افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 9 كانون الأول 2015

تسوية الانتخاب في 16 ك1… لم تنضج لجنة الأشغال لإعلان حال طوارئ نفطية
أسبوع يفصلنا عن الموعد المقرر للجلسة الثالثة والثلاثين لانتخاب رئيس للجمهورية، يسوده كلام كثير من جهة، وصمت مريب من جهة أخرى. فهل يكون الصمت مفتاح الفرج لهذا البعض، أم أنه تدبير يدخل التسوية الرئاسية المقترحة في نومة أهل الكهف؟ الرئاسة دخلت في جمود قسري، وهي اذا كانت معادلة داخلية فإن الفيتوات المتبادلة ورفض الثلاثي المسيحي “التيار” و”القوات” والكتائب لها تفرض ارجاءها واعادة تسويقها على نار هادئة، واذا كانت اقليمية فانها ستنتظر مزيداً من العوامل لإنجاحها في ظل الكلام عن لقاءات مرتقبة سياسية وأمنية سعودية – ايرانية في سلطنة عمان.
وعلمت “النهار” ان الاتصالات التي جرت امس أظهرت أن الاستحقاق الرئاسي مرشح للتأجيل الى ما بعد عطلتي الميلاد ورأس السنة نتيجة المواقف المعترضة أو المتحفظة على السواء، وقت سمع المسؤولون المعنيون من عدد من سفراء الدول الكبرى دعوة لعدم تفويت فرصة إنجاز الاستحقاق في وقت قريب بصرف النظر عن الاسماء المتداولة لأن لبنان لا يمكنه أن يتحمل إطالة الفراغ الرئاسي الى أبعد مما وصل اليه. وأبلغت جهات مواكبة “النهار” ان حظوظ انتخاب رئيس في 16 كانون الاول الجاري باتت قليلة لأن الاتصالات لم تنضج بعد. والامر عبّر عنه الرئيس امين الجميّل إذ قال بعد زيارته الرابية إن “الامور ليست ميسّرة في الوقت الحاضر ويجب ايجاد مخرج للوضع الراهن”.
واذا كانت الانظار ستتجه اليوم ايضاً الى الرابية محور الحركة السياسية هذه الايام، حيث يعقد لقاء بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجيه، فإن مطلعين لا يعلقون عليه آمالا كبيرة، اذ سيجدد عون تمسكه بترشيح نفسه ورفضه الانسحاب من السباق الرئاسي. ويؤكدون ان عون سيبلغ زائره الموقف الرسمي لـ”تكتل التغيير والاصلاح” الذي هو أحد أعضائه، والذي يدعمه نواب “كتلة الوفاء للمقاومة”.
واعتبر “تكتل التغيير والاصلاح” بعد اجتماعه الاسبوعي امس ان “التهويل بأنّ رئيس “الفرصة”، على ما يسمّون، إن لم يُنتخب لن يكون بعده وبعد اليوم رئيس للجمهورية، فيضمحلّ الاستحقاق ويصبح الشغور لازمة حياتنا الوطنية. هذا التهويل يا جماعة الخير أو الشرّ يصيب الميثاق، أي الطائف الذي ارتضيناه معاً، نحن جميعاً، سقفاً لنا لا نتجاوزه مهما اشتدت الملمّات. هو سقفكم ويجب أن يبقى سقفكم، فلا تفتحوا شهيّة تجاوزه!”.
واستبق التكتل لقاء اليوم بالقول: “المهم هو أن عضو التكتّل النائب سليمان فرنجيه قال إنّ العماد عون لا يزال مرشح الخط الاستراتيجي الذي ينتمي إليه، وهذا عبارة عن مصارحة، فتقويم دقيق للوضع، فقرار، من منطلق أن البيت الواحد معني بكل ما يجري مهما كان توصيف ما يجري”.

عون – فرنجيه
في الجهة المقابلة، قالت مصادر مواكبة للتسوية الرئاسية لـ”النهار” إن اللقاء الذي سيجمع عون وفرنجيه سيكون “مفصلياً”. وهو لا يعني أنه سينتهي الى إعلان العماد عون قبول أو رفض ترشيح النائب فرنجيه وإنما سينتهي الى معرفة “وتيرة مسار” الاستحقاق وهل يكون طويلا تتخلله شروح ومشاريع وأسئلة وأجوبة أم يكون قضية “خطف” الاستحقاق بغالبية نيابية مطلوبة.

بكركي
أما البطريرك الماروني الذي دعا الى التعالي عن الانانيات، فانه سيغادر لبنان مجدداً غداً الخميس، وهو تالياً لا يفكر في جمع الاقطاب الاربعة ما دامت فرص انجاح اللقاء معدومة في ظل تمسك كل فريق بمرشحه ورفضه القبول بمرشح تسوية من خارج نادي الاربعة.

الحكومة
حكومياً، نقل عن رئيس الوزراء تمّام سلام قلقه من التعطيل المستمر وتداعياته على البلاد، لكن مصادر وزارية أكدت لـ”النهار” أنه في صدد توجيه الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء خلال أيام “بعدما بلغ ملف ترحيل النفايات خواتيمه”، كما ان فشل المناقصة في قطاع الخليوي امس يدفع في اتجاه عقد جلسة للبحث في الامر.

طوارئ نفطية
في مجال آخر، واصلت لجنة الاشغال العامة والنقل والمياه النيابية في جلستها أمس، برئاسة النائب محمد قباني، مناقشة موضوع النفط والغاز في ظل ما تشهده المنطقة في هذا المجال.
وخلصت الى ان “ما يجري حولنا بالنسبة الى موضوع النفط والغاز كارثة بكل معنى الكلمة، العدو يتقدم ويؤسس لتحالف اقليمي بينه وبين مصر وقبرص، الملف النفطي عند العدو في عهدة رئيس وزرائه شخصياً، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يدفع شخصياً بملف النفط. العمل يجري في اتجاه تعاون اقليمي تقوده الشركات العملاقة. كل المنطقة تغلي في الملف النفطي ونحن نيام. نعم، ما يجري حولنا كارثة، المطلوب الآن وفورا اعلان حال طوارئ في موضوع النفط والغاز وتطبيق ما يقرّ بسرعة. علينا إقرار المرسومين المعروفين فوراً، وكذلك المطلوب العمل في اتجاه قبرص لوضع اتفاق. المطلوب استعادة لبنان صدقيته حيال الشركات الكبرى التي ملّت منا ومن نومنا على هذا الملف. الموضوع خطير ويتطلب تضافر كل الجهود”.

الثوب الابيض
وفي مقابل سواد أو ضباب يسيطر على الاجواء، أطل الابيض بثوبه الزاهي في القرنة السوداء، مما شجع فريقاً من الشباب على التوجه الى المكان بسيارات ذات دفع رباعي، لكن الجليد أعاق رحلتهم، فلم يبلغوا المكان المنشود، واكتفوا برحلة الى المسافة الاقرب وعادوا بصور جميلة.

***************************************

أين مبادرة الحريري من السلة الشاملة؟

حوار عون ـ فرنجية: خلاف على أفضلية المرور

تتجه الأنظار اليوم الى «قمة الرابية» التي ستجمع العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، في لقاء مصارحة متأخر، ما سمح بتراكم الهواجس على طريق بنشعي ـ الرابية.

لقد أصبح الاجتماع بين عون وفرنجية «حدثا»، بعدما شاءت الأقدار السياسية أن تحولهما من حليفين في تكتل واحد الى مرشحين متنافسين على رئاسة الجمهورية، حتى كاد قصر بعبدا يفرّق ما جمعه الخط الاستراتيجي منذ عودة «الجنرال» الى لبنان في العام 2005.

ولئن كان البعض يرجّح أن يساهم لقاء الرجلين في تحسين الرؤية السياسية المشوّشة، وتبيان مدى قدرة المبادرة الحريرية على الصمود، إلا ان الواقعية السياسية تدفع الى الاعتقاد بأن التسوية الحقيقية هي اكثر تعقيداً من ثنائية انتخاب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية وتسمية سعد الحريري رئيساً للحكومة.

وهناك من يقول إن اكتمال التسوية وتحصينها يتطلبان العودة الى «السلة الشاملة» التي طرحها الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، ومحورها المركزي قانون الانتخاب المتعلق بإعادة تكوين السلطة، والكفيل وحده بمنح الضمانات وتصحيح التوازنات، وذلك منعاً لأي اجتزاء قد يفتح باب التأويلات على مصراعيه.

وخلافاً للمناخات التي أشيعت في اليومين الماضيين حول تجميد مبادرة الحريري، أكد المتحمسون لها أنها مستمرة، من دون تجاهل العقدة المزدوجة التي لا تزال ماثلة امامها، والمتمثلة في موقف الحليف المسيحي لـ «8 آذار» العماد ميشال عون، وموقف المكوّن المسيحي في «14 آذار» سمير جعجع، مشيرين الى أن الحريري سيبادر في الوقت الذي يراه مناسباً الى الإعلان رسميا عن تأييد فرنجية وليس ترشيحه.

ولاحظ هؤلاء أنه، وبالتزامن مع طرح مبادرة ترشيح فرنجية في التداول السياسي، بدا أن المؤشرات الاقتصادية تحسنت على أكثر من مستوى، خصوصاً في ما يتعلق بالسوق العقارية وأسعار أسهم «سوليدير»، آملين في تكريس هذه المؤشرات من خلال تثبيت التسوية المقترحة، لئلا يؤدي سقوطها الى صدمة سلبية مضادة سيدفع ثمنها الاقتصاد.

وقال قيادي في «8 آذار» لـ «السفير» إن سقوط المبادرة، إذا حصل، سيترك انعكاسات سلبية على الحريري بالدرجة الاولى، معتبرا ان وصول رئيس «تيار المستقبل» الى رئاسة الحكومة على متن المبادرة يبدو بمثابة فرصة سعودية أخيرة له، للخروج من أزمته المتعددة الأبعاد.

سيناريو «القمة»

وعشية زيارة فرنجية الى الرابية، انطوى بيان «تكتل التغيير والاصلاح» الصادر بعد اجتماعه أمس برئاسة عون على رسائل عدة، من أبرزها في الشكل ان البيان خاطب فرنجية باعتباره «عضو التكتل»، وفي المضمون كان لافتاً للانتباه التأكيد أنه «لا يمكن أن يُسيّج أو يُحفّز ترشيح أيّ مرشح إلى سدّة الرئاسة بالتهويل، ذلك أنّ انتخاب الرئيس هو في جميع الأحوال خاتمة مسار ديموقراطي وميثاقي ودستوري هادئ مهما طال الزمن»، مع تعمد استعادة كلام لفرنجية حول «إنّ العماد عون لا يزال مرشح الخط الاستراتيجي الذي ينتمي إليه».

وأكد مطلعون على التحضيرات للزيارة ان فرنجية سيناقش عون بـ «روح إيجابية»، وأن رئيس «المردة» سيبدي حرصه على حماية العلاقة الشخصية مع «الجنرال»، والعلاقة السياسية بين التيارين، بمعزل عما ستؤول اليه المعركة الرئاسية.

ووفق السيناريو المتوقع للاجتماع، فإن فرنجية سيعرض بالتفصيل ما جرى معه منذ أن بدأ الاتصال السياسي به من قبل الحريري، مروراً بلقاء باريس والمبادرة التي أطلقها، وصولا الى حسابات اللحظة الحالية واحتمالاتها.

