#adsense

فياض: ليس أمام اللبنانيين سوى الحوار

حجم الخط

لفت عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض الى أن “من غرائب السياسة في لبنان أن يسعى البعض فيه لتبييض صفحة جبهة النصرة، بينما هي في الواقع تمثل الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في بلاد الشام، وهي التي اعتقلت وذبحت وقتلت عددا من العسكريين اللبنانيين، واجتاحت أرضا لبنانية واعتدت على المؤسسات اللبنانية، وهي التي تملك مشروعا يهدد الكيان اللبناني برمته، ويستهدف الأمن والاستقرار في هذا البلد، لأنها جزء من المشروع الأشمل الذي لا يحتمل حدودا ولا كيانات ولا دولا ولا أنظمة ولا جماعات أخرى يختلفون معها في الدين والمذهب”.

واعتبر خلال احتفال تأبيني أن “من يقول ان جبهة النصرة ليست إرهابية، أو يتساءل هل هي إرهابية أم لا، إنما يمارس سياسة غير مفهومة وهي خارج المألوف في العمل السياسي، لأنه في نهاية المطاف لا بد للموقف السياسي أن يستند إلى قاعدة تمتلك على الأقل الحد الأدنى من المنطق والمعقولية والإقناع، فإذا كان الاختلاف في السياسة أمر طبيعي، إلا أنه لا يجوز لأحد أن يطلق المواقف التي لا تستند إلى أي أساس، والتي تشكل إهانة لإحساس كل مواطن لبناني ولانتمائه الوطني، فماذا يقول مثل هؤلاء لأهل العسكريين اللبنانيين الذين قتلتهم جبهة النصرة، وماذا يقول هؤلاء لكل الذين شاهدوا على شاشات التلفزة كيف أن المسلحين يجتاحون أرضا وبلدة لبنانية”، مؤكدا أن “جبهة النصرة هي إرهابية قلبا وقالبا، تهدد الأمن والاستقرار في هذا البلد، وتملك مشروعا يهدد الكيان اللبناني، ورؤية عقائدية تهدد المكونات اللبنانية، وموقفا فقهيا تمييزيا عنصريا إلغائيا لا يحتمل التنوع ولا التعددية في هذا الوطن وفي هذه الأمة”.

وشدد على أنه “أمام كل هذه التطورات التي يشهدها البلد، فليس أمام اللبنانيين سوى الحوار، سواء كنا نتخاصم أو نختلف في السياسة، أو يتعقد الخلاف ويطول، لكن في نهاية المطاف كلما طالت أزماتنا المختلفة كلما دفع الجميع ثمن هذا الاختلاف في الأمن والاقتصاد على نحو أساس، لذلك فليس أمام اللبنانيين سوى أن يمضوا في حواراتهم، حيث أن هناك طاولة الحوار الوطني التي تضم كل القوى الممثلة في البرلمان اللبناني، وكذلك هناك الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل، وهناك لجنة قانون الانتخابات، أي أن هناك ثلاثة أطر حوارية تجري على المستوى الوطني، ونحن من جهتنا نتمسك بكل هذه الأطر ونرى فيها الطريق الأمثل لمعالجة المشاكل التي يعاني منها الوطن واللبنانيون، كما أننا نتعاطى معها بأعلى درجات الجدية على أمل أن نتمكن جميعا من أن نجد حلولا لهذه المشاكل على قاعدة السلة المتكاملة التي من شأنها، في ما لو تمكنا من إنجازها، أن تعيد إحياء المؤسسات الدستورية وتفعيلها وإطلاقها في سبيل أن تؤدي دورها في خدمة الوطن والمواطنين”.

وقال: “نحن نحتاج إلى المؤسسات وإلى أن نتعاون من أجل سياسات إنعاش اقتصادي تضع حدا لحالة التداعي والانحدار في الوضع الاقتصادي الذي لا هوية طائفية له، وإنما يتساوى اللبنانيون جميعا في معاناتهم على هذا المستوى، ونحن جميعا نحتاج للتعاون على المستوى الأمني”، داعيا إلى “المضي في سياسة التعاون بين الجميع من أجل حماية وطننا وأمنه واستقراره المهددين، فما أنجز أمنيا من قبل الجيش اللبناني والقوى والأجهزة الأمنية اللبنانية والمقاومة كان بتعاون الجميع في ما بينهم، لأن ما حصل في برج البراجنة من تفجير إرهابي إنما هو خطوة تستهدف اللبنانيين في أمنهم واستقرارهم وأرواحهم وأرزاقهم، وهو مجرد محاولة قام بها هؤلاء الذين يسعون في كل لحظة للقيام بخطوات واعتداءات إجرامية مماثلة”.

ورأى ان “الحل هو في التكاتف والتآزر والتعاون، لأن مصلحة اللبنانيين جميعا دون استثناء هي في أن نقوم بذلك، وأن نحيد الموضوع الأمني عن خلافاتنا السياسية، ولو تمكنا من التفاهم في ما يتعلق بالملفات الداخلية، فإن الطريق ستصبح أيسر وأوسع وأكثر سيولة وانسيابا في مواجهة هذه التحديات الأمنية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل