لمنع زيادة الوزن عشيّة “البربارة”

يُعتبر كانون الأول من أجمل أشهر السنة على الإطلاق، وأكثرها ازدحاماً بالأعياد والاحتفالات مع العائلة والأصدقاء. إلّا أنّ هذه المناسبات السعيدة تُقابلها مشاعر الخوف من زيادة الوزن بسبب كثرة أصناف الأطباق الغذائية والحلويات على أنواعها. وبما أنّ عيد القديسة بربارة يشكّل الحدث الأول لافتتاح هذا الموسم، ما المطلوب منكم تحديداً للاستمتاع بهذا اليوم بعيداً من التخبيص ومشاعر الذنب والحرمان؟

«الحفاظ على الرشاقة لا يعني أبداً الامتناع عن تناول طعام معيّن حتى إذا تضمّن كمية عالية من السعرات الحرارية! يمكن لأيّ إنسان الاستمتاع بمختلف المأكولات من دون أي زيادة في الكيلوغرامات إذا أحسنَ تنظيم أكله بشكل متوازن ومدروس، وتحلّى بإرادة قويّة تساعده على تطبيق هذه القاعدة بحذافيرها»، هذا ما أكّدته اختصاصية التغذية جانين عوّاد الجميّل لـ«الجمهورية».

وتابعت حديثها: «إنطلاقاً من هذا الأمر، يجب الامتناع عن مبدأ الحرمان من الطعام حتى لو انتمى إلى صنف الحلويات، خصوصاً أنّ بعضها يؤمّن للجسم فوائد غذائية ومنافع صحّية. وبما أنّ موضوعنا اليوم يتمحور حول عيد البربارة ، لا بدّ من تسليط الضوء على الأطعمة التقليدية التي يتهافَت الناس إلى شرائها:

كل 100 غ من القمح المطبوخ يوازي كوباً صغيراً من الشاي ويحتوي 76 سعرة حرارية، 13,9 غ من النشويات، 2,1 غ من البروتينات، 0,5 غ من الدهون، و4 غ من الألياف. يتميّز هذا النوع من الحبوب باحتوائه 16 مادة أساسية للجسم، أهمّها الكالسيوم، والماغنيزيوم، والبوتاسيوم، والفوسفور، والحديد، والزنك، والمنغانيز، والنحاس، والسلينيوم، والفيتامينات B. من أبرز خصائصه الصحّية أنه يساعد على تنظيم حركة الأمعاء وتفادي مشكلتي الإسهلال والإمساك، إلى جانب خفض معدل الكولسترول السيئ.

وصحيح أنّ الإفراط في تناول القمح قد يسبب زيادة الوزن، إلّا أنّ استهلاكه باعتدال يمنح الشعور بالشبع وقتاً أطول، وبالتالي يشكّل وسيلة فعّالة يمكن الاستعانة بها لخسارة الكيلوغرامات الزائدة. يُنصح الأشخاص الذين يعانون مشكلات المصران الغليظ بتفادي استهلاكه بما أنه نوع من الحبوب التي يمكن أن تسبّب النفخة والغازات خصوصاً في حال تناوله بكمية كبيرة».

تحتوي قطعة واحدة متوسطة الحجم من القطايف بالجوز غير المقلية على 160 كالوري، في حين أنّ القطعة المقليّة مع القطر تؤمّن نحو 250 سعرة حرارية. أما قطعة القطايف بالقشطة والفستق حلبي المبروش فتتراوح وحداتها الحرارية بين 300 و320. وفي ما يخصّ العوّامات، فإنّ كل حبة تحتوي على 50 كالوري.

بالتأكيد القطايف بالجوز غير المقلية هي الأفضل بما أنّ هذا النوع من المكسرات يتحلّى بخصائص صحّية لا تُثمّن، أبرزها أنه يحافظ على صحّة الشرايين وسلامة القلب والدماغ، ويخفّض الكولسترول السيّئ ويرفع نظيره الجيّد».

لكن كيف يمكن التلذّذ بهذه الحلويات من دون أي خطر على الرشاقة؟ كشفت عوّاد «طريقة فعّالة وسهلة جداً يمكن اتباعها خلال عيد البربارة لتفادي أي كيلوغرامات زائدة تتطلّب استبدال المأكولات المُعتاد تناولها في الأيام العادية بكمية معتدلة من الحلوى.

بمعنى أنه يمكن خلال ليلة العيد استبدال العشاء بكوب من القمح مع حفنة من المكسّرات النيئة كالجوز واللوز والفستق حلبي، وبدلاً من السكر يمكن إضافة ماء الزهر أو سكر صناعي بحسب الرغبة. وللحصول على قطعتين من القطايف مع ملعقة كبيرة من القطر، المطلوب حذف حصص الفاكهة المتناولة عادةً خلال اليوم مع حصّة النشويات المستهلكة مساءً على العشاء.

أمّا العوّامات فيمكن الحصول على 4 حبّات منها بدلاً من حصّتي الفاكهة». وشدّدت على أنه «يُستحسن عدم تناول القمح والقطايف والعوّامات في اليوم ذاته، بل اختيار صنف واحد كل يوم للسيطرة أكثر على مجموع السعرات الحرارية».

وأخيراً، سلّطت عوّاد الضوء على السكريّات بمختلف أنواعها التي تُوزّع على الأولاد خلال زياراتهم الأصدقاء والأقارب لاستعراض ملابسهم التنكّرية من دون التفكير في مخاطرها، فأشارت إلى «احتواء هذه المأكولات نسبة هائلة من السكر والدهون التي تهدّد رشاقتهم وصحّتهم. لذلك لا بدّ من توعية الأهل إزاء هذا الموضوع، ودعوتهم إلى استبدال السكاكر بأطعمة أخرى لا تعرّض صحّة أولادهم وسلامة أسنانهم لأيّ خطر، وفي الوقت ذاته تغذّيهم ولا تزيد مجموع وحداتهم الحرارية.

على سبيل المثال يمكن استبدال السكاكر بالمكسرات النيئة، كالجوز واللوز والزبيب والفستق حلبي والصنوبر. وبدلاً من الشوكولا بالحليب يمكن أن نقدم لهم لوحاً صغيراً من النوع الأسود أو علبة من رقائق الذرة الكاملة الغنية بالألياف. كذلك يمكن الإستعانة بالفاكهة الغنية بالفيتامينات والمعادن كالموز والليمون والكيوي، أو قطع اليقطين المطبوخ على شكل «Compote».

كل هذه الخيارات تُغنيهم عن تناول جرعات هائلة من السكر، وفي المقابل تزوّدهم بأهمّ العناصر الغذائية التي تنعكس إيجاباً على مختلف أعضاء أجسامهم. ومن خلال اتّباع كلّ التوصيات المذكورة، يمكن الاحتفال بالعيد بصحّة كاملة ورشاقة مُطلقة بعيداً من الحرمان!».

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل