رفع سقوف يمهد لموقفي عون وجعجع جلسة 16 ليست حاسمة .. الا اذا!
كتبت صحيفة النهار تقول: على رغم الانحسار الذي شهدته بداية عطلة الاسبوع للتحركات المتصلة بملف التسوية الرئاسية والتي ينتظر بعدها ان يبدأ اسبوع قد يحمل مزيدا من التطورات البارزة في هذا الإطار فان ملامح التأزم المتزايدة جراء التفاعل الحاد الحاصل في المقلب المسيحي خصوصا تصاعدت على نحو ملحوظ وسط غموض السيناريوات المتعلقة بمواقف القوى المسيحية الاساسية من ترشيح النائب سليمان فرنجية . ولعل ابرز ما عكس التحسس بخطورة ما يعتمل داخل البيت المسيحي على تعدد اتجاهاته هو الموقف الجديد للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي مساء امس والذي اعاد التركيز بشكل لافت على توسيع التشاور من اجل بلورة اجماع على شخص المرشح لرئاسة الجمهورية الامر الذي رأى فيه المتابعون تهيبا واضحا لدى بكركي من اشتداد التجاذب حول التسوية المطروحة علما ان هذه المخاوف لم تغب عن الاجتماع الاخير لمجلس المطارنة الموارنة الذي شهد نقاشات مستفيضة حول التسوية بكل احتمالاتها . ولم تستبعد اوساط مواكبة للأجواء السياسية ان يبدأ مع الاسبوع المقبل ظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود في اتجاهات التسوية المطروحة من دون ان يعني ذلك بالضرورة الوصول الى موعد الجلسة المقبلة المحددة في ?? كانون الاول لانتخاب رئيس الجمهورية بنتائج او بأجواء تسمح بترقب حسم التسوية في هذه الجلسة الا اذا طرأت معطيات غير مرئيّة حاليا مع ان ذلك لا يزال مستبعدا . ولفتت الى مؤشرات بدأت بالتعاقب تباعا وتحضير اجواء ورفع سقوف يبدو منها بوضوح ان القوى المسيحية الاساسية بدأت تمهد لتحديد مواقفها المنتظرة بعد طول التزام للصمت . ويأتي في هذا السياق تصاعد الحديث عن امكان ذهاب الدكتور جعجع الى تأييد ترشيح العماد عون اذا حصر الخيار بين عون وفرنجية . كما يأتي في السياق نفسه رفع سقف المواقف العونية بالواسطة عبر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل .
ودعا الراعي امس الكتل السياسية الى ” مقاربة المبادرة الجديدة الجدية في شأن انتخاب رئيس للجمهورية مقاربة مسؤولة واعية وموضوعية قوامها التشاور والتوافق على اساس من التجرد والتعالي عن المصالح الشخصية والفئوية ” معلنا ان البطريركية تسعى جاهدة الى تعزيز هذا التشاور من اجل ضمان قرار وطني شامل موحد يجمع على شخص المرشح لرئاسة الجمهورية .
وفي وقت لا تزال فيه الأنظار تترقب اي إشارة تصدر عن الرابية ومعراب اللتين تلزمان صمتا ثقيلا يقول المتصلون بهما انه قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة باعتبار ان كلا من العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع يأخذان الوقت الكافي قبل اطلاق شرارة موقفيهما السلبيين من التسوية بدا رئيس الوزير باسيل كأنه يمهد تدريجيا لصدور موقف عون . واتسم موقف جديد للوزير باسيل امس بالاقتراب اكثر فاكثر من الافصاح عن حقيقة مقاربة العماد عون للتسوية التي حملت اسم النائب فرنجية مرشحا متقدما للرئاسة اذ لمح للمرة الاولى الى مقارنة التسوية المطروحة بحقبة الوصاية السورية من دون ان يسميها بوضوح . وَمِمَّا قاله باسيل في احتفال ميلادي في البترون ان ” مرحلة الـ?? الى ???? لن تتكرر فلن نكون سجناء ولا منفيين في وطننا ومرحلة تقاسم الأدوار ولت ولن نقبل بالفتات لأننا اصحاب الحصة الشعبية وما يريد الناس وعلينا الصمود والمقاومة لانه يحق لنا ان نطمح ” .
