#adsense

ريفي من تونس: قادرون على حماية بلادنا وسط بحر اللاستقرار الذي يحيط بنا

حجم الخط

أكد وزير العدل اللواء أشرف ريفي أن “الفساد والإرهاب، شرّان يغذّيان بعضهما البعض، فانتشارُ الفسادِ، وتمكّنه من مؤسسات الدولة، يضعفُ فعاليتها ويهدم ثقة الناس فيها، مما يفتح الباب أمام التدخل الخارجي، ويسهم في إيجاد بيئة مجتمعية أكثر قابلية للتطرف والعنف، ويعزز أدوات التأثير التي تُستخدم لتجنيد الشباب وشراء الذمم” .

كلام ريفي جاء خلال كلمة له مترئساً وفد لبنان في الدورة الرابعة لـ”المنتدى العربي لإسترداد الأموال المنهوبة”، وبصفته “رئيس الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد” المنعقد في تونس .

رأى ريفي أن “انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى العربي لاسترداد الاموال على أرض الجمهورية التونسية في سياق الأحداث العربية والعالمية المتسارعة يحمل عدة رسائل هامة لا بد من التوقف عندها للتأكيد عليها.

ولفت إلى أن “اللقاء هو رسالة قوية ضد الإرهاب وضد حالة الخوف والتقوقع التي تريد قوى التطرف أن تدفعنا إليها، مؤكداً أن موضوع استرداد الأموال المتأتية عن الفساد ما زال يحظى بالاهتمام الكبير على الصعيدين العربي والدولي،وبأنّه جزءٌ لا يتجزأ من مبدأ الثواب والعقاب الذي لا يمكن لأي دولة ان تستمر ولأي مجتمع أن يزدهر بدونه.

ودعا ريفي “إلى بذل المزيد من الجهود لتذليل كافة الصعوبات التي تعيق استرداد الأموال، مع ما يستلزمه ذلك من حوار مباشر بين الأطراف المعنيين، وتفعيل أفضل لآليات التعاون في مابين الدول العربية، وبين الدول العربية والدول الأخرى”.

وأشار إلى أن “انخراط الجمهورية اللبنانية في آليات التعاون المتعلقة باسترداد الأموال ينبثق عن التزامنا بالجهود العالمية المنصبة على مكافحة الفساد، إنطلاقا من اتفاقية الأمم المتّحدة في هذا المجال، ويرتبط أيضًا بالجهود التي نبذلها لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب” .

ولفت ريفي الى أنه “لا يخفى على أحد ما يمر به لبنان من ظروف صعبة، فنحن مازلنا قادرين ان نحمي استقرار بلادنا وسط بحر اللاستقرار الذي يحيط بنا، ولكننا في صراعنا مع خطر الخارج، ندرك انه لا بد أيضا من العمل على مواجهة خطر الداخل – هذا الفساد الذي بات يشكّلُ تهديدًا مباشرًا لكيانِ الدولةِ وتماسكِ المجتمع” .

ونبه ريفي إلى أنه “في وقت تتفاعل فيه القوى من حولنا وتتضارب، نحاول ان نعمل بصمت، ونسعى مع الأطراف المعنيين إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمكافحة الفساد والاستفادة ِمن التجارب والخبرات العربية والدولية في هذا المجال، بغية التأسيس لشراكات وآليات تساعدنا على التعامل مع هذا التهديد بشكلٍ أكثرَ فعاليّة”.

وأضاف: “سعينا في السنوات الأخيرة إلى اعتماد مجموعة من التدابير لتنفيذ أحكام اتفاقية الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد، وذلك برغم التحديات الأمنية والسياسية المعقّدة التي تعصف بالمنطقة، وتؤثر بشكل مباشر على لبنان”، مؤكداً أن “لبنان هو أول دولة في العالم تقوم بتجميد ومصادرة ورد الأموال إلى الأشقاء في تونس والعراق، وما زلنا نعمل في هذا الاتجاه مع عدد من الدول الاخرى وفق ما تنصّ عليه القوانين السارية المفعول”.

ولفت ريفي الى أنه “في إطار لجنة تترأسها وزارة العدل، أصبح لبنان في مقدمة الدول في العالم، وأول دولة عربية، تُعدّ وتنشر دليلًا مفصلا حول آليات طلب استرداد الاموال، ونعمل الآن على تنقيحه وإثرائه”، مشيراً إلى أن “لبنان أقر منذ أسابيع قليلة سلسلة من القوانين التي تعزّزُ قدرته على مكافحة تبيض الأموال، وتبادل المعلومات الضريبية، وضبط حركة الأموال عبر حدوده، ونستعد الآن لإعداد مشروع قانون متكامل في مجال استرداد الاموال”

كما أكد “التزام الجمهورية اللبنانية بتعزيز كلّ أشكال التعاون العربي والدولي لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المتأتية عنه”، مذكّراً بالمثل العربي الشهير: “درهم وقاية خير من قنطار علاج”، فـ”العمل على استرداد الاموال المتأتية عن الفساد لا يجب أن يثنينا عن متابعة العمل من أجل وضع وتنفيذ تدابير محددة تمنع تسرب هذه الاموال إلى الخارج بدايةً، ومن ضمن ذلك التدابير التي من شأنها تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الأموال والشؤون العامة”.

وختم ريفي “ثقوا أن بلادي لن تألو جهداً في توفير ما تستطيع من دعم ومساندة في هذا المجال”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل