#adsense

افتتاح المعرض المسيحي الرابع عشر في دير مار الياس – انطلياس

حجم الخط

أكد رئيس الاتحاد الأب طوني خضره أن مؤتمرات ولقاءات دولية تعقد هنا وهناك، واقتراحات حلول، ولكن يبقى عالمنا مضطرب وخائف، مشيرا إلى أن سفك الدماء والبربرية والعمليات الحربية التي تقع، كلها ظواهر لحقيقة واحدة تتلخص في عدم قبول الآخر والتنوع، حينها لا أزيز الطائرات الحربية سيفيد، ولا السلاح المتطوّر سيحمي .

وقال خضره خلال افتتاح المعرض المسيحي الرابع عشر في دير مار الياس – انطلياس برعاية الكاردينال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إن الحروب تبدأ في الضمائر والعقول، ولن يكون الحلّ إلاّ بالمقاومة الفكرية والثقافية وتربية الأجيال على سلّم من القيم الانسانية الاساسية  التي في طليعتها الحرية والعدالة والمعرفة العلمية  وقبول اللآخر على رغم من كل الاختلافات.

وأضاف :” لذلك نحن “أوسيب- لبنان” المنضوي في إتحاد أورا الذي يضم إلى أوسيب- لبنان لابورا،نبض الشباب وأصدقاء الجامعة اللبنانية نصرّ على استمرارية هذا المعرض ، مع كل ما يتضمنه من النشاطات الفكرية والفنية والثقافية، لأن الجواب الملائم على المعضلات المطروحة هو  في إذكاء الوعي الإنساني لها في ضمير اجيالنا ، لا في الانعزال والانطواء على الذات” .

ورأى أن الدور الأساسي لمسحيي لبنان والمشرق يكمن في ما يقدمونه من نماذج رائدة في الفكر المتنوّع والثقافة ، وخدمة المحبة والشراكة والسلام ، وممارسة الديمقراطية الحقّة”، سائلاً “ما فعلنا لكي نستحق هوية أبناء “لبنان الرسالة؟”

ولفت خضره الى أن الخيار الوحيد والفاعل هو التربية على التنوّع والسلام  في مؤسساتنا ومعالجة أسباب النتائج  التي نحصدها، مشيرا إلى أن الإعلام الغربي الموّجه يقوم بتقوية النزاعات الطائفية والدينية ويستعمل الإعلام خصوصا باللغة العربية لتزكية الخلافات والتفرقة بين الأديان والشعوب.

وأشار الى إن إعلامنا في حاجة إلى ثقافة وفكر منوّر، لا بل إلى نهضة إعلامية نوعية تساهم في توعية أجيالنا، مؤكدا أن المطلوب من الإعلام المسيحي دور رائد في صدّ هذه الأفكار والوقوف أمام كل المؤامرات الحاصلة.

من جهته، أكد ممثل وزير الاعلام الأستاذ أندريه قصاص أنه في زمن البغض والحقد والقتل يثبت المعرض المسيحي أن الغلبة في النهاية هي للفكر وليس للغرائز، لافتا إلى أن مشهدين متناقضين، في الشكل والمضمون، أولهما دموي حاقد يزرع الرعب والموت، وثانيهما مضيء ومستنير يدعو إلى المحبة والتسامح.

في حين أن ممثل البطريرك المطران زيدان، أكد أنه يقتضي على الجميع واجب التصدي لأسباب العنف ومعالجتها ومقاربتها على نحو متصالح مع مفاهيم حقوق الانسان ، وعلى المسيحيين والمسلمين بكل مرجعياتهم أن يعلنوا موقفاً صريحاً قاطعاً ومطلقاً يدينون فيه العنف العبثي المتفلت ويرفضون أي تبرير ديني مقدس لاهدار دم انسان آخر، متخوفاً من ارتفاع وتيرة العنف في لبنان لأن تحديات النازحين السوريين تكبر فوق أي قدرات متوافرة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية  تزداد تعقيداً وخطورة.

ودعا السياسيين والأحزاب وقادة الفكر والرأي والمؤسسات الاعلامية الى الاحتكام للعقل والضمير والكفّ عن الاسهام في ابتكار الشروط ومنطق التعطيل، ليستطيع لبنان أن يحلم بوطن رسالة وساحة للتلاقي والحوار والوحدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل