
هل تكون الجلسة الـ 33 لانتخاب الرئيس “ثابتة”؟ فرنجيه: أن تنتخبوني أو يكون الوضع سيئاً
اذا كانت مقولة “الثالثة ثابتة” رائجة ايجاباً في لبنان، فإن تكرار الرقم ثلاثة ربما يحمل فرجاً أكبر يتمثل في التخلص من الشغور في موقع الرئاسة الاولى المستمر منذ سنة ونصف سنة. الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس للجمهورية ستحمل الرقم 33، وموعدها في 16 كانون الاول الجاري. وفي رأي مصدر متابع ان الجلسة المقبلة إما ان تحمل رئيساً للبنان وإما ان تكون المساعي قد فشلت، فتدخل البلاد مجدداً في النفق الطويل في انتظار تطورات اقليمية غير مضمونة.
والنائب سليمان فرنجيه، الذي لزم الصمت بعد اطلالته مرشحاً رئاسياً من بوابة الرئيس سعد الحريري، عبّر أمس في كليمنصو مستعيداً تجربة الامتحان الذي كان يُخضع له الزعيم الراحل كمال جنبلاط كل مرشح رئاسي، واندفع الى القول إن ترشيحه فرصة يشكل عدم التقاطها قفزة في المجهول، إذ “سيكون الوضع أسوأ مما هو حالياً”. ومضمون هذا الكلام كان قاله الوزير وائل ابو فاعور نهاراً لدى زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري، اذ اعتبر انه من”الواضح ان التسوية المطروحة اليوم هي تسوية أفضل الممكن وأفضل المتاح، وليس من باب التهويل يخشى وليد جنبلاط، اذا لم تسر هذه التسوية، أن ندخل في المجهول الدستوري والسياسي، ونخشى ان يكون اي مجهول من أي نوع آخر أمني أو غير ذلك”.
وفي الردود الاولية على مواقفه من دارة النائب جنبلاط، قال مصدر كتائبي لـ”النهار”: “أصبحنا في حاجة الى مزيد من الضمانات”.
في المقابل، أوضحت مصادر نيابية في كتلة “المستقبل” ان ما قاله فرنجيه “يدل على ان التسوية المطروحة للإتيان به الى رئاسة الجمهورية تمضي قدماً ويجب ألا نستبعد أن ينتخب في جلسة مجلس النواب في 16 من الجاري”.
وعلى ضفة الرابية الصامتة أيضاً حداداً على شقيق العماد ميشال عون، أبلغت مصادر “النهار” أن لقاء فرنجيه ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل تخلله كلام صريح، كرر فيه باسيل ما كان السيد حسن نصرالله قاله لفرنجيه، داعياً إياه الى أن لا يكون جسر عبور لمزيد من استهداف فريق يعتبر فرنجيه جزءاً منه، اذ يتمّ تهميش مكوّنين أساسيين منه، الاول المكون الشيعي عبر العقوبات والقضاء الدولي والارهاب والدم، والثاني المسيحي عبر تهميشه في السياسة، وفي ما عدا ذلك لا مشكلة البتة مع فرنجيه.
باريس والرياض
واذا كانت الحركة الرئاسية الداخلية ناشطة على رغم حذر من عقبات اكثرها مسيحيي، سيجهد فرنجيه لتذليل بعضها بلقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الجمعة المقبل، وتوفير رعاية الكنيسة للمسار الناشط، فإن الاهتمام يتركز ايضا على الخارج حيث تشهد باريس اليوم اجتماعاً بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس الحريري يبحث في تطورات الاوضاع في لبنان، الى سلسلة لقاءات يعقدها الحريري مع شخصيات من قوى 14 آذار، قبل ان ينتقل الى الرياض التي يتوقع ان يزورها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وقيادات في “تيار المستقبل”.
وأفاد مراسل “النهار” في باريس ان قصر الاليزيه أدرج على لائحة نشاطات الرئيس هولاند استقبال الرئيس الحريري عند العاشرة والنصف قبل الظهر بتوقيت العاصمة الفرنسية.
وفي نيويورك، قال ديبلوماسي غربي رفيع في مجلس الامن لـ”النهار”: “نحن نتحدث بصورة وثيقة مع الحكومة اللبنانية في كل القضايا المهمة، بما في ذلك التهديد الذي يمثله “داعش” وكل التهديدات الكثيرة الأخرى لاستقرار لبنان”. وأضاف: “نحن لا نزال قلقين جداً من الشغور الرئاسي المتواصل منذ أكثر من 18 شهراً في لبنان، لأن هذه فترة طويلة للغاية في بلد يواجه اضطراباً”. وأكد: “إننا نستخدم كل ما في وسعنا من التشجيع خلف الأضواء لملء هذا الفراغ الرئاسي”.
إطلاق العسكريين و”النصرة”
أما ملف اطلاق العسكريين الذين كانوا في عهدة “جبهة النصرة”، فقد تفاعل أمس بقول الرئيس نبيه بري: “بين الدموع والشموع حصلت فضيحة سيادية، ومبروك لأهالي العسكريين”. وأفاد قريبون منه انه معترض على “العراضة المسلحة لجبهة النصرة على أرض لبنانية وعلى التنازلات التي قدمت لهم”، معتبراً “ان عرسال صارت شبه ساقطة في أيديهم”.
هذا الامر وأخبار أخرى متفرقة استدعت ايضاحات لا تحمل طابع الرد على بري. فأكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم أن “لا وجود لبندين في الاتفاق ينصان على منح “جبهة النصرة” 25 مليون دولار وإعطائها هامشاً للتحرك في عرسال”.
وهنأ قائد الجيش العماد جان قهوجي العسكريين “بتحرير بعض رفاقهم من التنظيمات الإرهابية”، وشدد على “أن الجيش لم ولن يساوم على أي إرهابي ثبت ضلوعه في قتل العسكريين”، لافتاً الى “أن الظروف التي رافقت ما جرى بالأمس لن تؤثر إطلاقاً على قرار الجيش الحازم في مواصلة التصدي للتنظيمات الإرهابية على الحدود الشرقية، وصولاً الى التحرير الكامل لهذه المنطقة وعودتها الى السيادة اللبنانية”.
وترافق كلام قهوجي مع معاودة الجيش استهداف أماكن تمركز المسلحين في جرود السلسلة الشرقية لجبال لبنان وخصوصاً في جرود عرسال، ومقار وتجمعات لمسلحي “جبهة النصرة” بالقذائف الصاروخية في محلة وادي الخيل، مما أدى الى سقوط إصابات وأضرار في الآليات.
*****************************************

جعجع يستعد لـ«هجوم مضاد»
فرنجية يحذّر من الأسوأ.. وبكركي تغطّيه
أما وإن شروط التسوية الرئاسية لم تنضج بعد، فإن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، أمس، مرت مرور الكرام كسابقاتها، لكن الأنظار تبدو موجهة منذ الآن الى الجلسة المقبلة التي حدد الرئيس نبيه بري موعدها في 16 كانون الاول الجاري.
ومن المؤكد أن الفترة الفاصلة عن هذا التاريخ ستكون حافلة بالاتصالات والمفاوضات سعياً الى تحرير قصر بعبدا من أسر الشغور، وتمهيد الطريق أمام انتخاب النائب سليمان فرنجية، على قاعدة محاولة «إقناع حلفائه في 8 آذار وطمأنة خصومه في 14 آذار»، وهي المعادلة التي أطلقها رئيس «تيار المردة»، نفسه قبيل تناوله طعام العشاء أمس الى مائدة «المبشر» الاول بترشيحه، النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، مؤكدا ان الخيار هو بين التقاط الفرصة الحالية، أو الذهاب الى وضع أسوأ من السائد حاليا.
وإذا كان لا يمكن تحميل تعزية فرنجية للعماد ميشال عون بوفاة شقيقه الأصغر حمولة سياسية زائدة، إلا أن هذا الواجب الاجتماعي كسر على الأرجح جليد علاقتهما، الذي ازداد سماكة بعد لقاء باريس بين فرنجية والرئيس سعد الحريري، الأمر الذي قد يمهد لجلسة مصارحة سياسية بين «الجنرال» ورئيس «المردة» قريبا.
وفيما يلتقي الرئيس سعد الحريري اليوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في باريس، يُنتظر أن تعطي عودة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى لبنان زخماً للمشاورات على الساحة المسيحية برعاية بكركي، وسط معلومات تفيد بأن الراعي سيلتقي الأقطاب الأربعة، كلٌ وحده، سعياً الى تأمين بيئة مسيحية حاضنة للاستحقاق الرئاسي.
وبينما أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «وجود تقدم جدي في البحث حول إمكانية الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية»، أبلغ مصدر بارز في صفوف مسيحيي «14 آذار» «السفير» أن الطريقة المتبعة في ترشيح اسم فرنجية ولّدت جواً من عدم الارتياح في الشارع المسيحي عموما، والماروني خصوصا، بعدما ظهر أن الأقطاب المسلمين يشكلون رافعة هذا الترشيح.
ولفت المصدر الانتباه الى ان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أسقط معادلة اختيار الرئيس من بين الأقوياء الاربعة، عندما أعلن في مطلع حزيران الماضي عن استعداده لسحب ترشيحه والبحث في انتخاب رئيس توافقي، وبالتالي فإن حصرية الاربعة لم تعد سارية المفعول منذ ذلك الحين، ولا يمكن الاستمرار في الاستناد اليها لتبرير طرح اسم.
لكن المطران سمير مظلوم أكد لـ «السفير» ان الأقطاب الاربعة كانوا قد اتفقوا خلال اجتماعات تمت برعاية البطريرك الراعي وحضوره على أنهم مرشحون جميعاً الى رئاسة الجمهورية، «والذي يستطيع من بينهم أن يجمع حوله الأكثرية النيابية المطلوبة يدعمه الآخرون ويؤيدون ترشيحه».
وأشار الى ان النائب فرنجـية هـو أحد هـؤلاء الأقـطاب، وبالـتالي فإن الاتفـاق هو قيد الاختـبار حاليا، آملا أن تؤدي اللـقاءات والحوارات الى نتيـجـة إيجابيـة، «لان الأولويـة بالنسـبة الى الكنيـسة هي الإسـراع في انتخـاب رئـيس الجمهورية بعد عام ونصف عام تقريبا من الشغور الذي ترك تداعيات سلبية على المؤسسات الدستورية المعطلة والمشلولة».
وفيما أكد مظلوم ان بكركي ليس لديها مرشح محدد، ولا تضع في الوقت ذاته «فيتو» على أحد، اعتبر ان فرنجية هو بالنسبة الى بكركي رجل قريب من الكنيسة، «ولديه من الصفات والتاريخ ما يؤهله لتولي الرئاسة، من دون ان نكون في موضع مقارنته مع أحد، ذلك ان الاقطاب الاربعة يتحلّون بالصفات التي تجعلهم مرشحين، ومن يستطيع أن يحظى بالأفضلية، فنحن نؤيده».
والى حين تحسن الرؤية وانقشاع الضباب السياسي، علمت «السفير» ان جعجع الصامت حتى الآن، يستعد لكسر صمته في الأيام المقبلة، حيث يُتوقع ان يقول «كلاماً كبيراً»، وفق ترجيحات العارفين.
ما بعد تحرير العسكريين
وغداة إطلاق سراح العسكريين الذين كانوا مختطفين لدى «جبهة النصرة»، استهدف الجيش اللبناني أمس العديد من آليات المسلحين في الجرود وأوقع فيهم إصابات مباشرة، فيما أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ «السفير» ان «الوقت الآن هو للصمت، لكن ليس الراحة، ونحن سنستكمل عملنا في ملف العسكريين لدى «داعش»». وأضاف: حتى الآن لا خطوط تواصل بيننا وبينه يمكن الاعتماد عليها، لكننا سنبحث عن قنوات تفاوض مفيدة، لعلنا نصل الى النتيجة المرجوة في أقرب وقت ممكن.
وحول مصير العسكريين المحررين، قال: هناك قوانين وإجراءات ترعى حالات الخطف والأسر للعسكريين ويفترض ان تطبقها الأسلاك العسكرية والامنية المعنية، وفق تقديرها للأمور.
وأكد قائد الجيش العماد جان قهوجي بعد تفقده قاعدتي بيروت والقليعات الجويتين، العمل بكل السبل المتاحة لتحرير باقي العسكريين المخطوفين وعودتهم الى كنف عائلاتهم ومؤسستهم.
وشدد على أن الجيش لم ولن يساوم على أي إرهابي ثبت ضلوعه في قتل العسكريين، لافتاً الانتباه الى أن الظروف التي رافقت ما جرى أمس (أمس الاول)، لن تؤثر إطلاقاً على قرار الجيش الحازم في مواصلة التصدي للتنظيمات الإرهابية على الحدود الشرقية، وصولاً الى التحرير الكامل لهذه المنطقة وعودتها الى السيادة اللبنانية.
وأشار الى «جهوزية المؤسسة العسكرية للحفاظ على مسيرة السلم الأهلي وحماية المؤسسات، ومواكبة مختلف الاستحقاقات الدستورية والوطنية».
*****************************************

الحريري وجنبلاط يستعجلان انتخاب فرنجية
فيما لا يزال العماد ميشال عون وحزب الله يلتزمان الصمت تجاه مسعى الرئيس سعد الحريري لانتخاب النائب سليمان فرنجية، يستعجل الحريري والنائب وليد جنبلاط انتخاب رئيس تيار المردة، خلال أسابيع!
طُويت صفحة إطلاق العسكريين الرهائن لدى «جبهة النصرة». أما مفاعيلها، فلا تزال مستمرة. بعض الرهائن المفرج عنهم، وتحديداً من قوى الأمن الداخلي، لا يزالون «منتشرين» على الشاشات، يطلقون التصريحات شكراً لخاطفيهم.
هي «متلازمة استوكهولم» (التي تصيب المخطوف فيتعاطف مع خاطفه) في أبهى صورها. لكن هذه التصريحات لم تدفع قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إلى اتخاذ أي إجراء لمنع عناصرها المحررين من إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام، على الأقل قبل إخضاعهم لتحقيقات تكشف حقيقة ما جرى وأدى إلى اختطافهم، وخاصة بعدما بات رجال الأمن المحرّرين يوجّهون الاتهامات إلى رؤسائهم على «الهواء مباشرة» بالتسبب باختطافهم. رجل أمن يمتدح خاطفيه وقتلة زملائه، من دون أن تصدر قيادته أي قرار يوجب إخضاعه لعلاج نفسي ومسلكي ووطني، يخفّف عنه بعض آثار ما لحق به طوال 16 شهراً قضاها في معتقلات قاطعي الرؤوس. وفيما انتقد الرئيس نبيه بري ما رافق إطلاق المخطوفين، واصفاً ما جرى بـ»الفضيحة السيادية» مع توجيهه التهنئة لأهالي العسكريين، انتقد المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد السلطات السياسية اللبنانية بسبب «تغافلها عن شكر القيادة السورية التي لولا تجاوبها الأخلاقي والمجاني لما نجح تحرير العسكريين ولما كان نجح قبلها تحرير مختطفي إعزاز وراهبات معلولا».
سياسياً، ظهرت أمس مؤشرات استعجال من الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط لانتخاب النائب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية. وبحسب أكثر من مصدر متعددي الانتماءات السياسية، فإن الحريري سيخرج علناً، الأسبوع المقبل ليعلن ترشيح فرنجية رسمياً إلى الرئاسة. وبحسب المصادر، فإن الحريري سيقول كلمة متلفزة، قبل أن يجري مقابلة على واحدة من الشاشات اللبنانية. وقد انشغلت أمس أكثر من جهة سياسية وإعلامية بالتدقيق بشائعات تحدّثت عن ظهوره اليوم، بعد زيارته الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، وهو ما تبيّن عدم صحته. وتشير الرؤية «المتفائلة» بـ»تسوية انتخاب فرنجية» إلى أن إعلان الحريري رسمياً ترشيح رئيس تيار المردة، ستتبعه خطوة حل عقدة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، المعارض بقوة لوصول فرنجية إلى بعبدا. وبعد أن تحل هذه العقدة، بحسب رأي المتفائلين، سيعلن الجنرال ميشال عون موافقته على وصول حليفه إلى رئاسة الجمهورية. لكن مصادر أقل تفاؤلاً لا تزال ترى الكثير من العقد. ليس من السهل إقناع سمير جعجع بتأييد فرنجية. مصادره تؤكد أنه ماضٍ في معارضته «حتى النهاية، ولو بقي وحيداً بلا حلفاء». ولا يزال رئيس القوات ينتظر تحديد موعد له لزيارة السعودية، مراهناً على عرقلة مسعى الحريري الرئاسي من الرياض. وفي الرياض أيضاً، من المنتظر أن يلتقي رئيس المستقبل حلفاءه اللبنانيين بعد مغادرته العاصمة الفرنسية باريس، لمحاولة إقناعهم بدعم توجهه لانتخاب فرنجية قريباً.
الركن الثاني المستعجل انتخاب فرنجية هو النائب وليد جنبلاط، الذي استقبل النائب الزغرتاوي أمس في كليمنصو. وأكّد فرنجية قبل تناوله العشاء على مائدة جنبلاط أن ترشيح الأخير له إلى الرئاسة يفتح الباب على «أن نكون معاً بطريق واحدة، بصرف النظر عن نتيجة التسوية». وأكّد فرنجية أنه لن يكون مع العماد ميشال عون «إلا سوياً، والعماد عون أخ وصديق». ولفت فرنجية إلى أن التوافق على اسمه قد يكون «الفرصة الأخيرة»، مؤكداً أن الحريري صادق معه. وقال إنه «إذا كان للمسيحيين عذر مسيحي برفضي فأنا سأؤدي التحية وأمشي، أما إذا كان (العذر) شخصياً، فهذا موضوع آخر». أما جنبلاط، فقال: «سأساعد على طريقتي في تذليل العقبات ضمن الإمكانات، وأياً كانت نتائج التسوية، فالعلاقة مستمرة مع فرنجية». وفي ظل رفض قواتي وعوني للتسوية الحريرية ــ الجنبلاطية، يُعوّل مؤيدو ترشيح فرنجية على موقف من البطريرك الماروني بشارة الراعي، يوفّر «غطاءً مسيحياً» لانتخاب الزعيم الزغرتاوي رئيساً للجمهورية. ومن المنتظر أن يعقد الراعي، بعد عودته إلى لبنان الجمعة، لقاءات مع «الأقطاب الموارنة الأربعة»، لمحاولة التوصل إلى توافق على اسم مرشّح للرئاسة. بانتظار ذلك، يستمر العماد عون بالتزام الصمت، تماماً كما حليفه حزب الله. كذلك يستمر الالتباس في تفسير كلام السفير السعودي علي عواض العسيري. فبعد بيانه أول من أمس الذي تحدّث فيه عن ضرورة تحقيق «إجماع مسيحي» على أي مرشح رئاسي، عاد وربط كلامه بما سبق أن اتفق عليه الأقطاب الموارنة في بكركي، لجهة تأييدهم أي مرشح يحظى بدعم القوى السياسية الأخرى. ثم دعا العسيري، عبر قناة «ام تي في» القوى السياسية المسيحية إلى عقد طاولة حوار للاتفاق على اسم مرشح رئاسي. وفيما فسّر «المتشائمون» كلامه بأنه يطيح ترشيح فرنجية، أكّد مؤيدو وصول الأخير إلى بعبدا أن كلام العسيري يغطي تماماً مسعى الحريري. ولفتوا إلى أن السفير السعودي يدرك عملياً استحالة وصول جعجع أو الرئيس أمين الجميّل إلى الرئاسة، وكذلك تضع بلاده فيتو على عون، وبالتالي، فإنه يدعو إلى التوافق على فرنجية.
*****************************************

«لجنة الترحيل» تُسلّم سلام اليوم تقاريرها تمهيداً لفضّ العروض
فرنجية يعزّي عون ويقدّر جنبلاط: لاغتنام الفرصة
إلى أمد غير بعيد جاء هذه المرة إرجاء جلسة الانتخابات الرئاسية الى 16 الجاري وفق التوقيت الذي حدّده رئيس المجلس النيابي نبيه بري وشرّع من خلاله أبواب المجلس واسعاً أمام تحليل وتأويل ما إذا كان توقيتاً موقوتاً على ساعة التسوية الرئاسية المطروحة قيد البحث والتداول. وبينما تتجه آلة الرصد الإعلامي والسياسي صباح اليوم إلى باريس حيث يلتقي الرئيس سعد الحريري عند العاشرة والنصف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حسبما أعلن المكتب الصحافي في الإليزيه، على أن يستأنف الحريري بعدها حركة مشاوراته الوطنية حيال المستجدات والتطورات الرئاسية باستقبال وزير الاتصالات بطرس حرب في العاصمة الفرنسية، استقطبت على المستوى المحلي أمس صورة تعزية رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون واجهة التغطيات الإعلامية من زاوية التقاطها بعدسة «رئاسية» سرعان ما انتقلت مساءً إلى كليمنصو لمواكبة زيارة «التقدير» التي قام بها فرنجية «لأحد ركائز الوطن وليد بك جنبلاط» باعتباره أول من طرح اسمه لرئاسة الجمهورية، مجدداً الثقة في الوقت عينه بـ«صدق وجدية» الحريري في مبادرته الوطنية، مع دعوته في المقابل الأفرقاء الآخرين إلى اغتنام «الفرصة» أو تقديم فرصة بديلة لإنهاء الفراغ لأنّ إضاعتها قد تذهب بالبلد إلى «الأسوأ».
وعشية عودة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى بيروت مساء اليوم، علمت «المستقبل» أنّ فرنجية يعتزم زيارة بكركي خلال الساعات المقبلة للتشاور معه في المستجدات الحاصلة على الساحة الرئاسية، في وقت يترقب المتابعون ما سيخرج به الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة في اليوم نفسه من مضامين ذات أبعاد رئاسية سيّما في ضوء انعقاده وسط أجواء التداول بارتفاع حظوظ ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية بموجب تسوية وطنية تُنهي عهد الفراغ المقيم في قصر بعبدا منذ أكثر من عام ونصف العام.
فرنجية ـ جنبلاط: طريق واحد
إذاً، أولم رئيس «اللقاء الديمقراطي» مساءً على شرف رئيس تيار «المردة» في منزله في كليمنصو حيث صرّح فرنجية للصحافيين مؤكداً أنه وجنبلاط سيكونان «في طريق واحد في المستقبل»، وأشار في ما يتعلق بمبادرة ترشيحه للرئاسة إلى أنه ينتظر أن تصبح «مبادرة رسمية يعود للرئيس الحريري أن يقرر توقيت إعلانها».
وفي حين أعرب عن ثقته بأنّ «قوى 8 آذار لن تذهب إلى الانتخابات (الرئاسية) إلا موحّدة»، حرص فرنجية في هذا السياق على التذكير بأنه وعون «في فريق واحد» مؤكداً أنه سيزوره «في الأيام المقبلة»، إلا أنه عاد فأوضح أنه ليس مستعجلاً ولا يريد «حرق المراحل» في ما خصّ ترشيحه الرئاسي وقال: «لا نريد إلغاء أحد أو إقصاء أحد، الأمور تأتي بهدوء وفي جو وفاقي».
فرنجية الذي أكد بناء ترشيحه على قاعدة «إقناع فريقنا وطمأنة الفريق الآخر»، أردف مستطرداً: «الجوّ الدولي ملائم لإتمام الاستحقاق الرئاسي، ومن لديه (في الداخل) طرح آخر فنحن معه، أما إذا كان الطرح الآخر للعرقلة فقط، فبالطبع هذا لا نقبله». وعما إذا كان مستعداً لتولي سدة الرئاسة في ظل معارضة مسيحية لذلك أجاب: «أنا مسيحي مثلهم وقد أكون أكثر، فإذا كان لديهم عذر مسيحي لرفضي فإنني سأمضي وأؤدي التحية لهم، أما إذا كان عذرهم شخصانياً فليسمحوا لنا بذلك».
ورداً على سؤال، أكد فرنجية أنه لا يقوم بتسوية على حساب قانون الانتخابات، مجدداً رفضه أي قانون جديد «يلغي طوائف أو مكونات سياسية»، مع التشديد على أنّ مشروعه الرئاسي هو «مشروع وفاقي» يرتكز على ضرورة الترفع عن «التفاصيل الصغيرة» والتركيز على «بناء لبنان وتنميته وازدهاره وحل مشكلات المواطنين»، مضيفاً: «ثوابتنا أن نلاقي بعضنا البعض في منتصف الطريق، تحت شعار كيف نخلّص لبنان ونحل مشاكله المتفاقمة سواء أكانت اقتصادية أم معيشية».
بدوره اكتفى جنبلاط بكلمة مقتضبة رحّب فيها بالضيف الرئاسي، وقال: «عندما لم نستطع على مدى سنة ونصف السنة التوصل إلى رئيس توافقي، أتت فرصة رئيس تسوية الممثل بسليمان بك فرنجية وسأساعد على طريقتي في تذليل العقبات ضمن الإمكانات».
تقارير «الترحيل»
على صعيد حيوي منفصل، علمت «المستقبل» أنّ اللجنة المختصة بدرس ملف ترحيل النفايات إلى خارج البلاد ستقوم اليوم بتسليم رئيس الحكومة تمام سلام التقارير الفنية والإدارية والقانونية التي أعدتها حول الملف، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة فضّ العروض المقدمة من الشركات المهتمة بترحيل النفايات اللبنانية وتحديد مدى تطابقها مع الشروط التقنية والبيئية والقانونية الموضوعة لهذا الغرض وانتقاء العرض الأمثل من بينها لتولي هذه المهمة على أن يُحال الملف بعدئذٍ إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.
*****************************************

لبنان يبحث عن مفاوض مع «داعش»
عاد العسكريون المحررون من الأسر لدى «جبهة النصرة» إلى أحضان عائلاتهم ولقاء أحبائهم في منازلهم بعد سنة وأربعة أشهر من الفراق، من دون أن تتوقف مظاهر الاحتفال بخروجهم إلى الحرية، فيما أرخى نجاح صفقة مبادلتهم بتحقيق بعض مطالب خاطفيهم، بأجواء إيجابية على الوضع السياسي اللبناني الذي شهد حالة تضامنية واكبت مناخ الاسترخاء الذي يرافق البحث في تسوية لملء الشغور الرئاسي. (للمزيد)
وأوضح المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مهندس الصفقة التي أنهت مأساة هؤلاء في أحاديث تلفزيونية، أن «أوّل ما قام به صباح أمس الأربعاء، هو مراجعة ملف العسكريين المخطوفين التسعة لدى داعش»، لافتاً إلى أن «المشكلة تكمن في إمكان إيجاد مفاوِض، وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من اختطاف العسكريين تم التفاوض مع وسيط لدى التنظيم وتم التوصل إلى شبه اتفاق، ثم غاب داعش منقلباً على الوساطة». وفيما دعا إبراهيم «داعش» إلى «استئناف المفاوضات بجدية»، زار وفد من أهالي العسكريين التسعة لدى التنظيم رئيس بلدية عرسال الحدودية علي الحجيري في محاولة لاستكشاف وسائل تحريك التفاوض لإخلاء أبنائهم، خصوصاً أن وجهاء من البلدة كانوا لعبوا دوراً في آلية تحرير المخطوفين الـ16 لدى «النصرة». وأكد رئيس لجنة أهالي المخطوفين حسين يوسف، أنهم مستمرون بالعمل وفق خطة عمل، مؤكداً أن أبناءهم سيعودون. وقال عضو لجنة الأهالي الشيخ عمر حيدر، إنهم تواصلوا مع أشخاص في الرقة السورية حيث قيادة «داعش»، التي تقول بعض الأخبار إن العسكريين التسعة قد يكونون نقلوا إليها من دون إمكان التأكد من هذه الإشاعة.
وأكد إبراهيم، رداً على ما تردد من أن صفقة إخلاء العسكريين أول من أمس تشمل قيام منطقة آمنة في وادي حميد حيث جرى التبادل، أن لا وجود لبندين في الاتفاق ينصان على منح 25 مليون دولار لـ «جبهة النصرة» وإعطائها هامشاً للتحرك في عرسال». لكن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قال أمس إن «بين الدموع والشموع حصلت فضيحة سيادية، ومبروك لأهالي العسكريين».
وكان إبراهيم استقبل العسكريين المحررين وشرح لهم مراحل العمل على ملفهم، مؤكداً أن «العمل كان جارياً لتحرير جميع العسكريين لا قسم منهم، لكن الظروف سمحت بهذه الخطوة حالياً».
وعلى صعيد التحرك لإنجاز التسوية على إنهاء الشغور الرئاسي والتوافق على دعم خيار انتخاب زعيم تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية رئيساً، بعد اتفاقه مع زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري، يستطلع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم ما وصلت إليه الاتصالات في هذا الصدد في اجتماع مع الحريري في باريس، وسط تأكيد أوساط فرنسية مسؤولة لـ «الحياة»، أن باريس تلفت إلى «ضرورة التنبه إلى عدم ترك زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خارج الاتفاق، حتى لا تصبح التسوية إسلامية ضد معارضة مسيحية»، مع تأكيدها أن هذه التسوية تبدو جدية.
ويواصل الحريري لقاءاته في باريس مع عدد من قادة قوى 14 آذار، فيلتقي كلاً من وزير الاتصالات بطرس حرب والنائب مروان حمادة، اللذين انتقلا أمس إلى العاصمة الفرنسية.
وصدر أمس من برلين أول موقف للبطريرك الماروني بشارة الراعي قال فيه :»سمعنا بمبادرة ما بدأت تفتح فجراً جديداً، ونحن نؤيدها». إلا أن الراعي لم يسم لا الحريري ولا فرنجية. وينتظر أن يكون لهذا الموقف تفاعلاته وسط معارضة أطراف مسيحيين خيار فرنجية واتفاق الحريري معه، لا سيما عون وجعجع، فضلاً عن اشتراط رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل وقيادته معرفة موقف فرنجية من قانون الانتخاب ورفض قانون الستين وسياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية وتحييد لبنان وسلاح «حزب الله».
وجرى أمس أول «اتصال» مباشر بين عون وفرنجية بعد اجتماع غير ناجح بين الثاني وبين رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل الأحد الماضي، إذ زار فرنجية عون لتعزيته بوفاة شقيقه. وعاد فرنجية والتقى ليلاً رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، الذي سبق أن أيد ترشيحه.
وفي وقت يعول «المستقبل» وفرنجية على حليف الأخير «حزب الله» لإقناع عون بالقبول بخيار فرنجية والتنازل له بدل الاستمرار في ترشيح نفسه، علمت «الحياة» أن جلسة الحوار بين الحزب و «المستقبل» برعاية الرئيس بري مساء الإثنين الماضي لم تفض إلى نتائج واضحة، إذ سأل ممثلو الحزب قيادة «المستقبل» عما إذا كان الحريري جدياً في دعمه ترشيح فرنجية، وحين جاء الجواب بتأكيد ذلك جرى التداول في العراقيل التي تواجه هذا الترشيح. وفهم فريق «المستقبل»، وفق قول مصادره لـ «الحياة»، أن الحزب سيسعى من جهته لتذليل العقبات، لكنه لا يستطيع أن يمارس ضغوطاً على عون لتغيير موقفه.
أما لجهة مساعي «المستقبل» مع حليفه جعجع، فإن اجتماع وزير الداخلية نهاد المشنوق مع الثاني ليل الثلثاء لم يفض إلى تعديل في الموقف. وتحدث المشنوق أمس عن «وجود تقدم جدي في البحث حول إمكان الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية»، لكنه لفت إلى أن «الأمور لا تزال في حاجة إلى المزيد من التشاور». وإذ أشار إلى أن قوى رئيسة مثل «القوات» و «التيار الحر» وربما قوى أخرى لها شروط، لم تقل رأيها النهائي بعد، قال إن «أزمة عمرها سنة ونصف السنة لن تنتهي خلال أيام أو أسابيع… ولن تتم الأمور خلال أيام أو أسبوعين».
*****************************************

«التسوية» بين هولاند والحريري اليوم.. و«عشاء رئاسي» عند جنبلاط
مع الإعلان عن موعد جلسة انتخابات رئاسية جديدة في 16 من الجاري قبَيل دخول البلاد في مدار الأعياد، ظلّت «التسوية الرئاسية» تتنقّل بين باريس التي تشهد العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم لقاءً بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس سعد الحريري الذي يلتقي أيضاً شخصيات من قوى 14 آذار، وبين الرياض التي يُرتقب أن يزورها رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، وبين بيروت التي تَنقّلَ فيها السفير السعودي علي عواض عسيري بين عين التينة والسراي الحكومي. علماً أنّ هذه التسوية حلّت طبَقاً دسماً في «العشاء الرئاسي» الذي أقامه النائب وليد جنبلاط في كليمنصو للمرشح الرئاسي غير الرسمي رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، فيما غاب الحديث عنها خلال زيارة فرنجية لرئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في الرابية أمس، للتعزية بشقيقه. وفيما لاحظ الحاضرون في العزاء حصول «وشوَشة» لبعض الوقت بين الرَجلين، أشار فرنجية إلى»أنّهما لم يتحدّثا بالسياسة، لأنّ هذا واجب عزاء»، موضحاً أنّ ما من مشكلة في الأمر، وأنّهما سيتحدّثان لاحقاً بهذا الموضوع.
أكّد مرجع كبير في اجتماع خاص أنّ التسوية المطروحة جدّية، وأنّ الاتصالات مستمرة في شأنها، ولا يجب ان نتسرّع في الكلام والاستنتاجات المسبَقة في هذا الصدد».
وأضاف: «هناك اتصالات على محورَين اساسيين: تيار «المستقبل» ـ «القوات اللبنانية» ورئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية».
وأشار المرجع الى انّ اجواء اللقاء الاخير بين فرنجية ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل «كانت جيّدة ولكن لم تؤدِّ الى نتائج فورية ملموسة، في اعتبار أنّ الاتصالات لم تُستكمل بعد وجاءت وفاة شقيق عون لتؤخّر هذه الاتصالات أياماً».
ورأى المرجع انّ «الموضوع يحتاج الى اتصالات اعمق على محور عون ـ فرنجية مباشرةً أو بالواسطة. ولفت الى انّ الجلسة الاخيرة من الحوار بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» ركّزت على التسوية التي طرحها الحريري مع فرنجية، وكان هناك تشديد على ضرورة تعزيز التفاوض ومتابعة الجهود على محوري «المستقبل»ـ «القوات»، وعون ـ فرنجية.
لقاءات باريس
وإلى ذلك، تشهد باريس أولى حلقات الاتصالات التي باشرَها الحريري مع مختلف مكوّنات قوى 14 آذار ويلتقي لهذه الغاية اليوم وزير الاتصالات بطرس حرب الذي سينقل اليه حصيلة المشاورات التي شاركَ فيها على مستوى قوى 14 آذار ولا سيّما منها ما دارَ في اللقاء الذي جمعَ الشخصيات المستقلة في هذه القوى والوفد الكتائبي الذي زاره أمس الأوّل في منزله.
وعلمت «الجمهورية» انّ حرب تمنّى على المسؤولين الكتائبيين تأخيرَ اللقاء الذي كان مقرراً ظهر امس الاوّل مع موفد رئيس الحزب مستشاره ميشال الخوري، الى المساء ريثما يوجّه الدعوة الى المستقلين للمشاركة فيه ومناقشة الطرح الكتائبي الذي جالَ به ممثّلو الحزب على الرابية ومعراب، ولكي يتسنّى لحرب تكوين فكرة واسعة عن مواقف المستقلين قبل لقائه الحريري اليوم.
وعُلِم انّ الحريري كلّف مستشاريه توسيعَ مروحة الاتصالات والتي ستشمل بكركي فور عودة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من الخارج وقبل اجتماع مجلس المطارنة الموارنة المقرّر غداً الجمعة لتقويم المرحلة الراهنة.
وذلك لتوفير الأجواء التي تسمح بإعطاء دفع جدّي لمبادرته بترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية قبل إعلان أيّ موقف يمكن ان يشكّل مرحلة حاسمة من المراحل المتوقعة في إطار مبادرته وللتعبير عن جدّيته المضيّ فيها الى النهاية.
عسيري
في غضون ذلك، جددت المملكة العربية السعودية تشجيعها أيّ توافق لبناني لانتخاب الرئيس العتيد. وكرر سفيرها علي عواض العسيري الذي جال أمس على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام للتهنئة بإطلاق العسكريين، التأكيدَ انّ الموضوع الرئاسي «شأن داخلي لبناني»، مشجّعاً ايّ توافق لبناني – لبناني ومشجّعاً على اللحمة بين اللبنانيين، وتمنّى «ان يكون هناك إنجاز لأنّ التطورات في المنطقة تتطلب ان يكون لبنان محصّناً».
المشنوق
من جهته، أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «وجود تقدّم جدّي في البحث حول إمكانية الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية»، لكنّه لفت إلى أنّ «الأمور لا تزال بحاجة إلى مزيد من التشاور».
وقال المشنوق في حديث تلفزيوني: «يجب أن لا ننسى أنّ هناك قوى تمثيلية رئيسية في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية لم تقُل رأيها النهائي بعد، مثل «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» وربّما قوى أخرى لها شروط ومتطلبات».
وأضاف: «إنّ أزمةً عمرُها سنة ونصف سنة لن تنتهي خلال أيام أو أسابيع، والجزم والحسم يجب أن ينتظر معطيات لم تتحقّق بعد ويجب أن نعطي الأمور مزيداً من الوقت». وإذ لاحظ أنّ «جميع الأطراف مستعجلة»، رأى أنّ الامور «لن تتمّ خلال أيام أو أسبوعين، ربّما تحتاج إلى أسابيع، وهذا أمر عادي».
جنبلاط وفرنجية
وكان الحدث السياسي البارز أمس «العشاء الرئاسي» الذي أقامه جنبلاط لفرنجية في كليمنصو، يرافقه وزير الثقافة ريمون عريجي والوزير السابق يوسف سعادة وطوني سليمان فرنجية، في حضور وزيرَي الصحة وائل أبو فاعور والزراعة أكرم شهيّب، والنائبين غازي العريضي وعلاء الدين ترّو، وتيمور وليد جنبلاط.
وقال فرنجية بعد العشاء إنّ ترشيحه للرئاسة «حتى اليوم غير رسمي»، وأكد أنّ «كلّ ما قاله رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري هو جدّي لكنْ غير رسمي»، وأضاف: «8 آذار لن تذهب إلى الانتخابات إلا موحّدة، ورئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون أخ وصديق، ونحن في فريق واحد ومشوارُنا واحد».
وأوضَح انّ زيارته لجنبلاط هي للقول «إنّه أوّل من طرح إسمي في لبنان، ومهما كانت النتيجة من التسوية فأنا وجنبلاط في طريق واحدة»، مضيفاً «إنّني لا أريد أن أحرق المراحل، وكلّ شيء سيأتي في وقته، والوفاق الوطني أهمّ من كل شيء».
ورأى فرنجية أنّ «الجو الدولي والسعودي هو مناخ يدعو الى إتمام الاستحقاق الرئاسي»، موضحاً «إنني مع أيّ طرح آخر، لكنّ العرقلة فقط للعرقلة نرفضها، فإذا ضاعت هذه الفرصة فسنصبح في مكان خطِر جداً»، مضيفاً: «المسيحيون إنْ كان لهم عذرٌ مسيحي لرفضي فأنا سأمشي معهم لكنْ لن أقبل رفضي لمجرّد الرفض».
وقال: «إنّني لا أقوم بتسوية على حساب شيء لا أملك القدرة عليه، وبالتالي أنا لم أساوم على القانون الانتخابي»، وأضاف: «إنّني لست مع قانون انتخابي يلغي طائفة معينة»، مؤكّداً «أنّ في ثوابتنا علينا الوصول إلى منتصف الطريق ووضع لبنان أمامنا وحلّ المشكلة الحقيقية».
جنبلاط
بدوره، قال جنبلاط: «لأننا لم نستطع على مدى سنة ونصف ان نتوصّل الى رئيس توافقي، أتَت فرصة رئيس تسوية المتمثّل بفرنجية». وأضاف: «سأساعد على طريقتي في تذليل العقبات ضمن الإمكانات، وأيّاً كانت النتائج فالعلاقة بيننا مستمرّة للتاريخ».
وكان جنبلاط أكد في مقابلة مع «أورو نيوز» أنّه كان من السبّاقين الذين سمّوا فرنجية مرشّحاً للرئاسة. وقال: «ولِمَ لا؟ على مدى سَنة ونصف السنة ونحن ندور على أنفسنا ونَعقد جلسات فارغة في المجلس النيابي، جلسات لا معنى لها. فلِمَ لا؟
في النهاية، لبنان مقسّم سياسياً بين مناصرين للنظام السوري وإيران إلى حدّ ما، هناك ما يطلَق عليهم اسم السياديين، هؤلاء السياديون لا يعتمدون على أنفسهم فوراءهم دوَل مثل أميركا والسعودية، إلخ».
ورفضَ جنبلاط المشاركة في نظرية أنّ النظام السوري اختارَ فرنجية، لافتاً الى أنّه يتحمّل مسؤولية ما يقول. وقال: «أعتقد أنّ بشّار الأسد لديه هَمّ أكبر منّا، ثمّ ماذا سيكسب بشّار في لبنان؟ لديه حزب الله وورّطَه في القتال في سوريا، فماذا يستطيع أن يكسب؟ لا شيء.
وكما قلت لك، الصراع ما يزال في بدايته. لنعمل صفقة. في النهاية السياسة تسوية». وقبَيل العشاء جال موفدون جنبلاطيون على بعض المرجعيات السياسية تحضيراً له. فزار ابو فاعور برّي للتشاور في سُبل مقاربة مبادرة الحريري. وقالت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» إنّ جنبلاط والحريري تشاورا هاتفياً في جديد المواقف قبَيل عشاء كليمنصو.
بدوره، أكد ابو فاعور «أنّ التسوية المطروحة اليوم هي تسوية افضل الممكن وأفضل المتاح، وإذا كانت لا ترضي كلّ الاطراف فهي بالحد الادنى ربّما تخلق ميزاناً جديداً في البلاد من التمثيل السياسي العادل لكلّ القوى السياسية، وربما تكرّس التوازن السياسي المطلوب لتسير عجَلة الدولة». وشدّد على «أنّ ايّ تسوية يجب ان تستقطب تنازلات معيّنة من الجميع، ونحن من هذه الاطراف.
أمّا التصرّف بمنطق «أنا ومن بعدي الطوفان» فأعتقد أنّه بات يقود البلاد الى منزلقات خطيرة جداً». ولفتَ الى انّ جنبلاط «يخشى من الدخول في المجهول إذا لم تسِر هذه التسوية». وحضّ الجميع إلى الإقبال على التسوية المقترحة.
موقف «القوات»
وشرحَ نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان موقف «القوات» من التسوية المطروحة فأكّد انّها «ترفض أيّ تسوية تتعلق بأشخاص»، وقال: «إنّ البحث في رئاسة الجمهورية ينطلق من المشروع الذي على أساسه ترَشّح رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، ونحن لا نقَيّم الأشخاص بل مشروعهم وموقفَهم من القضايا».
وأضاف: «عندما نريد ان نحارب في سوريا فهذا يعني انّنا خارج القانون، ولا تنتظروا من «القوات» ان تدخل في أيّ تسوية تكون بعيدة عن الدستور والقانون».
وأكّد أنّ «14 آذار مشروع متكامل وليس ملك أحد، وليس ملك «القوات» اللبنانية، بل هو ملك الناس الذين استشهدوا لكي يبقى هذا المشروع، وإذا انهار ستسقط الدولة اللبنانية بين أيدي الذين لا يريدون الدولة اللبنانية. لذلك نحن نتمسّك بهذا المشروع».
قهوجي
على صعيد آخر، أكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي «العمل بكلّ السبل المتاحة لتحرير بقيّة العسكريين المخطوفين وعودتهم إلى كنف عائلاتهم ومؤسستهم»، مشدّداً على أنّ «الجيش لم ولن يساوم على أيّ إرهابي ثبتَ ضلوعه في قتل العسكريين».
وشدّد قهوجي، خلال تفقّده قاعدتَي بيروت والقليعات الجوّيتين على أنّ «الظروف التي رافقت ما جرى بالأمس، لن تؤثر إطلاقاً على قرار الجيش الحازم في مواصلة التصدّي للتنظيمات الإرهابية على الحدود الشرقية، وصولاً الى التحرير الكامل لهذه المنطقة وعودتها الى السيادة اللبنانية»، وأكّد «جهوزية المؤسسة العسكرية للحفاظ على مسيرة السِلم الأهلي وحماية المؤسسات، ومواكبة مختلف الاستحقاقات الدستورية والوطنية».
*****************************************

جنبلاط وفرنجية: التسوية أو المجهول
الحريري في الأليزيه اليوم وإعلان مواقف تجعل 16 ك1 موعداً لإنهاء الشغور
عشرة أيام فاصلة أو تحديداً اسبوعان بين موعد الجلسة 32 لانتخاب رئيس الجمهورية والجلسة 33 التي حدّد يوم الأربعاء في 16 كانون الأوّل الحالي موعداً لها، هل تهز «الستاتيكو» اللبناني، وتحمل سليمان فرنجية إلى قصر بعبدا بصفته «رئيس تسوية» لها ما قبلها ولها ما بعدها، سواء في ما خص وضعية لبنان العربية والإقليمية، ورئاسة الحكومة وانتاج تفاهم وطني حول قانون الانتخاب يسمح بانتخاب مجلس نواب متوازن نسبياً في إعادة لدورة الحياة السياسية الطبيعية، أو الانتقال إلى «وضع أسوأ من الحالي ما لم نستغل الفرصة»، وفقاً لما أعلنه النائب فرنجية بعد لقاء النائب وليد جنبلاط في كليمنصو الذي استبقاه إلى مائدة العشاء، على خلفية انه يمثل «فرصة التسوية» وانه «سيساعده على طريقته في تذليل العقبات ضمن الإمكانات للخروج بلبنان من هذا الفراغ».. والكلام لجنبلاط؟
المعلومات والمؤشرات ترجح احتمالات التسوية، بما في ذلك إمكانية إنجاز الاستحقاق الرئاسي قبل عيد الميلاد المجيد، الا ان تجارب الانتخابات الرئاسية في لبنان لا تسقط من حسابات المتابعين دبلوماسياً وسياسياً احتمالات تفويت فرصة التسوية المتاحة، مع العلم ان البدائل مستبعدة تماماً، بعد تراجع فرص المرشحين الاقوياء الآخرين، وفرص المرشحين التوافقيين، سواء من شخصيات نيابية ووزارية سابقة، أو موظفي الفئة الأولى.
ولعل النقطة الأكثر اهتماماً، على أجندة تحركات الأسبوعين الفاصلين، هي اللقاء الذي حدد موعده عند العاشرة والنصف بتوقيت باريس بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس تيّار المستقبل الرئيس سعد الحريري الذي انتقل أمس الأوّل إلى العاصمة الفرنسية، حيث وافاه إلى هناك وزير الاتصالات بطرس حرب، باعتباره ممثلاً لمسيحيي 14 آذار والنائب مروان حمادة.
وعلمت «اللواء» من مصدر دبلوماسي ان التسوية الرئاسية المطروحة ستكون الموضوع الرئيسي في المحادثات التي من المرجح ان تستغرق ما يقرب من 45 دقيقة، وفقاً لروزنامة استقبالات ولقاءات الرئيس هولاند في الاليزيه.
وذكّر المصدر بحركة الاتصالات التي أجرتها فرنسا، لكنه لم يشأ ان يُؤكّد ما إذا كان الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني سيزور فرنسا في فترة قريبة، بعد ان كانت الهجمات الإرهابية في سان دوني ومسرح باتاكلان قد ارجأت الزيارة.
وأكّد المصدر ان باريس تدعم سلّة التسوية المقترحة، وهي تتابع عن كثب مع شركائها الأوروبيين الاتصالات لتذليل ما يمكن ان ينشأ من عقبات، نظراً لحيوية إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان، وإعادة تنشيط عمل المؤسسات، نظراً لدور هذا البلد في مواجهة الإرهاب، والمساهمة في إيجاد حل لازمة النازحين في سوريا، فضلاً عن دوره في الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك وضع سياسة النأي بالنفس عن الحرب السورية موضع التنفيذ، على أساس عودة عناصر حزب الله من المشاركة في الحرب السورية، التي من شأن التسوية اللبنانية ان تساعد في كبح تداعياتها الإقليمية، بانتظار استئناف مفاوضات فيينا أو جنيف لتحريك التسوية السورية.
وعلمت «اللواء» انه سيكون للرئيس الحريري بعد لقاء هولاند تصريح يتناول فيه موضوع التسوية الرئاسية والوضع في لبنان ومسألة النازحين السوريين، ثم يعود مباشرة إلى الرياض في المملكة العربية السعودية.
حركة جنبلاط
وعلى خلفية تجنّب «الدخول في المجهول»، أوفد النائب جنبلاط وزير الصحة وائل أبو فاعور إلى عين التينة، قبل لقاء النائب فرنجية، حيث حضرت مسألة التسوية في اللقاء مع رئيس المجلس الذي كان التقى عدداً من النواب في إطار اللقاء النيابي، وبعد أن انتهت الجلسة 32 لانتخاب الرئيس إلى موعد جديد.
ولم يُخفِ الوزير أبو فاعور تمسّك النائب جنبلاط بالتسوية، لأن منطق «أنا ومن بعدي الطوفان» من شأنه أن يقود البلاد إلى منزلقات خطيرة جداً، ولن يقتصر المجهول السياسي على الدستور بل ربما يصبح مجهولاً أمنياً، معتبراً أن انتخاب فرنجية من ضمن تسوية متكاملة هو أفضل الممكن وأفضل المتاح.
وقال: «بعيداً عن الاعتبارات الشخصية والأمزجة السياسية فإن التسوية تكرّس ميزاناً جديداً في البلاد وتوازناً مطلوباً لإعادة تسيير عجلة الدولة».
أما فرنجية، فقد وعد أن يكون هو وجنبلاط في طريق واحدة، مجدداً قوله أن ترشيحه ما زال غير رسمي، وأنه ينتظر مبادرة رسمية من الرئيس الحريري الذي اعتبره صادقاً مائة في المائة في تأييده له.
وحرص فرنجية قبل العشاء إلى مائدة جنبلاط، على طمأنة فريقي 8 و14 آذار، مشيراً إلى أن قوى 8 آذار لن تذهب إلى الانتخابات إلا موحدة، واصفاً النائب ميشال عون «بالأخ والصديق»، متعهداً استكمال المشوار معه سوية، واعداً بأنه سيزوره في الأيام المقبلة، بعد أن زاره أمس معزياً، لكنه أوضح بأنه ليس مستعجلاً ولا يريد حرق المراحل، منتظراً أن تأتي الأمور بهدوء وفي جو وفاقي، مؤكداً بأنه لا يريد إلغاء أو إقصاء أحد، فالوفاق الوطني هو الأهم في هذا البلد.
وقال أن واجبه إقناع فريقه (8 آذار) وطمأنة الفريق الآخر (14 آذار) ونقدم له التطمينات، وأنه جاهز في كل لحظة لهذا الأمر.
الرابية
وبطبيعة الحال، فإن هذه الحركة الجنبلاطية أغضبت الرابية، التي اعتبرت الحراك الجاري بشأن التسوية هو من نوع «تقطيع الوقت»، بانتظار اللقاءات والحوارات الجارية في الخارج، سواء في العواصم المعنية أو اللقاءات الباريسية المتجددة.
في هذا الوقت، بقي حزب الله خارج السجال الدائر، لا إعلامياً ولا سياسياً حول موضوع التسوية، مكتفياً بالوقوف وراء موقف النائب ميشال عون الذي ينتهي من تقبّل التعازي بوفاة شقيقه اليوم، لينتقل بعد ذلك إلى متابعة ترشيح النائب فرنجية الموضوع على نار قوية.
وفيما لوحظ أن نواب «حزب الله» آثروا الصمت بعد لقاء الرئيس برّي، ضمن لقاءات الأربعاء، وكذلك فعل رئيس المجلس، أوضحت مصادر تكتل «التغيير والاصلاح» لـ«اللواء» أن حزب الله أبلغ العماد عون، في خلال زيارة التعزية التي قام بها وفد من كتلة «الوفاء للمقاومة» برئاسة النائب محمّد رعد، أنه لن يعطي رأيه في ما خصّ ترشيح فرنجية قبل أن يقول عون كلمته أو رأيه، مشيرة إلى أن هناك سلّة مطالب للجنرال هي سلّة متكاملة تتصل بقانون الانتخاب والحكومة، إلا أنها استدركت بأن الأمور تحرّكت من خلال الترشيح غير الرسمي لفرنجية، رغم أن المشاورات لم تفضِ حتى الساعة إلى ما هو محسوم.
وقالت: مخطئ من يظن انه في غضون أسبوع ستحل العقد، وتتم الموافقة على قانون انتخاب موحد، مذكرة بتأييد «التيار الوطني الحر» للنسبية الشاملة ورفض «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي لها.
ولفتت إلى ان اللقاء الخاطف الذي جمع عون وفرنجية لم يتناول أية تفاصيل، لأن الظرف حكم والمناسبة كانت للتعزية، وهذه المسألة متروكة للقاء ثان اما سيكون بينهما أو بين فرنجية والوزير جبران باسيل.
عسيري
على صعيد دبلوماسي، وبعد عودته إلى بيروت، والموقف الذي أعلنه باسم المملكة العربية السعودية، زار السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري كلاً من عين التينة والسراي الكبير، حيث التقى الرئيسين نبيه برّي وتمام سلام شارحاً وجهة نظر المملكة من التسوية المقترحة، انطلاقاً من الثوابت السعودية التي عبر عنها في بيانه غداة وصوله والتوضيح الذي نشرته «اللواء» في عددها أمس، مكرراً تشجيعه لأي توافق لبناني – لبناني، ومتمنياً ان يكون هناك إنجاز لمسألة الاستحقاق الرئاسي، لأن التطورات في المنطقة تتطلب ان يكون لبنان محصناً.
ومساءً، وعلى هامش المشاركة في العيد الوطني الـ44 لدولة الإمارات العربية المتحدة، التقى السفير عسيري النائب ستريدا جعجع، حيث دار حديث بين الطرفين، يرجح ان يكون تناول الحراك اللبناني على خلفية التسوية المطروحة، فضلاً عن الزيارة المرتقبة لرئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع إلى المملكة، والتي عادت محطة O.T.V وأشارت إليها أمس أيضاً.
إلى ذلك، أوضحت مصادر مقربة من «القوات» ان الحزب ما يزال يراقب ما يجري، وأن هناك ثوابت وقناعات عبر عنها سابقاً وما تزال سارية المفعول، وبالتالي لم يتبدل أي شيء بالنسبة له.
«مخطوفي داعش»
في هذا الوقت، وبعدما انجزت صفقة تحرير العسكريين المخطوفين لدى جبهة «النصرة» بنجاح يسجل للمدير العام للأمن العام، حرك أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» قضية ابنائهم المحتجزين وعددهم 9 جنود، أو ربما ثمانية، بعد ان انضم جنديين إلى التنظيم، وذلك من خلال زيارة وفد منهم إلى عرسال حيث التقوا رئيس بلدياتها علي الحجيري وتم البحث في إمكانية التفاوض، الا ان مصدراً مطلعاً لفت إلى ان أي إشارة في هذا الملف سلبية أو إيجابية، لم تصدر من جانب داعش منذ خطف العسكريين خلافاً للواقع مع «النصرة»، بما يجعل حظوظ التفاوض صعبة جداً في غياب رأس الخيط لأي قناة تفاوضية، لكنه اعتبر ان مجرّد تركيز الجهود على وجهة واحدة بعد طي ملف «النصرة» يمكن ان يؤدي إلى رأس الخيط.
*****************************************

هل ينتخب «المجلس» سليمان فرنجية رئيساً للبلاد في 16 الجاري ؟
محمد بلوط
جلسة انتخاب رئىس الجمهورية مرّت كسابقاتها في اجواء الرتابة المتكررة، والحضور الضعيف الذي اقتصر على عيّنات من الكتل التي دأبت على المشاركة او تلبية دعوة الرئيس نبيه بري لمثل هذه الجلسات.
والجديد أمس هو الاحاديث الجانبية التي تمحورت حول الطارئ على الاستحقاق الرئاسي المتمثل بطرح اسم سليمان فرنجية كمرشح جدّي بعد لقاء باريس الذي جمعه مع الرئىس سعد الحريري. حتى ان بعض النواب تساءلوا ما اذا كانت الجلسة المقبلة ستكون الحاسمة، بعد انتظار اكثر من سنة ونصف السنة.
