#adsense

احمد الحريري: اذا فشلت مبادرة الحريري سينتخب رئيس بالدماء

حجم الخط

اعتبر الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري أنه “بعد عشر سنوات من إكمال المسيرة مع الرئيس سعد الحريري وجدنا ان هناك شريحة كبيرة من اللبنانيين سئمت من الواقع السياسي القائم على التعطيل، وعلى الحكومات التي لا تعمل، الأمر الذي انعكس تردياً في الخدمات الأساسية للناس، ولم تعد الدولة قادرة على جمع النفايات من الشوارع”.

وشدد خلال لقاء حواري مع إتحاد جمعيات العائلات البيروتية على “أن “تيار المستقبل” يعتبر نفسه الخاسر الاكبر من الفراغ الرئاسي المستمر منذ سنة ونصف، في حين أن تعطيل مؤسسات الدولة عن العمل يعني أننا على شفير حرب اهلية، خصوصاً وأن البلد فاقد لأي مناعة، ومعرض لأن يشهد ما يشهده العراق وسوريا من أحداث”.

وتابع الحريري “إلى أنه في ظل الفراغ الرئاسي وفي خضم الحرب المشتعلة في سوريا، ولا سيما على حدودنا في البقاع وفي عكار، جاءت المبادرة المزمع إطلاقها من الرئيس الحريري لإنقاذ لبنان من الإنهيار، والتي تنطلق بشكل أساسي من أولوية الحفاظ على اتفاق الطائف، في ظل اعتبار البعض أن اتفاق الطائف فشل، وشهية بعض الأحزاب السياسية على تغييره، والتي منها من يريد المثالثة، في لحظة يُبحث فيها عن اتفاق  شبيه باتفاق الطائف في سوريا لانهاء الحرب، وكذلك في العراق واليمن، لكن ثمة في لبنان من يريد أن  يتخلى عن الطائف”، مشيراً إلى أن “تغيير الدساتير لا يأتي على “البارد بل على الحامي”، ولا اعتقد  ان هناك من هو مستعد للعودة الى الايام السوداء، وخصوصاً الجيل الذي لم يعش أيام الحرب الأهلية”.

وذكر “بأنه بعد اجتماع الاقطاب المسيحيين الأربعة في بكركي، أطلق الحريري موقفنا بأننا لا نضع فيتو على أي مرشح من هؤلاء الاربعة، أو ما يتفقون عليه، تحت غطاء بكركي، ثم جاء ترشيح جعجع، ونزلنا معه إلى مجلس النواب، وصوتنا له، وتلاه الحوار مع عون الذي أدى إلى تشكيل الحكومة الحالية كحاضنة في مرحلة الفراغ الرئاسي”.

واذ اعتبر أن “شروط المبادرة لم تكتمل بعد، ولا حتى العناصر التي تجعل الأطراف تلتقي في منتصف الطريق، لإختيار النائب سليمان فرنجية أو غيره”، سأل أحمد الحريري :”في ظل ما يعيشه البلد من مخاطر كبيرة، جراء الأزمة السورية التي لا يبدو أنها ستنتهي قريباً، هل يمكن أن يبقى لبنان من دون رئيس للجمهورية؟”، وأجاب :”لا اظن أن البلد قادر على تحمل فترة اضافية من عدم وجود رئيس، واذا فشلت المبادرة في الوصول إلى التسوية واستمر الفراغ لعدة اشهر مقبلة، فلن ينتخب رئيس للجمهورية على نار باردة، بل سيُنتخب بالدماء. فهل نريد أن نكرر حرباً أهلية ثانية؟ وفي حال عدم سريان التسوية ما الذي يضمن أن لا يكون هناك مثالثة”.

ولفت الانتباه “إلى أن المبادرة يجب أن تأتي تحت سقف تسوية الأمن والاستقرار، لأننا على تواصل يومي مع قيادة الجيش وقادة الأجهزة الأمنية الذين، ورغم ما يقومون به من إنجازات، لم يعد لديهم القدرة على الاستمرار من دون غطاء سياسي، فلنتخيل مسار الأمور إذا حصل ذلك؟”، مشيراً إلى أن “الاعلان عن المبادرة رهن اكتمال شروطها، وعندها سيقوم الرئيس سعد الحريري بعرض تفاصيلها الاساسية كامةً”.

وختم مداخلته بالقول :”جل ما نريده اليوم العودة إلى المكان الذي يمكننا من القيام بتسويات محلية لاعادة عجلة البلد والاقتصاد وفرص العمل إلى الدوران، لأننا حين نستعيد هذه الأمور، نكون قد استعدنا جزءاً كبيراً من مشروع رفيق الحريري. وفي حال نجحت المبادرة، الجميع سيربح، وفي حال لم تنجح، يكون ضميرنا مرتاح تجاه الاقطاب المارونية الرئيسية، لأننا تعاطينا مع كل الفرص المتاحة، ولم نضع فيتو على أحد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل