قصفت طائرات روسية بكثافة مناطق للتركمان في شمال غرب سوريا وفقا لتحليل بيانات أجرته رويترز مما يساعد في تفسير زيادة حدة التوتر بين موسكو وأنقرة خلال الأسابيع التي سبقت إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية.
ومثل الحادث الذي وقع الثلثاء الفائت أكبر مواجهة بين بلد عضو في حلف شمال الأطلسي وروسيا منذ أكثر من نصف قرن ودفع الكرملين للتهديد باتخاذ إجراءات اقتصادية انتقامية. وتقول تركيا إن الطائرة اخترقت مجالها الجوي وهو ما تنفيه موسكو.
لكن قبل ذلك بكثير أدانت تركيا قصف بلدات وقرى في محافظة اللاذقية بشمال غرب سوريا وهي مناطق تقول إنها تخضع لسيطرة تركمان سوريين ينحدرون من أصول تركية.
وتظهر بيانات وزارة الدفاع الروسية التي جمعتها رويترز أن الغارات ضربت على الأقل 17 موقعا محددا بالاسم في مناطق للتركمان منذ أمر الرئيس فلاديمير بوتين ببدء الغارات الروسية في سوريا في 30 أيلول الماضي.
ومن واقع البيانات فإن الصواريخ الروسية دمرت مخازن ذخيرة ونقاط قيادة ومصنعا لصنع المتفجرات للعمليات الانتحارية في مدن بينها سلمى وغمام وكسلادشوق غرب جبل العلويين في سوريا وهي مناطق تقول جماعات تعمل في مجال الإغاثة إن سكانها من التركمان.
وقصفت سلمى وفيها غالبية من السكان التركمان ثماني مرات على الأقل وتعرضت لأكثر الغارات كثافة.
وقصفت الطائرات الروسية 15 هدفا مختلفا في نطاق 13 كيلومترا من هذه البلدة التي تستخدم كقاعدة لمعارضين تدعمهم تركيا في قتالهم ضد الرئيس السوري بشار الأسد.