
احتفل المطران حنا رحمة بالذبيحة الالهية على نية لبنان والمكرمين المتقاعدين في القوى المسلحة، مشيراً في عظته خلال تكريم المتقاعدين في القوى المسلحة لمركز دير الأحمر في “القوات اللبنانية” – منطقة البقاع الشمالي بمناسبة عيد الاستقلال وتحت عنوان “وفاءً لتضحياتكم”، إلى أنه “نحن مع الدولة التي تربط الجميع وتحمي الجميع وتتسع للجميع وتعطي الحقوق للجميع ، نحن مع الدولة التي هي أم لكل مواطن، هذا هو خيارنا وهذه هي رؤيتنا ونحن ككنيسة هذا هو تفكيرنا وأن لبنان لن يبقى ولن يستمر الا بحضور الدولة والدولة الفاعلة القوية الناشطة السليمة بكل أجهزتها”.
كلمة رحمة كاملة:
“أنا جد سعيد بمبادرة حزب “القوات اللبنانية” في مركز دير الاحمر، لتكريم متقاعدي القوى المسلحة التي خدمت المنطقة، والذي لا يقل عددهم عن الـ 500 عسكري، خدموا، ضحوا، تعبوا في سبيل الوطن كما لدينا عمداء كهنة أيضاً مثل الخوري نبيل رحمة الذي خدم القداس اليوم وهو متقاعد أيضاً من الجيش ومرافقي الشخصي أيضاً هو عسكري متقاعد، وبعض رؤوسا بلديات. فشكراً لمبادرتكم بزيارة مركز الجيش هذا الصباح. هذا هو رأينا وهذه هي علاقتنا وحبنا واحترامنا للجيش اللبناني والقوى الأمنية ولكل الأجهزة في لبنان. لأن لدينا ايمان ثابت انه عندما تعلو المظلة تظلل على الجميع والمظلة وإلاسوف ترتطم برؤوسنا. ومن هذا المنطلق نحن مع الدولة التي تربط الجميع وتحمي الجميع وتتسع للجميع وتعطي الحقوق للجميع ، نحن مع الدولة التي هي أم لكل مواطن، هذا هو خيارنا وهذه هي رؤيتنا ونحن ككنيسة هذا هو تفكيرنا وأن لبنان لن يبقى ولن يستمر الا بحضور الدولة والدولة الفاعلة القوية الناشطة السليمة بكل أجهزتها ولذلك يمكننا القول بأن الوضع اليوم غير سليم لأن في بعض الأوقات هنالك أحزاب هي التي تراقب الدولة وهنالك أحزاب هي التي تقوى على الدولة و مجموعات تخالف الدولة وهذا شيء غير سليم، ولذلك انتم أحبائي المتقاعدين الذين ضحيتم عندما كان هناك أناس أغراب عن لبنان أناس من داخل لبنان. يحاولون تخويفنا ب”داعش” فهؤلاء في الأمس القريب كانوا هنا، حاربونا من كل جهات العالم انما الجيش والقوى الأمنية حاربتهم من دون أن ننسى بعض السياسيين والأحزاب والكنيسة المارونية التي قالت لا للغريب نعم للبنان. نحن نريد لبنان، كنيستنا تريد لبنان، شعبنا يريد لبنان، والدولة ونقاء الدولة التي تعطينا الطبابة والأمن… وشبابنا خدموا في كل مكان على الأراضي اللبنانية وكل الجبهات بالأيام الصعبة بيضوا الوجه، وكانوا حاضرين ان كان في الجيش أو غير الجيش، هؤلاء المتقاعدون الذين نحترمهم ونجلهم…فأنتم ذخيرة كبيرة بيننا لأنكم تخرجتم من مدرسة حقيقية في ضباط كبار وشرفاء في الجيش اللبناني وبالقوى الأمن الداخلي والأجهزة اللبنانية كافة. ولكن في بعض المرات هنالك سياسيون فاسدون، لا يعملون لصالح لبنان، يعملون لمصالحهم الخاصة ولجيبهم ولطائفتهم.
في كل دول العالم منهم فرنسا عندما حرر ديغول، أتى كل من تعامل مع المانيا وأي دولة غريبة ضد فرنسا وقدَّم الولاء لبلده وتمت محاسبة من يجب محاسبتهم، أما في لبنان فما زالوا “يحكمنونا” الى ما لا نهاية وهذا غير مقبول، ولهذا فان كل تضحياتكم في بعض المرات لا تعطى قيمتها لأنهم ما زالوا يتسكعون، لم يعطونا شيئاً لا كهرباء ولا شيء رغم وعود أحد الوزراء بأننا سنحصل على كهربا في أواخر 2015، وها نحن اليوم بدون كهربا، ما هذا النفاق؟ الكذب ما زال مستمراً. وأنا اليوم أنحني أمام كل انسان قاتل في صفوفأي من الأجهزة اللبنانية لأنهم هم الشرفاء والذين عملوا لصالح لبنان فقط. كما أعتب على كل سياسي لم يقدر تضحياتكم وأخجل به. هنالك سياسيون شرفاء وأحزاب نظيفة ولذلك علينا أن نميّز وهذا التمييز هو ما ينقصنا في الوقت الحالي وهذا ما يجب أن يظهر في الانتخابات عندما يجب أن نقول كلمتنا ونحاسب الفاسد والوصولي. وفي بعض المرات تم نكران للجميل بعد خدمة لما فوق 16 سنة. أولاد دير الأحمر سطّروا بطولة كبيرة فلهذه الدرجة نحن نحب لبنان و”مستعدين” أن نضحي ونموت وندافع عن هذه الأرض ولا نخجل بذلك ولا نخاف حتى على أرواحنا من أجل الدفاع عن أرضنا ووطننا ولكي نقول كلمة صدق وكلمة حق للبنان، لبنان سيبقى ولبنان هو للجميع ولا أحد أفضل من أحد وكل من هو مخلص للبنان سيبقىأما العكس فلبنان سيبتلعه، لدينا استقلال قد لا يكون ناجز وغير مكتمل رغم كل التضحيات التي ضحيناها، نحن اليوم علينا أن نبني مع الأجيال الجديدة ، لن نكتفي بأمجادنا بل نعمل مع أجيالنا، ونربي معهم حب الوطن لبنان الجميل كما هو، اليطريرك حويك كان على حقّ لبنان الكبير هو لبنانا، حيث تعيش كافة الطوائف تحت سقفه، لبنان النموذج للعالم كلّه ورسالة للعالم أجمع وجه جميل للعالم كلّه ، هذه هي قناعتنا بلبنان لا نراه طائفة متغلبة على الأخرى. ومن جديد ّ على هذه المبادرة بالصلاة من أجل لبنان لأن لبنان سيبقى لن يموت ولن تذهب تضحياتك سداً، الرب يحميكم لتربية أولادكم على حب هذا الوطن وحب كل لبناني فوق كل الاعتبارات الطائفية، العائلية أو العشائرية. فنحن أقوياء بقوى ايماننا وبصليبنا خلاصنا.”
