صبوحة لبنان… اشتقنالك

انتهت المواعيد صبوحة لبنان، عام وأنت لا تشرقين، هذا مناف لطبيعة الفرح، رائعة صورك على مرور الاعوام، في كل منها ضحكات وخلف كل منها دمعات، أنت محترفة حياة تعرفين ببساطة الحكمة أن الحياة تتأرجح على الخيط الرفيع بينهما، مرة بسمة واخرى دمعة ويكتمل المشهد. لم نسمع يوماً تنهيدة من الامك كنا دائماً نسكر من ضحكاتك، دائماً تنظرين الى الحياة من فوق، بفوقية الحب حين يهيمن على مشاعر الكره والحقد والحسد.

يا الله كم أنت أنيقة، شلال فرح وحرير يتنقل بين الناس وعطر يفوح كلما حكي الزمن عنكِ. يا امرأة الا تعرفين الموت؟ قالوا إن الموت خطفك منذ عام ونقول إن الموت خطف أنفاسه عندما اصطدم باسطورة حياة مماثلة، حكايتك لا تموت، الموت للموتى الاحياء، نحن نحيا بالمسيح وباناس عرفوا كيف يحيّكون من الزوال سرمدية تدوم وتدوم الى أن يحين الأبد. ولا أبد يا صبوحة لبنان يحين طالما رب الحياة يسكننا، لا أبد طالما الصوت يحفر في الضيعة جبال الانتماء، وفي الوطن بيارق الشهادة، وفي العنفوان شرفي وأرضي بيتي وعرضي وفي الحب “قرّب اصابيعك واقطفني عنقودي أشقر”، يا عنقود الفن الراقي الجبلي اللبناني الاصيل ابن الجبل والسهر والبحر والنهر وضيعة لبنان.

صاروا سنة يا ست الكل، لن نخبرك ما جرى ويجري في لبنانك، حسبك انك ترين من فوق وان التراب الذي صدحت مواويلك لاجل بقائه يدوسونه كل يوم بقمامة الذل والاذلاء، لن نلوّث الحكي معك عنهم فقط ندردش معك على هامش الشوق اليكِ، فأنت رحلت وغاب شيء منا معك، تاه عنا شيء ما لم نعرف تفسيره بداية، أتعرفين ما هو؟ الزمن الحلو، الصوت الذي يحفر الجبل والضيعة في قلبنا حين تضيق بنا مساحات الكرامة، صوتك العاشق المغناج المنغوش كرامة وطن، يا امرأة كم كنت ساحرة وكم أصبح الزمن اللبناني بغيابك عنه بشعاً. أبتسم فقط عندما افلفش أوراق جمال بلادي، فأرى صورتك وفيروز ووديع الصافي ونصري شمس الدين فأعود واتذكّر ييي هيدا لبنان الحقيقي ما تزعلي يا بنت، “ويا لبنان دخل ترابك” كما كنت دائما ترددين،ودخل جمالك حين يتحوّل حضورك وصوتك وكل منظومتك واسطورتك، حكاية لبنانية بامتياز محصّنة ضد النسيان، عصيّة على التافهين في الفن والسياسة الطارئين على وطن الحلا. تقولين لبنان يا صبوحة فنقول صباح. اشتقنالك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل