صدر عن الصليب الأحمر اللبناني بيانا توضيحيا لقضية وفاة أحمد خضر عبد المجيد، موضحا فيه الملابسات والمعلومات التي يتم تداولها إثر تعرض عبد المجيد لحادث أليم، وقد نقله الصليب الأحمر اللبناني إلى مستشفى معن اليوسف في حلبا.
وأكد البيان أنه على رغم من أن هذا الملف موضوع متابعة قضائية، وأي تصريح في هذا الموضوع يعتبر تأثيرا على مسار القضية التي لا تزال موضوع تحقيق، وجد نفسه مضطرا أن يسلط الضوء على بعض الجوانب التي يمكن أن تؤثر على المصداقية والحرفية التي تحكم عمل فرق الإسعاف والطوارىء وهذه الجوانب هي نفسها التي تم تزويدها إلى وزارة الصحة العامة بناء للطلب، إضافة إلى إفادة المسعفين الذين نقلوا المصاب أمام لجنة التحقيق المعينة من قبل وزارة الصحة العامة.
واضاف:”حوالي الساعة 17:23 من تاريخ الإثنين 23 تشرين الثاني 2015، ورد نداء طارىء على خط الطوارىء 140 يفيد بأن شخصا يدعى أحمد خضر عبد المجيد قد تعرض لضربة من جراء انقلاب آلية زراعية، فتوجهت على الفور فرقة من المسعفين بسيارة إسعاف ووصلت حوالي الساعة 34:17 إلى أوتوستراد جرد مشمش حيث التقت بسيارة مدنية كانت تنقل المصاب، فتمت معاينة المصاب من قبل المسعفين، وتبين أنه يعاني من ضربة حادة على الرأس، وبناء لحالته تم نقله إلى أقرب مستشفى وهي معن اليوسف وفقا للطريق التي تم سلوكها. ولدى الوصول إليها رفض مسؤول الطوارئ السماح للمسعفين بإنزال المصاب لأنه لا يوجد أماكن شاغرة لاستقباله في المستشفى، وبعد نقاش طويل وبوجود أهل المصاب، حضر الطبيب فعاينه وقال انه بحاجة لعناية مشددة وسريعة وان المستشفى غير قادر على استقباله، وكانت قد مضت 25 دقيقة على وجود المسعفين في طوارىء مستشفى معن اليوسف مع المصاب الذي تفاقمت حالته وقد توقف قلبه فبدأ المسعفون بعملية الإحياء القلبي الرئوي للمصاب، ورافق ذلك حالة من العصبية الشديدة فاضطر المسعفون مرغمين إلى نقل المصاب إلى مستشفى رحال الذي استقبله على رغم الإبلاغ مسبقا لغرفة عمليات الصليب الأحمر اللبناني عن عدم وجود أماكن شاغرة في أقسام المستشفى، ولكن المصاب كان قد فارق الحياة، وإن أهله واكبوا ما جرى في المراحل كلّها”.
وأكد أن الصليب الأحمر ملتزم بتنفيذ قرار وزير الصحة العامة الصادر بتاريخ 30 تشرين الأول 2006 في خصوص خدمة الطوارئ، ووجوب نقل الحالات الطارئة إلى أقرب مستشفى حسب مقتضيات الحالة لتلقي التدخل الطبي اللازم تأمينا لاستمرار الحياة، مشيرا إلى أن فرق الصليب الأحمر اللبناني مدربة تدريبا كاملا لتقديم خدمة الإسعاف بحسب معايير الجودة المطلوبة، والطواقم العاملة لديه في هذه الخدمة تتمتع بالمهارة والكفاءة وهي تخضع وعلى الدوام للتأهيل والتدريب على أفضل التقنيات في عمليات الإغاثة، كما وأن سيارات الإسعاف مجهزة تجهيزا وفق المعاير الموضوعة من قبل منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة.
وأشار إلى أن غالبية إدارات المستشفيات ترسل وبشكل دوري بلاغات تشير إلى عدم وجود أماكن شاغرة لديها وتطلب تحويل الحالات الصحية المنقولة إلى مستشفيات أخرى، ما يحرم الحالات الصحية من فرصة تلقي التدخل الطبي بالسرعة المطلوبة وبصورة أكثر فعالية، مؤكدا أن الصليب الأحمر ملتزم بالعمل لما فيه مصلحة عامة للمجتمع وللحالات الطبية الطارئة، وينأى بنفسه عن أي جدال في هذه القضية بانتظار البت بها من المراجع الإدارية والقضائية المختصة.