#adsense

ريفي: الدول كافةً مطالبةٌ بتفعيل جهودها في التصدي للفساد

حجم الخط

 

أصدر الوزير العدل اللواء  أشرف ريفي بصفته رئيس الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد بياناً  أكد فيه على أهمية تسراسبة الإحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف في التاسع من كانون الأول من كل عام ، وفي إطار يع العمل في تنفيذ إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والإنخراط في الجهود العالمية لتنفيذ ” أجندة التنمية 2030 ” لا سيما الأهداف المتعلقة بتعزيز الشفافية والمساءلة .

ورأى ريفي أن  هذه الجهود تساعد في مواجهة العديد من التحديات التنموية وتدعم قدرة الدول على مواجهة التطرف والعنف مؤكداً على ضرورة العمل على إشراك الشباب في هذه الجهود.   .

وأوضح خلال مشاركته بأعمال المنتدى العربي الرابع لإسترداد الأموال المنعقد في تونس، أن قادة العالم إعتمدوا هذا العام “أجندة التنمية 2030” التي تتضمن سبعة عشر هدفًا جديدًا تشكل معًا رؤية عالمية شاملة ومتكاملة وتحويلية من أجل عالم أفضل، وقد حرصت هذه الاجندة الطموحة، خلافًا لسابقتها التي اعتمدت في مطلع الألفية، على توفير مساحة خاصة للمسائل المتعلقة بالحكم الرشيد، فتمّ تخصيص الهدف السادس عشر ليُعنى بـ “التشجيع على إقامة مجتمعات مسالمة لا يُهمَّش فيها أحد من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وإتاحة إمكانية وصول الجميع إلى العدالة، وبناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات”.

وأشار ريفي إلى أنّ هذا التطور الهام يعكس اتجاهًا عالميًّا متصاعدًا يسعى إلى تعزيز الحكم الرشيد، وفي صلبه، مكافحة الفساد بمفهومها الواسع ومكوناتها المختلفة، بما في ذلك الجوانب التوعوية والوقائية والعقابية، ويأتي ذلك مكمّلًا لما ذهبت إليه “اتفاقية الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد” التي يصادف هذا العام أيضًا مرور عشر سنوات على دخولها حيّز النفاذ.

ولفت ريفي إلى أن الدول كافةً مطالبةٌ بتفعيل جهودها في التصدي للفساد بجميع أشكاله، فاستمراره دون حسيب ولا رقيب يستنزف مقدرات الأمم، ويؤدي بلا شكّ إلى تعميق مشكلات الفقر والجهل والبطالة، ويدكّ أسس الاستقرار في وقت تتفاقم فيه مختلف أنواع التحديات على مستوى العالم وتهدّد مستقبلنا جميعاً.

وشدد ريفي على أن من بين تلك التحديات، مشكلة الإرهاب الذي يشكّل مع الفساد شرّان يغذّيان بعضهما البعض، فانتشارُ الفسادِ، وتمكّنه من مؤسسات الدولة، يضعفُ فعاليتها ومشروعيتها، مما يفتح الباب أمام التدخل الخارجي، ويسهم في إيجاد بيئة مجتمعية أكثر قابلية للتطرف والعنف، ويعزز أدوات التأثير التي تُستخدم لتجنيد الشباب وشراء الذمم.وفي المقابل، يستفيد الإرهابيون من الفساد ويروّجون له من أجل تمويل نشاطاتهم، وتهريب عديدهم وعتادهم، وحماية شبكاتهم من عيون الأمن والعدالة.

وأكد ريفي بأنه “لا بد أن يشكّلّ إحتفاؤنا بـ “اليوم العالمي لمكافحة الفساد” في هذا العام مناسبة لإعادة التذكير بأهمية العمل على تنفيذ “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد”، لا سيّما في جوانبها المتعلقة بتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الأموال والشؤون العامة، فنحن بأمس الحاجة إلى بناء مزيد من الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة”.

وأضاف ريفي في بيانه على أن “لا بد من تعميق النظر في سبل تعزيز المشاركة المجتمعية لا سيّما من جانب فئة الشباب الذين يشكّلون أكثر من ستين بالمائة من سكان منطقتنا العربية، ولا بد أيضًا من إدماج برامج مكافحة الفساد على مستوى القطاعات الحيوية التي تؤثر على حياتهم اليومية لا سيما الصحة والتعليم”.

ورأى ريفي أن “شبكتنا العربية، بأعضائها الـست وأربعين من سبعة عشر بلدًا عربيًّا، وأعضائها المراقبين، وأعضاء مجموعتها غير الحكومية، تشكّل مساحة مميّزة للعمل المشترك من أجل تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، وآلية فريدة لدعم كافة الجهود الإصلاحية ذات الصلة.

وأعلن ريفي أنه وفيما يستعد لتسليم رئاسة الشبكة إلى الجمهورية التونسية الشقيقة، يود أن يقدم عميق شكره وإمتنانه إلى كل الذين ساندوه في آداء مهامه وإلى كل من ساهم في إنجاح أعمال الفترة الماضية.

ودعا ريفي الجميع إلى “متابعة ما بدأناه في عام 2008 عندما أسسنا هذه الشبكة العربية، فالطريق في مواجهة الفساد طويلة، وتحتاج إلى تضافر المبادرات وتراكمها، راجياً “أن يلهمنا “اليوم العالمي لمكافحة الفساد” إلى اعتماد مزيد من المبادرات الفعالة في هذا المجال”.

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل