
عاصفة ترشيح فرنجية في الغرف الصامتة عون لن ينسحب والكتائب تثير “الضمانات”
رسم الصمت الذي عم مختلف الاوساط والكواليس السياسية امس صورة معبرة عن طبيعة المراجعات والحسابات السياسية الدقيقة التي تجريها كل القوى الداخلية في شأن مشروع التسوية الذي تقدم عبره رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية الى مصاف المرشح “المتقدم” لرئاسة الجمهورية. ولم يكن ادل على اخضاع هذا التطور للمشاورات والاتصالات البعيدة من الاضواء وتجنب اتخاذ المواقف العلنية المتسرعة منه، من تجاهل “كتلة الوفاء للمقاومة” في بيانها السياسي الاسبوعي أمس أي اشارة الى موضوع ترشيح فرنجية او لقائه الرئيس سعد الحريري في باريس، كما ان إرجاء الاجتماع الذي كان مقررا أمس لـ”اللقاء الديموقراطي” برئاسة النائب وليد جنبلاط بدا انعكاسا لتريث جنبلاط في الدفع نحو المرحلة التالية من هذا المسار الجديد ترقباً لمزيد من الوضوح في مواقف مجمل القوى المعنية.
وعلمت “النهار” من مصادر مواكبة للاتصالات في شأن ترشيح رئيس “تيار المردة” لرئاسة الجمهورية ان الموضوع صار على “نار هادئة” ريثما تتضح معطيات بعيدا من اختلاط الاوراق الذي شهده هذا الملف وفق توصيف مسؤول كبير. وفي هذا الاطار أرجأ جنبلاط اجتماع “اللقاء الديموقراطي” الذي دعا اليه امس الى غد السبت ريثما تنجلي المعطيات. وأفادت المصادر ان لا صحة لما تردد أمس عن عزم الرئيس الحريري على الاطلالة إعلاميا قريبا للتحدث عن موضوع الانتخابات الرئاسية.
غير ان معلومات توافرت لـ”النهار” عن بروز تعقيدات عقب الزيارة التي قام بها وزير الصحة وائل ابو فاعور موفدا من جنبلاط أمس لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل للاطلاع منه على حقيقة موقف الحزب من ترشيح فرنجية باعتبار ان التغطية المحتملة للكتائب لترشيح فرنجية تخفف وطأة الاعتراض القوي من جانب المعترضين المسيحيين الآخرين على هذا الترشيح. ولكن، وبحسب المعلومات المتوافرة لـ”النهار” لم يبد موقف الجميل ملائما لترشيح فرنجية اذ انه على رغم تأكيد العلاقة الايجابية التي تجمعه والحزب برئيس “المردة ” شدد الجميل على ضرورة توافر ضمانات وشروط اساسية تتعلق بموقف فرنجية من حياد لبنان واعتماد سياسة النأي بالنفس عن الحرب في سوريا والموقف من سلاح “حزب الله” وتدخله العسكري في سوريا الذي شدد على انه يهدد لبنان بأوخم العواقب. وتشير المعلومات الى ان ابو فاعور نقل تفاصيل لقائه مع الجميل الى جنبلاط الذي قرر على الاثر التريث في عقد اجتماع لـ”اللقاء الديموقراطي” اليوم.
اما في ما يتعلق بالزوايا الاخرى من المشهد الداخلي، فتوضح مصادر مواكبة للاتصالات السياسية ان “حزب الله” نأى بنفسه عن اي توجه اعلامي او رسمي علني في شأن مسار ترشيح فرنجية تاركا للاتصالات الجارية مع حلفائه ولا سيما منهم رئيس “تكتل التغيير والاصلاح ” النائب العماد ميشال عون والنائب فرنجية بالاضافة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان تأخذ مجراها بعيدا من دلالات الاحراج الذي وجد الحزب نفسه امامه عقب تغيب العماد عون عن الجولة الاخيرة من الحوار في عين التينة والذي عكس بوضوح تصاعد الازمة الصامتة بينه وبين فرنجية.
وفيما نقلت المصادر عن اوساط في قوى 8 آذار ان تصريحات النائب فرنجية بعد جولة الحوار الاخيرة الاربعاء الماضي قد تكون تركت اثرا متسرعا على المساعي الجارية لبلورة الاطار العام للتسوية اكدت هذه المصادر انه على رغم الصمت الذي تلزمه القوى المسيحية الرئيسية فان الجميع باتوا على معرفة ان موقف العماد عون يتسم بالتشدد والتصلب برفض سحب ترشيحه او تجيير رصيده لأحد غيره.
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان اللجنة النيابية المكلفة إعداد تصور قانون الانتخاب قدّمت موعد جلستها المقررة الثلثاء في الاول من كانون الأول الى الاثنين 30 تشرين الثاني. وقالت مصادر اللجنة انه ستكون هناك قراءة هادئة في الجلسة الاولى التي تعقدها للمشاريع المطروحة من دون إغفال الاجواء التي ستتضح حتى ذلك الحين في شأن ملف انتخابات الرئاسة الاولى.
السعودية و”حزب الله”
وسط هذه الاجواء اعلنت المملكة العربية السعودية أمس فرض عقوبات على 12 شخصا ومؤسسة قالت انهم يعملون لمصلحة “حزب الله” وبينهم قياديون صنفوا على قائمة الارهاب في المملكة ومن ابرزهم مصطفى بدر الدين احد المتهمين الخمسة امام المحكمة الخاصة بلبنان باغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان انه “طالما يقوم حزب الله بنشر الفوضى وعدم الاستقرار وشن هجمات ارهابية وممارسة انشطة اجرامية وغير مشروعة في انحاء العالم فان المملكة ستواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف”.
ملف اللاجئين
وفي سياق امني آخر بدا ملف اللاجئين السوريين مطروحا على طاولة الاهتمامات الحكومية والامنية وقت يواصل الجيش الاجراءات التي اتبعها حيال مخيمات اللاجئين في البقاع منذ الاسبوع الماضي لإبعادها عن مسالك التحركات العسكرية. ورأس رئيس الوزراء تمام سلام امس اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون اللاجئين السوريين تركز البحث فيه على المقاربات الدولية لهذا الملف “وضرورة تغيير الوسائل المتبعة من الاغاثة الى تدعيم المجتمعات المضيفة وتهيئة ظروف افضل للسوريين”، كما اوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس. وقال ان هناك توجها لدى اللجنة لانتاج خطط جديدة متطورة عن العام الماضي لادارة الازمة ورفع المبالغ المقررة للبنان.
وفي الملف نفسه ابدى قائد الجيش العماد جان قهوجي قلقه من التهديد الامني المتزايد الذي تمثله مخيمات النزوح السورية والتي قد تشكل مخابئ محتملة للمسلحين لكنه اكد في المقابل ان الوضع الامني في البلاد تحت السيطرة. وقال في حديث الى وكالة “رويترز”: “نحن اصبحنا في منتصف الطريق في محاربة الارهاب بينما الدول الاوروبية لا تزال في البداية”. ودعا الى ازاحة مخيمات النزوح السورية اكثر من 500 متر عن الطرق العامة في البقاع “لمنع الخروق الامنية او اختباء المسلحين”، مؤكدا “اننا لسنا ضد النازحين ولكن عليهم ان يبتعدوا عن المناطق التي تؤذينا”.
*****************************************

قهوجي: «الصفقة» حبر على ورق ولم نتسلم سوى 47 صاروخاً
فرنسا تتصرف كأن الهبة السعودية للجيش.. قد تبخّرت!
محمد بلوط
شاءت الصدفة ان تتقاطع في يوم واحد مصارحة فرنسية ـ لبنانية حول هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية، لتسليح الجيش اللبناني عن طريق الفرنسيين. فعندما كان قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، يفصح من اليرزة، عن يأسه من ان تنفذ هذه الهبة يوما، كان احد المسؤولين الفرنسيين المواكبين للملف يعبّر لـ«السفير» عن تشاؤمه، بعد دخول الصفقة، مرة ثانية، نفق الانتظار الطويل، مع التمسك بفسحة من الامل بالافراج عنها في الرياض بقرار ملكي سعودي، ويقول ايضا ان الرياض طلبت مجددا «ابطاء عملية تنفيذ الصفقة»، فيما لم يحصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على اي جواب من الملك سلمان بن عبد العزيز، عن مصير الهبة، عندما التقاه في الرياض في ايار الماضي.
ويبدو ان العماد قهوجي بات يستبعد تنفيذ الصفقة ـ الهبة في وقت قريب، واصفا إياها بـ«انها ما تزال حبرا على ورق»، وهو اقسى ما قيل في الصفقة من قبل مسؤول لبناني بعد اشهر طويلة من المفاوضات وتحديد لوائح الأسلحة والأولويات والتفاهم مع السعوديين حولها، وتقديم كل الضمانات المطلوبة، بالا تقع في ايدي خصومهم السياسيين في لبنان، أي «حزب الله».
وقال قهوجي: «نحن ننتظر الهبة السعودية منذ سنة ونصف السنة. لقد اجرينا كل الاعمال التحضيرية والاجتماعات وحددنا احتياجاتنا ولكن كل شيء ما زال على الورق حتى الان. وصلنا من الهبة السعودية حتى الان ٤٧ صاروخا فرنسيا فقط».
وللمناسبة، يقول المسؤول الفرنسي ان ما وصل من صواريخ «ميلان»، لم يتعد الدزينتين من الصواريخ الفرنسية المضادة للدروع، اي ٢٤ صاروخا، وليس ٤٧ صاروخا، كما تتناقل الصحف منذ نيسان الماضي.
ويقدم المسؤول الفرنسي معطيات تحث اكثر الضباط اللبنانيين على التشاؤم، وابعد مما قاله العماد قهوجي، ذلك أنه بعد أن طلبت وزارة المال السعودية مطلع هذه السنة، من الجانب الفرنسي، تجميد اي اتفاقات مع الشركات المصنعة او البائعة للاسلحة المطلوبة لبنانيا، كان من المنتظر ان يعمد الجانب السعودي الى تفعيل العمل بالاتفاق واطلاق المفاوضات مع الشركات الفرنسية، وابرام اتفاقات معها، ليبدأ تسليم او تصنيع المعدات والاعتدة المتفق عليها قبل نهاية السنة الحالية. وقد انتظر الفرنسيون ان يستأنف العمل في تشرين الاول الماضي، بالاتفاق الفرنسي السعودي اللبناني، الموقع في شباط 2015 «نحن مجمدون من دون طلب رسمي هذه المرة، فلقد تأخرنا عن المواعيد المتفق عليها للتسليم نحو ستة اشهر، وقد تتأخر الصفقة برمتها من خمس الى ست سنوات، بعد ان كان الاتفاق الاولي، قد قضى بتنفيذها خلال خمس سنوات».
هذه المرة، لم يلجأ السعوديون الى تقديم اي رسالة تجميد جديدة، بل عمدوا الى ما هو أبعد، اذ اقدموا على تجميد رصيد الـ٤٠٠ مليون دولار المدفوع منذ نيسان الماضي من ضمن صفقة المليارات الثلاثة، والمودع في مصرف فرنسي «وهم طلبوا منا عدم استخدام الرصيد».
المفارقة هنا ان الفرنسيين تلقوا اشعارا بتجميد مبلغ ٤٠٠ مليون دولار وليس ٦٠٠ مليون دولار كما عمم سابقا، وبالتالي، فان اية عملية تسليم، الى الجيش اللبناني، لن تكون ممكنة قبل تحرير هذا الرصيد المقدم. ويقول المسؤول الفرنسي: «مهما بلغت قيمة او نوعية الاعتدة والمعدات، لن ترى النور، قبل رفع التجميد، وإنه بات مستحيلا عقد اي اتفاق او شراء اي معدات، ولا يمكنك اقناع اي شركة فرنسية بذلك، اذا لم تحصل على جزء من المبلغ المطلوب على الاقل، لتحريك الصفقة»، وأضاف: «كل المفاوضات مع الشركات الفرنسية مجمدة، وطالما الطلب من دون رصيد، يصنف في خانة النصب والاحتيال بنظر القانون الفرنسي، لكننا نعتقد ان الامور قد تنفرج قبل نهاية العام الحالي».
المسؤول الفرنسي، يؤكد ان كل الجوانب التقنية والادارية في الصفقة مكتملة. اللبنانيون اختاروا الاسلحة، بالتفاهم معنا ومع السعوديين، ومن دون اعتراضات، لكن التغيير الوحيد هو شطب مروحيات الـ «غازيل» من لائحتهم، وهذا جرى منذ بداية المفاوضات، وهم اختاروا نهائيا مروحيات «البوما»، بنماذج مختلطة (قتالية وناقلة للجنود). السعوديون طلبوا مع ذلك ايضا ثلاثة ايضاحات من الجانب الفرنسي، خلال فترة التجميد وهي الآتية: «معرفة الجهة التي ستستلم الاسلحة، خطط التسليم ومواعيدها، نوعية الاسلحة والاعتدة».
تنتاب الجانب السعودي مخاوف كبيرة بشأن الاسلحة التي تعهد بشرائها للجيش اللبناني، وتحديدا تزايد هواجسهم من ان تقع بيد «حزب الله»، خصوصا بعد انخراط الأخير في القتال الى جانب الجيش السوري.
وكانت الصفقة قد ولدت قبل عامين، في ضوء سؤال طرحه الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز امام الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان بحضور الرئيس سعد الحريري عن سبب عجز الجيش اللبناني عن وضع حد لانخراط «حزب الله» في الأزمة السورية، وليس في مواجهة اي عدو خارجي، بيد ان هذه الهواجس المستجدة والمتعاظمة والتي لم تطرحها الادارة السعودية الجديدة أمام الفرنسيين قبل الآن، قد تكون هي أحد مبررات التردد في تنفيذ الصفقة، لكنها ليست المبررات الوحيدة في تعرجات الصفقة التي «لا تزال حبرا على ورق» كما قال العماد قهوجي، أمس، لوكالة «رويترز».
التفسير الاول الذي كان قدمه السعوديون للتأخير والمتمثل بالتحقيق الذي يجريه النظام السعودي الجديد مع خالد التويجري، رئيس الديوان الملكي السابق، في شأن صفقات كثيرة بينها الهبة اللبنانية، لا تقنع المسؤول الفرنسي «فالتويجري لم يكن مفاوضا رئيسا ولا مشرفا على الصفقة. من فاوض الجانب الفرنسي ماليا هو وزير المال السعودي ولا علاقة للتويجري بالامر»..
التأخير من وجهة نظر الفرنسيين قد يتصل اكثر بالصراع ايضا ما بين ولي العهد الأول محمد بن نايف وبين ولي العهد الثاني محمد بن سلمان. مصدر فرنسي آخر يفترض ان رغبة محمد بن نايف باستعادة ملف الصفقات العسكرية، ومحاولته عزل وإضعاف رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سعد الحريري هما ايضا احد اسباب التأخير والتجميد، بالاضافة الى رغبة الفريق السعودي الجديد بالتعرف الى كل الملفات، وسبر اغوار مضامينها والكثير من قطبها المخفية.
اما اشتراط انتخاب رئيس لبناني لتنفيذ الصفقة، فليس مقنعا فرنسيا «قد يكون عنصرا مساعدا، لكنه ليس بالضرورة احد اسباب التأخير، فالصفقة أبرمت بعد وقوع الفراغ الرئاسي، وجرى التوقيع عليها وإبرامها في شباط الماضي، كما تم تحويل المقدم من المليارات الثلاثة، في نيسان الماضي، اي بعد عامين من الفراغ الرئاسي».
اليمن قد تكون في خلفية المشكلة اللبنانية، وتوزيع ٣٠ مليار دولار على السعوديين لمناسبة صعود سلمان الى العرش. الاولويات السعودية تغيرت. السعوديون استدانوا ٢٠ مليار دولار، باعوا ٧٠ مليار دولار من اصولهم في الخارج من اصل ٦٧٠ مليار دولار، للتعويض عن العجز في خزينتهم الذي بلغ ٢٠ في المئة. مليار ونصف مليار دولار، لشراء قذائف اميركية، هذا الشهر، لمواصلة الحرب في اليمن، في ظل تراجع عائدات المملكة النفطية مع هبوط سعر النفط الى النصف، من ٩٠ الى ٤٥ دولارا للبرميل الواحد.
هل يمكن إلغاء الصفقة ـ الهبة؟
«لا اعتقد ذلك»، يقول المسؤول الفرنسي «لم يحدث ان ألغت السعودية صفقة من هذا النوع من قبل، طبعا درجة الخطر صفر غير موجودة، نحن لم نوقع معهم صفقة بالاحرف الاولى، انه عقد مبرم، ولو ألغوا العقد، فان ذلك سينال من هيبتهم، وسيكون لذلك نتائج سياسية وديبلوماسية كبيرة، وليس لهم اي مصلحة عقدية او سياسية وهم لن يستردوا المقدم المدفوع (الـ٤٠٠ مليون دولار) لاسباب قانونية وعقدية.. لكننا نثق بانهم سيعودون الى تفعيل الصفقة، وسينفذون العقد، وسيدفعون قبل نهاية العام الحالي».
القرار بيد من؟
«القرار بيد الملك سلمان وحده، ولا احد غيره، لان الصفقة بدأها ملك، وينفذها ملك» يقول المسؤول الفرنسي، «ونحن ننتظر».
*****************************************

ترشيح فرنجية: في انتظار موقف علني للحريري والرياض
تستمر البلاد منشغلة بأخبار ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية من قبل الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط. ورغم كثرة الروايات والتحليلات، الجميع بانتظار تظهير علني ورسمي لمواقف القوى الرئيسية، محلياً وإقليمياً ودولياً
علمت «الأخبار» أن مرجعاً بارزاً في 8 آذار دعا الرئيس سعد الحريري إلى إصدار موقف علني يعلن فيه رسمياً ترشيحه النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وما إذا كان موقفه هذا يعبّر عن تيار المستقبل حصراً، أو يمثل فريق 14 آذار مجتمعاً. كذلك، طلب المرجع من الحريري تظهير موقف واضح للرياض وواشنطن من الموضوع نفسه.
ويبدو أن لدى 8 آذار خشية من مناورة حريرية جديدة، كما حصل سابقاً مع العماد ميشال عون، بهدف إطاحة ترشيح الأخير، ثم التراجع عن دعم فرنجية بذريعة غياب الاجماع المسيحي حوله، ربطاً بما يتردّد عن اتصالات بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وحزب الكتائب وشخصيات من 14 آذار، للخروج بموقف موحّد ضد «محاولة المسلمين فرض رئيس مسيحي».
وفي المقابل، يجري التداول بمؤشرات توحي بأن الموقف السعودي من ترشيح فرنجية «إيجابي جداً»، وأن هذا ما كان يُفترض أن يعبّر عنه الحريري في تصريح علني (تردّد أنه تريّث في إطلاقه في الساعات الأخيرة) يتبنّى ترشيح زعيم المردة. كذلك تردّد أمس أن موعداً قد يكون حُدّد قريباً لزيارة للسعودية يقوم بها فرنجية، ويلتقي خلالها ولي ولي العهد محمد بن سلمان.
موقف حزب الله
وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن مواقف أبرز الاقطاب في 8 آذار تنتظر، من جهة، الخطوات المقبلة للفريق الاقليمي الداعم للحريري، ومن جهة ثانية، موقف حزب الله الذي لا يزال يلتزم الصمت المطبق، علماً بأن قيادة الحزب أبلغت كل المعنيين، وعواصم إقليمية، أنها لا تزال على موقفها من ترشيح عون، وليست في صدد ممارسة أي نوع من الضغط عليه، وتترك القرار النهائي له في هذا الملف.
ولم يوفّر الحزب في الأيام الماضية قناة اتصال، مباشرة وغير مباشرة، بينه وبين التيار الوطني الحر (آخرها لقاء ليل أول من أمس بين وفيق صفا وجبران باسيل)، إلا وأرسل عبرها رسائل مطمئنة الى الرابية: «الجنرال مرشحنا الوحيد الى الرئاسة وملتزمون ما أعلنه السيد حسن نصرالله علناً في هذا الشأن. وهو موقف لم ولن يتغيّر». وفي المقابل، يُنقل عن العماد عون «ثقته الشديدة بكلام السيد وموقف الحزب».
رغم ذلك، تتحدث مصادر الرابية عن استياء شديد من عدم إحاطة فرنجية عون بأجواء لقاء باريس، قبله وبعده، وهو ما تردّ عليه أوساط زعيم المردة بأنه لم يوضع مسبقاً في أجواء اللقاء الباريسي الآخر بين عون والحريري.
توتر بين بنشعي والرابية
واستنفار مسيحي وحزب الله «متمسّك بعون»
وإلى الاستياء، في الأوساط العونية، أيضاً، هواجس من أن الزعيم الشمالي، حليف المقاومة اللصيق، ما كان ليقدم على اللقاء قبل استشارة حارة حريك. وفي المعلومات أن استشارة كهذه حصلت بالفعل. فبعدما تلقّى فرنجية أولى الإشارات في شأن ترشيحه من النائب وليد جنبلاط، استقبل لأكثر من مرة موفدين من الحريري، وسمع تلميحات مشجّعة من سفراء دول كبرى، في مقدمها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. وعندما أثير موضوع اللقاء، تواصل مع حلفائه، وفي مقدمهم الرئيس السوري بشار الاسد، فأحاله على السيد نصرالله الذي أكد له أن الحزب يخشى مناورات الطرف الآخر، وأنه على موقفه بأن مفتاح الرئاسة في يد عون. والزبدة النهائية: «افعل ما تراه مناسباً»، ولكن مع تأكيد الالتزام بتأييد جنرال الرابية ما بقي مرشحاً، وأن الحزب ليس في وارد ممارسة أي ضغط عليه.
وفي باريس، علمت «الأخبار» أن فرنجية كان واضحاً مع الحريري في مسألتين، مؤكداً أنه لن يغيّر موقفه منهما تحت أي ظرف: علاقته مع سوريا والمقاومة. ولكن بدا أن رئيس الحكومة الأسبق كان أكثر اهتماماً بقانون الانتخابات، إذ طالب بوضوح بالإبقاء على قانون الستين. فردّ فرنجية بأنه يدعم ذلك، ولكنه لا يضمن موافقة بقية الكتل على القرار. وبحسب مصادر، فإن هذا البند أمر أساسي لدى كل من الحريري وجنبلاط اللذين يرفضان بشدة إقرار قانون وفق النسبية، إذ يرى فيها الأول «تشتيتاً للسنّة»، فيما الثاني «مهجوس من إعادة النسبية المارونية السياسية الى التحكم مجدداً في جبل لبنان».
استنفار مسيحي
وبمعزل عن نتائج الاتصالات، إلا أن الترشيح بدأ يفعل فعله، مع بروز حالة من التوتر بين الاجواء المحيطة بعون وفرنجية، وتعذر عقد لقاء بينهما. ففيما لا ترى الرابية أن لديها جديداً تقدّمه، وأن من يقبل بالزعيم الشمالي القريب تاريخياً من القيادة السورية يمكنه أن يقبل بعون الأقل قرباً من هذه القيادة، لا يريد فرنجية لقاءً بروتوكولياً، بل يسعى الى وساطة تنتج تفاهماً قبل الاجتماع. لكن الواضح أن أحداً لا يتدخل بين الرجلين، على قاعدة أنه لا يمكن لأحد أن يفرض على أيّ منهما التراجع عن موقفه.
في ظل هذه الأجواء الملبّدة، تبدو الرابية ومعراب في صدد خوض معركة مصيرية لقطع الطريق على ترشيح فرنجية، شعبياً، وعلى صعيد استمالة بقية الأطراف المسيحية، كحزب الكتائب، لضمان أوسع مقاطعة مسيحية في حال مضت الأطراف الداعمة لترشيح فرنجية في قرارها هذا الى حدّ عقد جلسة لانتخابه. وإذا كان ما يُسجّل في الرابية استياءً، فإنه في معراب غضبٌ من جعل القوات تبدو، مرة جديدة، في صورة الزوج المخدوع… وأملٌ بأن ما أبلغه الحريري لفرنجية عن تأييد الرياض هو موقف «قياديين سعوديين» وليس موقف السعودية.
*****************************************

موسكو ترد «اقتصادياً» على تركيا وتنشر «أس 400» في سوريا
اردوغان للروس: يجب أن يعتذروا
لم يتغير مستوى التوتر بين تركيا وروسيا الناتج عن إسقاط الـ»السوخوي 24» الثلاثاء الماضي، وبقي في سياق التصريحات والتصريحات المضادة والحديث عن «تدابير» اقتصادية روسية تزامنت مع الإعلان عن نشر صواريخ «أس 400» في محيط مطار حميميم في اللاذقية بسوريا. وفي المقابل فإن الموقف التركي إزاء أزمة الطائرة لم يتغير أيضاً، إذ وفيما أبدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أسفه لرفض نظيره الروسي فلاديمير بوتين الرد على اتصاله به بعد إسقاط الطائرة، رأى أن من عليه الاعتذار هي موسكو التي خرقت طائرتها الأجواء التركية.
ففي خطاب في أنقرة، وفي مقابلتين مع التلفزيون، قال اردوغان لقناة «سي ان ان«: «هؤلاء الذين انتهكوا مجالنا الجوي يجب أن يعتذروا وطيارونا وقواتنا المسلحة قاموا بواجبهم فقط».
ونفى الرئيس التركي من جديد أي موقف مناهض لتركيا وبرر رد الفعل العسكري لبلده بالتطبيق الصارم «لقواعد الاشتباك» التركية.
وقال «ليس هناك أي سبب لنستهدف (عمداً) روسيا التي نقيم معها علاقات قوية جداً (…) وسنضطر للرد بالطريقة نفسها إذا وقع هذا الحادث اليوم».
وأعرب عن أسفه لعدم رد بوتين على اتصالاته الهاتفية بعد أن أسقط سلاح الجو التركي الطائرة. وقال لقناة «فرانس 24«: «بعد الواقعة اتصلت ببوتين لكنه حتى الآن لم يرد» على الاتصال الهاتفي. وأضاف «كنا ربما منعنا بطريقة أخرى هذا الانتهاك للمجال الجوي» لو «عرفنا أن الأمر يتعلق بطائرة روسية».
وعبر اردوغان عن «حزنه» للحادث والتهديدات بالرد اقتصادياً من الجانب الروسي. وقال «نحن شركاء استراتيجيون».
ورد اردوغان على تصريحات بوتين الذي اتهمه بأسلمة تركيا. وقال إن «رجب طيب اردوغان و99 في المئة من الأتراك مسلمون». وأضاف «بماذا سيرد إذا قلت إن الإدارة الروسية تقوم بتنصير روسيا؟». ووصف التصريحات الروسية التي أعقبت سقوط الطائرة بـ«انفعالية» و»غير مناسبة».
وقال اردوغان في خطاب أمام مسؤولين محليين بالعاصمة أنقرة «نحن حلفاء استراتيجيون (لروسيا).. هم يقولون: قد يتم وقف مشاريع مشتركة.. قد تُقطع العلاقات.. هل هذه الأساليب مناسبة لسياسيين؟« وأضاف «في البداية على السياسيين وعلى جيشينا الجلوس معاً والحديث عن مكامن الخطأ ثم التركيز على تجاوز ذلك الخطأ من الطرفين. لكنك إذا أصدرت بيانات انفعالية كهذه.. لن يكون هذا بالأمر الصائب«.
وأكد اردوغان أن الطائرة الروسية أسقطت «كرد فعل تلقائي» لانتهاك المجال الجوي التركي بما يتوافق مع تعليمات سارية أعطيت للجيش.
وأكد اردوغان مجدداً التزامه مكافحة تنظيم «داعش». وقال إن «معركتنا ضد داعش متواصلة بجد ومن دون كلل (…) وتركيا هي البلد الوحيد تقريباً الذي يكافح داعش بجدية». وأضاف أنه أمر «لا جدال فيه».
ونفى اردوغان بشكل قاطع أن تكون تركيا تسمح بمرور مبيعات نفط «داعش» أو تستفيد منها. وقال لـ»فرانس 24« «عار عليكم إنها افتراءات وأكاذيب… مصدرنا الرئيسي من النفط والغاز هو روسيا«. وأضاف «لم نقم أبداً بهذا النوع من التجارة مع المنظمات الإرهابية. يجب إثبات ذلك وفي الوقت الذي يثبتون فيه هذا الأمر فإن رجب طيب اردوغان لن يبقى في منصبه». وتابع: «داعش تبيع النفط الذي تستخرجه الى الأسد (…) تحدثوا عن ذلك مع الأسد الذي تدعمونه».
وفي إجراء ديبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية التركية أنها استدعت أمس السفير الروسي في أنقرة لإدانة أعمال العنف التي استهدفت سفارتها في موسكو بعد إسقاط الـ»سوخوي 24».
في غضون ذلك، طلب رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أمس من حكومته إعداد سلسلة إجراءات اقتصادية في غضون أسبوعين رداً على «العمل العدائي» لتركيا. وألمح من دون الخوض في التفاصيل الى إمكان تعليق مشاريع مشتركة وزيادة التعرفات الجمركية وتقييد تحركات الطائرات التركية في المجال الجوي الروسي والسفن التركية في المياه الإقليمية الروسية. كما قد يتأثر تشغيل اليد العاملة التركية في روسيا.
وهذه التدابير يمكن أن تعرض للخطر استمرار بناء أول محطة للطاقة النووية في تركيا في أكويو (جنوب) والقضاء على مشروع خط أنابيب غاز توركش ستريم الذي يعاني من صعوبات والذي تريده موسكو مدخلاً للغاز الروسي الى جنوب أوروبا.
ويأتي التوتر بين روسيا وتركيا في وقت حساس جداً بالنسبة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يخوض سباقاً ديبلوماسياً محاولاً تشكيل تحالف دولي ضد الجهاديين بعد اعتداءات باريس التي أوقعت 130 قتيلاً.
وأعلن هولاند بعد اجتماع مع بوتين في موسكو مساء أمس أن فرنسا وروسيا قررتا «تنسيق» ضرباتهما في سوريا ضد تنظيم «داعش» كما اتفقا على عدم استهداف أولئك الذين «يحاربون» التنظيم الجهادي.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك «سيتم تكثيف الضربات ضد داعش وستكون موضع تنسيق» لاستهداف محدد لنقل المنتجات النفطية، مضيفاً أن البلدين اتفقا أيضاً على تكثيف تبادل المعلومات والتأكد من أن الضربات لا تستهدف «الذين يكافحون ضد داعش» في إشارة الى فصائل تقاتل دمشق والتنظيم المتطرف.
لكن الطرفين بقيا على خلافهما إزاء دور بشار الأسد، الذي اعتبر بوتين أنه ضروري هو وجيشه في الحرب على «داعش»، فيما قال هولاند أمام بوتين إن «بشار الأسد لا مكان له في مستقبل سوريا».
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أنه «وفقاً لقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة (فلاديمير بوتين)، تم تسليم ونشر منظومة الدفاع الجوي أس 400 ونحن على استعداد لاستخدامها بفعالية في قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا». ونشرت الوزارة صوراً لهذه المنظومة المتحركة والمتطورة للدفاع الجوي.
وعشية نشر الصواريخ هذه، استهدفت حركة «أحرار الشام» الإسلامية بقذائف مدفع «130» مطار حميميم. وأفاد مسؤول الإعلام الحربي في الحركة أبو اليزيد تفتناز «أورينت نت» بأن مقاتلي «أحرار الشام استهدفوا صباح أمس تجمعاً للقوات الروسية ومقر القيادة في مطار حميميم الواقع بالقرب من مدينة جبلة بريف اللاذقية.
وقال سكان محليون أمس إن طائرات حربية روسية قصفت قرية سراقب في محافظة إدلب وأصابت ساحة مكتظة في البلدة كانت تعرض للبيع فيها مئات السيارات التي تدخل عبر معبر باب الهوى، وأن عدداً من المصابين نقلوا الى المستشفى في حين سارع مئات السائقين للهرب بسياراتهم التي كانوا يأملون بيعها من المكان.
إلى ذلك، وصل عشرات العسكريين الأميركيين خلال الساعات الماضية الى شمال وشمال شرق سوريا لتدريب ودعم المقاتلين الأكراد في التحضير لعمليات مرتقبة ضد تنظيم «داعش» وخصوصاً في معقل التنظيم في محافظة الرقة شمالاً.
*****************************************

ما يقوله محيطا الحريري وفرنجية عن لقائهما وكيف سوّق الأميركيون لانتخاب «أي رئيس»
بيروت – وليد شقير
الإعلان عن جدية البحث في دعم تيار «المستقبل» ترشح رئيس تيار»المردة» النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في باريس سبقه الكثير من التمهيدات التي قادت الرجلين إلى الاجتماع في باريس في منزل الثاني. وكانت «الحياة» أشارت في 25 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي إلى بداية تحرك فرنجية مع قيادة «حزب الله» في شأن ترشحه.
وكشفت مصادر سياسية متعددة لـ»الحياة» جانباً من المبررات والحجج التي أدت إلى هذا التحول في موقف الفريقين، لا سيما الحريري، وفق ما يسوقها كل من محيطيهما، سواء أمام بعضهما بعضاً أم استناداً إلى ما علمت به قوى سياسية واكبت ما جرى وراء الكواليس أو اطلعت على جانب منه بعد حصول اللقاء.
وتنشر «الحياة» بعضاً من خلفيات أو تبريرات اللقاء بينهما. فمن جهة فرنجية يمكن سرد الآتي:
– هو لن يترك صداقته مع الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه ليس هو الذي يستطيع إبقاءه في منصبه في دمشق وليس تيار «المستقبل» وقوى 14 آذار من تستطيع إطاحته. كما أنه إذا أصبح رئيساً ليس ضرورياً أن يعقد علاقة مع الأسد رسمية باسم لبنان تستفز فريقاً كبيراً في ظل الانقسام الكبير حول الوضع السوري. وهذا قد يعني مثلاً ألا يزور الأسد كرئيس بل يمكنه مواصلة علاقته به في شكل شخصي.
فك الارتباط
– في ظل التدويل الذي بلغته الأزمة السورية وتعاظمها وعدم اتضاح الحلول لها، لا بد من قدر من فك الارتباط بين هذه الأزمة وبين الوضع المسدود الأفق في لبنان.
– إن انسداد الآفاق أمام الاستمرار في ترشيح العماد ميشال عون دفعه إلى التحرك مع بداية الصيف الماضي مع حلفائه ومع عدد من عواصم القرار لاستكشاف إمكان اعتماده مخرجاً لاستمرار الشغور الرئاسي. وهذا شمل الأميركيين عبر السفير السابق في بيروت ديفيد هيل الذي بدا مقتنعاً بهذا الخيار وأسر به إلى عدد من السياسيين اللبنانيين. (الأميركيون عادوا فتشاوروا مع عواصم أخرى) كالفرنسيين والسعوديين وربما البريطانيين، ولم يلق اعتراضاً من هؤلاء. فبعض المسؤولين الأميركيين يردد منذ مدة ضرورة ملء الفراغ الرئاسي «بأي رئيس».
– إن «حزب الله» أيد تحركه هذا ونصح بانتزاع موافقة الفريق الآخر قبل اعتماده كخيار للتأكد من تبني ترشيحه من «المستقبل» ومن عدم معارضة السعودية، حتى لا تتكرر تجربة الوعود التي أعطيت للعماد عون، على أن يتولى الحزب إقناع العماد عون به، وأن يتولى «المستقبل» إقناع «القوات اللبنانية».
العلاقة مع السعودية
– إن فرنجية يردد منذ فترة أنه حافظ على علاقته مع السعودية ولم يهاجمها في أي مرة مثلمـــا فعـــل قادة «8 آذار» و«حزب الله». وهو مستعد لـزيارة الرياض إذا تأكد من عدم ممانعتها توليه الرئاسة. وبعض المصادر يقول إن لقاءات عقدت بينه وبين شخصيات سعودية في بيروت بعيـداً من الأضواء، بل أن هناك اعتقاداً أن الرياض قد تلعب دوراً في إقناع المعترضين مثل جعجع به.
– إن فرنجيـــة في حال بات رئيساً يرى أن رئاسة الحكومة يجب أن تكون لسعد الحريري، وأنـــه في كل الأحوال يميل إلى التعاطي مع السلطة التنفيذية على أنها تقوم على التعاون وعلى التناوب في رئاسة اجتماعات مجلس الوزراء.
– إن البحث في القضايا العالقة في البلد ومنها قانون الانتخاب لا بد من أن تأخذ في الاعتبار مواقف الجميع. وفرنجية ليس متحمساً للنظام النسبي أساساً لأنه يتضرر منه. لكن سيكون له تصور حول القانون.
– إن تدخل حزب الله في سورية ليس مسألة يستطيع رئيس الجمهورية التأثير فيها أو الضغط من أجل انسحابه لأنه شأن إقليمي، وفرنجية يقتصر موقفه حيال الحزب على دعمه المقاومة.
أما من جهة الحريري فيمكن سوق الآتي من الحجج لقبوله التنازل لمصلحة تلمس الطريق إلى اعتماد فرنجية، كالآتي:
– إن زعيم «المستقبل» يردد منذ سنة أن الفراغ في الرئاسة لم يعد يحتمل، لأنه تتوالد منه مشاكل وأزمات أخرى على كل الصعد تلقي بحملها أكثر ما تلقي على كاهل الحريري وتياره، سياسياً واقتصادياً في كل مرة تتفاقم الأمور، وبالتالي لا بد من إنهاء الشغور الرئاسي، وإعطائه الأولوية لإنهاء الفراغ. وهذا ما دفعه سابقاً إلى الانفتاح على العماد ميشال عون.
– إن حلفاءه لم يتجاوبوا معه حين طرح خيار عون وكذلك بعض أركان فريقه، وأصدقائه الإقليميين، والذي جاء تحت عنوان إنهاء الشغور.
– إن المخاوف من انزلاق البلد نحو الانهيار الذي يصيب القوى السياسية المعتدلة، لمصلحة إفادة التطرف و»داعش» من ذلك، يجعل تيار «المستقبل» يتصرف كما سبق أن فعل على أنه «أم الصبي» فعلاً مهما رأى البعض في ذلك من سذاجة، في ظل التعقيدات الإقليمية.
– إن محيطين بفرنجية تواصلوا مع بعض المحيطين بالحريري منذ الصيف الماضي طارحين فكرة التقارب والتفاهم. وأخذ الأمر طابع الأسئلة من الفريق الثاني والأجوبة من الفريق الأول. وشمل ذلك التأكيد أن رئاسة الحكومة للحريري ليست مسألة تتقرر من الفريق الآخر، وأن استكشاف الموقف من العناوين السياسية المطروحة في البلد أكد على تطبيق اتفاق الطائف وعلى الحفاظ على الصيغة الحالية للنظام السياسي، وفصل أزمة لبنان عن الأزمة السورية. لكن هذا لا يلغي من الحساب أن الحريري سيعود إلى الرئاسة الثالثة.
– إن زعيم «المستقبل» تيقن قبل التعمق في البحث مع فرنجية بأن لا ممانعة دولية وإقليمية وسعودية أمام البحث في خيار رئيس «المردة».
– بغض النظر عن القبول بفرنجية للرئاسة فإن الأمر مرتبط أيضاً بمواقف القوى المسيحية الأخرى.
– لا بد من استكشاف الموقف السياسي لحلفاء فرنجية في ضوء إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله استعداده للتسوية السياسية الشاملة الذي يتعاطى معه محيط الحريري بإيجابية. فالنقاش المباشر وغير المباشر مع فرنجية تناول الكثير من التفاصيل، وتبقى كمية من التفاصيل الأخرى التي تحتاج إلى تناولها. هذا فضلاً عن ضرورة معرفة إلى أي حد يستطيع الحزب الالتزام بمبدأ فك الارتباط بين الأزمة السورية ولبنان في ظل استمرار تدخله في سورية بقرار من مرجعيته الإيرانية. لكن مع التسليم بأن انسحابه من سورية مسألة أكبر من الفرقاء اللبنانيين.
تعليق الموقف المبدئي
– لا بد من تعليق المواقف المبدئية المفهومة عند فريق 14 آذار و»المستقبل» والتي ترفض بالمبــدأ مجيء رئيس من «8 آذار» لأن رئيس البـــرلمان هو من هذا الفريق، ولأن معادلة رئيس من «8 آذار» مقابل رئيس حكومة من «14 آذار» لا تستقيم مع الواقع القائل أن الأول منتخب لست سنوات ولا يمكن إزاحته فيما رئيس الحكومة منتخب من البرلمان ويمكن إزاحته من قبل النواب، أو عبر استقالة عدد من الوزراء كما حصل مع الحريري آخر عام 2010. والهدف من تعليق الموقف المبدئي هو سبر أغوار الفريق الآخر وفرنجية بالذات.
– يقتضي توضيح الأمور عدم التسرع في اتخاذ الخيار النهائي واعتماده علناً بدعم فرنجية، في انتظار استجلاء موقفه من عدد من القضايا، لا سيما أهمية التفاهم على قانون الانتخاب الذي لا تصور جاهزاً حوله من رئيس «المردة» على رغم أنه جزء من التسوية، وكذلك استجلاء مواقف حلفائه.
*****************************************

حراك في كلّ الإتجاهات لتسويق التسوية… والإعتراضات مستمرّة
لم تحجب رياح التسوية القاضية بتبنّي تيار «المستقبل» ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية للرئاسة، والتي هبّت على لبنان منذ أيام وخلّفت اضطراباً في صفوف الحلفاء والخصوم، الاهتمامَ عن متابعة تطوّر المواقف الروسية ـ التركية في ضوء اتّساع دائرة تداعيات إسقاط طائرة «سوخوي 24» ورفض الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان طلبَ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتذارَ ومعاقبة المسؤولين. كذلك لم تحجب هذه التسوية الاهتمام بعودة السخونة السياسية إلى الجبهة السعودية ـ الإيرانية بعد فرضِ الرياض أمس عقوبات على 12 شخصاً ومؤسسة قالت إنّهم يعملون لمصلحة «حزب الله» وبينهم قياديّون، ودعوتِها إلى عدم «السكوت» عن الحزب طالما يشنّ «هجمات إرهابية». وردّ الحزب عبر كتلة «الوفاء للمقاومة» مؤكّداً أنّ استهداف السعودية له «هو استجابة سريعة للإملاءات الأميركية، خصوصاً أنّ هذا القرار هو نسخة مكرّرة عمّا سبقَ للإدارة الأميركية أن أعلنَته من إجراءات». وقد ترافقَت هذه الخطوة السعودية مع تأكيد وزير الخارجية عادل الجبير «أنّ الخيار العسكري في سوريا مازال مطروحاً، وأنّ دعم المعارضة التي تقاتل الرئيس بشّار الأسد سيستمرّ».
في غضون ذلك، استبعد وزير الخارجية السورية وليد المعلّم أن يؤدي إسقاط تركيا الطائرة الروسية الى عرقلة مسار الحل السياسي للأزمة في سوريا. وقال لـ«الجمهورية» التي التقَته على هامش زيارته لموسكو: «لا أرى أنّ مسألة إسقاط الطائرة الروسية يمكن ان تؤدي الى عرقلة مسار فيينا، هناك نيّة حقيقة لمتابعة هذا المسار».
وردّاً على سؤال عن جدّية النظام السوري في قبول الجلوس الى طاولة المفاوضات مع المعارضة، قال المعلّم: «المفاوضات ستكون مع الحكومة السورية وليس النظام، فلا تخلطوا في المسائل وتطلِقوا على الحكومة السورية الشرعية صِفة النظام». ورفض الإجابة عن مزيد من الأسئلة «لأنها تجاوزَت الخط الأحمر»، على حدّ قوله.
التسوية
داخلياً، ظلت التسوية التي طرحها الحريري مع فرنجية الحاضرَ الأكبر في الاهتمامات السياسية، وفي موازاة تنشيط الحركة في الكواليس، علمت «الجمهورية» انّ وفدين من حزب الكتائب سيزوران اليوم كلّاً من الرابية ومعراب للبحث مع كلّ من رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، في التسوية المطروحة وأبعادها والخلفيات.
موفد جنبلاط
وفيما أرجَأ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط اجتماع «اللقاء الديموقراطي» الذي كان سيُعقد امس برئاسته لأيام، أوفد وزير الصحة وائل ابو فاعور الى بكفيا حيث التقى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل وتشاور معه في نتائج الإتصالات الجارية على اكثر من مستوى.
ثمّ زار ابو فاعور مساءً رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي شارحاً له الظروف التي رافقت لقاءات باريس وما أنتجَته، في محاولةٍ لاستقصاء إمكانية إمرار ما سُمّي التسوية التي ظهرت معالمُها في لقاءات باريس الاخيرة.
وقالت مصادر رافقت اللقاءات إنّ سلام باركَ الحراك القائم، مؤكداً أنّ أيّ حركة مرحّب بها، خصوصاً إذا كان الهدف الخروج من الحلقة المقفلة التي تدور فيها البلاد والتي كربجَت المؤسسات. وشدّد سلام على اهمية ان تتوافر الظروف الملائمة لإخراج البلاد من المآزق التي أحدثها الشغور الرئاسي وانعكس شللاً على مختلف المؤسسات ولا سيّما منها السلطة التنفيذية بعد التشريعة.
الى ذلك، أفادت معلومات انّ ابو فاعور لم يطلب ممّن زارهم مواقف محددة او اجوبة على ترشيح فرنجية او غير ذلك، وإنّما نَقل اليهم رسائل من جنبلاط تتصل برؤيته للمرحلة المقبلة وضرورة إنجاز الإستحقاق الرئاسي قبل القيام بأيّ عمل آخر، والتفرّغ لاحقاً لإحياء المؤسسات، ليكون لبنان الرسمي حاضراً بكل مكوناته عند التسويات التي تصاغ للمنطقة مخافة أن يدفع أثماناً لا قدرة له على احتمالها.
…ومكاري في بكفيا
إلى ذلك، يزور نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بكفيا قبل ظهر اليوم للقاء رئيس الكتائب والتشاور في جديد الإتصالات والسعي الى مقاربةٍ قابلة للتطبيق في شأن الاستحقاق الرئاسي. كذلك سيتناول البحث الصيَغ المطروحة لقانون الانتخاب قبل انطلاق اللجنة النيابية المختصة في مهمتها منتصف الأسبوع المقبل.
وفي التحرّك السياسي، عُقد اجتماع امس بين وزير الداخلية نهاد المشنوق والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري وزير المال علي حسن خليل، وتناوَل البحث التسوية السياسية التي يقترحها الحريري.
قانصو
وفي المواقف من التسوية، قال عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي النائب عاصم قانصوه لـ»الجمهورية»: «إنّ صورة التسوية المَحكي عنها غير واضحة بعد، ومن الأفضل الانتظار أياماً لكي تتبلور» .
وشدّد على»أنّ النائب الصديق سليمان فرنجية من أهل البيت، ووصوله الى الرئاسة يتوقف على موقف العماد ميشال عون المُتمسّك منذ أكثر من سنة ونصف سنة بترشيحه»، لافتاً إلى «عدم صدور أيّ موقف حتى الآن يشير الى انّ «حزب الله» تخلّى عن دعم ترشيح عون، حتى إنّ بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» اليوم (امس) لم يأتِ على ذكر هذا الامر، وبالتالي الامور لا معلّقة ولا مطلّقة». وسأل: «مَن قال إنّ السعودية وافقَت على ترشيح فرنجية؟».
وردّاً على سؤال، لفت قانصوه الى «أنّ التسوية معناها أنّ الرئيس سعد الحريري تجاوز المرحلة الماضية، علماً أنّه زار سوريا والتقى الرئيس السوري بشّار الاسد بعد اغتيال والده». ورأى أنّ المحكمة الدولية «ما رَح يطلع من أمرها شيء».
وأكّد قانصوه انّ الاسد «باقٍ، باقٍ، باقٍ»، وأنّه «سيكمل ولايته حتى اللحظة الاخيرة، وسيترشّح وسيفوز مجدّداً بولاية جديدة، أمّا الباقون فإمّا سيموتون او سيَرحلون أو سيسقطون»، كما أكّد «أنّ الأسد سيكون اكثر الاشخاص سروراً إذا وصل فرنجية للرئاسة»، وقال: «إذا تمكّن فرنجية من اعتلاء سدّة الحكم، سيكون لنا عندئذ أسدٌ في سوريا وشِبلٌ في قصر بعبدا».
الحوت
وقال نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت لـ«الجمهورية»: «إنّ حظوظ التسوية هي أقلّ من خمسين في المئة، لأنّ أمامها عوائق عدة: العائق الرئيسي هو العائق المسيحي، موقف الجنرال عون والدكتور سمير جعجع، وعائق آخر هو عائق 14 آذار بمكوّناتها المستقلة، لأنّ هذا أيضاً سيخالف ما كانوا يعلنون بأنّهم لن يقبلوا بمرشح من 8 آذار، وأعتقد أنّ الحظ الاساسي لنجاح هذه التسوية هو ان يتحوّل النائب سليمان فرنجية مرشحاً وسَطياً بين الفريقين، وهذا أمر مستحيل لأنه هو نفسه اعلنَ انّه لن يغادر اقتناعاته وتموضعه في 8 آذار. ومن هذا المنطلق، أقول إنّ حظوظ التسوية بالنجاح هي دون الخمسين في المئة».
وهل يؤيّد ترشيح فرنجية؟ أجاب الحوت: إنّ التعامل مع فرنجية كشخص واضح ومريح، وبالتالي هو يَعلم ما يريد ويُعلن ما يريد وصادق في ما يعلن، لكنّنا لا زلنا على اقتناعنا بأنّ هذه المرحلة لا تتحمّل مرشحاً من أيّ من الفريقين 8 و14 آذار، وبالتالي لا بد من البحث عن مرشح وسطي يقف على مسافة متقاربة من الفريقين، ليس اعتراضاً على الشخص، إنّما لأنّ المرحلة لا تتحمّل اصطفافات حادة».
وعن دافع تيار «المستقبل» الى تبنّي ترشيح فرنجية، قال الحوت: «لا أملك جواباً واضحاً حول هذه المسألة، لكن اعتقد انّ هناك سبيين: الاول ربّما شعورهم بأنّ البلد اصبح يعاني من ضغوط كبيرة جداً، لكن اعتقد أن ليس هذا الحل لإخراجه من هذه الضغوط.
والثاني غياب الرئيس الحريري الطويل، وقد تكون هذه التسوية مدخلاً لعودته، وهنا يمكن ان يكون الربح او الفائدة المباشرة، لكن اعتقد انّ السببين مطروحان».
وردّاً على سؤال آخر قال الحوت:»إنّ مشكلة التسوية تكمن في انّها تعطي رئاسة الجمهورية 6 سنوات لفريق 8 آذار، ورئاسة مجلس النواب بشكل طبيعي ومُتفق عليه لـ 8 آذار، بينما رئاسة الحكومة التي يمكن ان تزول في 24 ساعة من خلال الاستقالات أو بعدم الميثاقية او خلاف ذلك، يبقى ربح «المستقبل» او فريق 14 آذار هو ربح موهوم او غير مضمون».
سلام يجدّد ثوابته
وعشية توجّهه الى باريس للمشاركة في قمة المناخ الدولية سيؤكد سلام في كلمة اليوم في افتتاح معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ 59 في «البيال» على الثوابت التي أرادها ان تكون من مهمات حكومته.
وسيكرر الدعوة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل القيام بأي عمل آخر تمهيداً لإنطلاق العمل المؤسساتي على مختلف المسارات، لافتاً الى المخاطر المترتّبة على استمرار الشلل الحكومي، ورافضاً توجيه الدعوة الى ايّ جلسة لمجلس الوزراء ما لم يتمّ التفاهم على ملف النفايات بالصيغة الجامعة.
كذلك سيشدّد سلام على حجم المعاناة الإجتماعية والبيئية والصحية التي يعيشها لبنان، مطلِقاً الصوت مرة أخرى للخروج من الوضع الراهن.
خسائر النزوح
وكان سلام ترَأس امس إجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون اللاجئين السوريين في حضور الوزراء: جبران باسيل، نهاد المشنوق، رشيد درباس وسجعان قزي. وهو الإجتماع الذي لم يعقد منذ اكثر من شهرين تقريبا للبحث في جديد الملفات وسبل تعزيز المساعدات الدولية لمواجهة كلفة النزوح ومساعدة المجتمعات اللبنانية المضيفة.
وأوضحت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ المجتمعين أجروا مراجعة شاملة للملف وما نفّذ مما خُّطط له في برامج سابقة انجزتها اللجنة لتحاكي مصادر التمويل والهيئآت الدولية التي تتابع الملف من جوانبه المختلفة.
وقالت مصادر شاركت في الاجتماع إنّ القراءات الأولية للمساعدات انتهت الى تسلّم لبنان ما يقارب 975 مليون دولار من أصل مليارين و400 مليون دولار خصصت للبنان في قمة الكويت الثانية التي عقدت للدول والمؤسسات المانحة للنازحين في دول الجوار السوري وغيرها من المناطق البعيدة التي انتشروا فيها.
وأوضحت انّ التقديرات التي توصلت اليها المراجع المختصة تحدّثت عن ارتفاع خسائر لبنان من 7 مليارات دولار العام ما قبل الماضي الى ما يقارب الـ 16 مليارا على كلّ المستويات ولا سيّما ما يتصل منها بتأثيرات النزوح الإقتصادية والأمنية والطبّية والتربوية وعلى البنى التحتية بعدما قدّرت كلفتها في نهاية العام الثاني من الأزمة الى ما فوق الـ 7 مليارات دولار.
وقرّ الرأي في الإجتماع على ان المخاطر المترتبة على لبنان ما زالت قائمة، لا بل تضخّمت في الأشهر الماضية وهي تتلخص بفقدان الإهتمام الدولي بالنازحين وتلبية حاجاتهم الضرورية، وترك امر اغاثتهم على عاتق الدول الفقيرة المحيطة بسوريا.
بالإضافة الى فقدان الرعاية الدولية وعدم الإهتمام بالمناطق الآمنية لنقلهم الى داخل الأراضي السورية البعيدة عن مسرح القتال في ظل فقدان اي خريطة طريق يمكن ان تؤدي الى هذه المرحلة المتقدمة من تخفيف عبء النزوح ومخاطره على لبنان وتركيبته الهشّة.
قهوجي
وفي الملفّ الأمني والجهود المستمرّة لمكافحة الإرهاب، عبّر قائد الجيش العماد جان قهوجي عن «قلقه من التهديد الامني المتزايد الذي تمثّله مخيمات النزوح السورية والتي قد تشكّل مخابىء محتمله للمسلحين»، لكنه أكد في المقابل «انّ الوضع الامني في البلاد تحت السيطرة على رغم وقوع انفجارين انتحاريين هذا الشهر».
وقال قهوجي لوكالة «رويترز»: «إننا تقريباً جففنا المصادر التي تفخخ السيارات، ويبقى هناك شخص ما يضع زنّاراً ناسفا ويرتدي معطفا»، مشيراً الى «اننا اصبحنا في منتصف الطريق في محاربة الارهاب بينما الدول الاوروبية ما زالت في البداية».
وقال قهوجي: «كان الارهابيون في السابق يفخخون السيارات على الحدود السورية ويرسلونها الى عرسال ومن ثم الى الداخل اللبناني. والآن لم يعد لديهم القدرة على ادخال هذه السيارات الى عرسال ولا اخراجها منها، لانهم تحت نظرنا ولهذا هم اختنقوا.»
وتحدث قائد الجيش عن الوضع في البقاع وتحركات المسلحين، فقال: «وضعُنا على الحدود جيد جدا. وهم لا يفزّعونني ونحن لن نسمح لهم بالتحرك وعندما نشعر بأيّ حركة نفتح النار بالمدفعية والطيران».
