طرد مسلحو تنظيم القاعدة القوات الموالية للحكومة من بلدة في جنوب اليمن، في استعراض جديد للقوة من الجهاديين الذين يستغلون الاضطرابات القائمة في البلاد لتوسيع سيطرتهم على الاراضي.
ويعيش اليمن، الذي تعتبره الولايات معقلا لأخطر فروع تنظيم القاعدة، تحت وطأة نزاع دام منذ استيلاء المتمردين الحوثيين على العاصمة صنعاء في ايلول من العام الماضي.
يتمركز تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب منذ سنوات في جنوب شرق اليمن، لكنه احتل مناطق جديدة خصوصا في حزيران حيث سيطر على المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت.
واحتل مسلحون من تنظيم القاعدة لفترة وجيزة مدينة جعار في جنوب اليمن في هجوم قتلوا خلاله قائدا عسكريا.
واوقعت المعارك في المدينة التي تسيطر عليها القوات الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي 15 قتيلا.
وقال مصدر عسكري إن السيطرة على هذه المدينة الواقعة في محافظة ابين من شأنها تأمين خط امداد بين مدينتي المكلا الواقعة تحت سيطرة القاعدة وعدن.
وجعار الواقعة في جنوب محافظة ابين هي معقل قوات “المقاومة الشعبية” المكونة من عسكريين سابقين ورجال قبائل سنية وانفصاليين جنوبيين يساعدون القوات الحكومية على طرد الحوثيين من المناطق الشاسعة التي احتلوها منذ 2014.
وذكر شهود عيان ان الجهاديين قاموا عند دخولهم المدينة بتفجير المقر الرئيسي للمقاومة الشعبية وطاردوا المقاتلين الموالين للحكومة الذين فر معظمهم من المدينة.
وقال محلل عسكري في عدن طالبا عدم الكشف عن اسمه ان هذا الهجوم هو محاولة ارسال تهديد الى حكومة هادي.
وذكر شهود عيان ان قياديا محليا في القاعدة اعلن عبر مكبر للصوت من الجامع الكبير في المدينة عن ان تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية سيطر بالكامل على “امارة جعار”، مؤكدا ان السكان آمنون والحياة يمكن ان تستمر “بشكل طبيعي”.
لكن بعد ساعات قليلة، اختفى مقاتلو القاعدة من الشوارع وثماني عربات مصفحة تابعة لهم، بحسب شهود.
وبحسب مسؤول حكومي محلي فإن مسلحي القاعدة دخلوا جعار لتنفيذ عملية قتل فيها القيادي علي السيد من “المقاومة الشعبية” مع عشرة من عناصره.