
كشف وزير الدفاع سمير مقبل ان الهبة السعودية وبعد اعادة جدولة مواعيد تسليمها ستمتد على مدى ست سنوات بدل خمس كما كان متفقا في العقد الموقع بين الدول الثلاث، لبنان، فرنسا والسعودية، باعتبار ان بعض الاسلحة المطلوبة حديثا يستوجب تصنيعها مدة زمنية اطول، خصوصا ان الطلب على السلاح الفرنسي ارتفع في شكل كبير في ظل التطورات الدراماتيكية في اكثر من دولة في العالم، كما انشغال فرنسا الواسع راهنا بمواجهة الارهاب.
واذ يستغرب مقبل، في حديث لـ”المركزية”، الاثارة المتعمدة لهذا الملف من بوابة التشويش عليه واشاعة اجواء عن وقف الهبة، علما انها ليست مجرد وعود وكلام بل هي موثقة ضمن عقد مبرم بين ثلاث دول، يعزو الامر الى اهداف سياسية خصوصا انها ترمى في توقيت مريب تتقاطع فيه سلسلة مستجدات منها المحلي المتصل بالتسوية السياسية الشاملة للازمة الرئاسية وما بعدها من استحقاقات، وعشية زيارة رئيس الحكومة تمام سلام الى باريس للمشاركة في قمة المناخ حيث يتوقع ان يعقد لقاءات مع مسؤولين فرنسيين تتناول ملفات الساعة والهبة من ضمنها، ومنها الاقليمي في محاولة للتصويب على دول معينة لمحاولة لي ذراعها وحملها على تليين مواقفها من بعض الاستحقاقات.
ويشدد على ان الصفقة مستمرة وفق المخطط له والاتفاق- البروتوكول بتفاصيله كافة لجهة جدولة التمويل والتسليم، وان بعض الجهات المتضررة تستغل التعديلات التي طرأت على مواعيد التسليم للقنص السياسي عبر الاسترسال في التحليل وبناء جدران من الوهم، تارة بالاشارة الى ان الهبة تبخرت وطورا بالحديث عن ان المملكة تراجعت عن تعهداتها، متمنيا على وسائل الاعلام التحلي بالقدر الكافي من المسؤولية الوطنية وعدم اقحام هذا الملف الدقيق والبالغ الحساسية في الصراعات والتجاذبات السياسية وابقاء المؤسسة العسكرية في منأى عن الزواريب السياسية لان خلاف ذلك يعرّضها لضرر كبير في ما هي اليوم في أمس الحاجة للدعم والاحتضان الوطنيين لتتمكن من الاستمرار في مواجهة الارهاب المتربص بالبلاد، علما ان دول العالم قاطبة لا تنفك تشيد باداء الجيش اللبناني وتثني عليه. وختم بدعوة كل من يرغب بالاطلاع على اي ملف يتصل بالمؤسسة العسكرية الى مراجعة المسؤولين عنه مباشرة، آملا بوقف التداول بالهبة وتوظيفها في السياسة.