واللافت ان الرئىس بري قصّر الفترة بين جلسة الأمس والجلسة المقبلة، فبدلا من العشرين يوماً التي اعتمدها سابقاً فضل ان تكون هذه المرة اسبوعين، الامر الذي جعل بعض النواب يربط بين هذه الاشارة والاتصالات الجارية في ضوء التسوية المطروحة مع العلم انه كان اكد مرارا استعداده للدعوة الى جلسة لانتخاب الرئىس في اي لحظة تتوافر فيها ظروف الانتخاب.
ومما لا شك فيه ان طرح ترشيح فرنجية بعد لقاء باريس خلق اجواء جديدة يصح فيها السؤال، هل يكون تأجيل جلسة الانتخاب امس هو للمرة الأخيرة؟
صحيح ان الجواب عن مثل هذا السؤال غير محسوم بعد، لكن المعلومات والمعطيات التي توافرت حتى الآن تؤكد الآتي:
1ـ ان ترشيح فرنجية هو «موضوع جدي» كما يعتبر مرجع سياسي بارز، مضيفاً ان الاتصالات بدأت على غير صعيد وهي مستمرة، ويجب ألا نتسرّع في الكلام او الاستنتاجات المسبقة. ولذلك طلب هذا المرجع من فريقه او المحسوبين عليه التزام الصمت وعدم التطرق الى هذه المسألة علنا او عبر وسائل الاعلام.
2ـ تتركز الاتصالات واللقاء على محورين اساسيين: محور المستقبل ـ «القوات اللبنانية»، حيث يسعى الحريري الى اقناع حليفه بهذا الخيار واشراكه في التسوية المكملة للاستحقاق الرئاسي. وتندرج في هذا الاطار زيارة الوزير نهاد المشنوق اول من امس الى معراب، مع العلم ان الدكتور جعجع لم يعط جوابا نهائياً ولم يقفل الباب امام هذا المسار حتى الآن.
اما المحور الآخر فهو محور فرنجية ـ العماد عون، حيث يندرج اللقاء الذي جمعه مع الوزير جبران باسيل في هذا الاطار، ويقال ان الاجواء لم تكن سيئة وان اللقاء كان جيداً لكنه لم يحمل نتائج ملموسة بانتظار استكمال البحث.
ووفقا للمعلومات فان لقاء آخر كان يتوقع ان يحصل هذا الاسبوع، لكن وفاة شقيق العماد عون ستؤخر الاتصالات لايام.
وتضيف ان هناك حاجة الى تعميق النقاش والبحث بين فرنجية وعون او عبر باسيل، وان هناك اتصالات اخرى ربما تجري مع الرابية عبر فرقاء ووسطاء آخرين ايضا.
3- على عكس بعض التفسيرات والتكهنات، فان مبادرة الحريري بتسمية فرنجية للرئاسة لم تأت من الفراغ وهو اخذ الضوء السعودي للاقدام على مثل هذه الخطوة.
وتشير المعلومات ان تصريح السفير السعودي اول من امس، والذي حاول كل طرف تفسيره على طريقته، يندرج في اطار «ترييح» الجميع وتشجيع الاتصالات واللقاءات الجارية.
4- تقول مصادر مطلعة ان هناك اجواء خارجية اكثر ملاءمة لحسم الاستحقاق الرئاسي، وبالتالي فان التسوية المطروحة تحظى بنوع من التشجيع والغطاء الاقليمي والدولي.
ووفقا لهذه المعطيات وغيرها من العناصر غير المعلنة حتى الآن، فان التسوية هي في مسار تصاعدي… فهل ينتخب المجلس في 16 الجاري فرنجية رئيسا للبلاد؟
ـ لقاء الحريري وهولاند ـ
اما على صعيد الاتصالات الخارجية، فان الرئيس الحريري يستكمل اتصالاته الباريسية بشأن التسوية الرئاسية ويلتقي الوزير بطرس حرب، فيما المحطة الهامة للحريري ستكون اليوم مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الاليزيه.
واشارت معلومات نيابية الى ان الرئيس الحريري من الممكن ان يعلن مواقف هامة بعد اللقاء، تتركز على التسوية وتفاصيلها وخلفياتها وقبوله رئيساً من 8 آذار، على ان يعود بعدها الحريري الى فرنسا لاستكمال لقاءاته مع اركان تيار المستقبل. كما من المتوقع ان يزور رئيس حزب القوات اللبنانية السعودية للبحث مع المسؤولين السعوديين في التسوية الرئاسية.
ـ وفرنجية ـ جنبلاط ـ
وفي موازاة الحركة الخارجية للحريري، التقى امس النائب سليمان فرنجية بالنائب وليد جنبلاط في كليمنصو، واشار فرنجية الى ان النائب وليد جنبلاط اول مَن طرحه لرئاسة الجمهورية.
وفي هذه المرحلة سنكون معا بطريق واحدة، وهذا البيت كريم دائما نقدره وسنظل نقدره».
وقال: «ترشيحي ليس رسمياً بعد واعتبر ان الرئيس الحريري صادق مئة في المئة في تأييده لي، وكل ما قاله اعتبره جديا». واشار الى ان «الجنرال عون صديق وخضنا مشوارنا معا وسنظل معا، وأعتبر أن الوفاق الوطني أهم منا كلنا ولن نكون والعماد عون إلا معاً».
وعن قانون الانتخاب قال فرنجية: «لا تسوية لي على حساب شيء أنا لا أملك القدرة عليه. ونحن جاهزون لطمأنة الفريق الآخر، ومن لديه طرح آخر، النقاش مفتوح، ولكن ان يكون هناك طرح لمجرد العرقلة، فهذا أمر غير مقبول».
اضاف: «سنذهب إلى نصف الطريق ونضع لبنان أولاً هدفاً لنا، فاليوم الأمور المعيشية هي الأساس»، واذا فشلت هذه التسوية يمكن ان نذهب يمكن الى الأسوأ.
من جهته قال جنبلاط: «سأساعد على طريقتي في تذليل العقبات ضمن الامكانات، وايا كانت نتائج التسوية العلاقة مستمرة مع فرنجية».
ثم قال فرنجية: «اذا كان للمسيحيين عذر مسيحي برفضي فانا سأؤدي التحية وأمشي، أما اذا كان شخصيا فهذا موضوع آخر».
ورأى فرنجية «ان هناك فرصة اليوم ومَن لديه فرص اخرى فليقدمها، اما جنبلاط فأكد على ترشيح فرنجية، مشيراً الى ان التسوية تعطي فرنجية رئاسة الجمهورية والحريري رئاسة الحكومة.
ومن المتوقع ان يزور فرنجية الصرح البطريركي نهار الجمعة ويلتقي البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي قبل ان يتوجه البطريرك الراعي الى طرطوس لترؤس قداس ديني. وسيشرح النائب فرنجية للبطريرك الراعي تفاصيل لقائه بالرئيس الحريري.
علماً ان النائب فرنجية زار رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون وقدم له التعازي بوفاة شقيقه. وأكد فرنجية ان اللقاء لم يتطرق الى الامور السياسية، «وسنتحدث بالسياسة لاحقا». كما قدمت التعازي السيدة ليلى الصلح وشخصيات.
*****************************************

فرنجيه يلتقي عون وجنبلاط ويعتبر مبادرة الحريري جدية
في اجواء مهرجان الفرح الذي يعيشه اللبنانيون بعودة العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة، سجلت امس سلسلة لقاءات كان محورها الموضوع الرئاسي، وابرزها عشاء في دارة النائب وليد جنبلاط تكريما للنائب سليمان فرنجيه.
ولم تختلف المواقف التي اعلنت خلال لقاء كليمنصو عن مواقف اخرى اطلقت في وقت سابق امس، وركزت على ان المبادرة المطروحة بترشيح فرنجيه هي افضل المتاح، ويجب عدم اضاعة الفرصة. كما انه من المتوقع أن يطرح الموضوع اليوم خلال لقاء الرئيس سعد الحريري والرئيس الفرنسي هولاند.
وقد قدم فرنجيه التعازي الى العماد ميشال عون برحيل شقيقه الاصغر امس، وقال انه سيلتقيه في الايام المقبلة ونحن والجنرال تمنياتنا وقناعتنا بأن لا نكون الا معا.
وفي كليمنصو، قال فرنجيه: الزيارة لوليد بك هي لنؤكد أنه أول من طرح اسمي في لبنان لرئاسة الجمهورية، وإن شاء الله في المرحلة المستقبلية سنكون نحن وإياه في طريق واحدة. ترشيح غير رسمي
وردا على سؤال، حول ترشحه لرئاسة الجمهورية واجواء هذا الترشيح قال النائب فرنجية: حتى اليوم الترشيح ليس رسميا، والرئيس سعد الحريري اعتبره صادقا مئة بالمئة في تأييده لي، وكل الذي قاله جدي، واحترم كلامه، ولكن انتظر مبادرة رسمية. 14 اذار والرئيس الحريري يقرران توقيت اعلان المبادرة وليس انا، للاعلان الرسمي عن تأييده لنا.
وردا على سؤال، قال: لست مستعجلا، ولا اريد ان احرق المراحل، الامور تأتي بهدوء وفي جو وفاقي، ونحن لا نريد الغاء احد أو إقصاء أحد، والوفاق الوطني هو الاهم في هذا البلد.
وعن موقف الأقطاب الموارنة الأربعة في بكركي، قال: أترك التعليق والكلام لسيدنا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.
سئل: هل يمكن أن تكون مرشحا للرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، وهناك معارضة مسيحية لهذا الترشيح؟
أجاب: المسيحيون وأنا أنتمي إليهم ومسيحي مثلهم وقد أكون أكثر، فإذا كان لديهم عذر مسيحي لرفضي فانني سأمضي وأؤدي التحية لهم. أما إذا كان عذرهم شخصانيا فليسمحوا لنا بذلك.
وردا على سؤال، قال: أنا والعماد ميشال عون في فريق سياسي واحد.
وفي الختام، قال فرنجيه: نحن أمام فرصة تاريخية، ومن لديه فرصة أخرى للبنان ليقدمها ويبادر، ولكن اليوم إذا ضاعت هذه الفرصة أخشى الا نذهب الى مرحلة أسوأ بكثير مما نحن عليه.
ابو فاعور
وكان الوزير وائل ابو فاعور قال امس بعد لقائه الرئيس نبيه بري ممثلا جنبلاط: الواضح ان التسوية المطروحة اليوم هي تسوية أفضل الممكن وأفضل المتاح، واذا كانت لا ترضي كل الاطراف السياسية وكل المصالح السياسية او كل الامزجة السياسية فهي بالحد الادنى ربما تكرس ميزانا جديدا في البلاد من التمثيل السياسي العادل لكل القوى السياسية.
وتابع: اما التصرف بمنطق انا ومن بعدي الطوفان فأعتقد أنه بات يقود البلاد الى منزلقات خطيرة وخطيرة جدا. وليس من باب التهويل يخشى وليد جنبلاط، اذا لم تسر هذه التسوية، أن نكون لا سمح الله ندخل في المجهول الدستوري والسياسي، ونخشى ان يكون اي مجهول من اي نوع آخر امني او غير ذلك.
بدوره أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق وجود تقدم جدي في البحث حول إمكانية الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكنه لفت إلى أن الأمور لا تزال في حاجة إلى المزيد من التشاور.
*****************************************

الجيش يستهدف مسلحي «النصرة» في جرود عرسال بعد 24 ساعة على صفقة التبادل
لبنان يسعى لفتح قنوات تفاوض لتحرير المخطوفين لدى «داعش»
أفادت معلومات أمنية في منطقة البقاع بأن «الجيش اللبناني استهدف براجمات الصواريخ والمدفعية مواقع المسلحين في جرود عرسال»٬ فيما أوضح مصدر أمني أن «الجيش حقق إصابات مباشرة في صفوف المسلّحين». ونفى وجود هدنة مع المسلحين٬ مؤكًدا أن «الدولة لا تبرم اتفاقات هدنة مع مسلحين».
وقال المصدر الأمني لـ«الشرق الأوسط»: «إن رصد الجيش لحركة المسلّحين وعمليات استهدافهم تحصل بشكل يومي وعلى مدار الساعة٬ لكن عملية اليوم (أمس) أعطت تفسيرات مختلفة٬ لأنها أتت بعد يوم واحد على إنجاز صفقة تبادل العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة». وأضاف: «الجيش يقوم بمهماته على أكمل وجه ومن حقه أن يتعامل بالنار مع أي تحرك مشبوه٬ حتى لا يشعر المسلحون بأنهم مرتاحون وبإمكانهم أن يخططوا لتنفيذ عمليات تستهدف أمن لبنان».
وإذ شدد المصدر على عدم وجود هدنة مع المسلحين٬ لفت إلى أن «اتفاقية التبادل مع «جبهة النصرة» لا تنص على هدنة٬ إنما نصت على وجود منطقة آمنة في وادي حمّيد القريب من بلدة عرسال٬ والمنطقة الآمنة تعني أن تكون خالية من المسلحين٬ وبإمكان المدنيين اللبنانيين أن يتحركوا فيها بأمان من دون أن يكونوا مهددين»٬ وأعلن أن «عملية الجيش حصلت في جرود عرسال بعيًدا عن المنطقة الآمنة».
أما في المقلب الآخر٬ فأعلن الناشط في منطقة القلمون السورية ثائر القلموني لـ«الشرق الأوسط»٬ أن الجيش اللبناني قصف بشكل عنيف براجمات الصواريخ عدة مناطق في جرود القلمون (السورية) ومناطق في جرود عرسال بالتزامن مع الهدنة التي تمت ضمن صفقة العسكريين اللبنانيين. وقال: «ارتقى شهيدان من اللاجئين السوريين وأصيب العشرات بجروح جراء استهداف جرود بلدة عرسال اللبنانية ووادي حميد بعشرات الصواريخ والقذائف المدفعية من قبل الجيش اللبناني».
وفي خطوة أولى تهدف إلى تحريك ملف الأسرى لدى «داعش»٬ زار أهالي تسعة عسكريين مخطوفين لدى التنظيم بلدة عرسال البقاعية٬ والتقوا رئيس البلدية علي الحجيري ووجهاء البلدة٬ وجرى البحث فيما يمكن أن يقدمه الأخير من مساعدة تفضي إلى التواصل بين الأهالي وأبنائهم وطمأنتهم على حياتهم.
وأعلن الحجيري أن الأهالي أثاروا معه مسألة المساعدة في الوصول إلى أبنائهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نسعى إلى إجراء اتصالات مع جهات معينة عبر طرق محددة ونحاول لقاء الخاطفين٬ ومحاولة إيجاد سبل للتفاوض على الجنود حتى يعودوا سالمين إلى أهلهم ومؤسستهم».
وكشف الحجيري أنه بصدد إرسال أحد أعضاء البلدية إلى الجرود للقاء المسلحين٬ وأكد أن «أي تحّرك سيكون بالتنسيق مع الدولة والجيش»٬ لافًتا إلى «استحالة القيام بأي تحرك من دون علم الدولة وموافقتها».
من جهته٬ لفت حسين يوسف والد الجندي المخطوف لدى «داعش» محمد يوسف٬ أن زيارة وفد الأهالي إلى عرسال «هدفت إلى تلّمس أي طريق قد يمّكننا من الوصول إلى أبنائنا». وتابع في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «منذ أن حصلت عملية الخطف (في 2 أغسطس/ آب 2014) لم نسمع سوى الكلام والوعود التي لم توصلنا إلى مكان»٬ مضيًفا: «أهالي المخطوفين لدى (داعش) ليست لديهم معلومات سوى ما سمعناه أمس (أول من أمس) من وزير الصحة وائل أبو فاعور عندما طمأن الأهالي بأن أبناءنا ما زالوا موجودين في جرود عرسال٬ ولم ينقلوا إلى شمال سوريا كما تردد منذ أيام».
وأكد يوسف أنه «منذ سنة بالتمام لم تصل إلينا أي معلومة عن أبنائنا وما إذا كانوا أحياء٬ وهل ما زالوا في جرود عرسال أم باتوا خارجها٬ كما لم يصل إلينا أي تسجيل أو صورة أو خبر عنهم»٬ كاشًفا أن الأهالي «سيتحركون خلال الأيام القليلة المقبلة باتجاه رئيس الحكومة (تمام سلام) وخلية الأزمة الوزارية والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم٬ ونأمل أن تنجز الدولة هذا الملف وتطوي هذه الصفحة المأساوية بعودة أبنائنا سالمين».
*****************************************

موقف مهم للحريري بعد لقاء هولاند اليوم
كتب عبد الامير بيضون:
لم تخرج الجلسة النيابية التي تحمل الرقم 32 لانتخاب رئيس الجمهورية يوم أمس عن سابقاتها.. حضر 38 نائباً ولم يكتمل النصاب الذي يحتاج الى 84 نائباً، فأرجأ، رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الى 16 الشهر الجاري، من غير ان يترك ذلك أية تداعيات او ردود فعل استثنائية، فمضى الارجاء وكأنه بات لازمة لهذا الاستحقاق… وسط قناعات لم تعد محصورة ضمن أربعة جدران المجلس، وهي «ان رئيس الجمهورية ينتخب خارج مجلس النواب لا داخله…» ووسط تساؤلات تصاحب ذلك خلاصتها هل تمضي «التسوية» المنسوبة الى الرئيس سعد الحريري بانتخاب النائب سليمان فرنجية، في طريقها التي تشهد المزيد من العقبات والعراقيل، خصوصاً في «الوسط المسيحي» وتحديداً لدى «القوات اللبنانية» (صراحة) و«التيار الحر» الذي يعتصم رئيسه النائب الجنرال ميشال عون الصمت حيال ذلك.. هذا في وقت اعتبر وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج «ان حظوظ فرنجية لاتزال قائمة..»
نشاط رئاسي بين باريس وعين التينة
وفي وقت تتجه الأنظار الى العاصمة الفرنسية باريس، حيث توجه الرئيس سعد الحريري، الذي من المقرر ان يلتقي قبل ظهر اليوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الاليزيه، وهو لقاء علق عليه متابعون أهمية كبيرة بالنظر الى ما يمكن ان يطلقه الحريري من مواقف على جانب من الأهمية لاسيما ما يتصل بالملف الرئاسي اللبناني حيث من المقرر ان يلتقي أيضاً قيادات ومسؤولين لبنانيين من بينهم وزير الاتصالات بطرس حرب، الذي غادر الى فرنسا، بتفويض من «لقاء الجمهورية» الذي يترأسه الرئيس ميشال سليمان، للوقوف من الحريري على حقيقة الموقف والبحث معه في مسألة ترشيح فرنجية الذي بدوره حل ضيفاً مساء أمس على رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو، كـ«رد رجل» على زيارة الوزير وائل ابو فاعور موفداً من جنبلاط الى بنشعي.. وكان ابو فاعور، التقى الرئيس نبيه بري في دارته في عين التينة، واطلق جملة مواقف لافتة خلاصتها «ان فرنجية هو أحد المرشحين الأقوياء.. ولا صحة لوجود مقايضة بين انتخابه والسير بقانون الستين..» على ما كان أشيع في الأيام الماضية عن صفقة تبادل بين الحريري وفرنجية.
بري: الحوار مسار صحيح
إلى ذلك، وفي «لقاء الاربعاء النيابي» الذي درج الرئيس بري على عقده في عين التينة، فقد أكد رئيس المجلس يوم أمس، «أهمية اللقاءات والاتصالات الجارية في اطار تعزيز المناخ التوافقي في البلاد..» مشدداً على «ان الحوار سيبقى المسار الصحيح لمعالجة مشاكلنا.. وان التوافق هو الخيار الطبيعي في مقاربة كل القضايا والاستحقاقات..». وتعليقاً على ما صاحب عملية اطلاق العسكريين أول من أمس، من مظاهر مسلحة لجماعة «النصرة» اكتفى الرئيس بري بالقول: «بين الدموع والشموع حصلت فضيحة سيادية، ومبروك لاهالي العسكريين..».
صمت نواب «لقاء الاربعاء»
وإذ اعتصم نواب «لقاء الاربعاء» على غير عادتهم بالصمت، خصوصاً نواب «حزب الله». فقد شهدت عين التينة يوم أمس حركة لافتة تمثلت أولاً بزيارة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري الذي شدد على ما قالت مصادر لـ«الشرق»، على أهمية ان تسلك التسوية مسارها الطبيعي وان تجري الاستحقاقات الدستورية على الطريق الصحيح وينتخب رئيس للجمهورية اليوم قبل غد، وبعيداً عن المزايدات والعرقلات ووضع العصي في الدواليب والاجتهادات التي تطيل الازمة ولا تقدم حلولاً..»؟!
ابو فاعور في عين التينة: التسوية أفضل المتاح
وفي السياق، فقد حضر الى عين التينة أمس، من خارج «لقاء الاربعاء» وزير الصحة وائل ابو فاعور، موفداً من رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، وكانت له مواقف لافتة، نفى فيها التسريبات التي تتحدث عن «مقايضة» بين قانون الستين وترشيح فرنجية للرئاسة.. وأوضح «ان التسوية المطروحة اليوم هي تسوية أفضل الممكن وأفضل المتاح.. وهي تكرس التوازن السياسي المطلوب لكي تسير عجلة الدولة بالاضافة الى ملء الشغور في رئاسة الجمهورية واطلاق عمل الحكومة ومجلس النواب.. وأي تسوية يجب ان تستقطب تنازلات معينة من كل الاطراف، ونحن من هذه الاطراف..».
وقال ابو فاعور «ان فرنجية هو أحد اقطاب المسيحيين الاربعة الذين التقوا في كنف بكركي.. وهو أحد المرشحين الاقوياء ولا صحة لوجود مقايضة.
«الكتائب» و«القوات» والخيارات
وبالعودة الى جلسة مجلس النواب التي لم يكتمل نصابها يوم أمس، ووسط أحاديث عن اتصالات ومساعٍ على غير صعيد في سبيل انجاز «تسوية سياسية شاملة» فقد أعلن النائب الكتائبي سامر سعاده أنه «في حال تمت عرقلة ترشيح او انتخاب أحد الاقطاب الاربعة الذين تم التوافق عليهم في بكركي، فهذا يعني أنهم أصبحوا خارج التسوية الرئاسية..».
أما عضو كتلة «القوات» النائب جورج عدوان فأكد ان «القوات اللبنانية» لا تقيم الأشخاص كمرشحين، بل تقيم الأمر وفق المشروع الذي يحمله كل مرشح..
وقال: «عندما نتحدث عن تسوية نختار بين مشروعين: الدولة وخارج الدولة..». داعياً الى عدم انتظار القوات ان تدخل في أي تسوية تكون بعيدة عن الدستور والقانون.
حظوظ فرنجية قائمة.. ولا شيء رسمياً
وبالتقاطع مع التسريبات التي تتحدث عن احتمال «قرب انجاز تسوية سياسية في البلاد..» او خلطة سياسية ما.. فقد أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية، نبيل دو فريج «ان لا أحد ينتظر ان يعلن الرئيس سعد الحريري تبني رسمياً ترشيح النائب فرنجية لرئاسة الجمهورية..». لافتاً الى ان «كل جهة لها رأيها في الملف الرئاسي، واللقاءات والمشاورات والطابة باتت في ملعب الفريق الآخر..» معتبراً ان «حظوظ فرنجية لاتزال قائمة..».
بدوره أكد النائب وليد خوري «ان لا شيء رسمياً في ما خص ترشيح فرنجية» معتبراً ان «كل فريق سياسي يطمح للوصول الى المراكز التي يتوخاها..» ولافتاً الى ان «حزب الله» صادق في مواقفه لجهة دعم ترشيح العماد عون..
من جانبه، وإذ هنأ النائب امين وهبي «اللبنانيين بخروج العسكريين» فقد تمنى ان «تعيد القوى السياسية الانتظام للعمل الحكومي وتسهل عودة الانتاجية اليها..» ورأى ان جلسة انتخاب الرئيس (أمس) تشبه ما سبقها، لكننا شهدنا في الأيام الأخيرة زيادة منسوب التفاؤل..» متمنياً «انجاز هذا الاستحقاق قبل الأعياد..».
الهراوي متسائلاً
من جهته تساءل الوزير السابق خليل الهراوي (المقرب من الرئيس سليمان)، في بيان «لماذا تتردد «القوات اللبنانية» و«التيار الحر» في الاسراع بتبني هذا الترشيح والتعامل معه بالايجابية المنتظرة من قبل أقطاب موارنة لاكمال مسيرة ايصال أحدهم الى سدة الرئاسة الشاغرة..»، خصوصاً واننا رأينا تلقفاً ايجابياً من «اللقاء الديموقراطي» وكتلة «التنمية والتحرير» لما تسرب عن موقف الحريري..؟!.
الجيش يقصف مواقع «النصرة» في عرسال
إلى ذلك، فقد بقيت قضية العسكريين المحررين، والذين لايزالون قيد الاحتجاز موضع متابعة وترحيب من قبل قوى سياسية وروحية ومرجعيات ديبلوماسية..
واللافت أنه، وإذ لم تمضِ أربع وعشرون ساعة على عملية اطلاق العسكريين المحتجزين لدى «النصرة»، حتى أعلن أمس، عن ان مدفعية الجيش اللبناني استهدفت تحركات المسلحين في جرود عرسال، أوقعت إصابات في صفوف مسلحي «النصرة» واعطاب عدة آليات..
هذا في وقت كانت عائلات العسكريين المخطوفين لدى «داعش» تزور عرسال وتلتقي رئيس البلدية.. بالتزامن مع حراك لافت شهدته عرسال أمس، تمثل بعشرات السيارات لشباب عرسال تجوب البلدة رافعة الاعلام اللبنانية وتدعو الاهالي للتضامن مع الجيش..
عسيري في السراي مهنئا
وفي السياق فقد استقبل رئيس الحكومة تمام سلام في مكتبه في السراي سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري الذي نقل اليه تهاني المملكة على «الانجاز الكبير الذي تحقق والمتمثل بعودة العسكريين اللبنانيين الذين خطفتهم جبهة «النصرة»، كما تم البحث في مختلف الاوضاع في لبنان والمنطقة..
وقد تواصلت يوم أمس المواقف المرحبة والمهنئة باعادة العسكريين الى حضن الوطن، وفي هذا أكد حزب «الكتائب» ان «العرس الوطني لا بد وان يستكمل بتحرير العسكريين التسعة»، كذلك هنأت وزيرة المهجرين اليس شبطيني «العسكريين العائدين بالسلامة» وأكدت ان «المساعي مستمرة لعودة العسكريين المختطفين لدى «داعش»..
اللواء ابراهيم يوضح..
من جانبه أوضح المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم «ان مراجعة ملف العسكريين المخطوفين لدى «داعش» هو أول ما قام به صباح اليوم (أمس).. وأوضح «ان المشكلة تكمن في امكان ايجاد مفاوض..» وفي هذا الاطار دعا اللواء ابراهيم «داعش» الى استئناف المفاوضات بجدية و«كلي أمل في التوصل الى النتائج المتوخاة في هذا الملف على رغم صعوبته..».
وأكد ان «لا وجود لبندين في الاتفاق ينصان على منح 25 مليون دولار لـ«النصرة» واعطائها هامشاً للتحرك في عرسال، بحسب ما أوردته إحدى الصحف..»؟!
وفي اطار آخر، استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، السفير الروسي الكسندر زاسبكين الذي قال: «سررت جداً في هذا اللقاء الذي جرى في جو ودي وبناء وبحثنا في عدد كبير من الأمور المتعلقة بالأوضاع، خصوصاً في هذه المنطقة، وكان هناك تأكيد مشترك على ضرورة بذل كل الجهود لوقف مأساة الشعب السوري، وهناك مساع وجهود تبذلها روسيا في سبيل ايجاد تسوية سياسية..»
*****************************************

Compromis Frangié : les parties chrétiennes mises devant le fait accompli ?
Sandra NOUJEIM
·
·
Le compromis sur l’élection du député Sleimane Frangié à la présidence de la République n’attendrait plus que son annonce officielle, sous peu, par le chef du courant du Futur, Saad Hariri. Des sources libanaises à Paris révèlent en effet à L’Orient-Le Jour que M. Hariri pourrait annoncer son appui à la candidature du député de Zghorta aujourd’hui à l’issue de sa rencontre avec le président François Hollande, prévue dans la matinée à l’Élysée. Le refus par la France de la candidature de M. Frangié est ainsi démenti par les sources précitées. Ce qui est sûr, toutefois, c’est que « l’annonce de cette candidature n’émanera pas officiellement du candidat en question, mais de Saad Hariri », ajoutent-elles.
Ce dernier doit s’entretenir aujourd’hui à Paris avec plusieurs parties politiques libanaises, notamment avec un groupe de personnalités indépendantes du 14 Mars, avant de se rendre à Riyad pour un entretien avec les cadres du Futur. L’objectif en serait moins, semble-t-il, de recueillir un consensus autour de la candidature de Sleimane Frangié que de finaliser la mise en œuvre du compromis en question, c’est-à-dire de l’imposer.
Certes, la question d’assurer une couverture chrétienne à la séance électorale (reportée, hier, par le président de la Chambre à la date relativement proche du 16 décembre courant) continue d’être évoquée comme un passage obligé. Certaines sources du Futur font état de « concertations continues avec les différentes parties, notamment les Forces libanaises », et assurent qu’aucune candidature ne sera avalisée par le Futur sans l’accord préalable des parties du 14 Mars.
Mais les faits laissent croire pourtant à un forcing pour une relance des institutions sur la base d’une nouvelle configuration politique.
La visite rendue par Sleimane Frangié, hier en soirée, au domicile du chef du Parti socialiste progressiste, le député Walid Joumblatt, en était révélatrice. Le premier a déclaré, devant les médias, avoir « assuré à Walid bey que nous serons ensemble à l’avenir, quelles que soient les circonstances ». Une assurance similaire a émané en substance du second. Mais c’est principalement aux parties chrétiennes que le député de Zghorta s’est adressé. Il a réaffirmé la solidité de son alliance avec le chef du bloc du Changement et de la Réforme, le député Michel Aoun, et avec le 8 Mars, et s’est dit prêt à « rassurer toutes les parties », notamment chrétiennes.
Mais les propos du ministre Waël Bou Faour, après un entretien hier avec le président de la Chambre, Nabih Berry, ont révélé une volonté de mettre les parties chrétiennes récalcitrantes devant le fait accompli (« le compromis avancé est la meilleure des options. Même s’il ne satisfait pas toutes les parties, ni tous les intérêts, ni toutes les humeurs, il a pour mérite au moins de consacrer un nouvel équilibre dans le pays, à travers une représentation politique juste de toutes les parties »). Il a en outre fait une référence claire au fait que Bkerké puisse assurer la couverture chrétienne nécessaire à ce compromis (« Sleiman Frangié fait partie de l’un des quatre pôles chrétiens ayant intégré la liste des quatre candidats forts élaborée à Bkerké »).
De fait, le patriarche maronite pourrait recevoir Sleimane Frangié dans les prochaines heures afin d’être informé de la teneur du compromis. La réunion mensuelle ordinaire du Conseil des évêques maronites, prévue sous peu, pourrait aboutir à l’annonce de la position de Bkerké sur l’élection éventuelle du député de Zghorta.
Que certains milieux chrétiens jugent « improbable et insuffisante » la seule couverture de l’autorité spirituelle maronite semble désormais hors de propos. Une partie chrétienne informée se dit certaine que « le deal passera, avec ou sans les chrétiens ».
Pire, dans les milieux favorables au compromis, une conviction prévaudrait selon laquelle toutes les réticences se dissiperont une fois le compromis mis en marche avec l’annonce de la candidature de Sleimane Frangié. « Les parties se rendront toutes à la séance électorale, mais pourraient bien ne pas voter », confie à L’OLJ une source du Futur proche des concertations, convaincue que « les parties chrétiennes n’ont pas véritablement argué de leur refus de la candidature de Sleimane Frangié ».
Pourtant, les Kataëb ont soumis une liste de principes auxquels ce dernier doit préalablement s’engager pour décrocher leur appui : ces principes touchent notamment aux armes du Hezbollah et son implication en Syrie, et portent surtout sur la neutralité (dans les paroles et les actes) du Liban à l’égard des développements régionaux.
C’est également en fonction de « critères nationaux », sur lesquels Sleimane Frangié omet pour l’instant de se prononcer, que les Forces libanaises envisagent hypothétiquement leur appui à sa candidature.
Du côté du Courant patriotique libre, le mutisme a été percé quelque peu hier par des propos tenus par le coordinateur général du Courant patriotique libre, Pierre Raffoul, lors d’une conférence à Sydney, en présence notamment du consul honorifique syrien, Maher Dabbagh. « Le temps est venu d’accélérer le processus de sauvetage du pays, loin de tout fromagisme et de toute entreprise vindicative. Oui, nous bloquons la présidentielle, mais c’est parce que nous voulons un président et non un présidé », a-t-il déclaré, tout en disant « vouloir un président ayant de bons rapports avec la Syrie ». Et d’ajouter : « Ils veulent que le plus fort chez eux soit Premier ministre et nous voulons que le plus fort chez nous soit président de la République. Si l’état d’obstination est maintenu, nous nous dirigerons droit vers une assemblée constituante. C’est pourquoi nous devons nous hâter de sauver le pays. »
Si ces propos défendent la chose et son contraire, ils renvoient à l’indécision du CPL, qu’aucune information sûre ne vient, pour l’heure, dissiper. Ce que confirme toutefois une source du Futur à L’OLJ, c’est que « le Hezbollah se rendra à la séance électorale et ne se contentera pas d’un vote blanc pour se tirer d’embarras : il votera Sleiman Frangié ».
Une confirmation soutenue par une expression lapidaire qui décrit le nouvel état des lieux au Liban, telle que la rapportent des sources proches des contacts en cours : « Le Liban est désormais une zone d’influence iranienne. L’heure n’est plus à la pax syriana, mais à la pax iraniana. »
Si, pour Saad Hariri, le bénéfice direct est de « se renflouer politiquement et financièrement à travers la présidence du Conseil », selon une lecture très critique à l’égard du compromis, il n’empêche qu’il donnerait, sciemment ou pas, le feu vert à cette « nouvelle phase »…