استبعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حاجة بلاده إلى قوات برية أجنبية بعدما قالت الولايات المتحدة إنها سترسل قوات خاصة تعهدت جماعات شيعية مسلحة بمحاربتها.
وقال العبادي في بيان “لسنا بحاجة لقوات قتالية برية أجنبية على الأرض العراقية.”
ولم يقدم وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر تفاصيل عن القوة الجديدة لكنه قال إنها ستكون أكبر من نحو 50 فردا من قوات العمليات الخاصة الأميركية يجري نشرهم في سوريا لمحاربة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال مسؤول دفاعي أميركي اشترط عدم نشر اسمه إن القوة الجديدة ستنشر في العراق.
وقال العبادي في البيان “تشدد الحكومة العراقية على أن أي عملية عسكرية أو انتشار لأي قوة أجنبية خاصة أو غير خاصة في أي مكان في العراق لا يمكن أن يتم دون موافقتها والتنسيق معها والاحترام الكامل للسيادة العراقية.”
جاء العبادي إلى السلطة قبل أكثر من عام بدعم من الولايات المتحدة وإيران واضطر إلى الاعتماد بشكل كبير على الميليشيات الشيعية المدعومة من طهران بعدما انهار تقريبا الجيش العراقي مرتين في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل والرمادي.
ورفضت تلك الجماعات الشيعية المسلحة عملية نشر القوات الأميركية المزمعة.
وقال جعفر الحسيني المتحدث باسم كتائب “حزب الله” إن جماعته ستلاحق وتقاتل أي قوة أميركية تنشر في العراق. وأضاف أن أي قوة أميركية ستصير هدفا رئيسيا لجماعته. وأشار إلى أن جماعته قاتلت الأميركيين من قبل وهي مستعدة لمواصلة قتالهم.
وأدلى متحدثون باسم منظمة بدر المدعومة من إيران وعصائب أهل الحق بتصريحات مماثلة لرويترز وأعربوا عن عدم ثقتهم في القوات الأميركية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في عام 2003 وأطاح بصدام حسين وما تلاه من احتلال.
وتعتبر الجماعات الشيعية المسلحة حصنا في معركة العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يمثل أكبر خطر أمني على العراق منذ سقوط صدام حسين.