#adsense

التأخير في الهبة السعودية جراء تعديلات على لائحة السلاح المطلوب ووفد عسكري الى المملكة

حجم الخط

كل الملفات السياسية والتحديات الامنية التي تواجه لبنان يفترض ان تحضر في زيارة رئيس الحكومة تمام سلام الى باريس التي ولئن تأتي تحت عنوان المشاركة في قمة المناخ البيئية، الا انها لا يمكن ان تخلو من استحقاقات الساعة وفي مقدمها الارهاب الذي لا يوفر بلدا من شره.

وسيثير الرئيس سلام في كلمته امام المشاركين من 140 دولة كما في اللقاءات مع كبار المسؤولين المشاركين، على هامش القمة، تداعيات هذا الخطر ووجوب التصدي الجماعي له لوقف تمدده والقضاء عليه . وتستبعد مصادر مواكبة ان يجتمع رئيس الحكومة مع الرئيس فرنسوا هولاند بسبب انشغالات الاخير بعد الضربة الارهابية الموجعة التي سددها تنظيم “داعش” في قلب العاصمة الفرنسية، الا انه سيلتقي حكما رؤساء آخرين ومسؤولين فرنسيين وغربيين من بينهم رئيس وزراء كندا الذي تطرح بلاده استضافة نحو 12 الف لاجئ سوري من الموجودين في لبنان راهنا. ولن تخلو الزيارة بحسب ما تقول المصادر لـ”المركزية” من اثارة ملف هبة الثلاثة مليارات السعودية للجيش اللبناني التي طرأ عليها بعض التأخير في مواعيد التسليم نتيجة انهماك فرنسا في تصنيع بعض الاسلحة التي طلبتها المملكة سريعا وادخال الجانب اللبناني تعديلات على لائحة السلاح المطلوب بعدما حصل على جزء منها من المساعدات العسكرية التي تصله من دول اخرى من بينها الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والاردن وغيرها.

وتنظر المصادر باستغراب الى الضجة الاعلامية التي تثار بين الحين والاخر حول الهبة لتؤكد ان لا عرقلة بل مجرد تأخير للاسباب المشار اليها اعلاه مضاف اليها الهم الفرنسي المستجد لمواجهة الارهاب الذي يركز كل الجهود الامنية والعسكرية على مكافحته. وتكشف لـ”المركزية” ان وفدا عسكريا لبنانيا سيزور الاسبوع المقبل المملكة العربية السعودية في اطار التنسيق في ما يتصل بالهبة بعدما زار وفد آخر باريس منذ نحو اسبوعين لادخال التعديلات على قائمة السلاح المطلوب.

وتعتبر المصادر ان الصفقة لا يمكن ان تتوقف بعدما ابرمت الاتفاقية ورصدت الاموال لها فهي ليست اتفاقية بين شركتين او مؤسستين تجاريتين بل بين ثلاث دول لها تاريخ في المصداقية والالتزام بالتعهدات والعقود المبرمة، مدرجة ما يثار اعلاميا في خانة الضجيج المتعمد والغبار الذي سينجلي بعدما تصل المساعدات ولئن تاخرت لكنها آتية لا محالة.

وتنقل المصادر عن رئيس الحكومة تمام سلام تأكيده، ان الدبلوماسيين الذين يلتقيهم تباعا لا ينفكون يؤكدون الحرص الدولي الشامل والكامل على الاستقرار في لبنان وعدم السماح بتعريضه للانهيار بمن فيهم سفراء الدول المتنازعة اقليميا لا سيما السعودية وايران وحتى السفير السوري، فالكل مهتم باستقرار لبنان لان اي انهيار على المستوى الامني لن يقتصر على الداخل فحسب، بل سيصيب دول المنطقة بشظاياه. ولكن ودائما بحسب الرئيس سلام الحصانة الدولية لا تلغي مسؤوليتنا في تحصين وضعنا السياسي وتركيز كل جهودنا في سبيل وضع حد للفراغ الرئاسي واعادة تفعيل المؤسسات الدستورية لتبقى لنا دولة تسهر على امنها وتؤمن لاجهزتها العسكرية والامنية المناعة الكافية لمواجهة الخطر الارهابي.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل