
خلال اجتماع مجلس المطارنة الذي ترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي ، نالت المبادرة الرئاسية، بحسب أوساط المجتمعين، «الترحيب الكبير». وتشرح: «الكنيسة تنطلق في مقاربتها لهذه المبادرة على أنها أطلقت صفارة السباق الرئاسي، أي بداية للتحرك في اتجاه الانفراج. الباب فُتح مجدداً للبحث والتوافق وملء الشغور».
خلال الاجتماع، أطلع البطريرك الراعي المطارنة على أجواء لقائه المسائي مع فرنجية. تقول الأوساط: «اللقاء كان ممتازاً واطلع خلاله غبطته من فرنجية على كل الأجواء التي أطلقت ورافقت ترشيحه ورؤيته الشخصية للطرح». فرد البطريرك بموقف لا يخلو من توجيهات ونصائح رئاسية إذ قال له: «هذه خطوة إيجابية يجب البناء عليها. وإذا حصل التوافق وأصبحت رئيساً، فلا بد من استعادة ما لدينا من توجيهات نقولها لكم حول ضرورة أن يتحلى رئيس البلاد بحس وطني وانفتاح وتعاون مع كل الأفرقاء من دون استثناء، لكي يكون اللبنانيون جميعاً يداً واحدة من أجل بناء الدولة التي يحلم بها الشعب اللبناني بمختلف انتماءاته».
ويفسر كذلك إشارة فرنجية الى «العجلة وليس الاستعجال» بهدف، على ما قال للبطريرك، «وضع حد لأزمة لا يمكن أن تستفحل أكثر من ذلك».
لكن هل سيقتصر دور بكركي فقط على جس النبض المسيحي الرئاسي؟ تجيب أوساط أسقفية: «لا بد من التذكير بما قاله فرنجية نفسه عن أن المسألة ليست إيصال شخص ما بقدر ما هي السير نحو تعزيز الجمهورية وبناء الدولة». وماذا عن وضع البعض ترشيح فرنجية في خانة إحداث شرخ بين فرنجية وعون؟ تعلق: «لا عون ولا فرنجية من الأغبياء كي ينطلي عليهما مثل هذا الشرك. المسألة لا تبدو أنها فخ كي ننظر اليها من هذا المنطلق. الطرح صدر من الرئيس سعد الحريري والرجل ليس في موقع التصرف من تلقاء نفسه بل بالتشاور مع دول ومرجعيات جميعها باتت تتحسس تداعيات استمرار الشغور الرئاسي».
باشرت بكركي سريعاً في تطبيق عملية «جس النبض»، فاستقبل البطريرك بعد ظهر أمس رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل يرافقه الوزير سليم الصايغ، لينضم بعدها الى اللقاء الوزير جبران باسيل في تلاقي الصدفة والموقف.
