
بعد 11 يوماً على اللقاء بين الرئيس سعد الحريري، ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، في العاصمة الفرنسية باريس، حصل أمس أول خرق “جدّي” على خطّ الرابية ــ بنشعي، بعد زيارة طويلة قام بها فرنجية للوزير جبران باسيل في منزله في البترون. وبحسب أكثر من مصدر، فإن اللقاء بين الرجلين كان إيجابياً، ويعكس حرص الطرفين على تماسك التحالف السياسي لـ 8 آذار، لكنه لم يبدد الخلافات بين الطرفين حول العنوان الرئاسي.
وبحسب المعلومات، فإن فرنجية وضع باسيل في اللقاء الذي استمر نحو ساعتين، في تفاصيل الاتصالات التي أجراها، بما فيها لقاء الحريري، مبلغاً إياه أنه “مرشّح للرئاسة، لكنه لا يمكن أن يكمل بترشحه ما لم يوافق عون”.
وأضافت مصادر اطلعت على أجواء اللقاء إن “فرنجية أكد لباسيل أنه لا يقبل أن يكون سبباً لانقسام جديد عند المسيحيين، ولا يقبل أن يكون ممثلاً لفريق من المسيحيين في الرئاسة، بل كل المسيحيين، ولا يقبل بأي صفقة مع الحريري لعودة الأخير إلى الرئاسة من دون ثمن، أي من دون قانون انتخاب حضاري”، مؤكدةً أن “الطرفين اتفقا على أن التفاهم على قانون انتخاب حضاري هو المدخل لرئاسة الجمهورية”.
وبحسب المصادر، فإن فرنجية أبلغ باسيل أن “الحريري في اللقاء طلب السير بقانون الستين والحفاظ على “شعبة المعلومات” وبعض الحصص الوزارية، وقد أشار فرنجية إلى أن الحريري لا مانع لديه من إعطاء عون ما يريد من حصص في الوزارات والإدارات العامة”.
ولاحقاً أعلن المكتب الاعلامي لرئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه في بيان انه “ردا على بعض التسريبات التي وردت في بعض الصحف حول ما دار خلال اللقاء مساء الاحد بين رئيس تيار المرده سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في البترون يهمنا توضيح ما يلي:
– إن اللقاء كان وديا وصريحا من غير أي التزامات.
– إن الرئيس سعد الحريري طالب بقانون انتخابي لا يضرب تمثيل طائفة من دون تحديد شكل القانون وقد تم التوافق حول رفض اي قانون يضرب كيان اي طائفة.
– أكد فرنجية في خلال اللقاء استمراره بدعم ترشيح العماد عون ومنح الموضوع مزيدا من وقت اذا كان هناك من نية فعلية بالتوافق حول العماد عون، أما اذا استمر الترشيح فقط لتعطيل ترشيح فرنجية فهذا موضوع آخر.
– الحديث عن رفض الأقطاب لترشيح فرنجية نناقشه اذا كان هناك عذر مسيحي او وطني، أما اذا كان على قاعدة “ليش انت مش انا” فالأمر مختلف تماما وغير مقبول”.