#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 30 تشرين الثاني 2015

حجم الخط

صفقة اطلاق العسكريين “لم تفشل” بل تأخرت مخاوف من حدث أمني “يحرّك” التسوية الرئاسية

اليوم حوار ثنائي بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” لن يدخل في عمق “التسوية الرئاسية” اذ ثمة عقد كثيرة وكبيرة يجب ان تذلل خارج الاجتماع، وإن يكن الملف الرئاسي لن يغيب عن الحوار. والاربعاء جلسة جديدة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لن تختلف عن سابقاتها، بل ستكون وفق مصادر متابعة ما قبل الاخيرة لسنة 2015 ويمكن ان تفرج عن أزمة الرئاسة الاولى. ويكرر قريبون من النائب سليمان فرنجيه تفاؤلهم بإمكان التوصل الى تسوية، “علما ان حظوظه حاليا هي صفر في المئة ومئة في المئة، ولا امكان لترجيحات في منتصف الطريق”.
واذا كانت بكركي لم تعلن موقفاً مما يجري من اتصالات، وتنتظر اطلاعها على المبادرة، فان الارتباك يسود الاوساط المسيحية في 14 و8 آذار، في انتظار ان يتضح المشهد، وخصوصاً داخل البيت الواحد. وفيما علمت “النهار” ان لقاء ضمّ الوزير جبران باسيل والنائب فرنجيه الذي زاره في منزله في البترون، لم تفصح مصادر الطرفين عن نتائجه.
وعلمت “النهار” ان وزير الاتصالات بطرس حرب استقبل مساء امس في منزله وزير الثقافة روني عريجي والنائب سليم كرم مكلفين من النائب فرنجيه للتشاور.
وفي بنشعي، استضاف فرنجيه الى مائدة الغداء السبت وزير العمل سجعان قزي في “اجتماع توضيحي”. وعلمت “النهار” ان الوزير قزي قال خلال اللقاء إن حزب الكتائب لا يضع شروطا على مرشح لرئاسة الجمهورية لأن الشروط تضعف الرئيس فيما الحزب يريد رئيساً قوياً، ويطلب إعلان نيات ليس حصرا من فرنجيه بل من أي مرشح رئاسي حيال الخيارات السياسية.
وأبلغت جهات سياسية مواكبة “النهار” ان الاسبوع الجاري سيكون حاسماً على مستوى ظهور الخيط الابيض من الخيط الاسود، وأن اتصالات تستمر في هذا الشأن لمواكبة التسوية. واستغربت اعتراض ثلاثة من الاقطاب الموارنة الاربعة على اسم فرنجيه، خصوصاً انهم اجتمعوا في بكركي عند انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، واتفقوا (الاربعة) آنذاك على ان يكون الرئيس المقبل واحدا منهم وأن أياً منهم يمثل الحيثية المسيحية المطلوبة. وتم الاتفاق على هذا الامر أمام البطريرك الماروني بشارة الراعي.
في غضون ذلك، لا يزال رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط ثابتاً على موقفه المؤيد للتسوية. وعبّر لـ”النهار” عن ترحيبه بالاتصال الاخير للرئيس الحريري بفرنجيه، ووصفه بأنه “مفيد”.
واذا كان اتصال الحريري بفرنجيه أكد مجدداً مضي الاول في التسوية، فقد ترافق مع مخاوف أمنية وتقارير تحذر من حصول تفجير أو اغتيال يفرض التعجيل في القبول بالتسوية، أو يمكن ان يصب في الاتجاه المعاكس، أي أنه يحول دون وصول فرنجيه مكبلاً بدماء حلفائه أو خصومه على السواء.

لجنة قانون الانتخاب
على صعيد آخر، علمت “النهار” من مصادر اللجنة النيابية المكلّفة إعداد تصور لقانون الانتخاب والتي ستعقد اجتماعها الاول اليوم أنها مكلفة مراجعة المشاريع والاقتراحات المختلفة، إلا أنها قد تشهد اختبار نيات في مقاربة المشروع المختلط الذي يتوافر فيه إمكان التحول الى قانون معتمد.

أزمة العسكريين المخطوفين
وبعدما كان متوقعاً ان تنتهي عملية تبادل العسكريين المخطوفين لدى “جبهة النصرة”، أدخلت هذه شروطاً جديدة لعرقلة الصفقة واحباط الوساطة القطرية، علماً ان الجانب اللبناني، أي المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم، نفذ كل ما هو مطلوب منه في الاتفاق واستكمل كل التحضيرات الأمنية واللوجستية، لكن “النصرة” أضافت الشروط التي وضعتها في السابق وعادت عنها.
وأوضح مصدر معني بالملف لـ”النهار” ان ما تروجه “النصرة” عن اخلال الجانب اللبناني بتنفيذ مطالبها غير صحيح، فالكرة في ملعبها بعدما حاولت اضافة شروط تعجيزية الى المطالب.
وكان اللواء ابرهيم رأس منذ الصباح غرفة عمليات مع المفاوض القطري من مكان قريب في عرسال وأرسل شاحنات المساعدات ومواكب الأمن العام التي ستقوم بعملية التبادل الى جرود عرسال، وأتم كل الاستعدادات الأمنية واللوجستية، ولكن في ربع الساعة الاخير رفعت جبهة “النصرة” سقف المطالب. وبعدما انتظر اللواء ابرهيم ساعات، أرسل أمير “النصرة” ابو مالك التلي جوابه عبر الوسيط القطري انه مصر على مطالبه الجديدة، ولن يبادل قبل تحقيقها، فأعاد اللواء ابرهيم شاحنات المساعدات والمواكب الأمنية أدراجها.
أحد الوسطاء الذي يواكب التفاوض من قرب أبلغ “النهار” ان “جبهة النصرة” طرحت شروطاً اضافية أبرزها ضمان وصول اعداد من المسلحين الجرحى الى تركيا، وتأمين وصول سيارات اغاثة الى مخيمات اللاجئين في الجرود، ومعالجة الملف القضائي لمصطفى الحجيري واسقاط الحكم عنه، وهو المحكوم عليه بالسجن المؤبد من المحكمة العسكرية. كما تحدثت مصادر عن طرح الجبهة اسماء سجناء جدداً.
وقال الوسيط لـ”النهار”: أبلغنا جبهة النصرة ان طرح ملف الشيخ الحجيري القضائي غير قابل للتحقق اطلاقاً لأنه يتعلق بمسار قضائي في الدولة اللبنانية، وكذلك فان الموضوع الاغاثي المتعلق باللاجئين ليس سهلاً”. وأضاف: “انا باقٍ في البقاع هذه الليلة وأعمل مع الوسيط القطري لتذليل العقبات واقناع المسلحين بالعودة عن شروطهم”.
وكان اللواء عباس ابرهيم أكد لـ”النهار” في شتورة ان صفقة التبادل ” لم تفشل والتفاوض مستمر”.
ويذكر ان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام قرر الغاء زيارته اليوم الاثنين لباريس للمشاركة في قمة المناخ العالمية “وذلك لمتابعة تطورات ملف العسكريين الى حين ايصاله الى نهايته السعيدة” كما جاء في بيان صادر عنه.

******************************************

الحريري لفرنجية: ملتزم بما اتفقنا عليه

صفقة إطلاق العسكريين تتعثر.. ولا تسقط

حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كانت «صفقة» إطلاق العسكريين المختطفين لدى «جبهة النصرة» في جرود عرسال «تقاوم» الرياح التي هبت عليها فجأة من الجرود، في ربع الساعة الأخير، بفعل مطالب تعجيزية طرحها الخاطفون عند الاقتراب من «خط النهاية».

وبرغم التعثر الذي أصاب صفقة التبادل أمس، إلا أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أكد لدى خروجه من «بارك أوتيل شتورا»، حيث تابع مجريات اليوم الطويل من التفاوض، أن «الأمور لم تنتهِ وأن التفاوض مستمر، ولا يمكن الحديث عن فشل».

وشكل قرار رئيس الحكومة تمام سلام بإلغاء رحلته إلى باريس للمشاركة في قمة المناخ، من أجل متابعة قضية العسكريين، دليلا على وجود معطيات بأن المفاوضات لم تتوقف، وأنها يمكن أن تصل إلى النهاية السعيدة التي ينتظرها الأهالي منذ سنة وأربعة أشهر.

وبالتزامن مع تعثر عملية التبادل، أعلن أحد قياديي «النصرة» في القلمون أبو عمرو القلموني، في حسابه عبر «تويتر»، أن الجبهة ستكشف كل مراحل المفاوضات مع الحكومة اللبنانية، وقال حرفيا: «ترقبوا إصدارا للاخوة في «جبهة النصرة» يروي مرحلة أسر العسكريين (اللبنانيين) من بدايتها وحتى نهايتها وتفاصيل عملية التبادل وأسباب العرقلة».

وقبل التطور المفاجئ الذي استجد من «خارج النص» قبيل منتصف ليل السبت ـ الأحد الماضي، كانت كلّ المعطيات تؤكّد أن المقايضة وضعت على السكّة الصحيحة، مع تنفيذ السلطات اللبنانيّة الشق المتعلق بها في الاتفاق، ومبادرتها إلى المباشرة في تلبية المطالب التي سبق أن جرى التوافق عليها مع «النّصرة»، وفق الروزنامة المحددة، من دون المسّ بـ«الخطوط الحمر» المرسومة من قبل اللواء ابراهيم، الذي بقي على تواصل مستمر مع الوسيط القطري.

وفجر الأحد، كانت الاستعدادات قد اكتملت لتسليم «النصرة» عددا من الموقوفين والموقوفات في السجون اللبنانية والسورية، وبينهم زوجات وأبناء لقياديين في «النصرة»، كما توجّهت قافلة مساعدات إنسانية وغذائية منذ ساعات الصباح الأولى إلى مدخل عرسال من جهة اللبوة، وانتظرت الأوامر للانتقال إلى مخيمات النازحين السوريين في الجرود لإفراغ حمولتها.

في هذا الوقت، كانت السيارات الرباعية الدفع تنتقل إلى وادي حميد وعلى متن إحداها ضابط رفيع المستوى يُمثِّل اللواء ابراهيم، بالإضافة إلى سيارات إسعاف. وقد انتظر الموكب طويلا عند النقطة المحدّدة لاستلام العسكريين المحتجزين وفق ما هو متّفق عليه، قبل أن يعود أدراجه إلى بيروت خالي الوفاض، وكذلك الأمر بالنسبة إلى شاحنات المواد الإنسانية والغذائية، بعدما استجدّت معطيات تفيد بأنّ «النصرة» لم تكتفِ بلائحة المطالب والأسماء، وإنّما أدخلت عليها عناصر جديدة لم تكن واردة سابقا.

ومع ذلك، لم يتسرب اليأس إلى المفاوض اللبناني خصوصاً بعد تلقي إشارات إيجابيّة من خلف الحدود، تؤكّد أن التسوية لا تزال سارية المفعول، وأن المفاوضات لم تصل إلى نقطة اللاعودة (التفاصيل ص3).

ترشيح فرنجية

سياسيا، يبقى ترشيح زعيم «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية بمثابة نقطة الارتكاز للحركة الداخلية، كما للحراك الديبلوماسي الذي كانت علامته الفارقة زيارة القائم بالأعمال الأميركي ريتشارد جونز إلى بنشعي، وهي زيارة اعتبر البعض أن توقيتها ينطوي على إشارة أميركية واضحة إلى الغطاء الذي يحظى به ترشيح فرنجية من قبل واشنطن.

وعلمت «السفير» أن الرئيس سعد الحريري أبلغ فرنجية، خلال اتصاله به أمس الأول، أن ما اتفقا عليه في لقاء باريس لا يزال ساري المفعول، وهو ملتزم به، وينطلق منه في اتصالاته مع قوى «14 آذار».

ويُرجح أن يكون طرح الحريري الرئاسي حاضرا بقوة على طاولة جلسة الحوار التي ستعقد اليوم في عين التينة بين وفدَي «المستقبل» و «حزب الله».

وفي انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات، أبلغت مصادر مواكبة للملف الرئاسي «السفير» أن مصير ترشيح فرنجية يتوقف على الاعتبارات الآتية:

– مبادرة الحريري إلى الإعلان الرسمي عن ترشيح فرنجية بعد استكمال اتصالاته مع حلفائه، ليصبح طرحه رسميا ويضع حدا نهائيا لفرضية المناورة، ما يفرض على الأطراف الاخرى التعاطي معه بجدية أكبر.

– ترقب حصيلة المشاورات التي تتم على خطَّي «8 و14آذار» مسيحيا لتسويق اسم فرنجية، وتأمين أوسع نصاب دستوري ووطني لانتخابه في أقرب وقت ممكن.

– تحديد وجهة قانون الانتخابات النيابية الذي يبدو المحك الأصعب أمام رحلة فرنجية إلى قصر بعبدا، ذلك أنه إذا كان الحريري سيرشح رئيس «تيار المردة» على قاعدة اعتماد «قانون الستين»، فإن من شأن ذلك أن يُعَقِّد الموقف ويُصَعِّب إمكان الحصول على قبول عون بترشيح فرنجية، لا سيما أن قانون الانتخاب العادل وفق النسبية هو مطلب جوهري لـ «الجنرال»، أما إذا وُجِد استعداد لدى الحريري والنائب وليد جنبلاط لاعتماد النسبية، فإن ذلك قد يسهل تجاوب عون مع التسوية المطروحة، أو على الأقل سيجعله محرجا حيالها، ولن يكون سهلا عليه تبرير رفض اسم فرنجية، وبالتالي فإن هناك ما يشبه العلاقة العضوية بين قانون الانتخاب ورئاسة الجمهورية.

وأبلغت أوساط واسعة الاطلاع «السفير» أنه من المتوقع أن يكون الأسبوع الحالي مفصليا على صعيد تحديد الاتجاه الذي سيسلكه الطرح المتعلق بترشيح النائب فرنجية إلى رئاسة الجمهورية، مشيرة إلى أن الاتصالات ستتكثف على كل المستويات خلال هذا الأسبوع، خصوصا على خط «حزب الله» – الرابية، وتبعا لنتائجها سيتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

واستغربت الأوساط مواقف «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية» و «حزب الكتائب» المعترضة على ترشيح فرنجية، برغم أن رئيس «المردة» هو أحد الأقطاب الموارنة الأربعة (الأقوياء الأربعة)، الذين كانوا قد اتفقوا في لقاء بكركي على دعم وصول أي منهم إلى الرئاسة، إذا حظي بفرصة لذلك، متسائلة: لماذا يُرفض ترشيح فرنجية الآن وهو الذي يملك الحيثية المسيحية الضرورية، ويتوافر فيه الشرط الذي توافقوا عليه في لقاء بكركي؟

وقال الرئيس سلام أمام زواره أمس إن هناك مؤشرات إلى جدية التحرك الحاصل، في ملف رئاسة الجمهورية ما يساعد على توقع انفراج ما، معتبرا أن من يساهم في الحل يجب أن يُعطى فرصة مناسبة وكافية، فلا يستطيع البلد أن يبقى منتظرا موقف فلان أو رفض فلان، آملا في أن تثمر الاتصالات توافقا على انتخاب الرئيس.

ولفت الانتباه إلى ان اتصال الرئيس سعد الحريري أمس الأول بالنائب سليمان فرنجية يؤشر إلى جدية ما في الموضوع الرئاسي، متمنيا «ان تكون هناك جدية لدى كل الأطراف، وأنا لا أبني موقفي على مشاعري وأحاسيسي بل على معطيات وعلى الحاجة الملحة لانتخاب رئيس في أقرب فرصة»(ص2).

******************************************

ثلاثة مطالب تعرقل صفقة إطلاق العسكريين

رضوان مرتضى

لم تفشل صفقة تبادل العسكريين المخطوفين بعد. استؤنفت المفاوضات مجدداً، رغم عرقلة «جبهة النصرة» إتمامها في اللحظات الأخيرة. لا نتيجة مضمونة بعد، إنما الترقب سيّد الموقف. ثلاثة مطالب جديدة أُضيفت إلى سلة المطالب السابقة لتُطيح الجهود المبذولة أو تُرجئها الى حين، ولا سيما بعد تأكيد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أنّ الصفقة لم تفشل بعد.

أول المطالب المعرقِلة كان مكان تسلّم قافلة المساعدات الإغاثية. فبعدما كان الاتفاق، بحسب المصادر الأمنية، يقضي بأن تُسلَّم القافلة في وادي حميد، حيث كان يُفترض أن تأتي آليات «النصرة» لنقل حمولتها، عاد فرع «القاعدة» السوري ليطلب أن تُكمل القافلة طريقها في اتجاه وادي الخيل. وهذا ما رفضه الجانب اللبناني، علماً بأن من يتولّى التفاوض هو مدير مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام العميد مُنح صوايا، بإشراف مباشر من اللواء ابراهيم. هكذا توقّفت القافلة عن التقدّم لدواعٍ أمنية، وترددت معلومات أن الموكب الأمني وصل إلى أحد المنازل في وادي الحصن، حيث جرى الاجتماع بموفدٍ عن «النصرة»، لتُضاف مطالب جديدة إلى اللائحة القديمة. ثاني المطالب المُعرقِلة كان تسوية ملف الشيخ مصطفى الحجيري المشهور (أبو طاقية)، وهو واحدة من العُقد الأساسية التي كانت تُعرقل إتمام الصفقة، بحسب ما ينقل عن وزير الداخلية نهاد المشنوق في مجالسه الخاصة.

وبحسب المعلومات، فإنّ «النصرة» أصرت على تسوية الملف القضائي للحجيري ونجله عُبادة وضمانات لأمنه. أما ثالث المطالب، فكان إضافة أسماء جديدة إلى لائحة الأسماء التي طلبت مبادلتهم، من بينهم القيادي في «فتح الاسلام» اليمني سليم صالح (ابو تراب).

المصادر الرسمية

نفت طرح حزب الله إدراج أسراه ضمن الصفقة

وهو من قيادات «القاعدة»، وأحد «أمراء» ما كان يعرف بـ «مبنى الارهاب» في سجن رومية. كما جرى الحديث عن إضافة أسماء جديدة لسجناء في السجون السورية، وزيادة عدد الجرحى الذين تطالب «النصرة» بنقلهم جرحى من الجرود العرسالية إلى تركيا عبر مطار بيروت، علماً بأنّه فور تداول خبر عن فشل المفاوضات، روّجت حسابات تدور في فلك «النصرة» عن دور لحزب الله في إفشال المفاوضات، إثر طرحه إدخال ملف ثلاثة أسرى له لدى «جيش الفتح» في حلب ضمن الصفقة، وهو ما نفته المصادر الأمنية الرسمية.

مصادر مطّلعة على ملف التفاوض اعتبرت أنّ مطالب ربع الساعة الأخير تشي بعدم جدية «النصرة» حيال إتمام هذه الصفقة وإنهاء الملف. ولكن، رغم ذلك، رأت المصادر المواكبة لملف المفاوضات في الأمن العام أنّ المطالب لا تلغي الصفقة، وإنما هي محاولة من الطرف الآخر لتحصيل مزيد من المكاسب. وبالتالي، فإن ذلك يعني أنّ هناك بصيص أمل بإتمامها. واعتبرت أن ما جرى أرجأ إنجاز الصفقة، متوقّعة إتمامها في الساعات المقبلة، مستعيدة تجربة المفاوضات في ملف راهبات معلولا: «يومها أُلغيت الصفقة وعاد المفاوضون أدراجهم للإعلان عن فشل التفاوض، لكن طارئاً في اللحظة الأخيرة أنجزها. هكذا هي المفاوضات».

******************************************

الراعي يكرّر صلواته لانتخاب رئيس ويعود الخميس.. ودريان له «ملء الثقة» بمبادرات الحريري
حوار عين التينة «رئاسي» بامتياز

وسط تكتّم غير مسبوق حول ملف الأسرى العسكريين من أجل «إنجاح الصفقة»، واصلت الكتل النيابية «الاستعانة بالكتمان» إزاء الاستحقاق الرئاسي، خَرَقه تراشق «إلكتروني» عابر بين رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع. فيما تتّجه الأنظار الى حوار عين التينة مساء اليوم بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» في جولته الحادية والعشرين والتي توقّع عضو في الحوار لـ«المستقبل» أن تكون «رئاسية بامتياز» لمناقشة المستجدات الرئاسية ومصير هذا الاستحقاق.

وشهد ملف الأسرى العسكريين أمس حالاً من الانتظار الثقيل لدى أهاليهم وسط استمرار عملية التفاوض التي ألغى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام سفره الى باريس لمتابعتها. وقال أمام زوّاره إنها «إذا تعثّرت بعض الشيء فلا بدّ أن تتحلحل، ومن انتظر سنة وأربعة شهور يمكن أن ينتظر قليلاً من الوقت».

أما المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يتولّى الإشراف على عملية التفاوض فأكد من جهته أن صفقة التبادل مع «جبهة النصرة» «لم تفشل والتفاوض مستمر». وشدّد على أن «لا شيء فشل ولا يمكن أن نقول شيئاً، ما يمكن أن نقوله إن التفاوض مستمر».

جنبلاط وجعجع

في الملف الرئاسي بقي حبس الأنفاس سيد الموقف باستثناء التراشق عبر «تويتر» بين جنبلاط وجعجع، حيث غرّد الأول معتبراً أن هذه المرحلة تذكّره «بما جرى منذ 27 عاماً مع وساطة المبعوث الأميركي ريتشارد مورفي»، مضيفاً «غريب أن البعض لا يتعلّم، لماذا لا نتعلّم من دروس الماضي؟». فردّ جعجع على جنبلاط من دون أن يسمّيه: «بعض الأشخاص يهتمون كثيراً بالتاريخ لَيتهم يلتفتون قليلاً الى الحاضر». فما كان من جنبلاط إلا أن عاد وردّ قائلاً: يبدو أن كلامي عن الماضي قد خدش أحاسيس البعض. لذا عملاً بالحكمة القديمة أقول «بعود عن الشّر وغنّيلو».

والمعلوم أن جعجع وقائد الجيش آنذاك العماد ميشال عون (العام 1988) رفضا انتخاب الرئيس الراحل سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية وكذلك النائب السابق مخايل الضاهر بعد زيارة مورفي لدمشق وبيروت.

وتزامنت تغريدات جنبلاط وجعجع أمس مع موقف أدلى به عضو كتلة «القوات» النائب فادي كرم قال فيه إن جعجع «لا يمكن أن يدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية لأنهما لا يلتقيان في الكثير من الملفات وفي النظرة الاستراتيجية الوطنية».

دريان

في الغضون أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أمس أن المسلمين في لبنان «مع المبادرات الخيّرة الساعية الى انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة الحياة الى كل المؤسسات».

وقال «لنا ملء الثقة بالرئيس سعد الحريري في كل مبادراته الوطنية بامتياز، والتي نأمل أن نرى ثمارها الخيّرة في القريب العاجل بانتخاب رئيس للجمهورية».

الراعي

ومن فرانكفورت واصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي صلواته من أجل انتخاب رئيس، فدعا في عظته أمس الى الصلاة «لكي يمسّ الله ضمائر الكتل السياسية والنيابية ليكونوا على مستوى الواجب الدستوري المشرف، فينتخبوا رئيساً للجمهورية جديراً وعلى مستوى التحديات بعد فراغ مخجل منذ سنة وسبعة شهور تسبّب بإفقاد المجلس النيابي صلاحياته وبتعطيل عمل الحكومة غير القادرة على الحلول محل الرئيس بأربعة وعشرين رأساً».

******************************************

مبادلة العسكريين اللبنانيين لدى «النصرة» تتأخر

راوحت موجة التفاؤل بقرب الإفراج عن العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «جبهة النّصرة» وفق صفقة تشمل مقايضتهم (16 عسكرياً) بـ 16 موقوفاً إسلامياً لدى السلطات اللبنانية بين مدّ وجزر، أمس وسط حمى من التسريبات الإعلامية في هذا الشأن منذ صباح أمس بدا معها أن هناك تعقيدات طرأت على إنجاز العملية عصراً، عمل المعنيون على إزالتها.(للمزيد)

وأدت المراوحة نتيجة ما تردد عن عراقيل إلى إلغاء رئيس الحكومة تمام سلام زيارته باريس مساء أمس للمشاركة في قمة المناخ التي تعقد فيها اليوم. وأوضح بيان لمكتبه الإعلامي أنه ألغى الزيارة «في ضوء المستجدات التي ترافق الجهود المبذولة للإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة، لمتابعة تطورات ملف العسكريين حتى إيصاله إلى نهايته السعيدة».

وحفل نهار أمس بالتسريبات عن تحركات لإتمام عملية المبادلة التي قاد مفاوضاتها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بالتنسيق مع مسؤولين في الاستخبارات القطرية، ما اضطر المديرية العامة للأمن العام إلى إصدار بيان عصراً أكدت فيه أن «كل ما تم تداوله في وسائل الإعلام منذ الصباح، من معلومات حول عملية التفاوض في ملف العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة، غير صحيحة وتتنافى كلياً مع الحقيقة، خصوصاً لجهة الحديث عن شروط التبادل».

وجددت المديرية دعوتها وسائل الإعلام إلى «التعامل مع هذا الملف الإنساني والوطني بمهنية ومسؤولية، لإنجاز هذه العملية وإيصالها إلى خواتيمها السعيدة».

وبين التّسريبات من البقاع صباح أمس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن موكباً للأمن العام اللبناني من 3 سيارات انتقل إلى بلدة عرسال الحدودية مع سورية لتسلّم العسكريين بعد اتّخاذ إجراءات أمنية على طريق البلدة وإقفال الجيش اللبناني معبرَي وادي حميد والمصيدة في جرودها، وأن قافلة مساعدات تضم شاحنات وسيارات إسعاف انتقلت إلى عرسال بعد توقّفها لفترة قصيرة في ساحة بلدة اللّبوة المجاورة.

وفضَّل الأهالي الذين كانوا عبّروا عن فرحهم الجمعة الماضي نتيجة تلقيهم معلومات بقرب انتهاء مأساة احتجاز أبنائهم منذ 2 آب (أغسطس) 2014، عدم الظهور إعلامياً أو الإفصاح عن أي معلومات جديدة أمس، على رغم التواجد الكثيف لوسائل الإعلام التي ألحّ بعضها على نقل صورة أجواء الترقّب التي يعيشها الأهالي في مكان اعتصامهم في ساحة رياض الصّلح وسط بيروت. وبقي الأهالي مشدودي الأعصاب تحسّباً لأي طارئ قد يعيق إتمام التبادل، وعاشوا بين هبّة باردة وأخرى ساخنة بعدما وردت أخبار بأن السيارات التي انتقلت إلى عرسال وتجاوزت حاجز الجيش الذي يفصل بينها وبين الجرود (وصولاً إلى القلمون السورية) توقفت في مكان ما في انتظار شيء ما. وأفاد موقع «ملحق» الإخباري بعد الظهر أن «النصرة في انتظار رد من الجانب اللبناني حول الترتيبات». وأكد مصدر سوري من القلمون لموقع «ملحق» أن «النصرة ملتزمة كلَّ ما اتُفق عليه من اتفاقات أولية». ونقل عن مصدر إعلامي في «النصرة» موافقتها «على «كثير من الأمور» وأنها «أطلعت الناشط الحقوقي (رئيس الجمعية اللبنانية للديموقراطية وحقوق الإنسان – لايف) المحامي نبيل الحلبي على كلّ المستجدّات وهو ينتظر تفويضًا رسميًا من الحكومة اللبنانية ليكون موجودًا أثناء العملية المرتقبة»، ولفت المصدر نفسه إلى أنَّ وجود الحلبي أثناء التنفيذ ضمان للمسلحين في الجرود من أي خلل في الاتفاق. وذكر موقع «الملحق» أن بين مطالب «النصرة» ضمان خروج جرحى إلى تركيا وإيصال مساعدات إغاثية وهو ما دار الخلاف حول طريقة تأمينها، وأن السلطات السورية كانت سلمت 70 معتقلاً ومعتقلة لديها إلى الجانب اللبناني لتسهيل التبادل، سيعودون إلى سورية في حال لم يحصل التبادل.

وبعيد السادسة مساء أفاد مراسلو محطات التلفزة من بلدة شتورا، حيث كان اللواء ابراهيم يشرف على الترتيبات من أحد الفنادق، أن الأخير غادره، بعد أن شوهدت سيارات الأمن العام وقافلة المساعدات وسيارات الإسعاف تعود أدراجها من عرسال. وقبل أن يغادر، صرح اللواء ابراهيم بأن «صفقة التبادل لم تفشل والتفاوض مستمر».

******************************************

 السنيورة لـ«الجمهورية»: ما زلنا في أوّل الطــريق.. وإبراهيم: مستمرُّون رغم التعجيز

أكّد مرجع سياسي كبير أنّ هذا الأسبوع سيكون حاسماً على مستوى تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود في شأن التسوية الرئاسية المطروحة، كاشفاً عن اتصالات ناشطة على مختلف المستويات في هذا الصَدد وفي مقدّمها الاتصالات التي يجريها حزب الله مع رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون. ويرى بعض المراقبين أنّ التسوية المطروحة لا تتحمّل كثيراً من التأجيل، إذ يُنتظر أن تتبلور حقيقة المواقف منها قريباً، ولا سيّما منها مواقف القوى المسيحية المعترضة عليها، فإذا ظلّت هذه المواقف سلبية فإنّ البلاد ستدخل عندها في مرحلة سياسية جديدة تنقلب معها التحالفات في ظلّ عهد الرئيس العتيد، أو تمضي إلى مزيد من الدوران في الفراغ في حال لم يُنتخَب الرئيس وتتعزّز فرضية القائلين بأنّ إنجاز الاستحقاق الرئاسي لم يحِن أوانه بعد.

نفَت مصادر متابعة على خط التسوية أن تكون الأمور قد جمدت، مؤكّدةً لـ«الجمهورية» انّ حركة الاتصالات ما تزال قائمة وهي بلغت مستوى التواصل المباشر ما بين فرنجية و«التيار الوطني الحر». وفي هذا السياق عقد لقاء أمس بين وزير الخارجية جبران باسيل وفرنجية. وكشفَت هذه المصادر انّه يمكن الرئيس سعد الحريري أن يبادر

الى ترشيح فرنجية علناً ورسمياً في لقاء تلفزيوني على الأرجح، وعندئذ سندخل مرحلة جديدة من العمل الجدي في إطار التسوية الشاملة، لأنّ عامل الوقت لا يَسمح بالمماطلة واستنزاف النقاش.

وفي هذا السياق استغربت مرجعيات معنية مباشرةً بالاستحقاق الرئاسي اعتراضَ «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وحزب الكتائب على اسم رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، مع العِلم أنّ هذه الأطراف السياسية الأربعة كانت قد اجتمعت في بكركي برعاية البطريرك الماروني ما بشارة بطرس الراعي في بداية مهلة الاستحقاق الرئاسي واتّفقت على انّ رئيس الجمهورية الجديد يجب ان يكون أحد رؤساء هذه الأحزاب الاربعة المرشّحين للرئاسة، لأنّ كلّاً منهم يتمتّع بحيثية تمثيلية مسيحية، فعلامَ الاعتراض الآن على فرنجية؟.

وكانت عطلة نهاية الاسبوع شهدت اتصالاً بين الحريري وفرنجية هو الأوّل بينهما بعد لقائهما الأخير في باريس، استعرَضا خلاله آخر التطورات المتعلقة بالتسوية المطروحة ومواقف الأفرقاء السسياسيين منها. وتتجه الأنظار مساء اليوم الى الجلسة الحادية والعشرين للحوار بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة.

وقبل ساعات من موعد هذه الجلسة لم تَحسم مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» ما إذا كان المتحاورون سيتناولون بالبحث خطوة الحريري في ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية، ذلك أنّ هذا الملف ما زال في مرحلة استكشاف النيّات ولا تعتقد انّه سيكون على جدول الاعمال اليوم. وكشفَت المصادر عن اتصالات تجري يومياً بين الرياض وبيروت، كما كشفَت عن وجود مسؤولين من «التيار الأزرق» في الرياض حيث اجتمعوا مع الحريري وسيعودون الى بيروت للبتّ ببعض العناوين المطروحة في حوار عين التينة الثنائي اليوم.

«الكتائب» وفرنجية

مع اتّساع رقعة المعارضة المارونية والمسيحيّة لتسوية انتخاب فرنجية، وانضمام حزب الكتائب اللبنانية الى صفوف المتريثين. ما تزال الأوساط السياسية تترقّب ما سيكون عليه الموقف المسيحي من ترشيح فرنجية.

وفي غمرة الاتصالات الجارية بين الصيفي ومعراب والرابية في شأن بلوَرة موقف موحّد من التسوية الرئاسية المطروحة، لبّى وزير العمل سجعان قزي دعوة النائب سليمان فرنجية الى غداء عمل السبتَ الماضي خُصّص للبحث في آخر التطورات، إذ رغبَ فرنجية التشاور في قضايا متصلة بالاستحقاق الرئاسي.

وقالت مصادر رافقَت الاجتماع لـ«الجمهورية» إنّ قزي أكد لفرنجية «أن ليس هناك أيّ مواقف شخصية منكَ، فأنت تعرف طبيعة العلاقة في ما بيننا، وجلّ ما تطالب به الكتائب الوقوف على أجواء المرحلة المقبلة والتي لم تكن حتى اليوم موضعَ نقاش مستفيض معك في زحمة التطورات المتسارعة».

وأضاف قزي قائلاً لفرنجية: «يجب ان نفهم هل هناك أيّ التزامات مسبَقة كما تردّد عن الاحتفاظ بقانون الستين الإنتخابي بدل السعي الى قانون يصحّح التمثيل ليكون عادلاً يوفّر تكافؤاً في الفرَص امام مختلف مكوّنات البلد. فقانون الانتخاب اساسيّ لبناء الدولة اللبنانية المستقلة والقوية وهو يَقود طريقة انبثاق السلطة فيها»

ولاحقاً نَقل قزي الأجواء التي سادت اللقاء الى رئيس الحزب سامي الجميّل، وقال لـ «الجمهورية»: «إنّ هذه الضمانات التي نطلبها ليست ضمانات للكتائب اللبنانية بمقدار ما هي ضمانات لبناء لبنان الذي نرغَب بقيامه، وعلى أساسها سنقول كلمتنا.

نحن لا نطالب بمواصفات للرئيس بمقدار ما نطالب بمعايير سِليمة لبناء الدولة. وكلّ ما نتمنّاه ان يكون فرنجية المتقدّم بين المرشحين الى الرئاسة قادراً على توضيح هذه القضايا والمواقف فيقدّم للبنانيين بيانَ نيّات، فهو ابن بيت عريق، ونَعتقد أنّه قادر على ذلك».

جونز في بكفيا

وإلى ذلك، يلتقي رئيس حزب الكتائب اليوم في بكفيا السفيرَ الأميركي الموَقّت في بيروت ريتشارد جونز ويَعرض معه لمختلف التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة. وقالت مصادر ديبلوماسية لـ»الجمهورية» إنّ جونز أبدى اهتماماً خاصاً بخطوة الحريري الرئاسية وهو يواصل اتصالاته لمواكبتها من دون أن يستشفّ الذين التقوه حتى الآن أنّه عبّر عن موقف محدّد من الخطوة سلباً أو إيجاباً.

السنيورة

وعلى جبهة تيار «المستقبل» المنشغل هذه الايام بتسويق التسوية الرئاسية في اوساطه بعد بروز بعض المواقف المعترضة عليها، أكّد رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة لـ«الجمهورية» أنه «يجب أن ينظر الانسان إلى الأمور دائماً من جهة الانفتاح على التواصل، وهذا هو الأمر الأهم الذي يجب التشديد عليه، لأنها الطريقة الوحيدة لكي ننفتح بعضُنا على بعض ولكي نسمع بعضنا لبعض ونتفهّم هواجس ومطالب بعضنا لبعض»، معتبراً أنّ «أساس التواصل وسببه أنّ الفراغ الرئاسي طالَ جداً وشعَرنا ولمسنا في غياب رئيس الجمهورية كم أنّ هذا الموضوع أصبح مكلِفاً للبنان في شتّى المجالات.»

وأشار السنيورة إلى «أنّنا أدركنا أيضاً من خلال هذا الغياب كم هو مهمّ الدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية في النظام السياسي اللبناني، لذلك فالمسعى هو كيف يمكن أن نستولد فرَصاً وأن نخترع وسائل للخروج من هذا المأزق»، متابعاً: «فنحن في مأزق، والأيام الآتية ممكن أن تظهِر بعض الاختراقات، وهذا الأمر هو نتيجة مساعي كلّ فريق، وتيارُ المستقبل بدوره يملك دورَ السعي إلى الخروج من هذا المأزق.»

وعن تبنّي تيار «المستقبل» ترشيحَ فرنجية الذي كان وزيراً للداخلية يوم اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والذي يشَكّل استفزازاً لجزء كبير من حلفائهم المسيحيين، وهو الحليف الأوفى للنظام السوري بعد مرور عشر سنوات على ثورة 14 آذار والخروج السوري من لبنان، قال السنيورة: «نحن نتحدّث عن تسوية، ومن الطبيعي أن يكون للتسوية الوطنية عندما تتمّ معالمُها والقواعد التي يمكن أن تُبنى عليها».

وأضاف: «عندما تتوافر هذه القواعد من الطبيعي أن يصل الانسان إلى نقطة يحاول فيها الموازنة بين أمورٍ عدّة، لكنّه يعطي الأولوية دائماً للخروج من هذا المأزق الذي وصَلنا إليه شرط أن يكون في ذلك مكسبٌ للوطن وليس للأفراد أو للأحزاب».

وقال السنيورة: «يجب أن يَفهم الجميع كيف يمكن أن يتنازل من أجل لبنان». ورأى أنّ موضوع تبنّي ترشيح فرنجية «يتطلب متابعة، وما زلنا في أوّل الطريق». وعن نهاية الطريق، حسب رؤيته ومعلوماته، قال السنيورة: «لا أريد أن أتنبّأ ولستُ من قارئي الفنجان».

جنبلاط وجعجع

وفي هذه الأجواء التي يسودها كثير من التريّث بَعدما فرملت المواقف الأخيرة بعضَ الخطوات التي كان رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط ينوي القيامَ بها، وتحديداً لجهة الاجتماع بنوّاب «اللقاء» للإعلان عن سحب مرشّحه النائب هنري حلو وتأييد ترشيح فرنجية.

غرّد جنبلاط عبر «تويتر» أمس قائلاً إنّ «هذه المرحلة تذكّر بما جرى منذ 27 عاماً عندما كانت وساطة المبعوث الاميركي ريتشارد مورفي»، ومضيفاً: «غريب أنّ البعض لا يتعلّم… لماذا لا نتعلّم من دروس الماضي؟». وردّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع على جنبلاط من دون أن يسمّيه، في تغريدة له على «تويتر» قائلاً: «بعض الأشخاص يهتمّون كثيراً بالتاريخ، ليتهم يلتفتون قليلاً إلى الحاضر».

وما كان من جنبلاط إلّا أن عاد وردّ على جعجع، قائلاً: «يبدو أنّ كلامي عن الماضي قد خدشَ أحاسيس البعض. لذا عملاً بالحكمة القديمة أقول «ابعد عن الشر وغنّيلو».

يوم قلق

وفي ظلّ التطورات على جبهة الاستحقاق الرئاسي، قال رئيس الحكومة تمام سلام امام زوّاره أمس إنه مرتاح الى حركة الحوارات الجارية في البلد وإنّه، إلى ترحيبه بالخرق الحاصل على مستوى الاستحقاق الرئاسي، يشجّع على المضيّ في المشاورات الجارية لإتمام هذا الاستحقاق في اسرع وقت ممكن.

وإلى ذلك عاش اهالي العسكريين المخطوفين يوم قلق ولعبٍ على الاعصاب بامتياز، فيما حُبست انفاس الوطن وهو يتابع المرحلة الاخيرة من تنفيذ اتفاق تبادُل صباح الأحد الذي لم يكن كمسائه. فهو بدأ بالزغاريد وبأمل لامسَ حدود اللقاء بعدما شوهِدت قوافل المساعدات الغذائية للنازحين تجتاز حواجز عرسال، ومواكب سيارات الدفع الرباعي السوداء الداكنة التابعة للامن العام وانتشار الجيش اللبناني على طول الطرق التي كان ينتظر ان تسلكها المواكب بالإضافة الى الإجراءات الامنية المعززة في وسط بيروت.

كلّ ذلك كان إشارات أوحت للجميع انّ تنفيذ اتفاق التبادل بات قابَ قوسين او ادنى، لكنّ المشهد تبدّل بعد الخامسة عصراً فعادت القوافل أدراجَها وسَحب المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم المواكب الامنية وغادر أوتيل شتورا حيث كان يقيم غرفة عمليات مشتركة بينه وبين الوسيط القطري في إطار عملية التفاوض.

أمّا السبب، بحسب معلومات «الجمهورية» فهو أنّ جبهة «النصرة « فرضَت شروطاً جديدة غير قابلة للتحقيق أضافتها الى مطالب بدأت منذ الصباح تمريرَها عندما اكتملت التحضيرات اللوجستية والأمنية من اجل تنفيذ الاتفاق، في محاولةٍ منها للابتزاز ولرفعِ سقف المطالب تحت عامل الضغط النفسي والزمني، فكانت عملية شدّ حبال بين ابراهيم و«النصرة» عبر الوسيط القطري استمرّت ساعات الى ان أبلغها ابراهيم عند الثانية بعد الظهر أنّه لم يعُد في استطاعته التنازل أكثر وتنفيذ شروط ومطالب إضافية لا يلحَظها الاتفاق، وانتظر جواباً مِن أمير «النصرة» أبو مالك التلّي أتاه في الرابعة والنصف من أنّه يصِرّ على المطالب، في إشارة إلى محاولة منه لإحباط الوساطة القطرية وعرقلة التنفيذ.

فعُلّق التنفيذ حتى إشعار آخر، لكنّ غرفة العمليات المشتركة اللبنانية ـ القطرية ظلّت تعمل بلا مواقيت في انتظار ان يتمكّن الوسيط القطري من الضغط على الخاطفين للتراجع عن مطالبهم الأخيرة.

وفي ضوء التطورات الجارية في شأن قضية العسكريين المخطوفين ألغى رئيس الحكومة زيارته التي كانت مقررة اليوم إلى باريس للمشاركة في قمّة المناخ العالمية، وقد تابَع أمس سيرَ المفاوضات وبقيَ على اتصال بالمدير العام للأمن العام والقيادات الأمنية مستطلعاً الإجراءات الجارية.

وتمنّى سلام نهايةً سعيدة لقضية العسكريين ونَقل زوّاره لـ»الجمهورية» عنه تفاؤله في استمرار المفاوضات لكي تصلَ الى النهايات المرجوّة، فيعود العسكريون الـ 16 إلى عائلاتهم موفوري الكرامة والصحّة.

ابراهيم لـ«الجمهورية»

وقال اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية»: «خُضنا مفاوضات شاقّة مع الجهة الخاطفة لم تخرج عن مسار التفاوض القائم منذ عام تقريباً، وأبدَينا مرونةً في كثير من المطالب المستجدّة من «جبهة النصرة»، وأتمَمنا كلّ مستلزمات تنفيذ الاتفاقية، حتّى وصلت الأمور الى حدّ لم يعُد بإمكاننا التجاوب مع مطالب تعجيزية أدخَلها الخاطفون في رُبع الساعة الأخير»، مؤكّداً: «لن أتوقّف عن العمل والسعي، وسأستمرّ في المحاولة على رغم سياسة الابتزاز، فهؤلاء أبناؤنا وأبناء الوطن ولن أتخلّى عنهم».

وكانت المديرية العامة للأمن العام أصدرَت بياناً أمس قالت فيه «إنّ كلّ ما تمّ تداوله في وسائل الإعلام منذ الصباح (أمس) حتى الآن، من معلومات حول عملية التفاوض في ملف العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة»، هي معلومات غير صحيحة وتتنافى كلّياً مع الحقيقة، خصوصاً لجهة الحديث عن شروط التبادل». ودعَت وسائل الإعلام إلى «التعامل مع هذا الملف الإنساني والوطني بمهنية ومسؤولية، لإنجاز هذه العملية وإيصالها إلى خواتيمها السعيدة».

******************************************

خلافات «النُصرَة» والنظام تبطئ التبادل.. لكن المفاوضات قائمة

فرنجية يكتفي بلقاء باسيل حالياً .. وقانون الإنتخاب أمام «لجنة التناقضات» اليوم

لم يقطع تعثّر عملية تبادل العسكريين اللبنانيين الـ16 المحتجزين لدى «النصرة» «الأمل الرسمي» بإيصال العملية في الأيام القليلة المقبلة إلى ما وصفه الرئيس تمام سلام والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم «بالنهاية السعيدة».

وقال مصدر مقرّب أن إلغاء الرئيس سلام زيارته التي كانت مقرّرة اليوم إلى باريس للمشاركة في قمّة المناخ العالمية، تندرج في إطار أن جهود التسوية ما تزال قائمة، وأن ملف التبادل واجه صعوبات، لكنه ما يزال على الطاولة.

وفي السياق نفسه صبّ بيان المديرية العامة للأمن العام عندما تحدث عن إنجاز العملية، نافياً ما تردّد عن «شروط مستجدة للتبادل».

المهمّ بالنسبة للمصدر، أن المفاوضات لم تفشل ولم تسقط في طريق مسدود، خلافاً لما آلت إليه مجريات ساعات ما بعد ظهر أمس، والتي قضت بمغادرة اللواء إبراهيم شتورة، حيث كان يُدير عملية التفاوض من هناك، بالتزامن مع عودة قوافل المساعدات للنازحين السوريين من عرسال إلى اللبوة، من دون أن تنتقل إلى بيروت، بعد بروز عرقلات من قبل المفاوض عن «النصرة».

وأشار هذا المصدر إلى أن الجانب اللبناني رفض الابتزاز أو إنهاكه بمطالب مستجدّة لم تكن في صلب عملية التفاوض في الأشهر العشرة الماضية التي أعقبت خطف العسكريين في 2 آب من العام الماضي.

وكانت وكالة «فرانس برس» نسبت إلى مصدر أمني أن صفقة التبادل تأخّرت جرّاء «مطالبة جبهة «النصرة» السلطات اللبنانية بالإفراج عن سجناء جدد لم تكن أسماؤهم مدرجة على القائمة التي تمّ التفاوض حولها».

وفي الإطار نفسه، نسبت الوكالة نفسها إلى مصادر أمنية أن الصفقة الحالية التي كادت على وشك أن تتم، وهي ما تزال قائمة، تتضمّن:

1- إفراج «النصرة» عن 16 عسكرياً محتجزين لديها.

2- إفراج السلطات اللبنانية والسورية عن سجينات وسجناء أبرزهم جمانة حميد (المتهمة بقيادة سيّارة مفخخة إلى الضاحية الجنوبية وهي من عرسال) وسجى الدليمي وهي عراقية وزوجة سابقة لأبي بكر البغدادي زعيم «داعش»، وهي أوقفت في العام 2014، وعلا العقيلي زوجة أحد قياديي جبهة «النصرة» والموقوفة منذ العام 2014 أيضاً، إضافة إلى شقيقة أبي مالك التلي أمير جبهة «النصرة» في منطقة القلمون، وهي مسجونة في سوريا.

3- السماح لجرحى سوريين بالإنتقال إلى عرسال للعلاج، ونقل جرحى من الزبداني إلى تركيا عبر مطار بيروت.

4- إدخال شاحنات مؤن إلى جرود عرسال حيث يتحصّن مقاتلو «النصرة».

وإذا كانت الوقائع الميدانية دلّت على التزام الجانب اللبناني بالشق المتعلق به في صفقة التبادل، وهي كانت عملية مضنية، باعتبار أن السجينات والسجناء بعضهم لدى السلطات اللبنانية والبعض الآخر لدى السلطات السورية، فإن شروط «النصرة» الجديدة لم تكن واقعية لا سيّما وأنه ليس بالإمكان شمول الصفقة أشخاصاً صدرت أحكام قضائية بحقهم مثل الشيخ مصطفى الحجيري المعروف «بأبو طاقية».

أما في ما يتعلق بالإنسحاب من قريتي فليطة والمعرة وتسليمهما إلى «النصرة»، فإن الطلب لم يكن وارداً أصلاً، لكن الجديد الذي أدّى إلى تعثّر المفاوضات فقد برز نتيجة خلافات سورية – سورية بين النظام و«النصرة» حول المطلوب إطلاقهم  ثمناً للصفقة.

ومهما كان من أمر، فإن الرئيس سلام الذي آثر عدم الانتقال إلى باريس والبقاء في بيروت لمتابعة الجهود المبذولة للإفراج عن العسكريين، لم يشأ الدخول بتفاصيل العملية، داعياً إلى انتظار الساعات المقبلة لتبيان نتيجة هذه العملية، مشدداً على أولوية إنهاء هذا الملف الإنساني، لافتاً، حسب زواره، إلى أن السعي الجدّي لإنهاء هذا الملف لم يتوقف يوماً، مذكّراً بأنه سبق أن مررنا بأيام تفاؤلية لكن لم نصل إلى نتيجة.

التسوية

ووسط الترقّب الذي عاشه أهالي العسكريين المخطوفين في ساحة رياض الصلح، والساعات العصيبة التي عاشها المفاوض اللبناني في ما خصّ إيصال مفاوضات استعادة العسكريين إلى نهاية سعيدة، شكّل الاتصال الذي جرى بين الرئيس سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية إشارة طيّبة إلى أن التسوية التي جرى التداول فيها في اجتماع باريس ما تزال قائمة.

ويأتي هذا التطوّر على وقع «سجال تويتري» بين النائب وليد جنبلاط الذي ذكّر المسيحيين المتشدّدين بمعادلة «مخائيل الضاهر أو الفوضى» ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي ردّ عليه، كما تولّى المستشار الإعلامي للنائب ميشال عون الردّ على جنبلاط عبر «الفايسبوك».

ولاحظت قناة «المستقبل» أن المعارضة القوية لانتخاب فرنجية من قِبَل القوى السياسية المسيحية تُضعف حظوظ فرنجية الرئاسية، كما أن إعلان الرئيس الحريري ترشيحه رسمياً لا يبدو قريباً، كما تردّد قبل يومين، لأن سلّة التوافقات والتفاهمات لم تنضج بعد، فيما كشفت قناة O.T.V أن رجل الأعمال جيلبير شاغوري سيقوم بزيارة عاجلة إلى بيروت لمعالجة ما وصفته «بالإنتكاسة» والتداعيات الناتجة عن وساطته الباريسية، معتبرة أن قانون الانتخاب عقبة تواجه النائب فرنجية ولا أحد يستطيع تجاوز «عامود الفلك» ميشال عون.

في هذا الوقت، رأت النائب بهية الحريري في مواقف أدلت بها في «بيت الوسط» أن الرئيس الحريري قدّم العديد من التنازلات لمصلحة لبنان، معتبرة أنه من الخطورة بمكان استمرار الشغور في الرئاسة الأولى، فيما أكد أمين عام تيّار «المستقبل» من التبانة في طرابلس أن الكرة ليست في ملعبنا، وأن مصلحة اللبنانيين أهم منّا جميعاً، ولا كلمة تعلو على كلمة الرئيس الحريري في تيّار «المستقبل».

وفيما تردّد أن فرنجية زار مساء أمس رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في منزله في البترون، ووضعه في أجواء لقائه الرئيس الحريري في باريس، ربما تمهيداً للزيارة المرتقبة له إلى الرابية للقاء عون، رأى مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» لـ«اللواء» أن موضوع التسوية تعثّر قليلاً، لكنه ما زال قائماً، مستبعداً أن يتأثّر في حال تأخّر الإعلان الرسمي عن الترشيح، طالما أنه ليس هناك من خيار آخر، خاصة وأن الظروف لم تعد تحتمل بقاء الفراغ الرئاسي أكثر من ذلك، على حدّ تعبير الرئيس سلام.

ولفت المصدر إلى أن «بيضة القبّان» في المعادلة المسيحية هي موقف حزب الكتائب الذي إذا ما سار في التسوية، حسب ما يتوقّع المصدر، من شأنه أن يؤمّن تغطية مسيحية، باعتبار أنه حزب مسيحي تاريخي، وفرنجية هو واحد من الزعماء الأربعة الذين توافق عليهم الأقطاب في بكركي.

وأشار إلى أن الكتائب تحتاج إلى ضمانات للموافقة على فرنجية، وأبرزها في قانون الانتخاب على أساس أن يكون لبنان 36 دائرة وفق النظام الأكثري، كاشفاً بأن الصراع حالياً هو حول قانون الانتخاب، خاصة بعد المعلومات التي ذكرت أن الرئيس الحريري وفرنجية توافقا على العودة إلى قانون الستين ضمن التسوية الكاملة التي تشمل رئاسة الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي.

قانون الإنتخاب

تجدر الإشارة إلى أن لجنة قانون الانتخاب ستبدأ اليوم أولى اجتماعاتها في مجلس النواب والتي يفترض أن تناقش مسألتين أساسيتين هي النظام الانتخابي الأمثل وتقسيم الدوائر.

وبحسب مصادر اللجنة، فإنها ستبدأ اليوم بالاتفاق على آلية عملها وتوقيت انعقادها أسبوعياً أو مرتين في الأسبوع، علماً أن النصاب حُدّد بستة أعضاء من أصل عشرة منعاً لتعطيل انعقادها، وستكون اجتماعاتها بعيداً عن الإعلام، أي لا تصريحات علنية لتسهيل التوافق.

أما في مضمون العمل، فإن اللجنة ستبدأ نقاشاتها من الصفر، بحسب ما أوعز الرئيس نبيه برّي، أي عدم تبنّي أي من الاقتراحات والمشاريع المطروحة وعددها 17 إقتراحاً ومشروع قانون، وإن كان كل فريق سيتمسّك بطرحه السابق، بين النسبية المطلقة، أو النظام المختلط أي النسبي والأكثري، وهو ما سبق أن طرحه «المستقبل» و«القوات» والحزب التقدمي الاشتراكي، علماً أن القوى المسيحية ترفض بالمطلق العودة إلى قانون الستين.

الحوار الثنائي وجلسة الإنتخاب

ولم يستبعد مصدر نيابي مطّلع، أن يُثار موضوع التسوية في الحوار الثنائي الذي يُستأنف مساء اليوم في عين التينة بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»، خصوصاً وأن الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله كان قد بادر إلى طرح مشروع التسوية الكاملة ولاقاه الرئيس الحريري في منتصف الطريق عندما اقترح البدء بانتخاب رئيس للجمهورية وأتبع ذلك بخطوة لقاء فرنجية في باريس.

ووصف المصدر جلسة اليوم، وهي الجلسة رقم 21 بين الطرفين، بالمفصلية، خصوصاً وأنها يُفترض أن تكشف موقف الحزب من موضوع ترشيح فرنجية وهو الذي لا يزال يتريّث لغاية الآن، إنسجاماً مع موقف حليفه عون.

أما بالنسبة إلى الجلسة رقم 32 لانتخاب رئيس الجمهورية الأربعاء المقبل، فتوقّع المصدر أن تكون متميّزة بجو ساخن نسبياً، وأنها ستختلف عن الجلسات السابقة، وإن كان الحضور النيابي سيبقى على الواقف من دون نصاب كالمعتاد، لكن الجديد فيها أن الحائط الذي كان مقفلاً فُتحت فيه ثغرة.

******************************************

انتهى الأمر…. فرنجية رئيساً للجمهوريّة

الثلاثاء القادم او ليل الاربعاء، سيعلن الرئيس سعد الحريري ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية. والتأخير ناتج عن ان مؤتمر المناخ الدولي الذي يعقد في بروكسل يضم كل الرؤساء وهم موجودون في باريس، لذلك، قام الحريري بتأجيل كلمته الى الثلاثاء او الاربعاء القادم على ان تحصل الجلسة لانتخاب رئيس للجمهورية بسرعة كبرى وهي من مهمة الرئيس نبيه بري.

انتهى الامر والوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية ولو تأخرت العملية او شابها شائبات او اعترض العماد ميشال عون او الدكتور سمير جعجع او تريث الوزير وليد جنبلاط فان الوزير سليمان فرنجية سيتم انتخابه رئيسا للجمهورية ولم يعد ينقص الا الوقت، وعنصر الوقت أساسي في العملية، ولا بد من ان يعلن الرئيس سعد الحريري ترشيحه للوزير سليمان فرنجية اما في بيان رسمي او في حلقة خاصة على محطة تلفزيونية او بضئيل الامل على تويتر ان يعلن ترشيح الوزير سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية وتأييده له.

وسيقوم الرئيس نبيه بري بتحضير جلسة الانتخابات والنصاب مؤمّن بالنسبة للجلسة ورجل المال جيلبير شاغوري جاهز لدفع الأموال اللازمة لتأمين النصاب لان هنالك حملة مالية يتولاها جيلبير شاغوري رجل المال ويدفع للنواب المترددين وهم حوالى 6 نواب سيدفع لهم جيلبير شاغوري الأموال للحضور، وبذلك يكتمل النصاب بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري، ذلك ان جيلبير شاغوري رصد 100 مليون دولار لعملية انتخاب الوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية، بالتنسيق مع الكتل النيابية التي له مفاتيح فيها وعبر الرئيس نبيه بري ذلك ان جيلبير شاغوري حقق ثروة كبيرة وضخمة عبر الطائرات الخاصة التي نقلت أمواله من نيجيريا الى لبنان ومرت بطريق عسكرية «على حدّ القول السوري» هنالك خط مدني وهنالك خط عسكري والخط العسكري هو الذي لا يتم تفتيشه وسريع. وكان خط جيلبير شاغوري الخط العسكري والسريع لطائرات الأموال التي نقلها من نيجيريا الى بيروت، منذ حوالى 10 سنوات وحتى الامس.

اما سياسياً، فالوزير سليمان فرنجية ركز قواعده النيابية واصبح ينال 75 صوتاً مؤمّنين في الانتخابات الرئاسية، وسيتم تأمين النصاب وتجري الدورة الأولى ولا ينال الوزير سليمان فرنجية أكثرية الثلثين، ثم يعلن الرئيس نبيه بري اجراء الدورة الثانية من الانتخابات وكل ما يحتاجه الوزير سليمان فرنجية من أصوات هو النصف زائد واحد، أي 65 نائبا رغم وفاة نواب، لكن الوزير سليمان فرنجية قد استطاع تأمين 75 صوتا في المجلس النيابي، وبذلك تبدأ مرحلة جديدة في لبنان بعد انتخاب رئيس جمهورية وبعد الفراغ الرئاسي وبعد شلل المؤسسات، وسيأتي الرئيس سعد الحريري رئيسا للحكومة، اما خوف الرئيس سعد الحريري من اغتيالات او غير ذلك فسيلعب الوزير سليمان فرنجية اذا تم انتخابه دورا كبيرا في الحفاظ على امن الرئيس سعد الحريري وستكون شعبة المعلومات عبر القوة الضاربة وهي الفي عنصر موضوعة بتصرف الرئيس سعد الحريري من السراي الى بيت الوسط لحمايته ومنع اغتياله والحفاظ عليه وعلى حياته.

اما بالنسبة لقانون الانتخابات فقد تم الاتفاق على ان يكون قانون الانتخابات على قاعدة قانون 1960 وهنا يأتي دور تحالف الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون وربما الكتائب اللبنانية في لوائح واحدة، وإذ ذاك فسوف يكتسحون المناطق المسيحية كلها ويخترقون مناطق أخرى ويصل عدد نوابهم ما بين 40 الى 50 نائبا، واذا كان الحلف الثلاثي سنة 1968 اكتسح المجلس النيابي فان التحالف الثلاثي بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميل سيخترق المجلس النيابي بقوة كبيرة خصوصا المناطق المسيحية. واذا حصل خلاف في طرابلس بين لائحتين واحدة تؤيد الرئيس سعد الحريري وأخرى ضده او في عكار او في زحلة او في البقاع الغربي او غيره، فان حظوظ التحالف الثلاثي كبيرة في ان يصل عدد نوابه الى 55 نائباً في المجلس النيابي القادم، وهي قوة وازنة ورادعة تمنع تشكيل حكومة الا برضى هذا التكتل او تشكل معارضة شعبية ونيابية قوية لا مثيل لها سابقاً وإذ ذاك يضعف الرئيس سعد الحريري شعبيا، الا ان الإنجازات الذي سيقوم بها عهد الوزير سليمان فرنجية والرئيس سعد الحريري سوية ستقلب الرأي العام وتعطي تأييدا لهم لان الناس سيرون الفرق بين الفراغ الرئاسي والجمود وبين انتخاب رئيس جمهورية وتولي الرئيس سعد الحريري الحكومة، وبالتالي حركة العمران والانتعاش والازدهار وبين الوضع الذي كانوا فيه عدم حل مشكلة النفايات وعدم اجتماع الحكومة وعدم صدور مراسيم حكومية وشل مجلس النواب وشل الإدارة، فالناس سيرون موازنة يتم إقرارها في مجلس النواب، والناس سيرون حكومة فاعلة تجتمع مرتين في الأسبوع، والناس سيرون ان الخليج سيفتح ابوابه للخليجيين كي يأتوا الى لبنان، إضافة الى حركة المغتربين اللبنانيين الذين سيزورون لبنان بكثافة وهذا كله سيؤدي الى ازدهار مالي وسينسى الناس عندها الطائفية نسبيا، ذلك ان الطائفية هي في دم اللبنانيين وعروقهم لكن الازدهار الذي سيحصل سيقوم بالتعويض عن الحساسية الطائفية وسيؤدّي الى ارتياح الناس لملء الفراغ السياسي ولوجود الحريري في الحكومة ولتأليف حكومة منسجمة فاعلة إضافة الى عمل مجلس النواب وكل مؤسسات الدولة وحل مشكلة النفايات بسرعة، وحل قضية سلسلة الرتب والرواتب وتدفق الودائع الى لبنان، وحركة سياسية ممتازة تدور على الأراضي اللبنانية، وانهاء القطيعة الخليجية مع لبنان بعدم مجيء الخليجيين الى لبنان بل سيأتون بكثافة وينشطون في لبنان في مجال الاستثمارات وعندها سيتحرك القطاع العقاري وبيع الشقق والأراضي كذلك سيتحرك القطاع الخدماتي وقطاع المطاعم والفنادق وقطاع الصناعة والزراعة، بشكل يفرق عن الان مئة في المئة.

ان هذا الامر سيجعل عهد الوزير سليمان فرنجية اذا تم انتخابه رئيسا وتعاون جيدا مع الرئيس سعد الحريري ولم يحصل خلاف لاحق بينهما، سيؤدي الى ازدهار واستقرار وبحبوحة وحركة نشطة في السياحة وفي الاقتصاد، وسوف يرفع النمو من 1 في المئة الى 4 او 5 في المئة خلال سنة 2016 .

صباح أمس الاحد رغم كل العراقيل ورغم تصريح الوزير وليد جنبلاط بالتريّث والتذكير بقضية مخايل الضاهر وترشيحه الذي لم ينجح، قال لنا مصدر شبه رسمي وقوي جدا، ان انتخاب الوزير سليمان فرنجية حاصل والعراقيل سيتم ازالتها من امام انتخاب الوزير سليمان فرنجية، لكن عنصر الوقت هام والمطلوب ان لا يتأخر الرئيس سعد الحريري في الإعلان عن ترشيح الوزير سليمان فرنجية. وعلى الأرجح سيكون ترشيح الوزير سليمان فرنجية من قبل الرئيس سعد الحريري اليوم الاثنين على ابعد حدّ «وإذ ذاك تنطلق العملية الانتخابية جديا، وتبدأ إزالة العراقيل بالتشاور ويدعو الرئيس نبيه بري لجلسة انتخاب رئيس جمهورية ويتم تأمين النصاب وبالتالي انتخاب الوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية.

ان اميركا موافقة على ترشيح الوزير سليمان فرنجية وانتخابه والسعودية موافقة أيضا على مستوى 14 اذار وبالنسبة الى ايران وسوريا وحزب الله والرئيس نبيه بري مؤيدون لانتخاب الوزير سليمان فرنجية والوزير وليد جنبلاط رغم انه متريث كذلك للمسايرة انما هو سينتخب الوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية وقد انتهت القصة والوزير سليمان فرنجية آت لرئاسة الجمهورية.

******************************************

موقف كتائبي بعد لقاء جعجع: نؤيد أي رئيس يلتزم بالدستور ويحتكم اليه

 لا يزال الموضوع الرئاسي في دائرة الاتصالات الهادئة والمواقف غير الثابتة، دون ان يصدر اي طرح رسمي يحدد جوانب المبادرة وشروطها. والتحرك العلني الوحيد البارز في هذا الاطار، يقوم به حزب الكتائب وقد اقتصر حتى الآن على التيار الحر والقوات اللبنانية.

وفيما قالت مصادر سياسية ان مشروع التسوية الوطنية طرح جدي، ذكر النائب طلال ارسلان، انه بغياب اي اعلان رسمي بترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة، فان لا موقف من الموضوع، وبالتالي يبقى العماد ميشال عون هو المرشح الوحيد لقوى ٨ آذار. وعندما يعلن الترشيح رسميا يكون لكل حادث حديث.

وقالت المصادر السياسية ان الاعلان الرسمي للترشيح ليس قريبا لأن سلة التوافقات لم تنضج بعد وتتخللها عقبات. وذكر موقع النشرة الالكتروني ان فرنجية زار الوزير جبران باسيل امس في منزله بالبترون.

ونقلت قناة المستقبل عن مصادر الرئيس نبيه بري، ان رئيس المجلس مستعد للدعوة لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية وان هذا الامر قضية وطنية على الجميع ان يساهم فيها. ولفتت الى ان بري يرى ان الامور قد تحتاج الى ١٠ ايام لتتضح لا سيما وانها متروكة للقادة الموارنة.

التحرك الكتائبي

وفي هذا الاطار واصل حزب الكتائب لقاءاته وزار وفد منه الدكتور سمير جعجع بعد ان التقى العماد عون. واكد الدكتور سليم الصايغ بعد لقاء معراب ان اي خيار سيتخذ في شأن الرئاسة لا يمكن ان يخرج عن المبادئ والثوابت التي نؤمن بها وهي: رئيس يلتزم بالدستور ويؤمن بمبادئ الحرية والسيادة والاستقلال، رئيس مُعزز بمجموعة أداءات ومواقف تسمح له ان يُبادر في المستقبل بكل ثقة، مشيرا الى اننا لن نقبل بفرض قانون الستين مجدداً ونتطلع الى قانون عصري يؤمّن الشراكة الحقيقية.

وقالت مصادر كتائبية ان الحزب لا يمكنه ان يوافق على اي طرح من اي جهة اتى عالعمياني. فللحزب حيثيات في موقفه من اي رئيس جديد على رغم انه يسعى الى انتخابه امس قبل اليوم متى تحقق الإجماع المسيحي والوطني بحده الأدنى.

ولفت ان رئيس الحزب كان واضحا مع زواره منذ ان قصده موفدا من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير وائل ابو فاعور ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لجهة الحديث عن الظروف التي ستواكب انتخاب الرئيس ولا سيما ما يتصل بثوابت الحزب لجهة قانون انتخاب عصري يوفر افضل تمثيل حقيقي لكل مكونات البلد وكل شيء ممكن غير العودة الى قانون الستين.

وقال مستشار رئيس حزب الكتائب البير كوستانيان ان مهمة الوفد الكتائبي شرح ثوابته في هذه المرحلة الدقيقة في ظل موجة الشائعات التي تتقدم على الحقائق في لحظة حساسة، واستطلاع المواقف من المطروح ليس على مستوى تسمية الرئيس فحسب، فلدينا اولويات لا بد من التأكيد عليها وقانون الإنتخاب في مقدمها. اننا والى جانب البحث عن الرئيس الذي ينهي الشغور الرئاسي نريد ان نفهم اولوياته ونهجه وموقع قانون الإنتخاب في اي تفاهم او عملية من هذا النوع.

حرب: لا نبصم

هذا وقال الوزير بطرس حرب أنه سيلتقي الرئيس الحريري قريبا ليكون على بينة من مجريات ما يحكى عن تسوية رئاسية لناحية الخلفيات والأسباب والنتائج.

وقال في حديث إلى اذاعة صوت لبنان: في ظل الفراغ الحاصل في البلد، الرئيس سعد الحريري حريص على بقاء الدولة، ولكن العماد ميشال عون يتصرف عكس ذلك، مضيفا: أنا افهم أن المخاوف التي تتهدد لبنان تبرر التفتيش عن حلول وإخراج البلد من المواجهة الحاصلة بين الثامن والرابع عشر من آذار، ولكن السؤال الأبرز يبقى: ما هو الثمن الذي سيدفع مقابل هذه التسوية، وهنا التساؤلات كبيرة وعديدة.

وقال: طرح اسم سليمان فرنجية لا يزعجني على الصعيد الشخصي، لكن هل سيجلب معه بشار الأسد الى قصر بعبدا ام سيتعاطى كرئيس لكل اللبنانيين؟ مضيفا: أحدا لا يمكنه فرض القرار على قوى 14 آذار، فالأمور تتم بالتفاهم والنقاش، ومن حقنا ان لا نؤيد قرارا لا نوافق عليه، مضيفا: ناقشنا في الاجتماع الأخير ل 14 آذار ما يطرح من تسوية وسمعنا تحفظات والأكيد اننا نرفض ان نبصم على بياض.

تغريد جنبلاط وجعجع

في هذا الوقت سجلت عبر تويتر مواجهة بين النائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع.

فقد رأى جنبلاط ان هذه المرحلة تذكره بما جرى منذ ٢٧ عاما عندما كانت وساطة مورفي وقال: غريب ان البعض لا يتعلم. لماذا لا نتعلم من دروس الماضي؟ غريب ومؤسف.

ورد جعجع في تغريدة من دون ان يسمي جنبلاط قائلا ان بعض الاشخاص يهتم كثيرا بالتاريخ، ليتهم يتلفتون قليلا الى الحاضر. ولم تتغير تغريدة جنبلاط وقال دون ان يسمي ايضا جعجع اسمح لنفسي ان الاحظ ان بعضا من الجمهور السيادي كالبعض من جمهور الممانعة كجلمود صخر حطه السيل من عل، مضيفا اصبحت الشر المطلق للبعض من السيادي وللبعض من الممانعة، وافضل شيء العودة الى القرادة.

واضاف جنبلاط ان اهم شيء في هذه اللحظة ان تتم عملية المبادلة من دون اي مشاكل وان يعود اسرانا بسلام. –

******************************************

صفقة تبادل العسكريين في اللحظات الحاسمة

ساعات من القلق والتوتر عاشها اللبنانيون امس وسط التزام اعلامي بعدم افشاء اي معلومات عن عملية التفاوض الجارية للافراج عن العسكريين المخطوفين للوصول الى نهاية سعيدة لهذه المأساة الوطنية، وقد تأجلت صفقة التبادل بعدما استجدت مطالب جديدة استدعت المزيد من الدرس.

المفاوضات مستمرة

وقد عاد اللواء عباس ابراهيم من البقاع الى بيروت بعد تعثر عملية التبادل والتفاوض في ملف العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة.

أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ان «صفقة التبادل مع «جبهة النصرة» لاطلاق العسكريين المخطوفين لم تفشل والتفاوض مستمر».

وفي تصريح له من شتورا، شدد على ان «لا شيء فشل ولا يمكن أن نقول شيئا، ما يمكن أن نقوله ان التفاوض مستمر».

وأفادت مصادر في جبهة النصرة للـ»mtv» ان سبب تعثر عملية التبادل يعود الى أن الدولة اللبنانية أخلت في تأمين المواد الغذائية للاجئين في الجرود ما أعاق اتمام عملية التبادل اليوم، بالاضافة الى عدم تأمين خروج الجرحى الى تركيا.

أما بحسب معلومات للـ»otv» فان العقبات التي تواجه عملية التفاوض مصدرها الجهة الخاطفة والدولة ملتزمة بنود الاتفاق السابق.

وتحدثت مصادر اعلامية جديدة عن تعليق عملية تبادل الاسرى بين الجيش اللبناني وجبهة النصرة بسبب بعض العراقيل.

الامن العام

من جهتها، اعلنت المديرية العامة للامن العام في لبنان ان «كل ما تم تداوله في وسائل الاعلام منذ الصباح حتى الان، من معلومات حول عملية التفاوض في ملف العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة،  هي معلومات غير صحيحة وتتنافى كليا مع الحقيقة، خصوصا لجهة الحديث عن شروط التبادل».

وجددت المديرية، في بيان دعوتها لوسائل الاعلام الى «التعامل مع هذا الملف الانساني والوطني بمهنية ومسؤولية لانجاز هذه العملية».

سلام يتابع

هذا والغى رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام زيارته المقررة الاثنين الى باريس للمشاركة في قمة المناخ العالمية وذلك لمتابعة تطورات ملف العسكريين.

وجاء في بيان للمكتب الاعلامي لسلام «في ضوء المستجدات التي ترافق الجهود المبذولة للافراج عن العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة قرر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الغاء زيارته الاثنين الى» باريس للمشاركة في قمة المناخ العالمية وذلك لمتابعة تطورات ملف العسكريين حتى ايصاله الى نهايته السعيدة».

وصول قوافل المساعدات

وكانت وسائل اعلام لبنانية، ذكرت ان قوافل مساعدات انسانية دخلت اطراف وادي حميد ببلدة عرسال تمهيدا لبدء تبادل الموقوفين والمختطفين بين الجيش وجبهة النصرة.

واوضحت المصادر ان وحدات من الجيش اللبناني قامت منذ فجر الاحد باغلاق معبري وادي حميد والمصيدة في بلدة عرسال، ومنعت عبور اي مدني او عسكري الى التلال الحدودية التي يتواجد فيها مسلحو النصرة، في اشارة الى قرب تنفيذ عملية تبادل 16 عسكريا مختطفا مقابل الافراج عن نحو 16 من الموقوفين التابعين للنصرة بينهم 5 نساء.

وتطالب «النصرة» باطلاق سراح النساء، قبل تسليم العسكريين اللبنانيين اضافة الى الافراج عن 20 اسلاميا من سجن رومية.

الى ذلك اكد مصدر عسكري ان المفاوضات بين الحكومة اللبنانية و «جبهة النصرة» من اجل الافراج عن العسكريين المخطوفين، تسير باتجاه اتمامها بين الجانبين في وقت قريب.

وتتضمن الصفقة ايضا، نقل جرحى سوريين من لبنان الى تركيا عبر مطار بيروت، وقد رافقت سيارات الصليب الاحمر موكب الامن العام لنقل الجرحى» الى بيروت.

ابو طاقية

وذكرت معلومات لــ «النشرة» ان الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بــ «ابو طاقية» شوهد ليل اول امس في بلدة عرسال وهو يودع اقاربه بهدف مغادرة البلدة من ضمن صفقة تبادل العسكريين لدى «جبهة النصرة».

الاهالي في رياض الصلح

من جهتهم، يترقب أهالي العسكريين في خيمهم في ساحة رياض الصلح، آخر المعلومات في شأن الافراج عن أبنائهم المخطوفين لدى «جبهة النصرة». ويؤكدون أنهم متفائلون أكثر من أي وقت مضى، لكنهم في المقابل يعربون عن قلقهم من افساد الصفقة في الربع الساعة الاخير، مشيرين الى ان أي طرف رسمي لم يبلغهم بحقيقة ما يحصل في الملف، «لكن كل الاجواء تدل الى تقدم لافت في المفاوضات والى ان أبناءنا سيعودون قريبا». من جهتهم، يعول أهالي العسكريين المحتجزين لدى «داعش» على ان تنسحب حلحلة قضية العسكريين المخطوفين لدى «النصرة»، على ملف أبنائهم أيضا.

قهوجي

 في غضون ذلك، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي في حديث صحافي «أننا نواكب كل التطورات المتعلقة بتحرير العسكريين ونأمل عودتهم سالمين»، متمنيا «على الاعلام تجنب كل تدوال متسرع في هذا الملف الشديد الحساسية».

الصفقة

 وبات معلوما ان الصفقة ستشمل اطلاق «النصرة» 16 عسكرياً لبنانياً معظمهم من عناصر قوى الأمن الداخلي، محتجزين لديها، مقابل 16 موقوفا من «النصرة» موجودين في سجن رومية من بينهم علا العقيلي، زوجة القيادي في «داعش» أنس جركس الملقب بـ «أبو علي الشيشاني»، وجمانة حميد، وسجى الدليمي طليقة أبو بكر البغدادي، وآخرين موقوفين لدى حزب الله أو في سجون النظام السوري، بالاضافة الى مبالغ مالية. واذ أشارت معلومات صحافية الى ان «شقيقة مسؤول جبهة النصرة في القلمون أبو مالك التلي وأولادها، كما زوجتين لقياديين في النصرة مع أولادهما، هم ضمن صفقة التبادل، أفيد ان «النصرة» تشترط أيضا تأمين ممرات آمنة لاجلاء جرحاها من القلمون واخراج بعض عناصرها، وهي نقاط قيد الدرس لبنانيا اليوم. وفي وقت تردد ان صفقة إطلاق العسكريين تتضمن تأمين ترحيل أبو مالك التلي وأبو فاروق من «النصرة» والشيخ مصطفى الحجيري «أبو طاقية» الى خارج لبنان، نفى مصدر اعلامي في «النصرة» عبر الـ «mtv»، «نفياً قاطعاً موضوع تأمين ترحيل أميرها او أي أحد من جرود عرسال الى خارج لبنان».

وفد قطري في عرسال

واكد مصدر امني لموقع «القوات اللبنانية» ان «الوفد القطري موجود في جرود عرسال حيث توضع اللمسات الاخيرة على صفقة التبادل مع «النصرة» للافراج عن العسكريين».

من جهة اخرى، افادت قناة «سكاي نيوز» بأن عملية التبادل ستتم في وادي حميد قرب بلدة عرسال.

واضافت ان «العسكريين اللبنانيين وصلوا الى اطراف وادي حميد وبدأت عملية دخول قوافل المساعدات الى بلدة عرسال»، مشيرة الى ان «الصفقة تشمل تسليم جبهة النصرة 16 عسكريا لبنانيا مقابل افراج السلطات اللبنانية عن نحو 16 من الموقوفين بينهم 5 نساء».

******************************************

تبادل الأسرى اللبنانين مع «النصرة» يتعثر.. وسلام يلغي زيارته إلى قمة المناخ

إدراج زوجة البغدادي وشقيقه أمير القلمون ضمن الصفقة في اللحظات الأخيرة

ساعات طويلة من الترقب والخوف مرت٬ أمس٬ على أهالي العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة على وقع المعلومات المتضاربة حيًنا٬ والغامضة أحياًنا٬ في ما يتعلق بإتمام عملية تحرير أبنائهم في صفقة تبادل مع موقوفين في السجون اللبنانية٬ يبدو أنها عادت وواجهت بعض التعّثر من دون أن يعني فشلها٬ وفق ما أشارت مصادر عّدة. وفيما قال مصدر أمني٬ إّن العملية اصطدمت بـ«عراقيل في اللحظات الأخيرة»٬ أشارت معلومات إلى أن السبب هو رفض الدولة اللبنانية إيصال المساعدات إلى منطقة سيطرة «النصرة»٬ وإضافة الأخيرة أسماء جديدة لم تكن مدرجة ضمن الصفقة.

وفي إشارة تدل على أن بعض المشكلات واجهت تنفيذ الصفقة٬ قرر رئيس الحكومة تمام سلام «في ضوء المستجدات التي ترافق الجهود المبذولة للإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة٬ إلغاء زيارته غًدا (الاثنين) إلى باريس للمشاركة في قمة المناخ العالمية٬ وفق ما أعلن في بيان له٬ وذلك لمتابعة تطورات ملف العسكريين حتى إيصاله إلى نهايته السعيدة».

وبعد الأنباء التي كانت قد أشيعت منذ مساء الجمعة عن قرب تنفيذ العملية خلال ساعات٬ في غياب أي معلومات رسمية في هذا الإطار٬ أعلنت المديرية العامة للأمن العام٬ في بيان لها يوم أمس٬ أن «كل ما تم تداوله في وسائل الإعلام من معلومات حول عملية التفاوض في ملف العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة٬ هي معلومات غير صحيحة وتتنافى كلًيا مع الحقيقة٬ خصوًصا لجهة الحديث عن شروط التبادل».

وجددت المديرية دعوتها لوسائل الإعلام إلى «التعامل مع هذا الملف الإنساني والوطني بمهنية ومسؤولية٬ لإنجاز هذه العملية وإيصالها إلى خواتيمها السعيدة».

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن عملية التفاوض وصلت إلى مراحلها الأخيرة٬ وقد يبدأ التنفيذ خلال ساعات النهار٬ أمس٬ وسّجل ومنذ الصباح استنفار أمني وإعلامي في منطقة البقاع (شرق) على الحدود مع سوريا٬ وتحديًدا عند بلدة عرسال وجوارها.

بالتزامن٬ عزز الجيش ومخابراته وقوى الأمن الداخلي من الإجراءات الأمنية بين مدينة بعلبك واللبوة٬ كما أقفل الجيش معبري وادي حميد والمصيدة بجرود عرسال  مانًعا حركتي الدخول والخروج.

وفي حين كانت قد دخلت بعض الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والألبسة إلى عرسال٬ وذلك تنفيًذا لبعض بنود الصفقة٬ وفق ما أشارت بعض المعلومات٬ عادت أدراجها بعد الظهر من دون أن تفرغ حمولتها٬ وهو الأمر الذي عكس عدم ارتياح لجهة تعثر مراحل التنفيذ.

وفي هذا الإطار٬ قال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أدت عقبات في اللحظات الأخيرة إلى تأخير إطلاق سراح العسكريين اللبنانيين بعد إضافة جبهة النصرة شروًطا جديدة لم يحدد الأمن العام اللبناني موقفه النهائي منها بعد٬ مما أدى إلى عرقلة إتمام الصفقة حتى اللحظة».

في المقابل٬ قال مصدر إعلامي تابع لجبهة النصرة لقناة «إم تي في»: «إن الدولة اللبنانية أخلت في تأمين المواد الغذائية للاجئين في الجرود٬ مما أعاق إتمام عملية التبادل اليوم (أمس)٬ مشيرة كذلك إلى أن الشرط الثاني الذي يقف عقبة أمام إتمام العملية هو عدم تأمين خروج الجرحى إلى تركيا.

من جهتها٬ قالت مصادر في الدولة اللبنانية٬ إنه لا يمكنها تنفيذ شروط جبهة النصرة بإيصال سيارات الإغاثة إلى مناطق تابعة لنفوذها.

وفيما لا تزال بنود الصفقة غير واضحة المعالم بشكل نهائي٬ أوضحت مصادر أمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»٬ أن الصفقة الحالية التي أبرمها الأمن العام مع ممثل عن جبهة النصرة تتضمن بنوًدا عدة٬ أبرزها الإفراج عن العسكريين المخطوفين مقابل تسلمها من السلطات اللبنانية عدًدا من السجينات والسجناء القريبين من النصرة» الموقوفين في لبنان وسوريا.

ومن أبرز هؤلاء٬ بحسب المصادر ذاتها٬ جمانة حميد٬ وهي لبنانية من عرسال أوقفت في فبراير (شباط) ٬2014 بينما كانت تقود سيارة مفخخة٬ وسجى الدليمي وهي عراقية وزوجة سابقة لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي٬ وقد أوقفت في نهاية عام ٬2014 وعلا العقيلي التي أوقفت في الفترة نفسها٬ وهي زوجة أحد قياديي جبهة النصرة٬ بالإضافة إلى شقيقة أمير جبهة النصرة في منطقة القلمون أبو مالك الشامي (المعروف أيًضا بأبو مالك التلي) المسجونة في سوريا. وبحسب المصدر الأمني٬ فإن صفقة التبادل تأخرت نتيجة «مطالبة جبهة النصرة السلطات اللبنانية بالإفراج عن سجناء جدد لم تكن أسماؤهم مدرجة على القائمة التي تم التفاوض حولها».

وتتضمن بنود الصفقة أيًضا٬ بحسب مصادر أمنية٬ سماح الجانب اللبناني بدخول جرحى من الجانب السوري إلى عرسال لتلقي العلاج٬ ونقل جرحى من الزبداني في ريف دمشق المحاصرة من قوات النظام وحليفه حزب الله اللبناني٬ عبر مطار بيروت إلى تركيا٬ بالإضافة إلى إدخال شاحنات مؤن إلى جرود عرسال٬ حيث يتحصن مقاتلو «النصرة» في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا.

وكانت «النصرة» قد نظمت مرات عدة لقاءات بين أهالي العسكريين وأبنائهم في جرود القلمون السورية الحدودية مع عرسال٬ كما تعثرت في وقت سابق جولات عدة من التفاوض دخل على خطها مفاوضون قطريون٬ إلا أنها المرة الأولى التي تبدو أن الصفقة على وشك أن تتم٬ لكن من دون أن تشمل العسكريين الـ9 المحتجزين لدى تنظيم داعش في غياب أي معلومات عنهم منذ أن ظهروا بلباس الإعدام البرتقالي٬ في فيديو عممه التنظيم في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل