
عكس اطلاق العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى جبهة النصرة الثلثاء نجاحا لبنانيا امكن الوصول اليه وتحقيقه بفعل الجهد المبذول من قبل الدولة اللبنانية واجهزتها الامنية منذ سنة واربعة اشهر تحديدا.
واجمعت المواقف السياسية والقيادية الصادرة اليوم ومنذ لحظة الاعلان عن صفقة التبادل على الاشادة بالمفاوضات التي خاضتها الدولة وقواها العسكرية والامنية بحكمة وصبر وارادة حتى ان المصادر الدبلوماسية العربية والاجنبية اجمعت بدورها على نجاح لبنان في اتمام هذه الصفقة مع “جبهة النصرة” وان تكن غير مكتملة نتيجة امتناع تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” عن الخوض في اي مفاوضات لاطلاق العسكريين اللبنانيين المحتجزين لديه.
في هذا السياق تقول مصادر دبلوماسية متابعة ردا على سؤال حول اقتصار عملية التفاوض على “جبهة النصرة” من دون “داعش” لانهاء ملف العسكريين اللبنانيين بالكامل واستعادة سائر المخطوفين “ان النصرة ومنذ مؤتمر فيينا الذي انتهى الى تكليف الاردن وضع لائحة بالمنظمات الارهابية المتواجدة في المنطقة للعمل على تجفيف مصادرها وانهائها وهي تحاول تبييض صورتها. وكان من الطبيعي بعد امتناعها عن ارتكاب المجازر وعمليات الابادة على طريقة “داعش” ان تترجم ذلك على المستوى اللبناني وتحديدا في ملف العسكريين المحتجزين لديها.
وتوقعت المصادر ان تبدي النصرة خلال الايام والاسابيع المقبلة وقبل انتهاء الاردن من وضع اللائحة المطلوبة وعودة المؤتمرين مجددا الى فيينا وان لم يكن بعد قد تحدد موعد اللقاء المزيد من الليونة والمواقف التي تسهم في تلميع صورتها وما قد يجنبها ادراجها ضمن اللائحة الارهابية.
ورأت المصادر في هذا السياق ان لبنان قادر على معالجة العديد من الملفات الشائكة اذا ما تلاقت ارادات ابنائه.
