
أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب زياد القادري أن مشهد تحرير العسكريين من الخطف يدفعنا للتفكير كيف يمكننا ان نفك ارتباط لبنان عن الحرب الدائرة في سوريا.
وأشار في حديث عبر “صوت لبنان الى ان هذه الفرحة تبقى منقوصة في ظل الغصة لدى اهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم “داعش”، لافتا إلى أن تيار المستقبل يعاهد اللبنانيين وأهالي المخطوفين ببذل كل الجهد لطي هذه الصفحة الاليمة وختم هذا الملف وشفاء غليل وحرقة أهالي المخطوفين لدى “داعش.”
شكر القيمين على هذا الملف والذين ساعدوا في الوصول الى خاتمة سعيدة، موضحا ان رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري كان يتابع مجريات الملف لحظة بلحظة، مشيرا الى أن عرسال وأهلها يدفعون الضريبة عن كل اللبنانيين، ضريبة موقعهم الجغرافي والحريق المشتعل في سوريا، فبعض الافرقاء اللبنانيين وخاصة حزب الله انخرط في الحرب السورية وزاد من تأثيرات هذه الحرب على الساحة اللبنانية وتحديدا عرسال التي تدفع ضريبتها في هذا الاطار.
وشدد على أن عرسال هي البيئة الحاضنة الأساسية للدولة كون الكثير من أبنائها منخرط في القوى الأمنية الرسمية، وهم حقنوا الدماء في ملف العسكريين واستطاعوا تأمين تواصل دائم مع الجهة الخاطفة، لافتا إلى ان الرئيس سعد الحريري طرح مبادرة رئاسية على الصعيد الوطني، ليرى إمكان تسوية وطنية شاملة تنقذ لبنان، مشيرا الى أن همّ الحريري هو ترسيخ مشروع السلم الأهلي الداخلي وخلق مظلة سياسية.
وأكد أنه يجب تأمين حدا أدنى من التوافق للثوابت الوطنية للتمكن من فصل مسار الحل اللبناني عن المسار السوري، مشيرا إلى أن التعاطي مع الشغور الرئاسي يجب الا يكون وفقا للشخص بل للضمانات التي يقدمها، وأن يكون هناك تسوية وطنية شاملة تطمئن الجميع وتشكل شبكة امان سياسية، وفرصة جدية للحل ولوصول النائب سليمان فرنجية الى الرئاسة ضمن إطار سياسي وطني عريض”.