
اعتبر المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار ان الحوار الوطني الجاري لا يزال يدور في دائرة مفرغة بخصوص بنده الاول وهو التقدم على جبهة انتخاب رئيس الجمهورية، علماً أن المطلوب من المتحاورين وتحديداً معطلي نصاب جلسات الانتخاب حسم أمرهم بالنسبة الى المشاركة فيها تطبيقاً للدستور الذي يبدو معلقاً بفعل ممارساتهم السلبية.
وأكد المجلس خلال اجتماعه الأسبوعي أنه يرتدي اختيار رئيس الجمهورية أهمية خصوصا في ما يعود الى مواصفاته نظراً الى حساسية المواقف والانقسامات بين القوى الرئيسية الفاعلة، لافتا إلى ضرورة احترام المبادئ الوطنية والمسلمات في الاختيار، إذ إن الوضع لا يحتمل مرشحاً ينظر اليه كتحدٍ لأي من الأفرقاء بل الى مرشح توافقي.
ورأى أنه من الملح عقد جلسات وزارية لإدارة الشؤون العامة، منددا بالعقبات التي وضعت أمام خطة الوزير أكرم شهيب والتي انطلقت من كيدية سياسية ومن اعتبارات مذهبية بعيداً من المعايير العلمية والبيئية.
وتساءل إن كان يمكن ترجمة دعوة أمين عام حزب الله الى تسوية ضمن سلة متكاملة في وقت يعطل انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو المدخل الى حل الازمات الأخرى، خاشيا من أن تكون الدعوة بمثابة هدية ملغومة لحصول قوى 8 آذار على موقعي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، اللذان هما موقعان ثابتان لفترة زمنية محددة، فيما تعود رئاسة الحكومة الى قوى 14 آذار وهي عرضة للإسقاط وأقله عدم الاستقرار كما سبق وحصل لحكومة الرئيس سعد الحريري.
ودعا الى لبننة الاستحقاق الرئاسي والاتعاظ من الأحداث الجارية في المنطقة، وهذا يبدأ بوضع حد لتعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية على أن يتم الاتفاق لاحقاً على تشكيل الحكومة، وقيام معارضة ديمقراطية تتسم بالمسؤولية الوطنية، لافتا إلى التوصل الى قانون انتخاب عادل لتمثيل كل القوى السياسية تمثيلاً صحيحاً.