
اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة “أن ما يجري في كواليس وأروقة انتخابات الرئاسة في لبنان، يدل على هشاشة الحياة السياسية، وغياب البعد الديموقراطي، ما يجبر بعض القادة على اتخاذ مبادرات، والبحث عن مخارج خارج القوانين والدستور، في حين ان البعض يستغل ثغرة هنا، وإجراء هنا ليمعن في التعطيل وفي إفراغ مؤسسات البلد من مضمونها”.
وتابع: “اذا كان هذا الحرص هو الذي حرك دولة الرئيس الحريري ليبادر في أكثر من محاولة ليحدث ثقبا في الجدار، فماذا كان رد الفريق الآخر؟ لقد وفر الرئيس الحريري فرصة ذهبية لطمأنة الفريق الآخر، واختار واحدا من الأربعة الأقوياء بحسب اصطلاحات تم التوافق عليها في بكركي، ليكون مرشحا رئاسيا يحمل مفتاح الحل للمرحلة المقبلة. فماذا كان الجواب؟ للاسف القضية ذهبت في البعد الشخصي، وكل حديث عن فريق سياسي، وعن قناعات سياسية يبدو أنه مجرد وهم، في هذا البلد الجريح. فما هو المطلوب حقا؟ هل يجب أن تلغي نفسك وتشطب وجودك عن الساحة الوطنية ليقبل الفريق الآخر بالحل المطروح، من أجل صيانة هذا البلد؟
واضاف: “نأمل في حلول الأعياد المجيدة، أن نستكمل فرح الإنجاز الكبير الذي تحقق بالإفراج عن العسكريين المخطوفين، كي نشعر حقيقة ببهجة العيد، بنجاحنا في انتخاب رئيس من جهة، وبوصولنا إلى إطلاق بقية الأسرى المخطوفين لدى التكفيريين الإرهابيين. وإذ نجدد مباركتنا للمحررين نخص ابن عكار والقبيات جورج خوري، ونأمل في ان تنسحب القضية على أبنائنا في فنيدق وكافة المناطق اللبنانية الأخرى”.
وختم طعمة: “مع أسفنا للحادث المؤلم الذي وقع في دير عمار، حيث فجر مطلوب نفسه موديا بحياة أقرباء له، قد يكونون لا ناقة لهم ولا جمل في كل ما أقدم عليه. إن هذا الحادث يؤشر مرة جديدة إلى سهر الأجهزة الأمنية اللبنانية وتفانيها، وقدرتها على حمايتها بشكل يجعلنا نطمئن من جهة، ونحتضن هذه القوى الشرعية، لنعضدها مؤمنين لها رافعة شعبية، في ظل التخبط السياسي الذي يعيش فيه البلد”.
