تشهد العملة التركية الليرة أكبر هبوط سنوي لها منذ عام 2008، وتقترب من تسجيل مستويات دنيا جديدة، تزامنا مع استمرار مغادرة الاستثمارات الأجنبية تركيا.
وتشير وكالة “بلومبرغ” الأميركية إلى أن المستثمرين من الخارج قد سحبوا نحو 7.6 مليار دولار من الأصول خلال هذا العام، بما فيها 1.4 مليار دولار خلال تشرين الثاني الماضي، الذي تمكن فيه حزب العدالة والتنمية استعادة أغلبيته المطلقة في البرلمان بعد ثاني انتخابات برلمانية في تركيا.
في البداية، كان رد فعل السوق إيجابيا على فوز حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولكن تصاعد التوترات بين أنقرة وموسكو بعد إسقاط سلاح الجو التركي مقاتلة روسية من طراز “سوخوي 24” في سوريا، كان له أثر سلبي في المجمل على معنويات المستثمرين في تركيا.
وعلى خلفية الحادث فرضت روسيا عدة تدابير وقيود اقتصادية ضد تركيا، شملت حظر استيراد بعض الأغذية من تركيا ووقف الرحلات السياحية إلى هذا البلد، وهو ما يعتبر ضربة كبيرة لقطاع السياحة التركي الذي يبلغ دخله السنوي 35 مليار دولار.
ويرى كبير الاقتصاديين للأسواق الناشئة في “كابيتال إيكونوميكس” للأبحاث وليام جاكسون أن الديون الخارجية الكبيرة لدى تركيا تجعلها عرضة للتحولات بسبب التوترات التي تسيطر على المستثمر الأجنبي.
ويتوقع محللون في الأسواق هبوط الليرة التركية مقابل الدولار في كانون الأول بنحو 3.7%، ليصل سعر صرف الدولار إلى ثلاثة ليرات. وسجل الدولار بحلول الساعة 18:09 بتوقيت موسكو من تعاملات الاثنين 7 كانون الأول، قراءة عند 2.91 ليرة تركية.