#adsense

هل يتنازل عون لفرنجية؟

حجم الخط

منذ أربعة أسابيع تقريبا، تخضع التسوية الرئاسية للتحميص من قبل التكتلات السياسية على اختلافها. حتى أن حماوة الحراك السياسي والاجواء الايجابية التي سادت منذ بدء التداول بالمخرج الباريسي الذي وصف بالمفاجئ، دفعت بعض المتحمسين إلى التأكيد أن جلسة 16 كانون الأول الجاري ستقود الرئيس الثالث عشر منذ الاستقلال إلى قصر بعبدا.

غير أن زخم اللقاءات والاتصالات خف منذ مطلع الأسبوع، الذي يشهد تراجعا في منسوب التفاؤل لدى الجميع. كل هذا فيما كثر الكلام عن تموضعات جديدة قد تبدل المشهد السياسي اللبناني، في موازاة صمت ثقيل تعتصم به مختلف القوى المسيحية، خصوصا التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ، اللذين قد يكون موقفهما من ترشيح النائب سليمان فرنجية إلى سدة الرئاسة الأولى، مؤشرا إلى مصير هذه المبادرة.

غير أن التيار خرج عن صمته وأصدر بيانا عقب اجتماع تكتل التغيير والاصلاح أمس، وعشية زيارة نجم التسوية النائب فرنحية إلى الرابية، اعتبر فيه أن “التهويل بأنّ رئيس “الفرصة”، على ما يسمّون، إن لم يُنتخب لن يكون بعده وبعد اليوم رئيس للجمهورية، فيضمحلّ الاستحقاق ويصبح الشغور لازمة حياتنا الوطنية. هذا التهويل أو الشرّ يصيب الميثاق، أي الطائف الذي ارتضيناه معاً، نحن جميعاً، سقفاً لنا لا نتجاوزه مهما اشتدت الملمّات، هو سقفكم ويجب أن يبقى سقفكم، فلا تفتحوا شهيّة تجاوزه!”، لافتا إلى أن :المهم هو أن عضو التكتّل النائب سليمان فرنجية قال إنّ العماد عون لا يزال مرشح الخط الاستراتيجي الذي ينتمي إليه، وهذا عبارة عن مصارحة، وتقويم دقيق للوضع”.

وفي وقت وصف فيه البيان بالعنيف فيما اعتبر البعض أنه يضع علاقة عون- فرنجية على المحك ، تؤكد أجواء الرابية لـ”المركزية” أن كلام الوزير سليم جريصاتي (الذي تلا بيان الأمس) جاء ردا على التهويل بالدم، الذي يعتبر أمرا خطيرا جدا، مع التشديد أن التيار لم يقم بأي شيء قاس ضد المبادرة أو ضد النائب سليمان فرنجية.

وفي سياق المبادرة الرئاسية أيضا، كثر الكلام عن احتمال فشل المبادرة إذا اتفق التيار والقوات والكتائب، غير أن رأيا مناقضا يشير إلى “ضرورة ابقاء نجاح المبادرة فرضية قائمة إذا اتفق العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، بما يؤكد أن الجنرال ممر الزامي نحو الرئاسة.

وسرت معلومات عن أن الرابية ترفض تقديم بديل من التسوية، إذا رفضها العماد عون فهل نقدم بديلا بعدما دخلنا نادي الأقوياء؟ وكرّست فكرة أن الرئيس يجب أن يكون أحد أعضاء هذا النادي، ثم إن تنازل العماد عون، فسيكون لمصلحة فرنجية لأنه عضو في تكتل التغيير والاصلاح ومن ضمن الأربعة الأقوياء، مع التأكيد على رفض وصول موظف، او أي شخص يفتقر إلى الحيثية التمثيلية.

وتوحي الأجواء العونية أيضا بأن لا مانع من انتخاب الدكتور سمير جعجع إذا كانت له الأولوية لدى المسيحيين. ثم ما المشكلة إن وصل إلى الرئاسة الأول لدى المسيحيين؟ اليس هذا أمرا مألوفا في الأنظمة الديموقراطية؟

في المقلب الآخر، كل هذه الأجواء الايجابية لا تحجب الضوء عن سؤال أساسي: ماذا لو فشلت هذه التسوية؟ هنا تشير معلومات “المركزية” إلى أنها تعتبر أننا سنكون أثبتنا أن الرئيس يجب أن يكون أحد الأقوياء، علما أن من الأفضل أن يكون رئيس أكبر كتلة مسيحية هو رئيس الجمهورية، وليكن رئيس أكبر كتلة سنية رئيسا للحكومة، وأكبر كتلة شيعية رئيسا لمجلس النواب، لكن بناء على قانون انتخابي عادل، حتى تعود الحياة السياسية في لبنان إلى طبيعتها”، فوجود المسيحي القوي والشيعي القوي والسني القوي في الحكم يؤمن الشراكة”، علما أننا نحن لم نقبل ولم نرفض المبادرة، وما زلنا معتصمين بالصمت.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل