#adsense

الأب عودة لموقع “القوات”: لنعيد مع القديسة بربارة الشهيدة بعيداً عن Halloween

حجم الخط

عيد البربابرة، هذه المناسبة التي تعيد الكبار أطفالاً وتزرع الفرح في قلوب الأطفال، مناسبة يحتفل بها المسيحيون كل عام، فيتذكروا معانيها ويمارسوا طقوسها.

تختلف الروايات حول مكان ولادة القديسة الشهيدة بربارة، بين بعلبك أو نيقوديمية. الأب بطرس ضو يجزم في بحثه الضخم عن تاريخ الموارنة، أن بربارة هي بعلبكية مرتكزاً على مخطوطات سريانية قديمة كُتبت في فترة قريبة من استشهاد القديسة المذكورة بالإضافة الى بعض النصوص اليونانية القديمة، وقدّم الأب ضو حججاً وبراهين ذكر فيها أن بربارة وُلدت في أوائل القرن الثالث للميلاد في قرية دلسون من أعمال بعلبك، فيما تحدثت مراجع كثيرة أخرى عن أن القديسة بربارة ولدت في مدينة نيقوميدية في أواخر القرن الثالث ميلاديّ، لكن المراجع كلها أجمعت على أن حياتها لم تكن سهلة، وقد عانت كثيراً لإعتناقها المسيحية فأضحت مثالاً للشهادة.

فقد كان أبوها ديوسيقوروس غنيًّا وثنيًّا متعصّبًا، وكانت بربارة رائعة الجمال، تعرفت على الإيمان المسيحي من خلال فالنتيانوس المعلّم، فأذعنت لتعاليمه وآمنت بالرّبّ يسوع المسيح، وقبلت سرّ العماد المقدّس، ونذرت بتوليتها للرّبّ محطمة أصنام والدها.

اكتشف والدها أمرها واستشاط غضبًا عليها، وأخذ يعذبها حتى ترتد إلى الوثنيّة، لكن أمام إصرارها على إيمانها بالمسيح سلّمها للوالي مرقيانوس الوثنيّ. أمر هذا الأخير بتمزيق جسدها ثمّ أمر أن تساق عارية في شوارع المدينة. طلبت القديسة بربارة من الرّبّ يسوع أن يستر عريها، وكان لها ما طلبت، فكساها بثوب نورانيّ، لكن الوالي أمر بقطع رأسها سنة 325 ميلاديّة. لذا نعيّد لها في وجوه مموّهة تذكارًا لكسوتها بالثوب النورانيّ كي لا يعرفها المارة يومذاك.

الأب مارون عودة الذي شرح لموقع “القوات اللبنانية” معاني هذا العيد، أشار الى أن اللبنانيين أدخلوا حديثًا تقاليد Halloween على عيد القديسة بربارة الذي تحتفل به الكنيسة الكاثوليكيّة في اليوم الرابع من شهر كانون الأول، موضحاً أن Halloween اختصار لليلة عيد جميع القديسين في الغرب All Hallows’ Eve أو All Saints’ Eve الذي يصادف ليل الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول، ويشمل تذكار الأموات من قديسين وشهداء. أضاف: “في الغرب يحتفلون بهذه الأمسيّة بلبس الأقنعة تقليدًا لعيد الحصاد الوثنيّ في إيرلندا. ثمّ أصبحت الكنيسة تحتفل بعيد جميع القديسين في اليوم الأول من شهر تشرين الثاني وبتذكار الأموات في اليوم الثاني من شهر تشرين الثاني”.

وشدد عودة على التقاليد المسيحيّة واللبنانيّة الرائعة التي ترافق عيد البربارة من أكل القمح المسلوق والقطايف داعياً الى ترك تقاليد عيد جميع القدّيسين و Halloween الى العام القادم في ليل 31/10/ 2016، ولتكن صلاة القديسة بربارة معنا جميعًا.

أما عن تقليد تقديم القمح، فقد قال السيّد المسيح: “إن لم تمت حبّة الحنطة فإنها تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتي بثمرٍ كثير”… القمح أي حبة الحنطة رمز  “ليلة عيد البربارة”.

ومن روائع هذه الليلة الأغاني التي ينشدها المتنكرون عند تطوافهم وزياراتهم منازل الأقارب والأصدقاء، راقصين مبتهجين ومنشدين “هاشلي بربارة مع بنات الحارة عرفتا من عينيها ومن لمسة إيديها ومن هيك الإسوارة هاشلي بربارة”، ومن الردات أيضاً أرغيلي فوق أرغيلي صحبة البيت زنغيلي”، و”أرغيلي فوق أرغيلي صحبة البيت بخيلة”، “بسيّه برباره والقمح بالمغاره، يا معلمتي حليّ الكيس، الله يبعتلك عريس بجاه العدرا والمسيح”…

في هذه الليلة المباركة، وبعيداً عن كل ما يجري من حولنا، نطلب شفاعة القديسة الشهيدة، في وطن كثر فيه الشهداء دفاعاً عن قضية وجود وإنسان ووطن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل