
تزايدت بشكل كبير مشكلة الردميات والمكبات العشوائية في المناطق اللبنانية كافة وعلى امتداد الشاطىء اللبناني. فقد فوجىء المارة اليوم في الضبية بهذا المنظر الغريب، وإن كانوا ظنوا لوهلة أن مياه الشتاء التي جرفت الوحول هي السبب الاّ أن الموضوع ليس بهذه السهولة.

ويرجح الخبير البيئي بول أبي راشد أن يكون هذا الكم من الوحول عائد الى الحفريات أو الردميات التي جرفتها مياه الأمطار الغزيرة الى البحر من ناحية نهر الكلب.


وأشار أبي راشد الى أن هذا الأمر يتسبب بضرر كبير للأسماك والنباتات البحرية، ومن هنا ضرورة ضبط عمليات الردم والحفريات التي تُلقى بطريقة عشوائية، ومن دون أي تخطيط أو متابعة، لأن هذا النوع من الوحول يؤدي الى دفن جزء من الحياة البحرية معطياً مثالاً على ذلك، و”كأننا نلقي الردم على تربة زراعية جيدة”، أضاف: “الردم يخنق الأرض الطبيعية، كما وأنه يخنق الحياة البحرية”.

كأن شاطىء الضبيه لم تكفه الردميات السابقة جراء المشروع الضخم الذي أقيم في المنطقة، مدمراً شاطئاً رملياً كبيراً من خلال الصخور والأتربة التي وصلت إليه ايضاً من “إنسان مغارة انطلياس”، وعبر شفط الرمول من الأوزاعي والدامور التي قضت أيضاً على شواطىء تلك المنطقة.

فالى متى يبقى كل شيء مستباحاً ومتى يُطبّق القانون بحق هذه الجرائم البيئية؟ سؤال برسم الحكومة والأطراف المشاركة فيها والغارقة في صراعاتها.