#adsense

سليمان: هناك ذهنية غير ديمقراطية تعيق انتخاب الرئيس

حجم الخط

اكد الرئيس السابق العماد ميشال سليمان ان اتفاق الطائف يشكل ضمانةً للبنان وجميع اللبنانيين، لكنه بحاجة إلى بعض التحصين.

وقال  في حديث إلى “الخبر برس الجزائرية” انه في غياب الرئيس، هناك صلاحيات ليس بمقدور مجلس الوزراء ممارستها وكالةً عنه، كرد القوانين او الطعن بها، معتبراً ان ما يعيق اختيار رئيس الجمهورية هو الذهنية غير الملتزمة بالديمقراطية.

 

وتابع: عدم وجود رئيس للجمهورية هو مثل الجسم بلا رأس، فالأعضاء تعمل ولكن بدون انتظام، وبشكل عشوائي بعض الأوقات، ويؤثر سلبا على الحياة السياسية وهناك أمور وواجبات لرئيس الجمهورية لا يمكن تعويضها، وحتى الوكيل (المكلف بمهام الرئيس) يستحيل تعويض الرئيس، وهذا ليس متعلقا بصفات رئيس الجمهورية أو صفات الوكيل ولكنها متعلقة بطبيعة المواضيع وخاصة ما يتعلق بالتشريع وقرارات مجلس الوزراء، فرئيس الجمهورية لديه دور كبير جداً، حيث يؤثر في مسار التشريع بحكم صلاحياته، كما يؤثر في مسار قرارات مجلس الوزراء من خلال صلاحياته أيضا.

وأضاف: الذي يعيق اختيار رئيس الجمهورية هو الذهنية غير الملتزمة بالديمقراطية، وأنا قلت قبل الحين أن أهم مشاكل الديمقراطية هي التداول على السلطة، فالنظام الديمقراطي الذي ينص في صلبه على تداول السلطة لا يعود ديمقراطيا حتى ولو كان انتخابا، بمعنى آخر، يجب أن يكون العلاج من داخل النظام الانتخابي والديمقراطي، يعني أن الرئيس يتولى ولاية واحدة أو ولايتين متتاليتين يبتعد (عن الرئاسة) ثم يعود بعد ولاية أخرى، لهذا السبب نقول أن الديمقراطية تتضمن بذاتها التداول على السلطة، ونحن نتباهى بديمقراطيتنا في هذه المنطقة، وقد دفع دماء كثيرة من أجل هذه الديمقراطية ولا يجوز أن يدفع اليوم دماء من أجل ديمقراطية الآخرين، أو من أجل المحافظة على نفوذهم.

وعن تعديل الدستور، قال: اتفاق الطائف هو اتفاق صالح جداً في لبنان، وظهرت فعاليته في هذه الفترة الحرجة التي نمر بها، لأن لبنان وبالرغم من كل ما يحدث حافظ على استقراره، في حين أن المنطقة العربية اهتز استقرارها وخاصة سوريا، فلا أحد كان يعتقد أنه إذا اضطرب الاستقرار في سوريا يبقى لبنان في منآى عن الاضطراب الأمني، ولكننا نرى أن الأمور ساءت جدا في سوريا مع الاسف، ولكن لبنان في منآى عن هذه الاضطرابات، هذا يعود إلى العقد الاجتماعي المتمثل في وثيقة الوفاق الوطني التي هي الطائف، ولكن هناك ثغرات في الطائف، فإذا كنا نريد الاحتفاظ بالطائف كعقد اجتماعي، يجب أن ندخل عليه بعض الإضافات لتحصينه، وهذا التحصين يبدأ بالتعديلات الدستورية التي تشمل نقاطا عديدة، ومنها كيفية انتخاب رئيس الجمهورية، ونحن لدينا مجلس دستوري، وقد أقرّ اتفاق الطائف بأن المجلس الدستوري لديه صلاحية تفسير الدستور، لكن المجلس النيابي عندما وضع الدستور اللبناني مرتكزا على اتفاق الطائف حذف هذا البند، وأنا أطالب بإعادته.

 

المصدر:
الخبر برس

خبر عاجل