضها وهم يعتبرون حزب الله أداة إيرانية في المنطقة وهم يحاولون تفكيك قيود إيران ويضعونها على “حزب الله” اليوم، وهذا الأمر سيتكرر لأسباب أعمق بكثير فالمسألة السورية لها علاقة في هذا الموضوع وطبعا تدخل الحزب في سوريا.
وتابع: “أشك بدور حزب الله بمواجهة التكفيريين ونحن نستطيع أن ندافع عن أنفسنا وهذه المواقف تعبر عنها مؤسساتنا الرسمية والجيش اللبناني القادر على حماية لبنان من التكفيريين فتدخل حزب الله يزيد توسعهم وهذه ليست مضادات والإستباق في سوريا لم يجد ووحده الجيش قادر على إبعادهم على المدى البعيد”.
ولفت أبي اللمع إلى أن الكلام عن أن المشكلة اليوم في سوريا هي داعش غير دقيق وأنا أرى أن المشكلة هي بالنظام السوري والنظام هو الذي دفع إلى وجود “داعش” وأحمل النظام مسؤولية ما يحدث في سوريا، مشددا على ان التدخل الروسي لن يحل المعضلة السورية وإنما سيؤخرها، وستستمر الأزمة في سوريا لأن التدخلات الأجنبية في سوريا وصلت إلى محل صعب تفكيكه، وهي تزيد الوضع تعقيدا وتؤخر الحلول حتى بالحد الأدنى أي مساعدة اللجوء السوري والشعب السوري. وقال: “الإيران والروس متفقون على مصير الأسد ولا شيء واضح بهذا الموضوع”.
وأكد أبي اللمع أن دور لبنان اليوم هو المحافظة على الحدود وعدم السماح لداعش وحلفائها أن تمس بأمن الوطن، داعياً إلى إيجاد رئيس للجمهورية ولكن “مش كيف ما كان” وإذا لم نأتي برئيس ينتمي إلى “14 آذار” فأقله أن يكون متوافقا مع “14 آذار” ونحن نطلب المعقول وليس المستحيل.