وفي غضون ذلك اثار كلام للامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري عاصفة بسبب ما اعتبر تحذيرا ، وربما اكثر، من الثمن الذي يرتبه سقوط التسوية الرئاسية الامر الذي استدعى لاحقا اصدار بيان توضيحي لهذا الموقف . ذلك ان النسخة الاولى من كلام احمد الحريري تضمنت قوله امام اتحاد جمعيات العائلات البيروتية ” اذا فشلت المبادرة في الوصول الى التسوية واستمر الفراغ لأشهر عدة مقبلة فلن ينتخب رئيس للجمهورية على نار باردة بل سينتخب بالدماء . فهل نريد ان نكرر حربا أهلية ثانية ؟ وفي حال عدم سريان التسوية ما الذي يضمن الا يكون هناك مثالثة “.
ولكن البيان التوضيحي لمنسقية الاعلام في تيار المستقبل افاد لاحقا ان كلام احمد الحريري جاء في سياق ” تأكيد ان احترام المهل الدستورية وانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية هو الكفيل بإبقاء ضمان الدولة للجميع وان اي تأخير في هذا الاستحقاق كما حصل سابقا يعني دخول لبنان في المجهول ” .
********************************************************************************************
جعجع قد يرشح عون والانتخابات الرئاسية تخربطت
كتبت صحيفة الديار تقول: ما زالت اسهم الوزير فرنجية قوية لانتخابه رئيسا للجمهورية لكن الدكتور سمير جعجع سيرشح العماد ميشال عون من الآن حتى يوم الثلثاء والامور تخربطت على مستوى الرئاسة. لن يتدخل حزب الله مع العماد عون وطلب من الوزير فرنجية ان يتفاوض مباشرة مع العماد عون حول موضوعه لان حزب الله يعتبر عون مرشحه وحليفه ويؤمن له تغطية مسيحية كبيرة واذا كان فرنجية يريد اقناع عون بالانسحاب فعليه التفاوض مباشرة مع العماد عون لان حزب الله لن يطلب من عون الانسحاب بل سيلتزم بالقرار مع العماد عون.
عنصر الوقت ليس لصالح الوزير سليمان فرنجية بل كان يجب عندما أُعلن عن اجتماع الحريري – فرنجية في باريس ان يعلن الرئيس سعد الحريري فورا تأييده للوزير سليمان فرنجية وتحصل مشاورات سريعة وانتخابات سريعة، الا ان عنصر الوقت لم يكن لصالحهم فتأخروا وكلما تأخر الوزير سليمان فرنجية والرئيس سعد الحريري تخربطت الأمور، وأصبحت الرئاسة اصعب على الوزير سليمان فرنجية من الأول.
حاولت السعودية مع الدكتور سمير جعجع ترتيب الأمور فرفض الدكتور جعجع حتى الان، واتصل الرئيس سعد الحريري بالدكتور سمير جعجع فلم يردّ الدكتور جعجع على الخط، وقطع علاقته مع الرئيس الحريري معتبرا انه طعنه في ظهره، والرئيس الحريري يعرف مدى الخلاف العميق بين جعجع وفرنجية فكيف يرشح الحريري الوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية، وبين الدكتور جعجع والوزير سليمان فرنجية تاريخ من الصراع ولو تصالحا فما زال الخلاف موجودا في العمق حتى الان.
اعتقدوا ان السفير السعودي يزور الدكتور جعجع ويحل الأمور، فرفض جعجع استقبال السفير السعودي وتلقى دعوة لزيارة المملكة، وحتى الان، وفق المعلومات، يبدو انه لم يذهب الى السعودية ولم يزرها وما زال جعجع معاندا ترشيح الوزير سليمان فرنجية وضد انتخابه رئيسا لا بل ان الدكتور جعجع تقول المعلومات غير المؤكدة انه يسير باتجاه ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية ردا على ترشيح الرئيس الحريري للوزير سليمان فرنجية.
وهنا اذا قام الدكتور سمير جعجع بترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية فان القول الذي كان يقوله الرئيس سعد الحريري للعماد ميشال عون المشكلة ليست معي، المشكلة يا جنرال بينك وبين المسيحيين، فاذا اردت الوصول للرئاسة، عليك ان يكون حولك اجماع مسيحي، فاذا قام الان الدكتور سمير جعجع وأيد العماد ميشال عون والكتائب لم تكن بعيدة عن ترشيح العماد ميشال عون، فان شبه اجماع مسيحي يكون حول العماد عون، وبالتالي لا يعود بقدرة الرئيس سعد الحريري ان يقول للعماد عون لا لترشيحك، لكن الرئيس الحريري ملتزم بترشيح الوزير سليمان فرنجية ويؤيده وتفاهم معه على كل النقاط. والوزير سليمان فرنجية لن ينسحب بعد الان وسيستمر بمعركته مدعوما من الرئيس نبيه بري والوزير وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري، وكتلة الوزير سليمان فرنجية المسيحية، إضافة الى بعض النواب خارج 8 و14 اذار الذين يؤيدون الوزير سليمان فرنجية، والجنرال سيكون مؤيداً من حزب الله ومن التيار الوطني الحر ومن نواب من تكتل التغيير والإصلاح، وبعض النواب المستقلين. وسيتم تعطيل النصاب من جديد وتعود الانتخابات الى نقطة الصفر، طالما ان العماد عون يقول انه لم يسمع بعد بترشيح الوزير سليمان فرنجية وان نوابه ماريو عون وحكمت ديب يقولون لم نسمع بترشيح الوزير سليمان فرنجية جديا، وهنالك اقوال في الصحف عن ترشيحه. اما الوزير سليمان فرنجية فلم يعلن ترشيحه بعد رسميا، وعندما يعلن ترشيحه يكون لنا موقف. وهذا يعني ان العماد ميشال عون وضع فيتو كبير على الوزير سليمان فرنجية، وهو لا يقبل بذلك، وخابر حزب الله بأنه لا يقبل بترشيح الوزير سليمان فرنجية، وطلب تضامن حزب الله معه الذي جاوبه بأنه يتضامن معه ويبقى معه في معركة رئاسة الجمهورية.
وبالنسبة لكتلة الرئيس نبيه بري، يرى العماد ميشال عون ان الرئيس بري اذا أيد الوزير سليمان فرنجية وانتخبه، فان ذلك يحسبه على حزب الله لان حزب الله يؤثر على الرئيس نبيه بري مهما كان الرئيس نبيه بري مستقلا ولديه حرية حركة، لان حزب الله يجب ان يؤثر على الرئيس نبيه بري ولا يجعله يكون ضد العماد ميشال عون.
وبالتالي، نعود الى عنصر الوقت الذي يمر، وكلما مر تخربطت الأمور وعادت انتخابات الرئاسة الى نقطة الصفر.
سوريا ما زالت على الحياد بين الوزير سليمان فرنجية والعماد ميشال عون، بدليل انها لم تتدخل لدى حزب الله وتطلب منه تأييد الوزير سليمان فرنجية، والرئيس الاسد قال للذين زاروا دمشق كلاماً واضحاً “اذهبوا وتشاوروا مع السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله فهو موضع ثقة من قبل سوريا وتشاوروا معه والرأي الذي يتبناه حزب الله تؤيده سوريا”، وحزب الله لن يترك العماد ميشال عون لانه يعتبر ان العماد عون وقّع معه ورقة تفاهم يوم كانت أكثرية الأحزاب المسيحية ضد حزب الله، ولذلك نختم بالقول ان الأمور تعقدت وتخربطت ودخلنا المجهول، رغم ان حظوظ الوزير سليمان فرنجية ما زالت قوية.
على كل حال يبدو ان الاطراف السياسية ليست مستعجلة لانتخاب رئيس للجمهورية وتريد التريث من اجل التحاور، فليس من الضرورة انتخاب فرنجية في 16 كانون الاول المقبل، ويمكن الانتظار الى ما بعد موسم الاعياد وعندها تجري الانتخابات الرئاسية ومن ينل اصوات الاكثرية في المجلس النيابي يتم انتخابه رئيساً للجمهورية.
********************************************************************************************
الراعي لمقاربة المبادرة بالتعالي عن المصالح الشخصية ليكون الرئيس هدية الميلاد مظلوم للمستقبل: الأقطاب الأربعة تعهّدوا قبول بعضهم
كتبت صحيفة المستقبل تقول: بعيداً عن التصعيد المتدرّج من جانب التيّار “الوطني الحرّ” إزاء مبادرة ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية والذي عبّر عنه رئيسه الوزير جبران باسيل برفضه “التضحية بالذات من أجل مصالح الآخرين”، وبتمسّكه برئيس جمهورية “يمثّل اللبنانيين”، مقابل تأكيد فرنجية مساء “أينما كنا لن نختلف مع الجنرال (ميشال) عون”، واصلت بكركي أمس دعم هذه المبادرة التي دعا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي إلى مقاربتها “على أساس من التجرُّد والتعالي عن المصالح الشخصية والفئوية”. فيما أكّد النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم أنّ البطريرك “يحثّ الجميع على القبول بهذه المبادرة”، كاشفاً لـ”المستقبل” أنّ الأقطاب الموارنة الأربعة “توافقوا في بكركي على أنّ ترشيح كلّ منهم للرئاسة مقبول من الآخرين، وتعهّدوا أنّ أحداً من الأربعة لا يضع فيتو على الآخر”.
وقال المطران مظلوم الذي كان شاهداً في اجتماع الأقطاب الذي عُقد برعاية الراعي في بكركي مساء 28 آذار 2015 إنهم “اتفقوا خلال هذا الاجتماع على أنّ الأربعة مرشّحون”، مضيفاً أنّ الدكتور جعجع “اتّصل يومذاك بغبطة البطريرك معتذراً عن عدم الحضور (لأسباب أمنية كما ورد في بيان بكركي) مؤكداً له التزامه بما يتّفقون عليه، ثم جرى إطلاع الدكتور جعجع على نصّ البيان الختامي ووافق عليه”.
الحريري فتح الباب
وإذ ذكّر مظلوم بأنّ النائب فرنجية واحد من الأقطاب الأربعة و”ابن الكنيسة”، أكّد لـ”المستقبل” أنّ البطريرك الراعي “يتواصل مع جميع الأقطاب لمعرفة مواقفهم ويحثّهم على القبول بهذه المبادرة الحدث التي تفتح الباب أمام تأمين انتخاب رئيس ووقف الفراغ المستمر منذ عام ونصف العام”.
وكان مظلوم قال في تصريح لوكالة “أخبار اليوم” أمس إنّ “من حق كل فريق أن يقترح وينتخب ويشارك، بل على كل لبناني أن يقترح، ومنذ سنة ونصف السنة لم يقدم أحد على أية مبادرة لا سيما من قِبَل المسيحيين والموارنة تحديداً، وبالتالي لا يحق لأحد أن يعتب إذا جاء زعيم من طائفة أخرى ليقدّم مبادرة للحلّ”، مؤكداً أنّ الرئيس سعد الحريري “يفتح الباب بعد فترة من عدم تحريك الملف”.
وكان البيان الذي صدر عن الأقطاب في بكركي ووُصف بأنه حصر الترشيح بالمرشحين الأربعة “الأقوياء” شدّد في فقرته الثانية على “الإصرار على انتخاب رئيس جديد للجمهورية يستمدّ دعمه بداية من المكوّن الذي ينتمي إليه، فيكون معبّراً عن الوجدان اللبناني لدى المسيحيين والمسلمين وعن الثوابت الميثاقية والوطنية..”.
كما أكّد مسؤول الإعلام في الصرح البطريركي المحامي وليد غياض الذي تلا هذا البيان، ردّاً على سؤال من الصحافيين، أنّ الأقطاب الأربعة “مرشّحون”.
ترحيل النفايات
في الغضون، تواصل الاهتمام بملف النفايات حيث أكّدت مصادر متابِعة للملف لـ”المستقبل” أنّ دوائر السرايا الكبيرة مستنفرة اليوم الأحد لاستكمال التحضيرات وتأمين مستلزمات ترحيل النفايات تمهيداً لاتخاذ قرار الترحيل المتوقّع خلال أيام.
ولفتت المصادر إلى اجتماع يُعقد في السرايا اليوم في حضور اللجنة المكلفة بالملف والشركات التي تقدّمت بعروض الترحيل، وذلك لمتابعة الجوانب الفنية والتقنية والإدارية واستكمال البُنى التحتية اللازمة في لبنان لبدء الترحيل.
وعلمت “المستقبل” أنّ رئيس الحكومة تمام سلام سيرأس اجتماع اللجنة وعلى ضوء تقدُم العمل سيدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء لاتخاذ قرار الترحيل.
********************************************************************************************
القيادات المسيحية تُعرقل خيار فرنجية
كتبت صحيفة الحياة تقول: تجنب لبنان أمس جريمة إرهابية جديدة حين استبق الجيش اللبناني تحرك أحد الانتحاريين لتفجير نفسه في مكان عام وداهم منزله فما كان منه إلا أن فجر نفسه وقتل بذلك والدته وطفلة هي ابنة شقيقته.
وكانت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني حصلت على معلومات عن أن المطلوب للعدالة منذ عام 2014 محمد مصطفى حمزة ينوي تفجير نفسه في مكان عام وأنه ينتمي إلى خلية من تنظيم “داعش”، فداهمت منزله في بلدة دير عمار شمال لبنان، لكنه قاوم الدورية التي نفذت المداهمة ورمى على عناصرها رمانتين يدويتين فجرح 7 عسكريين بينهم ضابطان ثم فجر نفسه بحزام ناسف، ما أدى إلى مقتل والدته وابنة شقيقته وإلى جرح والده وزوجته، التي توفيت لاحقاً متأثرة بجروحها، وفق قول مصدر أمني لـ “الحياة”. وأوضح المصدر أن مخابرات الجيش تلاحق خلية ينتمي إليها حمزة، وأن التوجه إلى توقيفه أنقذ البلد من عملية إرهابية كان ينوي تنفيذها في أحد الأمكنة العامة.
وعلى الصعيد السياسي بدا أمس أن العراقيل تزداد أمام إنجاز التسوية التي طرحها زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري على دعم خيار رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية من أجل إنهاء الشغور الرئاسي، بعدما أكدت الأحزاب المسيحية الثلاثة “التيار الوطني الحر” بزعامة العماد ميشال عون و “القوات اللبنانية” برئاسة سمير جعجع و “الكتائب” برئاسة النائب سامي الجميل إما رفضها لخيار فرنجية أو تحفظها عن التسوية، مع تلويح مصادر قياداتها بإمكان الاتجاه نحو قيام تحالف مسيحي ضد هذه التسوية في حال الإصرار على خيار فرنجية.
وفي وقت كان تيار “المستقبل” يراهن على أن يساعد “حزب الله” في إقناع عون بالموافقة على التسوية باعتبار أن وصول فرنجية للرئاسة مكسب له كقطب من أقطاب تحالف 8 آذار، نقل زوار العماد عون عن أجوائه معلومات تفيد بأنه تبلغ من وفد قيادي من الحزب زاره ليل أول من أمس باسم أمينه العام السيد حسن نصرالله أن “حزب الله” لن يتخلى عن عون وهو مستمر بدعمه للرئاسة. وقالت مصادر عدة لـ “الحياة” إن الحزب غير مرتاح إلى الاتفاق الذي جرى بين الحريري وفرنجية بعد مراجعة الموقف، على رغم أن المعلومات كانت أشارت إلى أن رئيس “المردة” قام باتصالاته مع زعيم “المستقبل” بعدما وضع قيادة الحزب في أجواء اللقاءات التمهيدية تحضيراً للقاء بينهما فشجعته عليها. وفسرت مصادر مؤيدة لخيار عون للرئاسة موقف الحزب هذا بالقول إنه طالما قدم الحريري تنازلاً بالقبول بمرشح 8 آذار للرئاسة هو فرنجية، فإن الانتظار بعض الوقت قد يفضي به إلى تقديم تنازل جديد هو القبول بعون، خصوصاً أن التطورات الإقليمية ليست في مصلحة فريق 14 آذار.
وفي وقت اعتبرت أوساط سياسية أن انطلاقة الحوار السعودي – الإيراني في فيينا سهلت الإقبال على التسوية الرئاسية في لبنان، فإن مصادر تيار عون و8 آذار تشير إلى أنه مع انعكاس هذا الحوار إيجاباً على الداخل اللبناني، فإنه لا يعني أن الدولتين تسميان الرئيس العتيد بل إن التوازنات الداخلية هي التي ترجح الاسم.
وعكس رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل رفض البحث بتأييد فرنجية بقوله: “إننا نريد رئيساً كبيراً وكلما كبر، كان أحسن ولن نقبل للبنان إلا رئيساً قوياً وعلينا أن نصمد…”.
وقال زوار عون إنه تلقى تطميناً من الرئيس السوري بشار الأسد بأن دمشق ما زالت على دعمها له، طالما هو مستمر بترشيح نفسه للرئاسة. وقالت مصادر مقربة منه في تفسير ذلك على رغم صداقة الأسد مع فرنجية، أن القيادة السورية غير مرتاحة إلى دعم السعودية للأخير للرئاسة، في وقت تخوض الرياض معركة تنحي الأسد.
وفي المقابل، نقلت مصادر اطلعت على نتائج المشاورات التي يجريها البطريرك الماروني بشارة الراعي عن النائب الجميل قوله للراعي إنه “في وقت لا يستطيع بشار الأسد أن يكرس حكمه لسورية فكيف نقبل نحن بأن يحكم في لبنان؟”.
وفي سياق التوقعات عن إمكان قلب التحالفات بسبب التسوية التي يطرحها الحريري ورئيس “اللقاء النيابي الديموقراطي” وليد جنبلاط على خيار فرنجية للرئاسة، قالت مصادر قيادية في “القوات اللبنانية”، إن جعجع سيضطر إذا كان هناك من حظوظ لفرنجية، إلى أن يؤيد ترشيح العماد عون في وجه فرنجية لأنه ليس في وارد القبول بالأخير. وينتظر أن يلتقي جعجع البطريرك الراعي لإبلاغه رفضه التسوية المطروحة، بعدما كان أبلغه إياها في اتصال هاتفي. ونفت مصادر “القوات” أن يكون جعجع زار البطريرك ليل الخميس الماضي سراً لهذا الغرض.
وأدى الموقف المسيحي هذا إلى تأخير إعلان الحريري دعمه لخيار فرنجية. وقالت مصادر “المستقبل” إن زعيمه كان ينوي الحضور إلى بيروت الأسبوع المقبل لإعلان دعمه ترشيح فرنجية، في حال نضوج التسوية على توليه الرئاسة، خصوصاً أن هذا يفترض انعقاد البرلمان لانتخاب الرئيس، لكن العراقيل قد تؤخر هذه الخطوة.
ودعا البطريرك الراعي الكتل السياسية إلى “مقاربة المبادرة الجديدة الجدية في شأن انتخاب رئيس للجمهورية، والخروج من أزمة الفراغ في الرئاسة منذ سنة وسبعة أشهر، مقاربة مسؤولة واعية وموضوعية، قوامها التشاور والتوافق، على أساس من التجرد والتعالي عن المصالح الشخصية والفئوية، وانطلاقاً من الواقع الراهن. والبطريركية تسعى جاهدة إلى تعزيز هذا التشاور من أجل ضمان قرار وطني شامل موحد يجمع على شخص المرشح لرئاسة الجمهورية”. وتمنى أن “يساعد القديس شربل، المكونات السياسية، على الخروج من زاوية الرؤية الضيقة الى رؤية وطنية شاملة، تلتقط الفرصة السانحة لإجراء خطوة حاسمة نحو انتخاب رئيس للجمهورية، ونأمل بأن يكون هدية الميلاد ورأس السنة لجميع اللبنانيين وللمنطقة”.
********************************************************************************************
فرنسا تعيد ترتيب أولوياتها وتقبل بالأسد انتقالياً ضباط منشقون: التعاون مع جيش النظام ممكن بعد زوال رأسه
كتبت صحيفة الشرق الاوسط تقول: في سياق إعادة ترتيب أولوياتها في سوريا في أعقاب الهجمات الإرهابية التي استهدفتها في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت فرنسا على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس، أمس، أنها غير متمسكة برحيل بشار الأسد قبل المرحلة الانتقالية.
ويبين ما قاله فابيوس، في مقابلة مع صحيفة “لوبروغريه” الصادرة في مدينة ليون، أمس، المسار التنازلي والتدريجي الذي سلكته باريس خلال الأشهر الأخيرة.
فبينما كانت فرنسا تصر، كما المعارضة ممثلة بالائتلاف الوطني، على خروج الأسد من الصورة كشرط للولوج إلى العملية السياسية، فإن فابيوس يقول اليوم إن المحافظة على سوريا الموحدة “تفترض عملية سياسية، لكن هذا لا يعني أنه يتعين على بشار الأسد أن يرحل قبل بدء العملية ولكن يتعين توافر ضمانات للمستقبل”.
من ناحية ثانية، قال فابيوس إن “التجربة تظهر، سواء أكان ذلك في أفغانستان أو العراق، أن وجود قوات غربية يجعلها تظهر على أنها قوات احتلال. لذا، فإن العمليات (البرية ضد تنظيم داعش) يجب أن تقوم بها قوات محلية من المعارضة السورية المعتدلة والعرب والأكراد، وذلك بالتعاون مع الجيش السوري”.
“ترجمة” كلام الوزير الفرنسي تعني القبول ببقاء الأسد طوال المرحلة الانتقالية مع توفير وعود روسية بالدرجة الأولى، وربما أيضًا إيرانية، تضمن خروجه من السلطة “في وقت ما” لا أحد قادر اليوم على تحديده.
الصدفة شاءت أن تتزامن تصريحات فابيوس أمس مع تصريحات مماثلة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي أعلن أول من أمس أنه “من الصعب أن تتعاون المعارضة مع النظام ميدانيا ضد (داعش) من غير مؤشر بأن تسوية أو حلا يلوح في الأفق”.
إلى ذلك، أعلن ضباط سوريون منشقون، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، قبولهم مقاتلة “داعش” وكل قوى التطرّف في سوريا، إذا رحل بشار الأسد خلال فترة انتقالية كجزء من الحل المقترح محليًا وعربيًا ودوليًا. وقال العقيد طيار إسماعيل أيوب: “لا مانع لدى المئات من الضباط وآلاف الجنود المنشقين من التعاون مع الجيش العربي السوري في مقاتلة (داعش) كجزء من الحل في المرحلة الانتقالية”.