وأضاف: «نحن ننتظر الهبة السعودية منذ سنة ونصف سنة، ولقد اجرينا كل الاعمال التحضيرية والاجتماعات وحددنا احتياجاتنا ولكن كل شيء ما زال على الورق حتى الآن. وصلنا من الهبة السعودية حتى الآن 47 صاروخاً فرنسيا فقط». وأشار الى «أنّ الاميركيين يقدّمون لنا المساعدة كثيراً وكذلك البريطانيون».
*****************************************

ترشيح فرنجية: «اللــواء» تكشف نقاشات الكتل والآليات المقترحة
حزب الله يحتمي «بحوارات عين التينة» .. وعون يمترس وراء قانون الإنتخاب
بقلم المحرر السياسي
على مدى ما يقرب من أسبوع، موضوع واحد يشغل الأوساط الرسمية والحزبية والنيابية ويتعلق ليس بترشيح رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية للرئاسة، ولا بجدية هذا الترشيح، بل بالخلفية التي استدعت هذا التطور، والآلية التي يتعين سلوكها لنقل التصورات إلى أرض الواقع، والفترة الزمنية المتوقعة وآفاق التسوية التي سترسو عليها خطوة إيصال فرنجية إلى قصر بعبدا.
وإذا كانت هذه النقاط محصورة في نطاق البحث في الكواليس والحلقات الضيقة في الداخل والخارج، فإن ما يستدعي الاهتمام هو الحراك داخل الكتل المعنية بالذهاب إلى مجلس النواب، والاقتراع في الصندوقة عندما يحين التوقيت المناسب.
وتكشف المواقف المعلنة و«الوشوشات» في الغرف المغلقة عن فرز ألوان في المواقف يُعيد خلط الأوراق على جبهتي 8 و14 آذار، على غرار الخطوة التي تمثلت بلقاء باريس بين الرئيس سعد الحريري والنائب فرنجية:
1- بانتظار تفاعل الحراك، يتريث الرئيس الحريري من دون ان يوقف مروحة الاتصالات الواسعة التي يجريها، اما بهدف التوضيح أو الإقناع أو الوقوف على الرأي الآخر.
الا ان مصادر مطلعة تُشير لـ«اللواء» ان خطوة إعلان الترشيح يتوقع ان تأتي من فريق 8 آذار وحزب الله على وجه التحديد، في خطوة متكاملة تقضي بسحب النائب ميشال عون ترشيحه، وإعلان «حزب الله» تبني ترشيح النائب فرنجية، ثم يأتي موقف فريق 14 آذار، وفي مقدمة تيّار «المستقبل».
وتستبعد المصادر ان تكون الخطوة قريبة، معتبرة ان هذه العملية تحتاج إلى تحضير وانضاج «الصفقة المتكاملة» التي تشمل السلطات العامة كافة، وكيفية إدارة سياسة البلاد في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى ان تظهير عملية الترشيح ربما تكون في الشهر الأوّل من السنة المقبلة، وليس كما تتحدث مصادر أخرى عن انه لن ينقضي شهر كانون الأوّل الا يكون للبنان رئيس للجمهورية.
2- وفي بنشعي، يدرس النائب فرنجية مع حلقة صغيرة من المقربين، خطواته ساعة بساعة ويوم بيوم، منتظراً الترشيح الرسمي من الرئيس الحريري، على خلفية النقاشات التي دارت في باريس بعنوان: «مصلحة اللبنانيين هي الأهم في هذه المرحلة»، وأن المطلوب «ادارة توازن» سواء في السياسات الداخلية اللبنانية أو في السياسات العربية.
وتكتمت أوساط فرنجية عمّا يشاع عن زيارة قريبة إلى الرابية وعقد لقاء مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وإن كان مثل هذين الاحتمالين واردان لكنهما ينتظران التوقيت المناسب.
3- في الرابية، لا يعبر الحنق العوني عن نفسه وراء الجدران، فالنائب ميشال عون يراهن على تمسك حليفه حزب الله بترشيحه ما دام هو مرشحه، الا انه طلب من نواب التكتل عدم مهاجمة النائب فرنجية، فضلاً عن محطة O.T.V التي أعطيت تعليمات واضحة بعدم فتح النار على فرنجية قبل تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
وفي تقدير مطلعين على الأوراق التي يمكن ان تلعبها الرابية في وجه بنشعي هي التنسيق مع «القوات اللبنانية» على إعطاء الأولوية لقانون الانتخاب والانتخابات النيابية قبل انتخاب الرئيس، على ان يعبر الموقف عن نفسه إذا ما طرأ تطوّر رسمي في اتجاه تبني ترشيح فرنجية من قبل تيّار «المستقبل».
4- في معراب صورة الموقف محبوسة في دائرة الانتظار، في ظل إشارات ارسلت مفادها ان «القوات اللبنانية» لن تطلق النار على «توافق كبير» يؤدي إلى إنهاء الشغورالرئاسي، ولان القضية لا تزال في أوّلها فهناك متسع من الوقت لدرس الموقف واستيضاحه، سواء مع الرئيس الحريري أو مع النائب عون.
5- كتائبياً، حضر هذا الموضوع في لقاء رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل مع وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي شارك في لقاء الرئيس الحريري مع النائب وليد جنبلاط في باريس، وسيحضر اليوم في لقاء نائب رئيس المجلس فريد مكاري مع النائب الجميل.
وأشارت مصادر كتائبية لـ«اللواء» إلى ان ما يهم الحزب إنهاء الشغور الرئاسي وبرنامج الرئيس وطريقة ادائه.
وأكّد وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ«اللواء» ان الكتائب لا تضع أي فيتو على أي اسم مطروح للرئاسة، وأن الرئيس العتيد هومن يستند في برنامجه السياسي على مصلحة الدولة اللبنانية وعلى السيادة والاستقلال.
وعلمت «اللواء» من مصدر وزاري آخر، ان القرار المناسب هو في دائرة اهتمام الحزب، وربما يكون مختلفاً عن موقف النائب عون وجعجع.
6- مسيحياً أيضاً، ستشهد بكركي في الأيام القليلة المقبلة حركة نشطة من الاتصالات.
وفي تقدير مصادر وزارية مسيحية أن المشهد الرئاسي لا يمكن أن يتوضح قبل شهرين على الأقل.
ومن السراي الكبير، قال وزير الدفاع سمير مقبل لـ«اللواء» أن إسم النائب فرنجية من الأسماء المطروحة لرئاسة الجمهورية، وأن المهم الاتفاق على رئيس وضرورة إنهاء الفراغ الرئاسي.
7- في عين التينة، لا يتداول الرئيس نبيه برّي مع زواره بما لديه من معلومات، لكنه لا يُخفي ارتياحه لتطور المشهد الرئاسي، وتقدم اسم النائب فرنجية الذي سبق وطرحه بصورة جدية رئيساً لست سنوات، قبل التمديد للرئيس السابق إميل لحود في العام 2004.
وفي ما يجري تداوله أن طاولة الحوار معنية بتظهير التسوية عندما تنضج في الكواليس، وأن هناك عرضاً مغرياً للنائب عون للخروج من السباق الرئاسي، ويقضي بإعادة توزير رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير الحالي جبران باسيل، وربما توزير العميد شامل روكز أيضاً، والوقوف بقوة على خاطر عون في ما خص قانون الانتخاب، عبر الإيحاء للجنة العشرية التي تدرسه، وقد يتولى رئاستها النائب جورج عدوان في أو لاجتماع تقرر لها يوم الاثنين المقبل، بالسير والأخذ بعدد من الاقتراحات العونية والقواتية.
8- أما بالنسبة لـ«حزب الله» فلا مراء أنه في غاية الإحراج، فكتلة «الوفاء للمقاومة» في اجتماعها أمس، تجاهلت ترشيح فرنجية في بيانها، وتحدثت عن أّهمية مواصلة حوارات عين التينة وإنضاج العديد من المقترحات والأفكار ذات الصلة بجدول الأعمال، مشددة على أن المهم سلّة سياسية شاملة ومكتملة لا تقبل اجتزاء أو إهمالاً لأي منها.
وكشفت مصادر معنية لـ«اللواء» أن النائب فرنجية قبل لقاء الحريري في باريس التقى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ووضعه في حيثيات اللقاء المزمع عقده.
لكن مصادر الحزب ما انفكت تردّد أن لا بحث في انتخاب فرنجية للرئاسة ما دام عون مرشحاً، وهذا يعني أمراً واحداً أن لا تبنّي تلقائي لترشيح فرنجية، وأن الالتزام بترشيح عون ما زال ثابتاً، وهذا ما أكده لـ«اللواء» قيادي سابق في «التيار الوطني الحر» الذي كشف أن نائباً في الحزب أبلغه بأنه كان في صورة الاتصالات التي تجري للتحضير للتسوية التي تحدث عنها السيّد نصر الله.
وفي معلومات «اللواء» أن المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين الخليل زار فرنجية وتمنى عليه التريّث في إعلان ترشيحه رسمياً في انتظار استكمال المشاورات مع عون والتخفيف من حدة معارضته لهذا الترشيح.
مواقف هامّة لسلام اليوم
كل هذه التطورات المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية، والحوار، إلى جانب الإرهاب، وأوضاع النازحين السوريين، الذي نبّه قائد الجيش العماد جان قهوجي من مخاطر اختباء الإرهابيين في مخيمات النزوح، إلى جانب قضية النفايات، ستحضر اليوم في الكلمة التي سيلقيها الرئيس تمام سلام خلال افتتاحه معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الذي يقام في «البيال» اليوم حيث سيطلق سلسلة مواقف هامة يتناول اخر المستجدات السياسية والامنية الراهنة.
وحسب مصادر السراي الحكومي سيركز سلام في كلمته على اهمية الحوار الوطني الذي يرعاه الرئيس بري، وسيشدد على اهميته في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان للوصول الى توافق حول مشكلاته، لا سيما انتخاب رئيس للجمهورية.
وأكدت مصادر السراي لـ «اللواء» على ان موضوع الارهاب لا سيما التفجيرات الاخيرة التي حصلت في برج البراجنة وباريس لن تغيب عن كلمة سلام الذي سيشدد على ضرورة تضافر الجهود لمواجهتها.
وعلمت « اللواء» ان اجتماعا مطولا عقد عصر أمس في السراي بين سلام ووزير الزراعة اكرم شهيب حضره رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر خصص لمتابعة ملف ترحيل النفايات وابلغت مصادر السراي «اللواء» ان تقدما ملحوظا جرى على صعيد هذا الملف دون حسمه وهو لا يزال يحتاج الى مزيد من الوقت قبل عرضه على مجلس الوزراء.
اما على الصعيد السياسي فقد شهد السراي أمس حركة وزارية ناشطة حيث عاودت اللجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون اللاجئين اجتماعاتها بعد انقطاع طويل، وهي اتخذت قرارات عدة، وبينها التأكيد على أن يكون الدعم الدولي أكثر كرماً للبنان، على حد تعبير وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.
واختتم رئيس الحكومة لقاءاته الوزارية بلقاء مسائي مع وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي اطلع سلام على اخر المستجدات السياسية والاتصالات الجارية على صعيد التسوية السياسية ونتائج اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري مع النائب جنبلاط في حضوره في باريس.
وفي هذا الاطار لفتت مصادر وزارية الى ان الاتصالات والمشاورات ورغم سرعة وتيرتها على صعيد التسوية السياسية وطرح اسم النائب فرنجية لرئاسة الجمهورية والرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة فان لا شيء محسوم بعد في هذا الاطار خصوصا ان الامر بحاجة الى مزيد من استطلاع اراء القيادات السياسية وانتظار مواقف هذه القيادات من الطرح السياسي الذي يعمل عليه.
*****************************************

عون: من كلف الحريري السني اختيار رئيس الجمهورية الماروني ؟
سوف يعقد الرئيس سعد الحريري مؤتمرا صحافيا خلال أيام قد يكون في اي لحظة او مطلع الأسبوع القادم يعلن فيه ترشيح الوزير سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وبعد اعلان تيار المستقبل تأييده للوزير سليمان فرنجية، سيصدر عن الوزير وليد جنبلاط تأييده لانتخاب الوزير سليمان فرنجية، كذلك سيصدر عن كتلة الرئيس نبيه بري تأييده لترشيح الوزير سليمان فرنجية. وسيصدر بيانات عن قوى في 8 اذار تؤيد ترشيح الوزير سليمان فرنجية باستثناء حزب الله الذي سيكون متحفظا على اصدار بيان يؤيد فيه ترشيح الوزير سليمان فرنجية نظرا لحساسية العلاقة ولدقتها بين حزب الله والعماد ميشال عون. لكن حزب الله سيحضر جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ويؤمن النصاب وقد يصوّت اثناء الانتخاب للعماد ميشال عون لكن بوجوده في مجلس النواب سيؤمن النصاب هو والرئيس نبيه بري وحركة 8 اذار وكتلة المستقبل وكتلة الوزير وليد جنبلاط وكتلة الرئيس نبيه بري وبعض النواب المستقلين.
المهم ان الوزير سليمان فرنجية سيكون رئيسا للجمهورية خلال 15 يوماً، والسيناريو الذي تم طرحه هو ان يعلن الرئيس سعد الحريري ترشيحه للوزير سليمان فرنجية، واثر ذلك، تكرّ التأييدات لترشيح الوزير سليمان فرنجية من 14 اذار و 8 اذار باستثناء افراد لا يرغبون بذلك او أحزاب لا ترغب بذلك. فالقوات اللبنانية لا ترغب بوصول الوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية، والعماد ميشال عون يعتبر ان الفرصة اضاعها في الوصول لرئاسة الجمهورية، ولذلك لن تمر الانتخابات بسهولة بل بصعوبة، وسيكون هنالك تحفظ سنّي لدى الرئيس سعد الحريري من نواب سنّة ومجموعات سنية تؤيد الرئيس سعد الحريري، انما الرئيس سعد الحريري قادر على استيعاب ذلك اذ سبق وحصلت معه مشاكل في هذا المجال عندما تخلى عن المحكمة الدولية عندما زار الرئيس بشار الأسد وحصل تململ في الشارع السني واستطاع الرئيس سعد الحريري استيعابه، ثم انه مؤخرا عند مقتل الوزير محمد شطح قامت القيامة واعلنوا المقاومة السياسية في تيار المستقبل و 14 اذار، وبعد يومين ألّفوا حكومة مشتركة مع حزب الله والسنة الذين اعترضوا على الرئيس سعد الحريري عادوا وايدوه. واليوم يرى الرئيس سعد الحريري ان الاعتراض عليه بسبب ترشيحه للوزير سليمان فرنجية يمكن استيعابه وتجاوزه وليس هنالك من مشكلة.
على الضفة المسيحية، القوات اللبنانية تريد معرفة حقيقة ترشيح الوزير سليمان فرنجية، وهي أرسلت وفدا الى الوزير علي حسن الخليل ليسأل عن الموضوع لكنها لا تؤيد وصول الوزير سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية. اما العماد ميشال عون بطبيعة الحال لا يؤيد ترشيح الوزير سليمان فرنجية وذهاب الفرصة من يده بالنسبة الى الرئاسة، وان تحصل دوحة ثانية وتضيع الفرصة نهائيا من يده، لذلك سيكون متحفظا خلال ترشيح الوزير سليمان فرنجية وسيطرح أسئلة على الرئيس سعد الحريري لماذا تم وضع فيتو على العماد ميشال عون ولم يتم وضع فيتو على الوزير سليمان فرنجية طالما ان الوزير سليمان فرنجية والعماد ميشال عون هما من الخط ذاته لا بل ان الوزير سليمان فرنجية هو اقرب الى الرئيس بشار الأسد من العماد ميشال عون فلماذا اذا تم وضع فيتو على العماد ميشال عون ولم يتم وضع فيتو على الوزير سليمان فرنجية، وهل يحق للزعيم السني او لرئيس التكتل السني النيابي ان يقرر اختيار من يكون رئيس جمهورية لبنان الماروني ذلك ان قرار اختيار الرئيس سعد الحريري للوزير سليمان فرنجية هو اختيار التكتل السني للرئيس الماروني ولم تقرر أي شيء الطائفة المارونية سوى ان عندها مرشحين لانتخابات الرئاسة ويأتي الرئيس سعد الحريري مع جنبلاط وبري ويقررون من يكون رئيس الجمهورية، خاصة رئيس التكتل السني هو من قرر من يكون رئيس جمهورية لبنان.
هذا التساؤل سيطرحه بقوة العماد ميشال عون، في مؤتمر صحافي لكنه لن يخوض معركة ضد ترشيح الوزير سليمان فرنجية، انما سيستعد للانتخابات وقد تكون الانتخابات بمشاركة القوات اللبنانية والعونيين سوية لكسب اكبر عدد من النواب المسيحيين في المجلس النيابي، والسيطرة على الحكومة من الجانب المسيحي بشكل تكون لهم الأغلبية المسيحية العظمى في الحكومة المقبلة.
يمكن القول ان الامر تم حسمه والوزير سليمان فرنجية رئيس جمهورية خلال 15 يوما وكل شيء انتهى ويبقى الإعلان الذي سيعلنه الرئيس سعد الحريري ورد العماد ميشال عون عليه من كلفك يا سعد الحريري كرئيس تكتل سني ان تقرر اختيار رئيس ماروني لرئاسة الجمهورية.
*****************************************

بلال حمد يرد على “الشرق”…و”الشرق”ترد على الرد
كتبت ماجدة الحلاني:
حمد يرد على «الشرق»
جاءنا من رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت بلال حمد الاتي:
ورد في صحيفتكم بتاريخ 24-11-2015 على الصفحة 19 مقال تحت عنوان «القصة الكاملة لمشروع ميدان سباق الخيل» وقد ضم المقال المذكور الكثير من الاضاليل والاتهامات التي وصلت الى حدود التهجم الشخصي الامر الذي يرتب مسؤولية قانونية وفقا لقانون المطبوعات على كل من اسهم في هذا المقال.
وتبيانا للحقيقة فإننا نوضح ما يلي:
اولا: ان ما ورد حول اتخاذ قرارات تعتبر «مشبوهة» من قبل رئيس المجلس البلدي بلال حمد هو كلام اقل ما يوصف به انه ينم عن جهل بالقانون البلدي، فرئيس البلدية لا يقرر انما القرار هو للمجلس البلدي. ومع استبعادنا الكلي لمسألة الجهل بالقانون البلدي فإن المقالة تسعى الى الاساءة الشخصية لرئيس المجلس البلدي وتغييب دور المجلس البلدي الذي انتخبه اهل بيروت وذلك من خلال الترويج لبعض الالفاظ مثل:
«مشبوهة» او «هدر المال العام» او «فاتح على حسابو»، وهي الفاظ مرفوضة ومردودة على اصحابها وتعتبر من قبيل «القدح والذم» وترتب مسؤولية قانونية على من اطلقها او من كان وراءها.
ثانيا: بشأن ما ورد عن دراسات تفصيلية وضعت في العام 1998 وتنتظر التنفيذ منذ العام 2008 عبر نظام BOT يهمنا ان نوضح اننا لم نستلم اية دراسات تفصيلية حول هذا الموضوع كما اننا نتساءل لماذا لم يصار الى تنفيذ التلزيمات منذ العام 1998.
ان المجلس البلدي الحالي وضع تصورا جديدا ورؤية جديدة لاستثمار هذه المساحة الضخمة من املاك البلدية والتي تبلغ حوالى 230 الف متر مربع. وهذا التصور قائم على تحويل هذا العقار الى حديقة مركزية في بيروت تشمل الى جانب ميدان سباق الخيل نادٍيا للفروسية وملعبا للغولف وقرية بيئية وغيرها من مراكز الترفيه والتسلية والمطاعم الصديقة للبيئة بحيث يتحول هذا المكان الى متنفس حيوي لابناء العاصمة وليس فقط مركزا للمهتمين بسباق الخيل والمراهنات.
وبعد قرار منطقة ايل دو فرانس الامتناع عن تمويل وضع الدراسات الهندسية لتصور المجلس البلدي بسبب تغيير في سياستها العامة بما يتعلق بتمويل المشاريع والدراسات، وبغية تحقيق المجلس لهذا التصور الجديد اتخذ القرار رقم 312 بتاريخ 8-4-2015 بتلزيم احدى اهم الشركات الهندسية في العالم «دار الهندسة – شاعر ومشاركوه» وضع الدراسات الاولية ودفاتر الشروط ووضع دراسات الجدوى المالية والاقتصادية لتبيين الوسائل الافضل لتلزيم وادارة منشآت المشروع الجديد.
وهكذا يتبين ان الدراسات المطلوبة هي لمشروع جديد فكيف يتحدث المقال عن ان الدراسات موجودة اصلا وان التلزيم الجديد فيه هدر للمال العام؟!
ثالثا: ان الاتفاقات بالتراضي التي تجريها بلدية بيروت عديدة وهي تخضع لموافقة سلطة الوصاية اي وزارة الداخلية والبلديات وسلطة الرقابة المسبقة في ديوان المحاسبة. وبالتالي فان الاتفاق بالتراضي يتخذه المجلس البلدي وليس رئيس المجلس البلدي منفردا. وقد سبق للمجلس البلدي ان اتخذ عدة قرارات لاتفاقات بالتراضي منها مع المهندس جورج بطيخة لاعداد دراسات الحديقة النباتية في حرج بيروت، ومع المهندس حبيب الدبس لمشروع التنقل السلس ومع شركة Team لمشروع خطة النقل المشترك ومع المهندس عبد الواحد شهاب لمشروع سوق الخضار والفاكهة بالمفرق وغير ذلك الكثير من المشاريع. وفي مطلق الاحوال فإن المجلس البلدي يكلف المحافظ كرئيس للسلطة التنفيذية في البلدية التفاوض مع الشركات وتحضير العقود وتقدير التكاليف قبل ارسالها الى المجلس البلدي لاتخاذ القرارات المناسبة تمهيدا لارسالها للتصديق من قبل سلطة الوصاية وهي وزارة الداخلية والبلديات.
وهنا يتبين ان الاتفاق «المشبوه» كما زعم المقال لا اساس له من الصحة، وان الكلام عن هدر الملايين من المال العام لا يستند الى اي اساس خصوصا ان قيمة العقد مع دار الهندسة لم تحدد بعد ولم يرسل المحافظ اي شيء بهذا الخصوص الى المجلس البلدي.
رابعا: ان الكتابات المشبوهة، والتي تجافي الموضوعية، لن تثنينا عن وضع المشاريع التي تفيد اهلنا في بيروت ولن نتراجع قيد انملة عن وضع هذه المشاريع على طريق التنفيذ مهما بلغت الصعوبات ومهما حقد الحاقدون على بيروت ومهما نامت هذه المشاريع والقرارات على الكنبات او في الجوارير. وحبذا لو ان رئيس السلطة التنفيذية يرد قرارا من قرارات المجلس البلدي متذرعا بعيب قانوني فيه بدلا من تجميده ثم اثارته في الاعلام وذلك ما يتنافى مع العمل المؤسساتي.
مع احتفاظنا بحقنا القانوني، لما حوت هذه المقالة من تشهير وقدح وذم بحق رئيس المجلس البلدي فإننا نطلب نشر هذا الرد على نفس الصفحة عملا بقانون المطبوعات.
…. و«الشرق» ترد على الرد
نرد على رده من باب علمنا بحرصه «الشديد» هذا ومن باب حرصنا «الفعلي» على مصلحة أهل بيروت وعلى المال العام. سنرد بالوثائق والمستندات كما اعتدنا ولعل هذا منتهى المهنية في العمل الصحافي الذي اعتبره حمد مشبوهاً وغير موضوعي وتهجماً شخصيا عليه. علماً أن العمل العام ليس ملكا له انما نلعب دور الاستقصاء عن الفساد.
ورد في كتاب الرد من رئيس المجلس البلدي بلال حمد بأنه ليس على علم بأية دراسات تفصيلية حول موضوع تطوير ميدان سباق الخيل نرد عليه بأن الدراسات قام بها مجلس الإنماء والاعمار ووافق عليها مجلس الوزراء ومجلس بلدية بيروت السابق في قرارات عدة. عدم معرفة حمد بهذه الدراسات ينم عن تجاهل للملفات السابقة او عن جهل وقلة دراية بتسلسل العمل الاداري البلدي وعدم احترام قرارات مجلس الوزراء والمجلس البلدي السابق. ونكشف ان حمد على علم بهذه القرارات وهناك مراسلات من رئيس رابطة أهالي رأس النبع الاجتماعية الاستاذ عبد الودود النصولي والمحولة من وزير الداخلية السابق مروان شربل والمسجلة في مصلحة أمانة المجلس البلدي (3341- م 2011) بتاريخ (21 – 11 – 2011) والموقعة بالاستلام من قبل حمد وأحالها الى اللجنة المكلفة لشؤون ميدان سباق الخيل في 18 تشرين الثاني 2011.
ثانياً، كتابين محوّلين من الجمعية المذكورة الى رئيس مجلس الوزراء السابق سعد الحريري في (21 – 7 – 2010) و(23 – 8 – 2010) والمسجلة في مصلحة أمانة المجلس البلدي تحت (رقم 2093 – م – 2010 بتاريخ 22 – 7 – 2010.
وهذا الرد بالتفصيل على تجاهل او ادعاء جهل الملفات السابقة المتعلقة بهذه القضية المحوّلة الى المجلس البلدي من مجلس الوزراء ووزارة الداخلية والبلديات والتي اعتبرها حمد سلطة الوصاية والرقابة على عمله. مع العلم أنه من المفروض على رئيس المجلس البلدي ان يطلع على القرارات السابقة لمجلس بلدية بيروت وقرارات مجلس الوزراء والتقيد بها، ويعتبر اتخاذ أي قرار جديد يتناقض مع القرارات السابقة تخضع لطلب جديد بإجراء التعديلات القانونية المطلوبة وعدم نسف القرارات السابقة وتجاهلها وكان آخر القرار رقم 13 الذي اقترن بتصديق سلطة الرقابة الادارية تحت رقم 2152 تاريخ 3-9-1999 عن مجلس بلدية بيروت السابق بالموافقة على دفتر الشروط المرفق بالملف والموقع من رئيس مجلس بلدية بيروت السابق عبد المنعم العريس والمتعلق بتأهيل وادارة واستثمار وصيانة بارك بيروت بطريقة B.O.T وبالمناقصة العامة وتكليف لجنة المناقصات البلدية اجراء الصفقة على أساسه والموافقة على اعطاء دفتر شروط الصفقة المذكورة الى المتعهدين لقاء مبلغ قدره 7500 دولار أميركي او ما يعادله بالعملة اللبنانية وذلك عن كل نسخة من المناقصة يدفع الى خزينة البلدية لقاء ايصال. والقرار 86 الصادر عن مجلس بلدية بيروت في جلسته المنعقدة بتاريخ 22 – 2 – 2000 والقاضي بالموافقة على الاعلان في الصحف المحلية والأجنبية عن اجراء مناقصة لتلزيم وتأهيل واستثمار ميدان سباق الخيل بطريقة B.O.T وتخصيص ما يعادل مبلغ 15000$ دولار أميركي يمثّل بدل نفقات أجور الاعلانات في الصحف التالية (النهار – السفير – المستقبل – Lorient le jour – Herald Tribure – Le Monde)
أما عن سؤالنا لماذا لم يصر الى تنفيذ التلزيمات من العام 1998 نرجو سؤال رئيس البلدية السابق عبد المنعم العريس عن أسباب عدم التنفيذ.
– مع العلم ان عدم احترام قرارات مجلس الوزراء وبالأخص القرار رقم 21 بتاريخ 14 – 8 – 2002 الذي مدد تعاقد بلدية بيروت مع جمعية حماية وتحسين نسل الجواد العربي لمدة سنة ونصف السنة ابتداء من تاريخ هذا القرار. وتكليف البلدية المذكورة اجراء تلزيم اداة واستثمار ميدان سباق الخيل وذلك بطريقة الـB.O.T.
وهذا التفصيل للقرارات بالأرقام والتواريخ نضعه بين يدي حمد من باب العلم بالشيء بما يتعلق بالقانون البلدي الذي اتهمنا بجهلنا به!
وبالنسبة لنقطة هدر المال العام الذي اتهمنا به المجلس البلدي برئاسة حمد لناحية اعداد دراسات وتلزيمها على الرغم من وجود دراسات سابقة إنما هو مصاريف غير مبررة وليعطها حمد الوصف الذي يريد غير هدر للمال العام.
فعندما يكون هناك مشروع ودراساته موجودة ويطلب المجلس البلدي الجديد ان يصار الى دراسات جديدة فماذا يعني هذا غير هدر المال؟
– وإن أراد المجلس البلدي تعديل دفتر الشروط المقر من المجلس البلدي السابق والمعدّ من مجلس الانماء والاعمار فإن الطرق القانونية تلزم المجلس البلدي الحالي بالطلب من مجلس الإنماء والاعمار إجراء التعديلات التي يرغب بها بعد موافقة مجلس الوزراء وعدم السعي الى تلزيم شركة بعينها وتصنيفها من قبل حمد الذي وافق على اقتراحه المجلس البلدي كما جاء في محضر الجلسة المذكورة الذي لم ولن نسعى الى تغييب دوره الذي نجل ونحترم إنما سردنا الحقائق بتفاصيلها.
ونأمل من رئيس المجلس البلدي بلال حمد إشراك أعضاء المجلس البلدي في ردوده التي أتحفنا بها والتي دلت على جهل بالقانون البلدي وتجاهل القرارات السابقة الصادرة عن البلدية السابقة ومجلس الوزراء ومجلس الإنماء والاعمار.
أما محبة أهالي بيروت والحرص على مصلحتهم تقضي بإجراء المناقصة الدولية المذكورة في عدة قرارات لمجلس الوزراء بعد إدخالها التعديلات التي ترغبون بها. وإن اصراركم على إنشاء ملعب الغولف إنما يدل على محبتكم الكبيرة لعامة الشعب اللبناني. فالمطالبة بانشاء ملعب غولف ماذا تعني؟ انها تعني، ببساطة، ان هذا المشروع سيكون مخصصا للاثرياء، بل لكبار الاثرياء وحدهم وليس لعامة الشعب الذي لا يملك المال للتمتع بترف لعبة الغولف. ونطلب من أهالي بيروت ان يلعبوا دور الحكم بيننا وبين حمد وجهله بالعمل الاداري والبلدي.
ويكشف محافظ بيروت القاضي زياد شبيب ان الجلسة التي اتخذ فيها حمد قراره لم تكن مكتملة النصاب. وهذا يدل على احترام حمد الشديد للمجلس البلدي الذي طالبنا باحترامه. ونؤكد أن عملنا الصحافي الاستقصائي والموضوعي هدفه دائماً البحث عن مكامن الفساد والاضاءة عليها. كما نؤكد أن لا تحامل او ضغينة نكنها لشخص رئيس المجلس البلدي إنما نقوم بعملنا ونوثقه بالمستندات التي تؤكد كل كلمة نكتبها.
وأكبر دليل على احترامنا له ومهنيتنا التي طعننا بها اننا ننشر رده بالكامل وهذه قمة مهنية العمل الصحافي.
*****************************************

السعودية: لا دوافع سياسية وراء تصنيف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية
ضم 12 شخًصا ومؤسسة إلى القائمة السوداء.. ومنع التعاملات المالية معهم عبر أي مصرف في المملكة
بينما أعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس إدراج 12 شخًصا ومؤسسة يعملون لصالح حزب الله اللبناني في قائمة الإرهاب٬ أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن هذا التصنيف ليس سياسًيا٬ وأنه مرتبط بجهات تورطت في أعمال إرهابية.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان أن تصنيف الأشخاص والمؤسسات المعنية جاء استناًدا إلى نظام جرائم الإرهاب وتمويله٬ الذي ينص على ملاحقة المتطرفين٬ وتجميد أصولهم المالية في البلاد٬ وحظر التعامل معهم من قبل المواطنين السعوديين.
وبدوره قال المتحدث الأمني في وزارة الداخلية اللواء منصور التركي لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأسماء التي جرى تصنيفها غير موجودة في السعودية وليس لها ارتباط بالخلايا الإرهابية والمطلوبين أمنًيا في البلاد٬ لكن لديهم أنشطة إرهابية تهدد الأمن في السعودية٬ وفي المنطقة بشكل عام وفي دول الجوار بشكل خاص».
وأكد التركي أن الذين يملكون حسابات مالية في السعودية٬ ممن تم تصنيفهم٬ ستطالهم عقوبة التجميد٬ أما الذين لا يملكون حسابات فسيجري فرض قيود على أي تعامل معهم٬ ويشمل ذلك منع التحويل إليهم من المصارف السعودية.
وضمت قائمة الأشخاص والمؤسسات المصنفة كلا من: علي موسى دقدوق الموسوي٬ ومحمد كوثراني٬ ومحمد يوسف أحمد منصور٬ وأدهم طباجة وشركته٬ و«مجموعة الإنماء لأعمال السياحة» وفروعها٬ وقاسم حجيج٬ وحسين علي فاعور٬ ومركز العناية بالسيارات٬ ومصطفى بدر الدين٬ وإبراهيم عقيل٬ وفؤاد شكر٬ وعبد النور الشعلان٬ ومحمد نجيب كريم٬ ومحمد سلمان فواز.
وقال الجبير في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول ضم الأسماء الجديدة إلى قائمة الإرهاب إن «تصنيف السعودية يعود إلى تورط جهات وأفراد بأعمال إرهابية»٬ مضيًفا: «لا أعتقد أنه يمكن أن يوصف التصنيف بأنه سياسي٬ والغرض من التصنيف هو تحديد من خلف المنظمات الإرهابية والعمل على التصدي لها».