#adsense

غاريوس: فرنجية لا يحتاج إذننا للقاء الحريري

حجم الخط

ما زال لقاء رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية في باريس، الذي سارع الجانبان إلى نفيه، على الأقل في العلن، يشغل الأوساط السياسية والاعلامية في البلاد، باعتبار أنه يمكن أن يصب في خانة تحريك الملف الرئاسي الغارق في الجمود بعد عام ونصف العام تماما على فراغ الموقع الأول في البلاد، خصوصا على وقع التفاؤل الذي أشاعته مبادرة السيد حسن نصرالله الأخيرة، والداعية إلى التوافق على سلة شاملة لحل الأزمة الداخلية. ولكن في مقابل هذه الأجواء الايجابية، تطرح تساؤلات كثيرة عن موقف العماد عون من هذا اللقاء، ومستقبل العلاقة بين الرابية وبنشعي بعده.

في معرض إجابته عن هذه التساؤلات، أكد عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ناجي غاريوس عبر “المركزية” أن “لا إشكال لدينا بالنسبة إلى أي اجتماعات وتوافقات بين الأفرقاء اللبنانيين، فنحن من بدأ هذا الأمر، لذا لا يمكن أن نكون ضده. نحن مع كل تقارب بين فئات سياسية لبنانية”.

وشدد على أن “لا يمكن الوصول إلى تسوية رئاسية عن طريق هذا اللقاء لأنه يجب الأخذ برأي الجميع . فحزب الوطنيين الأحرار لا يوافق على هذا الأمر، والكتائب في الوسط بين القبول والرفض. أما بالنسبة إلينا، فالوزير فرنجية صديقنا، ولا يزايد على مارونيته، وهو “ابن الشمال”، ووطني. ثم هل إن عليه أخذ رأينا للاجتماع بالرئيس سعد الحريري؟ هو لا يحتاج إلى ذلك. وإن لم يطلعنا على هذا الأمر، من الممكن أن نعاتبه، لكننا لن نحكم عليه بأنه “يلعب من وراء ظهرنا”. هو الذي ارتأى هذا الأمر، ومن المؤكد أن هناك أشخاصا عملوا لحصول هذا اللقاء، لافتا إلى أن “سليمان فرنجية من تكتل التغيير والاصلاح نتواصل معه، وبعدها نقرر دعمه أو عدمه”.

وعما يحكى عن تحالفات سياسية جديدة على وقع مختلف اللقاءات السياسية التي تجمع مختلف الفرقاء بعيدا من اصطفاف 8 و14 التقليدي ، اشار إلى أن لم يعد هناك فريقا 8 و14 آذار كما عهدناهما سابقا. ثم إن ما نطرحه في ما يتعلق بقانون الانتخاب النسبي هو الطريقة الفضلى لخلط الأوراق. فالنسيبة تؤدي إلى تشكيلة جديدة، وتنهي أحادية التمثيل، على رغم رفض بعض الفرقاء لها.

وتعليقا على مبادرة السيد نصرالله التي قرأ فيها البعض تراجعا عن دعم العماد عون في معركته الرئاسية، نبّه غاريوس إلى أن “الناس فسروا كلام السيد حسن نصرالله كما يريدون. فهو لم يقل إنه تراجع عن دعم العماد عون ولم يدع إلى رئيس توافقي، بل دعا إلى التوافق على رئيس للجمهورية ورئيس الحكومة وقانون الانتخاب، ما يعني أنه يطالب بإعادة تكوين السلطة التي ننادي بها منذ زمن. وهذا تقدم ملموس من السيد نصرالله نحو الآخرين، وهو لا يدعوهم إلى انتخاب رئيس غير العماد ميشال عون التوافقي.

وعن التواصل العوني- المستقبلي، ذكّر أننا “عندما شاركنا في هذه الحكومة، ووافقنا على تولي أشخاص محددين وزارات معينة، كان ذلك نتيجة اتفاق، لماذا لم يقابلوا هذا المنحى الايجابي بالمثل؟ لكن هذا لا ينفي أن التواصل بيننا قائم ونحن لم ننقطع أبدا عن الحوار معهم، بل أتى ذلك من قبلهم”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل