
أظهر اختبار معملي أجراه برنامج “بانوراما” الخاص بهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن برمجيات خداع اختبارات الانبعاثات التي زُودت بها سيارات “فولكس فاغن” بإمكانها خداع معامل اختبار الانبعاثات في أوروبا والولايات المتحدة.
وقالت الشركة إنها المرة الأولى التي تُصور فيها البرمجيات المخادعة أثناء عملها، مشيرة إلى أن فولكس فاغن اعترفت أنها استخدمت أداة تستطيع خداع اختبارات التلوث الأصعب في الولايات المتحدة، لكنها لم تكن واضحة بخصوص ما إذا كانت نفس الأساليب المستخدمة في خداع معامل اختبارات الانبعاثات في الولايات المتحدة هي نفسها تلك التي استخدمت في المعامل الأوروبية.
وأضافت:” إن 8.5 مليون سيارة أوروبية زُودت بتلك البرمجيات، بينها 1.2 مليون سيارة في بريطانيا”.
مع ذلك، ترجح النتائج التي توصل إليها اختبار الانبعاثات الذي أجراه برنامج “بانوراما” أن الشركة استخدمت نفس الأساليب في الولايات المتحدة وأوروبا.
وينطوي ذلك على بعض الإشارات الضمنية التي تتعلق بسمعة الشركة، التي تقول إنه ما زال لم يتحدد بعد ما إذا كانت برمجياتها المخادعة خرقت القانون الأوروبي أم لا.
كشف الخداع
وتتعرف البرمجيات الذكية التي زودت بها “فولكس فاغن” سياراتها على الوقت الذي تتعرض فيه للاختبار، إذ لابد من أن يبدأ الاختبار والمحرك بارد تماما.
وفي محاولة لخداع الكومبيوتر وجعله يعتقد أن الاختبار خارج المعمل، تمّ بتشغيل محرك السيارة والضغط على دواسة المقود لبضع مرات لتتخطى السرعة المتاحة على الطرق السريعة، ثم إخضاعها لاختبار Euro 5، ولكن بفارق واحد، ألا وهو بدأنا هذا الاختبار بينما محرك السيارة ساخن.
وبعد اجتياز الاختبار، تم الانطلاق بالسيارة على الطريق لعشرين دقيقة، ثم العودة بها إلى المعمل مرة أخرى وإخضاعها لاختبار “يورو 5” للمرة الثانية.
لكن كان هناك فرق بين المرتين، إذ خضعت السيارة للاختبار الأوروبي للانبعاثات للمرة الثانية والمحرك لا زال ساخنا.
وكانت النتيجة هي إصدار 450 ملليغرام من الانبعاثات في كل كيلو متر مع العلم أن الحد الأقصى الذي يمكن اجتياز الاختبار عنده هو 180 ميللغرام لكل كيلو متر، وهو ما يؤكد أن البرمجيات التي زُودت بها السيارة تمكنت من خداع أجهزة الاختبار في المعمل.