.jpg)
أشار وزير الداخلية نهاد المشنوق الى أنه فرح وفخور بمجيئه الى مؤسسة الأمن العام لأنها أثبتت أنها الأكثر قدرة على تخطي الحواجز السياسية.
ولفت المشنوق بعد مؤتمر صحافي مشترك مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أن عملية تحرير العسكريين لم تكن بسيطة مع تداخل الشق العسكري والسياسي والأمني فيها، مؤكداً أن الخريطة السياسية لهذه العملية كانت واسعة جداً.
وأشار الى أن هذه العملية دخلت فيها قطر وتركيا والنظام السوري كما المعارضة السورية، معتبراً أن هذه العملية لم تكن لتتم لولا الحنكة السياسية، وأكد أن هذا النوع من العمليات لا يمكن أن ينفذ لولا الصبر الطويل.
وأضاف: “الجانب السياسي والإستعلامي هما من ساهما في تسريع هذه العملية ووصولها الى الخواتيم السعيدة، وجهاز الأمن العام وهو مزيج من الجهاز السياسي والأمني قام بعمل كبير، ولم يكن ليتم هذا الأمر لولا جهود خلية الأزمة والرئيس تمام سلام، إضافة الى الجهد الذي قام به الرئيس بري”، مشدداً على أن “حزب الله” قام ايضاً بجهود كبيرة في تواصله مع النظام السوري لإنجاح هذا الملف.
ورأى أن الكلام الذي سمعناه عن السيادة المتعلقة بهذا الموضوع مبالغ فيه، موضحاً أن منطقة عرسال هي منطقة محتلة وفيها 120 ألف لاجىء سوري أي أكثر من عدد سكانها، كما أن في منطقة الجرد آلاف المسلحين أيضاً، وأكد أن الهم الرئيسي للدولة اللبنانية هو بعدم الدخول في أتون الحرب السورية.
وتابع: “ما يجري في منطقة عرسال مرتبط ويدخل بالحرب السورية، وحتى الآن ما اصابنا من هذه الحرب هو القليل، وبدل التذمر والإعتراض على صور المسلحين التي ظهرت، يجب تحصين سياستنا بعدم الإنخراط في الحريق السوري.
ورأى أن حماية لبنان تتم من خلال الصحة السياسية والوطنية واستعادة العسكريين الآخرين، لافتاً الى أن الجهد سيكون أصعب وأكبر لمحاولة تحرير العسكريين التسعة لدى “داعش”، وأضاف: “واجبنا حماية النظام والدولة والإستقرار وعدم طلب ما لا نستطيع نيله، في وقت تعاني فيه الأنظمة التي هي أكبر منا بكثير مما نحن ما زلنا بمنىء عنه”.
وإذ استغرب الحديث عن مشكلة بين الدولة اللبنانية والنازحين السوريين شدد على أن الحديث عن منطقة آمنة لا مبرر له.
وحول الكلام عن العملية العسكرية التي كان يجب أن تقوم بها الدولة لإطلاق العسكريين أكد عدم القدرة على ذلك، مشيراً الى أن لا شيء جدياً في ملف العسكريين لدى “داعش”، وأكد استكمال الجهود التي تصب في هذا الإتجاه من خلال اللواء ابراهيم الذي سيقوم بواجبه أيضاً في هذا الملف.
ورأى المشنوق أن مسألة الملف الرئاسي لا تطرح من حيث التوقيت وهي يجب أن تتم في الوقت الذي تكون فيه قد حققت أكبر قدر ممكن من الإجماع الوطني، مشدداً على وجوب إنهاء الفراغ الرئاسي لأن هذا النظام لا يمكن أن يعمل من دون رئيس للجمهورية، وأمل أن يكون هذا الملف جزء من الإستقرار الوطني.
واكد أن موقف “حزب الله” من ترشيح فرنجيه يُسأل عنه “حزب الله”، لكن الواضح أن هناك قبولاً لهذا الموضوع.
بدوره لفت اللواء ابراهيم الى ان الامن العام وكل القوى العسكرية والامنية على اهبة الاستعداد لمواجهة المخاطر التي تتربص شراً في لبنان.