#adsense

لا تلومنا يا فخامة الرئيس

حجم الخط

لا تلومنا يا فخامة الرئيس،

لا تلومنا يا فخامة الرئيس، فقد مضى ثمانية عشر شهراً على فقدانك.

لا تلومنا يا فخامة الرئيس، فقد انتظرناكَ في كل جلسةٍ نيابية ولم تأتِ.

لا تلومنا يا فخامة الرئيس فَيدُ الإرهاب إعتدت علينا ولم نجد من يدافع عنّا في المنابر الدولية والساحات الاقليمية.

لا تلومنا يا فخامة الرئيس فقد غمرتنا القمامة ولم نجد مسؤولاً  ينزعها عنّا.

 واليوم  وقد اعطيَ الضوء الاخضر لانتخابك، فلا تلومنا اذا تصدرت اخبار مباراة كرة القدم بين ريال مدريد وبرشلونا، صفحاتنا،وانشغلنا بأخبار الإرهاب في فرنسا وبلجيكاأكثر من خبر إنتخابك.

لا تلومنا اذا تابعنا اخبار الفنانين والمطربين اكثر من اخبار دولتك، فاللبناني الذي كان معروفاً انه رائد بالأحاديث السياسية ومتابعتها قد غيّر في ترتيب أولوياته.

ربّما قد فهم انّ اخاه الذي تخاصم معه من اجل زعيمه، قد دام له اكثر من ذاك الذي فنى عمره يدافع عنه، ربما قد فهم انّ القضية التي دافع عنها سنين طويلة، وعرض حياته للخطر من اجلها، لم تكن قضية، بل مجرد تحالفات زمنية وعداوات مؤقتة، ربما قد فهم انّ السياسي الذي اعتبره خصماً لزعميه، فقام بشتمه وذمّه لسنين طويلة، أصبح بين ليلةٍ وضحاها حليفاً سرشاً له.

ربما قد فهم انّ آراءه لا يؤخذ بها في القضاياالمصيرية، لان القرارات تفرض عليه من الخارج.

ربما فهم ان لا عدو دائم، كما لا حليف دائم في السياسة، بل الغاية تبرر الوسيلة.

فيا فخامة الرئيس هذا الكلام لا يعني انّه غير مرحب بك  في الدار.

فالدار دارك والبيت بيتك، لكن أهلَ الدار قد غيّروا مفاتيح قلوبهم وعقولهم، وأصبحت المفاتيح القديمة غير صالحة وبات على رب البيت واجب استحداث مفاتيح جديدة.

المصدر:
البلد

خبر عاجل