
رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش ، أنه “في حال كان هناك جدية في إيجاد حل سياسي في سوريا، فإن المطلوب البدء بمكافحة الإرهابيين التكفيريين، وقطع أية صلة أو ارتباط معهم، وفك أي رهان على دورهم، لأنه وكما ثبت للجميع رهان خاسر، تمت تجربته وبدأت بعض الدول تجني ثماره من أمنها وسلامة مواطنيها، وبالتالي فإن المواجهة الجدية تكون أولا ضد هذا المشروع الإرهابي التكفيري، ثم بعد ذلك تتم الدعوة إلى حوار جدي بين الدولة وتلك المعارضة التي لم ترتكب الجرائم، ولا تنتمي إلى الجماعات الإرهابية، بهدف إيجاد حل يرضي الأطراف المتحاورة، ليطبق ويجسد بعدها من خلال الاحتكام لإرادة الشعب وبدون شروط مسبقة، أما بغير ذلك لا سيما بعد التطورات الأخيرة والانجازات الميدانية التي تحققت، فإن الأمور باتت صعبة بل مستحيلة على أي جهة خارجية أن تقرر مستقبل سوريا، لأن الذي يقرر مستقبلها هو الشعب السوري الذي لا يحق لأي كان أن يملي إرادته عليه”.
وقال فنيش خلال احتفال تكريمي: “من الواضح حتى الآن بأنه ليس هناك الجدية المطلوبة في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، حيث لا يزال هناك مكابرة من بعض الدول التي لا تزال تعتبر نفسها خاسرة بالرغم من كل ما أنفقته وما قامت به من تحريض وإعلام ومال ودعم بالسلاح والرجال، فهي لم تفلح في تحقيق أي هدف من الأهداف التي كانت تصبو إليها، ولذلك وأمام كل هذا الفشل، نجد بعض هذه الدول تمعن في سياستها ومكابرتها الفاسدة والمنحرفة بدل أن يكون هناك تعامل مع المتغيرات ونظرة واقعية لإعادة الحسابات في سياستها الخاطئة التي لا تعود إلا بالضرر على الأمة والشعوب، فضلا عن أنها تشكل فرصة لهؤلاء الإرهابيين لتهديد أمن هذه الدول”.
وتساءل فنيش “ألا يستدعي كل ما حصل ويحصل في هذه الأيام من الدول التي بدأت تشكو من الإرهابيين مثل فرنسا وبريطانيا وأميركا وغيرها، إعادة النظر في سياساتها تجاه المنطقة، وكذلك ألا يستدعي من الرأي العام محاسبة المسؤولين السياسيين عندهم على مسؤوليتهم في سيطرة الجماعات التكفيرية الإرهابية، وتمكنها من استغلال بعض القدرات، وتحكمها في بعض المساحات الجغرافية، ألا يرون الصور التي تنشر عن قوافل سلب النفط والتي تعود على داعش وأمثالها يوميا بملايين الدولارات، ألا يعرفون أن تمويل هذه الجماعات يأتي من خلال سرقة موصوفة تتواطؤ فيها دول معروفة، وأكثر من ذلك فإن الأيام ستأتي لتكشف الجرائم والموبقات التي ترتكب بحق الشعب في سوريا، فضلا عن سرقة الآثار، وتدمير كل المرافق الحياتية، والإتجار بالإنسان والأعضاء الحيوية للفقراء والنازحين، وبالتالي فإن مسؤولية كل ما يجري ويحدث من فلتان لهذه الجماعات الإرهابية هو نتيجة السياسات التي راهنت على دور هذه الجماعات في إسقاط الدولة في سوريا وموقعها في المنطقة”.