
اعتبرت مصادر مطلعة على ما يجري في مخيم عين الحلوة لـ”المركزية” ان تكتل القوى الاسلامية المتطرفة وما يسمى “الشباب المسلم” في المخيم توصلوا الى ما اسموه “وثيقة شرف” تعهدوا فيها عدم حصول اشتباكات في المخيم.
ووزع في عين الحلوة بيان وصف بـ”وثيقة شرف” يتعهد فيها أصحابها “الإلتزام بعدم حصول أي اشتباكات أو عمليات اغتيال في المخيم، وذلك بشكل ملزم لكل الأطراف، إضافة إلى قدرة جميع أبنائه من التجوال في كل طرقاته وأزقته من دون عوائق والعمل على التصالح والصلح وإسقاط الدعاوى والدعاوى المضادة من الجميع
غير أن مصادر فلسطينية لفتت عبر “المركزية” إلى أن صيغة البيان طرحت تساؤلات حول ما إذا كان في المخيم أطراف أخرى غير القوى والتجمع ومن هي الجهات التي تسببت بإراقة الدماء وتهجير الناس؟. ماذا عن باقي الفصائل والقوى الفلسطينية، لا سيما حركة فتح التي كانت الطرف المقابل للشباب المسلم في الإشتباكات التي تحدث عنها البيان؟.
وأكدت مصادر من داخل المخيم لـ”المركزية” أن “وثيقة الشرف” لم تعرض قبل الإعلان عنها على “فتح” أو أي من القوى، وأظهر التوقيع على الوثيقة أن القوى والتجمع باتا حليفين أو كأن التجمع بات شريكاً في القوى التي تضم الحركة الاسلامية المجاهدة التي يقودها الخطاب.
وسألت المصادر: لماذا انضوت العصبة والخطّاب تحت اطار الشباب المسلم الذي تسبب بالاشتباكات في المخيم مع فتح في كل مرة، مشيرة إلى أن “الخطّاب والعصبة انحرفا عن دورهما المعتدل الى التطرف والالتحاق بالجماعات التكفيرية ومنها “جند الشام” و”فتح الاسلام”، مشيرة الى ان الخطّاب والعصبة حاولا اعطاء دور مستقبلي في المخيم لما يسمى الشباب المسلم و تشريع وضعه (بقايا فتح الإسلام وجند الشام) ومؤكدة ان الوثيقة والاجتماعات التي سبقتها حصلت باجماع ورعاية من حركة “حماس” ورئيس الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطّاب”.
الى ذلك، وللغاية نفسها زار وفد من حركة المقاومة الاسلامية “حماس” برئاسة المسؤول السياسي فيها ابو احمد فضل يرافقه ابو حسام زعيتر وابو وليد اسماعيل قائد الأمن الوطني في لبنان اللواء ابو عرب وقائد القوة الأمنية المشتركة اللواء منير المقدح وأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطه وقائد ألقوة الأمنية في مخيم عين الحلوة العميد خالد الشايب .وأكد مصدرمن حركة “فتح” لـ “المركزية” ان الجولة تناولت كل القضايا والامور الأمنية والاجتماعية والحياتية والتربويه عموما، وما يتعلق منها بمخيم عين الحلوة، خصوصا لجهة تثبيت الامن والاستقرار وتحصين الامن الاجتماعي وتفعيل العمل المشترك من خلال الأُطر المشتركه السياسية والأمنية والشعبية والاجتماعية والعمل الجماعي بوجه محاولات زج المخيمات في أتون ما يجري في المنطقة والحفاظ عليها كمحطات للعودة وان تكون جزءا من معركتنا ضد العدو الصهيوني حيث الوجهة الحقيقيه لابناء شعبنا الفلسطيني.
وشددت مصادر فلسطينية قيادية عليا في الجنوب عبر “المركزية” على ان هناك “توافقاً فلسطينياً- لبنانياً على إعادة إحياء وتفعيل اللجنة الرباعية التي تضم ممثلين لـ”حزب الله” وحركة “أمل” والقوى والفصائل الفلسطينية في لبنان على ان أن ينضم إليها ممثل لتيار “المستقبل”، مشيرة إلى ان التطورات الامنية الاخيرة حتمت هذه اللجنة لمواكبة اي حدث امني – تفجيري وذلك على اثر انفجار برج البراجنة وما رافقه من نوايا من البعض لاحداث شرخ وفتنة بين المخيمات الفلسطينية وجوارها اللبناني.
وأكد قائد القوة الامنية الفلسطينية المشتركة العليا في المخيمات الفلسطينية اللواء منير المقدح عبر “المركزية” أن “القوى والفصائل الفلسطينية في لبنان اتفقت على اتخاذ إجراءات ميدانية جديدة داخل المخيمات لمراقبة حركة النازحين الفلسطينيين أو السوريين الوافدين إليها لا سيما في ما يتعلق بموضوع استئجار المنازل، ما يساهم في ضبط أي حركة مشبوهة تحاول النيل من استقرار المخيمات والجوار اللبناني”، لافتا إلى أنه طُلب من اللجان الشعبية ولجنة النازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان إجراء مسح وإعداد كشف تفصيلي بأسماء الموجودين داخل المخيمات ومنطقتها على غرار ما فعلت بعض البلديات اللبنانية إبان التفجيرات الأمنية السابقة.
وأشار المقدح إلى أن “مثل هذه الإجراءات يمكن أن تترجم عملياً الموقف السياسي الفلسطيني الموحد: المخيمات الفلسطينة لن تكون ممراً أو مستقراً لاستهداف الأمن اللبناني أو أن تتحول بيئة حاضنة للإرهاب”.