كرم: “14 آذار” متماسكة وأمتن من أي مبادرة انفرادية

 

أشار عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم الى أن ما تثيره بعض الجهات السياسية بأن النائب سليمان فرنجية هو أحد الأقطاب الموارنة الأربعة المتنافسين على الرئاسة، محاولة لشخصنة هذا التفاهم بهدف تغطيته بمسمّى “التسوية” وعلى حساب المسيحيين، موضحاً ان التسوية الفعلية سبق أن رُسمت أطرها وتم التفاهم على عناوينها التي أصبحت أقوى من الشخص وملزمة للمرشح التسووي وأهمها: “قانون الإنتخاب وتركيبة الحكومة والملفات السيادية وسلاح حزب الله وحياد لبنان …”، ما يعني أن ترشيح أحد الأقطاب الأربعة بمعزل عن رأي المسيحيين ومن خارج العناوين المتفاهم عليها، لا ينطبق عليه مفهوم التسوية إنما هو مجرد تفاهم بين مجموعة سياسية معينة على حساب مجموعة أخرى أساسية في تسمية الرئيس التسووي.

ولفت كرم، في تصريح لـ “الأنباء”، الى أن “القوات” و”الكتائب” و”التيار” متضامنون في مواجهة المبادرة، وأن “القوات اللبنانية” ستتقدم بطرح بديل لتصويب المبادرة الراهنة من حيث البعد السياسي لها، وذلك لأن أهم ما في التسوية الفعلية هو البرنامج الرئاسي وليس الشخصية الرئاسية، نافيا أن تكون مبادرة الرئيس سعد الحريري أتت بمثابة الرد على ورقة إعلان النوايا بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، خصوصاً أن مضمون الورقة المشار اليها قائم على أسس ومبادىء أساسية في عملية تنظيم الخلافات المسيحية ـ المسيحية وليس على محاصصات أو مساومات أو تفاهمات سياسية مخالفة لسياسة 14 آذار وتوجهاتها الوطنية، مشيراً الى أن البند الوحيد في ورقة إعلان النوايا والذي يمكن أن يكون أساس التباين بين “القوات” و”المستقبل” هو قانون الإنتخاب.

وحول ما إذا كانت الساحة السياسية ستشهد خلطة تحالفات جديدة على خلفية المبادرة الحريرية ـ الجنبلاطية، سيما وأنها زعزعت ركائز الثقة بين قيادات الصف الواحد في كل من 8 و14 آذار، أكد كرم أن صفوف 14 آذار ما زالت متماسكة وستبقى أقوى من أي عاصفة تسووية وأمتن من أي مبادرة انفرادية أيا يكن مصدرها ومطلقها، لافتاً الى أن مبادئ وأهداف 14 آذار أكبر من الجميع وأسمى من لعبة الزواريب، وتفرض نفسها على الساحة اللبنانية كمشروع سياسي كامل متكامل لبناء الدولة القوية، مستدركا بوصف المبادرة موضوع التباين بين الحلفاء، بالخطأ الإستراتيجي الذي يمكن الرجوع عنه.

وفي سياق متصل، أكد كرم أن مبادرة الحريري لم تؤثر سلبا على العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل”، مشيرا الى أن التحالف بين الطرفين مستمر لأن ما يجمع بينهما أكبر من تباين هنا واختلاف بوجهة نظر هناك، مؤكداً أن “القوات اللبنانية” لن تقاطع أي جلسة لانتخاب الرئيس، حتى وان لم يصر الى تراجع الحريري عن مبادرته، وذلك إيمانا منها بديمقراطية العمل السياسي والتزاما منها بالأسس الدستورية.

كرم: “المستقبل” بات يدرك أن العواقب كبيرة وكبيرة جداً

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل