Site icon Lebanese Forces Official Website

عندما تقصد مار شربل…

 

في الذكرى 50 لإعلان الأب شربل مخلوف طوباوياً، اتجهت نحو عنايا. لحظة وصولي إلى محبسة مار بطرس وبولس، ركعت تحت السنديانة الكبيرة وبدأت بالصلاة والتأمل. هنا الهدوء يبسط السكينة بغير حدود، فتشعر بحضور القديس شربل، بحضور الله- الإنسان الذي يملأ المكان. سرعان ما وجدت نفسي جالساً  على مقعد حجر أمام الراهب-القديس وعينيه شبه مغمضتين، ووجهه ينضح بالنور:

– خير يا بنيّ

-ارتحت قليلاً، واسندت ظهري إلى جدار المحبسة، وقلت له:

تنهّد وأخفض نظره أكثر باتجاه قلبه وقال:

بصوت هادئ، وممتلىء الثقة قال:

– كان يبدو على هيئته البساطة، الا انه مبهر بكلامه الواضح والمنوّر، وكل الفطنة وسرعة الخاطر.

تابعت معه الحوار، ففتحت له قلبي أكثر بعدما ارتحت إلى كلامه الذي كان يخرق الصخر ويليّن الحديد بل الذّ من اللذة عينها!

ابتسم الأب شربل وقال:

كنت اعرف ان الأب شربل لا يحبّذ الكلام الطويل ويميل الى الصمت كإماتة. فهو يميت نفسه ليحيا حياة اسمى، لا يكفر بنفسه الا ليمتلك الله ولا يصارع الا ليتمتع بالسلام، ولا يموت عن ذاته الا ليحيا حياة يسوع.

وقف الأب شربل بقامته الطويلة وقال بهدوء:

 

 

Exit mobile version