
أكد عضو كتلة “المردة” النائب سليم كرم أن “كل اللقاءات تجري من ضمن تسوية شاملة بخصوص الاستحقاقات المقبلة على لبنان”، وقال: “لا أعتقد أن النائب سليمان فرنجية سيقبل بأي تسوية قبل التفاهم على كل ما كان الفرقاء يطالبون به بدءا من قانون الانتخاب، خصوصا مع وجود لجنة مخصصة لدراسة هذا الملف، إضافة إلى الاتصالات الجارية بين مختلف الأفرقاء، ولا أعتقد أن النائب فرنجية سيتخذ أي موقف أو مبادرة قبل حصول هذا الأمر”، مشددا على أننا “لا نشترط أي شيء، غير أنني أشك في أن يقدم فرنجية على خوض مغامرة كهذه من دون تفاهم كلي بين الفرقاء”.
وأشار كرم عبر “المركزية” إلى أننا “نتساءل اليوم لماذا قام الرئيس سعد الحريري بخطوة باتجاه الحلحلة، أعتقد أنه لاحظ أن البلاد تتجه نحو التدهور، خصوصا أن الوضع السوري يزداد تفاقما، وفي لبنان وضع المؤسسات والشعب إلى خراب. وقد دخل الحريري من هذا الباب لايجاد حلحلة من خلال رئيس للجمهورية لأن “الكتائب”، على سبيل المثال، لم تشارك في الجلسة النيابية الأخيرة لغياب الرئيس. واليوم، نحن أمام الاستحقاق الأكبر للجمهورية. وعندما يرشح الحريري شخصا، فهذا يدل الى تنازل معين. والآن الأمر يتوقف على مدى استعداد الأقطاب الموارنة الأربعة لتسهيل هذه التسوية”، لافتا إلى أننا “نؤمن بما يطالب به الفرقاء، وترشيح فرنجية لا يعني أن الوضع الانتخابي الشامل بات ساريا. لذلك، نحن اليوم نسير بين خطين: أولا تحمل المسؤوليات إزاء مطالب الفرقاء من جهة، ومصير البلد، إن لم ينتخب النائب فرنجية رئيسا للجمهورية، من جهة أخرى”.
وعن موقف فرنجية العنيف من العماد عون، نبّه إلى أنه “يجب اختيار أحد المنطقين: إما أن نسير على طريقة “أنا أو لا أحد”، وإما أن نقدم مصلحة البلد. ثم إننا نتجه إلى الخراب. هل يجوز الغاء البلاد إن لم يصل شخص محدد إلى الرئاسة؟ أنا أعتبر أن فرنجية سيأتي بأشخاص من كل لبنان ليشاركوه الحكم، وهذا أفضل من الاتيان بأناس محسوبين عليه وعزل الآخرين. أنا أسأل لماذا لا يتم تسهيل المبادرة اليوم، علما أن جميع السفراء يتدخلون اليوم دعما لمساعي الحل، وأن فرنجية ما زال يقول أنه يدعم ترشيح العماد ميشال عون”، معتبرا أن خريطة سياسية جديدة ترسم اليوم في موازاة تدوير زوايا من قبل الجانبين، وبات أعداء الأمس حلفاء الغد”.
وختم داعيا اللبنانيين إلى التفكير بلبنان قبل شخصهم.