#adsense

عنصر مفاجئ يَفضح مهرِّباً هولندياً في مطار بيروت

حجم الخط

وصل الهولندي (هـ .س.) الى مطار بيروت أمس آتياً من البرازيل وفي حوزته حقيبة سفر تَحوي 25 كيلوغراماً من مادة الكوكايين الخام، “علناً” وبلا أيّ تمويه، قبل أن يُكشف مصادفة، فتقبض عليه عناصر الجمارك وتُصادر المخدرات.

قواعد تهريب المخدرات عبر الحدود اللبنانية، تغيَّرت أخيراً حسب مصدر أمني لـ”الجمهورية”، بحيث بات التجار الكبار يُجنّدون أوروبيّين بدلاً من أبناء أميركا اللاتينية أو الأفارقة، الذين كانوا يُفضَحون ما إن يصلوا الى لبنان، خصوصاً أنّ هؤلاء غالباً ما يكونون معدمين مادياً، ولا يوازي ما في حوزتهم من مال كلفة استخدام سيارة أجرة تقلّهم من المطار، بل يصلون وهم في انتظار ما سيتقاضونه من الوسطاء.

وبالعودة الى قصة الهولندي، فإنّ أكثر ما يُحيّر المحقّقين هو خيار المهرّبين هذه المرّة، عدم تمويه البضاعة المهرّبة ونقلها كلّها في حقيبة واحدة موزّعة على طرود هي كناية عن علب ثياب تَحمل أسماء ماركات عالمية فاخرة، بحيث وُضعت داخل كل علبة ثلاث رزم تحوي كلّ منها 3 كيلوغرامات من المادة المهرّبة، وهذه هي المرة الأولى التي تُتّبع فيها هذه الطريقة العلنية بعدما كان المهرّبون يعتمدون حقائب بقعر مزدوج أو يُموّهون البضاعة المهرّبة بطرق عدّة.

ويرجّح المصدر أن يكون لمهرّبي هذه البضاعة، أذرعاً في مطار بيروت، من دون أن يستبعد التغطية السياسية لهؤلاء أو تورّط عناصر أمنية في الموضوع فضلاً عن احتمال تورّط موظّفين مدنيّين، موضحاً أنّ أيّاً من هؤلاء المتورّطين المحتملين وعد التاجر بتغطية الموضوع، لكنّ عنصراً مفاجئاً دخل على الخطّ في اللحظة الأخيرة فمنع مرور البضاعة المهرّبة لسبب خارج عن إرادة المتورّطين، لافتاً الى أنّ التحقيقات ستتَّسع لتبيان دور المسهّلين وهوياتهم.

ويشير المصدر الى أنّ (هـ.س) اعترف أثناء التحقيق معه بأنّه مجرّد حمّال وأنه من المشرّدين في بلاده وقد تم اختياره بواسطة وسطاء لتجار لبنانيين أمّنوا له السفر الى البرازيل، وهناك استقبلوه بالترحاب حيث تنقّل بين الفنادق والمطاعم أياماً عدّة وقد طمأنوه بأنّ طريق التهريب آمنة ولن يتم كشفه وأنّهم ضمنوا له سلامته وعدم توقيفه.

وأفاد بأنّ الصفقة كانت مقابل إعطائه 15 ألف دولار أميركي فور تعرّف الوسطاء اليه في مطار بيروت واستلامهم الحقيبة، لكنّ الطريق الآمنة التي أعدّها مشغّلو (هـ.س)، لم تكن كافية للوصول الى الهدف.

ويوضح المصدر أنّ ثمن مبيع الـ 25 كيلو من الكوكايين يُقدّر بنحو مليوني دولار أميركي في السوق اللبناني، وهذا المبلغ يتضاعف إذا ما تمّت إعادة تصدير البضاعة الى أوروبا أو الخليج العربي، مشيراً إلى أنّ هذه البضاعة هي معدّة أصلاً لإعادة التصنيع في لبنان بعد خلطها بمواد أخرى، وبالتالي فإنّ كميتها ستتضاعف، ومعها ستتضاعف الأرباح بحيث ينتج كل كيلو منها ثلاثة أو أربعة كيلوغرامات من المواد المخدرة المخلوطة.

ويشدد المصدر على أنّ التحقيقات ماضية في الملف لكشف بقية المتورّطين من تجار ووسطاء ومسهّلين لعملية التهريب، وعلم أنّ التحقيقات يتولّاها مكتب مكافحة المخدرات المركزي بعد إحالة الموقوف اليه.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل