
أعلن مصدر لبناني مطلع لـ”العرب” أن “جبهة النصرة” قد تلعب دور الوسيط أو المسهل لإجراء اتصالات مع “داعش” بوساطة قطرية لإطلاق سراح العسكريين المخطوفين لدى التنظيم في جبال القلمون السورية.
وأضاف المصدر أن الدوحة ستستخدم “جبهة النصرة”، القريبة من تنظيم “القاعدة”، كواجهة للتفاوض وكوسيط شكلي مع “داعش”، بينما ستكون قطر الوسيط الحقيقي لإتمام الصفقة الجديدة.
وتسعى قطر بذلك إلى إبعاد الشبهة عنها كواجهة تفاوض مع “داعش”، وتأمل في أن تترك انطباعا جيدا عن دور “جبهة النصرة” في إنقاذ المختطفين بوصفها حركة غير متشددة وتلعب أدوارا توافقية.
وأفرجت جبهة النصرة أمس عن 16 جنديا وشرطيا لبنانيا بعد أن ظلوا في الأسر 16 شهرا في إطار صفقة تبادل بوساطة قطرية ضمنت أيضا الإفراج عن طليقة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي.
وسبق أن أجرت “جبهة النصرة” صفقة أدت إلى إطلاق سراح راهبات احتجزتهن جبهة النصرة العام الماضي في دير معلولا في القلمون بوساطة قطرية مقابل إطلاق سراح 150 سورية كان النظام السوري يحتجزهن.
وتكافح قطر لإقناع “جبهة النصرة” بفك ارتباطها بالقاعدة وبالتالي تقديمها على أنها مكون من الفصائل السورية المعتدلة وخصوصا مع اقتراب الحل السياسي والبدء في وضع قائمة خاصة بالفصائل المتشددة وأخرى تضم تلك المعتدلة التي من المقرر أن تتفاوض بشكل مباشر مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وعملت “النصرة” من خلال هذه الصفقة على تحقيق أهداف أكثر من مجرد تسهيل تبادل أسرى، وذلك من خلال تضمين الصفقة لبنود إضافية من أبرزها تحويل عرسال اللبنانية إلى منطقة آمنة للسوريين الموالين لها وتأمين احتياجاتهم الغذائية والطبية بشكل مستمر من قبل الحكومة اللبنانية بضمان قطري.
وستدخل منطقة عرسال في هدنة بين الجيش اللبناني و”حزب الله” من جهة وجبهة النصرة من جهة أخرى بعد هذه الصفقة، التي تأتي بالتزامن مع حدوث انفراجات إقليمية قد تقود إلى حل سياسي في سوريا وحل لبناني داخلي يتمثل بانتخاب رئيس توافقي.