وسيشرح فرنجية المعطيات التي تجعله يعتبر ان المبادرة المطروحة هي فرصة ومكسب للخط الاستراتيجي الواحد، وسيستعيد ما تم التوافق عليه في بكركي بين الاقطاب الأربعة حول ضرورة إعطاء أي منهم الأفضلية الرئاسية في حال حظي بأكثرية نيابية، كما حصل معه. والأرجح ان فرنجية سيؤكد ان «الجنرال» هو من حيث المبدأ المرشح الاول، لكن إذا لم يكن قادرا على الوصول الى الرئاسة فلا يجب التفريط بفرصة وصول مرشح آخر، من الخط ذاته، ما دام يملك هذه الإمكانية، وسيشدد على ان ترشيحه ليس استهدافا لعون وانما هو امتداد للمشروع ذاته.

في المقابل، سيعرض عون امام رئيس «المردة» حصيلة تجربته الحوارية مع الحريري على مدى أكثر من سنة، وما تخللها من خيبات ونكسات، وسيوجه لضيفه عتابا لطيفا بسبب محاولة التكتم على لقاء باريس، وسيوضح مفهومه لما اتفق عليه الاقطاب الاربعة في بكركي وتفسيره لمعنى الاكثرية التي يجب ان ينالها أحدهم كي ينسحب الآخرون له، وسيشدد على تكامل سلة التسوية التي يشكل قانون الانتخاب مركز الثقل فيها، وسيستمع من فرنجية الى تصوره لهذه المسألة، كما سيناقشه في الاسباب المحتملة التي دفعت الحريري، ومن خلفه، الى تجاوز الأول تمثيلياً في الخط المشترك، وتأييد الثاني، وماهية الأثمان التي قد تترتب على الدعم العلني من الحريري والنائب وليد جنبلاط، والدعم المضمر من الرئيس نبيه بري، لترشيح رئيس «المردة». وسيشرح عون وجهة نظره حيال أبعاد المبادرة الحريرية ونياتها المضمرة، وسيعرض مكامن الخطر فيها، والأفخاخ التي تختزنها، وصولا الى التأكيد أنه مستمر في ترشيحه، لاسيما أن فرنجية نفسه لا يزال يشدد على استمرار دعمه لهذا الترشيح.

وبينما أفادت المعلومات ان عون مرتاح جدا الى موقف «حزب الله» ومطمئن اليه، أكدت مصادر قيادية في «التيار الحر» ان البديل عن المبادرة المفخّخة يكمن في العودة الى خيار المرشح الأصيل الذي هو العماد عون بكل ما يمثله من وزن شعبي، معتبرة انه بعد ترشيح الرئيس الحريري لزعيم «المردة» لم يعد هناك مستحيل في السياسة، وكما أصبح فرنجية مرشح «تيار المستقبل» بين ليلة وضحاها يمكن ان يتم التوافق على اسم عون.

وشددت المصادر على ان هناك فارقا بين ان يعلن عون عن انسحابه مفسحا في المجال امام فرنجية، وبين ان يتجاوز الحريري ترشيح عون ويحاول فرض اسم آخر عبر التهويل بـ «عضلات» تسوية خارجية مفترضة، لافتة الانتباه الى ان من يعتمد سياسة التهويل يغفل ان عون كان قد أكد انه مستمر في معركته حتى النهاية، حتى لو سقط شهيداً سياسياً.

واعتبرت المصادر ان تسمية طرح الحريري بالتسوية «خطأ شائع»، مشيرة الى ان هناك من يتعمّد الترويج لهذا الخطأ من أجل الإيحاء بأن هناك قرارا دولياً ـ اقليمياً كبيراً غير قابل للاستئناف بانتخاب فرنجية، وذلك للضغط على المعارضين وإشعارهم بعبثية التصدي للإرادة الخارجية.

وعلى وقع التطورات المستجدة، انتقل الرئيس امين الجميل، الآتي من الهند، الى الرابية حيث ناقش مع عون مستجدات الملف الرئاسي، فيما يبدو ان الجميل لم يُسقط من حسابه احتمال ان يكون مرشح التسوية ضمن الاقطاب الاربعة، على أنقاض ترشيحات عون وفرنجية وجعجع.

أما «كتلة المستقبل» النيابية فقد أكدت «أهمية اغتنام فرصة الجهود التي قام ويقوم بها الرئيس الحريري لاطلاق مبادرة تنهي الشغور الرئاسي»، مشيرة الى ان «البلاد باتت في وضع بالغ الخطورة، ما يحتم على الجميع عدم التردد في العمل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية».

***************************************

بري: جلسة 16 الشهر لن تنتخب

لم تسقط مبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية. لكن سرعة زخمها تراجعت. وبعدما كان الحريريون يعدون بانتخاب رئيس للجمهورية في السادس عشر من الشهر الجاري، ثبت لمختلف القوى أن هذا الامر مستحيل، في ظل تراجع النائب وليد جنبلاط خطوة إلى الوراء وتوجيهه انتقادات للحريري

تراجع زخم مبادرة الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط الرامية إلى انتخاب النائب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية. وبعدما كان المقرّبون من صاحبي المبادرة يؤكدون أن نتيجتها العملية ستظهر في جلسة مجلس النواب يوم 16 كانون الاول الجاري، انتخاباً لفرنجية، لخّص الرئيس نبيه بري ما وصلت إليه الاتصالات السياسية بالقول إن زخم المبادرة الأوّلي كان قادراً على تأمين انتخاب فرنجية.

لكن جلسة السادس عشر من الشهر الجاري لن تشهد انتخاب رئيس. هذه الخلاصة لا تبدو نتيجة لرغبات بري ومواقفه المؤيدة للتسوية، بل هي محصلة للواقع المستند تحديداً إلى أمرين: غياب الغطاء المسيحي الجدي للتسوية، ورفض حزب الله التخلي عن حليفه النائب ميشال عون في معركة الرئاسة.

كل ما قدّمه الحزب اقتصر على «لملمة» الآثار التي خلّفتها مبادرة الحريري على فريق 8 آذار ــ التيار الوطني الحر، فسعى إلى جمع فرنجية وعون.

وبالفعل، حدّد الأخير موعداً لاستقبال النائب الزغرتاوي، من دون أن يكشف الفريقان عن توقيت هذا الموعد، رغم تأكيد مصادرهما إمكان عقده اليوم «أو في أي وقت». لكن المصادر نفسها تجزم بأن اللقاء لن ينتج منه اتفاق بين الرجلين على خارطة طريق رئاسية، بل مشاورات تذيب بعض الجليد الذي تراكم سريعاً بينهما. وبدت لافتة أمس اللغة التي استخدمها بيان اجتماع تكتل التغيير والإصلاح، لناحية تشديده على أن فرنجية هو عضو في التكتل، وأن كل القضايا المطروحة بشأن ترشيحه تُناقش في «البيت الواحد»، فضلاً عن ترحيب البيان بما قاله فرنجية عن أن عون لا يزال المرشح الرئاسي لـ»خطه الاستراتيجي». وفيما أكّد الرئيس السابق للجمهورية أمين الجميل، بعد زيارته عون في الرابية، أن الاجواء لا تشير إلى قرب انتخاب رئيس للجمهورية، انفرد تيار المستقبل بإشاعة جو إيجابي حول مبادرة الحريري. مصادر التيار الأزرق أكّدت أن «فرنجية سيُنتَخَب رئيساً قبل نهاية الشهر الاول من العام المقبل»، وأن «حزب الله سيسير عاجلاً أو آجلاً بالتسوية التي تحظى بدعم إقليمي ودولي».

حليف تيار المستقبل، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خرج أمس عن صمته، في لقاء لكوادر حزبه عُقِد في معراب بعيداً عن الإعلام، رسم فيه خريطة واضحة لموقفه، مؤكداً أنه يسعى لإسقاط مبادرة حليفه. كرر جعجع أنه يريد مناقشة اقتراح التسوية الرئاسية حصراً مع ولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ولا يريد أن يناقش السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري ولا الرئيس سعد الحريري الذي «لم يشاورني قبل مبادرته ويريد أن يفرضها عليّ فرضاً». وأضاف: «لديّ ما أقوله للسعوديين بشأن أمور كثيرة. لديّ مثلاً ملف فيديو يُظهر كيف يتحدّث فرنجية عن الأسد ونصرالله بتمجيد، ولغة الذم والإهانة بحق المملكة والملك، وكيف ينظر إلى علاقته بإيران والأسد وحزب الله».

وأكّد جعجع أنه لا يخشى على مصالح خاصة من هذه التسوية، «بل إن خشيتي هي على التحالف الإسلامي ــ المسيحي الذي نشأ بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وخطوة انتخاب فرنجية ستعيد المسيحيين إلى عام 2004، وهذا ما ستواجهه القوات».

ولفت جعجع إلى أنه يعرف مناخات تيار المستقبل، «إذ لا يوجد في الشمال مثلاً من يوافق الحريري على مبادرته سوى سمير الجسر وبعض الكوادر.

وفي الكتلة عموماً هناك اعتراض. الرئيس فؤاد السنيورة مثلاً أول المعترضين، لكنه قال إنه لن يعلن موقفاً يكون مضطراً لاحقاً إلى التراجع عنه. أشرف ريفي وخالد ضاهر ومعين المرعبي يحذّرون من انعطافة كبرى ستحصل في الشارع لمصلحة «القاعدة» وفكرها». ويرى جعجع أن «الفريق المحايد الذي يقف إلى جانب الحريري حالياً في بيروت وصيدا وطرابلس والبقاع وعكار، سيبادر إلى فتح خطوط مع الطرف الآخر ما دام الحريري قد تراجع لمصلحة خصومه».

وسأل بعض الحاضرين جعجع عن إمكان تبنّيه ترشيح العماد ميشال عون، فردّ بأنه في المبدأ يرفض كل الواقع الذي يحاول البعض فرضه حالياً، «لكن في حال لم تسقط مبادرة ترشيح فرنجية، فسأبادر إلى ترشيح عون».

على صعيد آخر، يواجه تيار المستقبل إمكان استغلال بعض القوى، كالجماعة الإسلامية، للاعتراض الشعبي على مبادرته، وتوجهها إلى رفع مستوى اعتراضها على التسوية المقترحة. ووصلت إلى قيادات 14 آذار معلومات عن أن «الجماعة» تدرس خيار اللجوء إلى الاحتجاجات الشعبية، وخاصة في الشمال، تحت عنوان «حليف القاتل… قاتل».

من جهته، يحاول جنبلاط المحافطة على مسافة من المبادرة، بعدما حملها لأيام وسوّق لها بصورة علنية عبر استقباله فرنجية في كليمنصو مرشحاً رئاسياً. ووجّه جنبلاط، في مجالسه الخاصة، انتقادات للحريري. وأكد أنه لم يمض في تأييد المبادرة إلا بعدما علم من الحريري أنه استمزج رأي الجانب الأميركي وسماعه عدم ممانعة سعودية وفرنسية، وحصوله على «تقدير أوّلي» بأن حزب الله سيوافق عليها، وأن الرئيس بري يسير في التسوية، وبالتالي، سيقف عون منفرداً في وجهها.

حزب الله يؤكد أنه

يرضى بما يرضاه الجنرال

ويرفض ما يرفضه

 وأبدى جنبلاط اعتراضه على «الخفة» التي أدار بها رئيس تيار المستقبل النقاش مع رئيس تيار المردة، مستغرباً أن يوجه الأول للثاني أسئلة من نوع: هل ستقطع علاقتك بالأسد وتلتزم موقف لبنان النأي بالنفس وقطع الاتصال الرسمي بسوريا الأسد؟ هل ستضبط علاقتك بإيران وحزب الله بصورة تجعلك في موقع وسطي؟ هل ستترك الحكومة تعمل فلا تترأس الجلسات إلا في حالات الضرورة؟ هل سنتفق معاً على اسم قائد الجيش الجديد ولا تقترب من فرع المعلومات؟ هل ستعترض على تولّي فريقنا وزارات الاتصالات والمالية والطاقة والأشغال وتوافق في المقابل على أخذ الخارجية والدفاع ونتفق على محايد في الداخلية شرط عدم لجوئه إلى تغييرات في قوى الامن الداخلي؟

والسؤال الأساسي الذي يطرحه كلّ من الحريري وجعجع وجنبلاط والأميركيين يتمحور حول موقف حزب الله، وما إذا كان الحزب يقبل بمقايضة رئاسة الجمهورية التي تريحه سياسياً بعودة الحريري إلى السرايا الحكومية مع حصانة تبقيه لست سنوات في رئاسة مجلس الوزراء، ومنحه قانون انتخابات نيابية يفضّله؟

حزب الله لا يزال يلتزم الصمت. لكنه عدّل أمس العبارة التي كان يقولها لسائليه عن موقفه. وبعدما كان مسؤولو الحزب يردّون على الاستفسارات بالقول إن الحزب لن يضغط على عون للقبول بمبادرة الحريري، باتوا يردّون بالقول: نحن نسير بما يوافق عليه الجنرال، ونرفض ما يرفضه. وهذا التعديل رأى فيه مقرّبون من الحزب «مزيداً من الالتصاق بموقف الجنرال».

(الأخبار)

***************************************

«الرابية» تنتظر فرنجية بصمت.. والراعي يعلي الصوت في وجه المعطلين «للتحرّر من مصالحهم»
الجميل لـ«المستقبل»: اقترحتُ «ورقة» وعون لم يُجب

إثر زيارة استهلّها بعزاء إنساني واختتمها بنعي رئاسي انطلاقاً من كون «الأمور ليست مسهّلة حالياً»، خرج الرئيس أمين الجميل من الرابية أمس ليشدد بعد التداول بالمستجدات مع رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون على ضرورة «تعاون القيادات المسيحية في سبيل حماية البلد (…) لأنّ الفراغ قاتل ولن يوفّر أحداً»، مؤكداً في ما يتعلق بمسألة ترشيح رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية أنّ «القضايا ليست شخصية»، وأردف: «فرنجية من بيت وطني وسبق لي أن تعاونت مع الرئيس (الراحل) فرنجية خلال عهدي وكان يشكّل ضماناً على الصعيد الوطني والمسيحي». ولاحقاً، كشف الجميل لـ«المستقبل» أنه اقترح خلال اللقاء على عون أن يجتمع الأقطاب الموارنة الأربعة «لإعداد ورقة مشتركة يتم من خلالها وضع مشروع مشترك، وأي مرشح يتبنى هذا المشروع أهلاً وسهلاً به ننزل جميعاً لانتخابه في المجلس النيابي»، وعن جواب عون على الاقتراح، قال: «لم يُجب».

وإذ نفى أن يكون قد طرح أي مرشح بديل للرئاسة مع عون، أوضح الجميل أنه ركّز خلال لقاء الرابية على «ضرورة تحمّل القيادات المسيحية المسوؤلية وعدم التهرّب منها لأنّ الوضع الإقليمي متفجّر والعالم كله يتدخل في المنطقة و«داعش» على الأبواب ولا بد من وضع لبنان فوق كل اعتبار»، وأضاف: «قلتُ للجنرال يجب أن نجلس مع بعضنا البعض ونحل مشاكلنا، علينا أن نقوم بنقد ذاتي ولا يجوز تحميل المسؤولية لغيرنا فنحن لنا دورنا ولا نقوم بواجبنا كما يجب، فلنتفق ونجد حلاً لأنّ استمرار الوضع على ما هو عليه أمر غير مقبول».

وعشية زيارة فرنجية المرتقبة اليوم إلى الرابية، خلص اجتماع تكتل «التغيير والإصلاح» برئاسة عون إلى «التزام الصمت» باعتباره «سمة المرحلة حتى اتضاح الصورة من المرشح (الرئاسي) عضو التكتل النائب فرنجية» كما قال مذيع البيان الوزير السابق سليم جريصاتي، رافضاً باسم التكتل «التهويل بأنّ عدم انتخاب ما أسموه رئيس الفرصة يعني أنه لن يكون بعده رئيس للجمهورية».

الراعي

أما في بكركي، فمزيد من العظات الرعوية تعلي الصوت في وجه معطلي الاستحقاق الرئاسي لحثهم على تحمل المسؤولية الوطنية و«عبور باب الرحمة إلى خلاص الوطن من معاناته السياسية المتمثلة بالفراغ الرئاسي منذ سنة وسبعة أشهر (…) إلى حياة اقتصادية منظمة تخرج الشعب اللبناني من معاناة الفقر والحرمان وحالة الإذلال» وفق ما دعا البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أمس خلال ترؤسه قداساً احتفالياً بمناسبة افتتاح سنة يوبيل «الرحمة الإلهية» في الصرح البطريركي، غير أنه لفت انتباه «الأشخاص المعنيين» إلى أنهم «لن يستطيعوا ذلك من دون التحرر من عتيق نظراتهم ومواقفهم ومصالحهم».

«المستقبل» متمسكة بـ14 آذار

توازياً، برز أمس تأكيد كتلة «المستقبل» تمسكها «أكثر من أي وقت مضى بمبادئ تحالف قوى 14 آذار والمبادئ التي قامت عليها انتفاضة الاستقلال»، معربةً عن «إيمانها المطلق بالأهداف التي بلورها نضال قوى الرابع عشر من آذار». وأكدت في الوقت عينه إثر اجتماعها الدوري أمس «أهمية اغتنام فرصة الجهود التي قام ويقوم بها الرئيس سعد الحريري لإطلاق مبادرة تنهي الشغور في موقع رئاسة الجمهورية»، من منطلق إشارتها إلى أنّ «البلاد باتت في وضع بالغ الخطورة (…) ما يحتّم على الجميع عدم التردد في العمل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي من شأنه إدخال البلاد في مرحلة جديدة تعيد للمؤسسات الدستورية دورها وتعيد للحياة السياسية حيويتها وتحمي لبنان من ارتدادات متوقعة على المنطقة يصعب التكهن بتفاصيلها».

***************************************

أمين الجميل يلتقي عون: الرئاسة غير مسهّلة جعجع: 14 آذار باقية… ونحتاج الى سكون

لا تزال الساحة اللبنانية منشغلة بما ستؤول إليه الاتصالات في شأن التسوية الرئاسية التي لم تنضج حتى الساعة. وهذا ما أكده الرئيس أمين الجميل أمس بعد لقائه رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون معزياً بوفاة شقيقه، وقال: «تداولنا في بعض المستجدات وأبرزها الهم الأساسي وهو انتخاب رئيس للجمهورية، والأمور ليست مسهلة في الوقت الحاضر والقيادات أمام مسؤولية عدم ترك البلد يتخبط بهذا الشكل». وشدد على «ضرورة اللقاء وإيجاد مخرج في أسرع وقت»، وقال: «على القيادات المسيحية أن تتعاون مع كل القيادات الوطنية لإيجاد أرض والانطلاق منها لحماية البلد».

وأكد أن «لا وجود لحلول جاهزة معلبة، لكن التواصل يجب أن يبقى موجوداً»، ولفت إلى أن «الحوار مستمر ودائم بين «التيار الوطني الحر» وحزب الكتائب، كذلك الأمر هناك تواصل مستمر مع رئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية ومع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وكل الأفرقاء لبلورة الحل والأرض المشتركة التي لا بد من إيجادها لأن الفراغ قاتل للجميع ولن يوفر أحداً». وأمل بأن «يتواصل الأمر على صعيد كل القيادات لإنقاذ البلد الذي هو في حاجة إلى تضافر الجهود للوصول إلى نتيجة».

ودعا «القيادات الوطنية والسياسية والمسيحية إلى تحمل المسؤولية وإجراء نقد ذاتي»، مؤكداً أنه «لا يمكن رمي الطابة إلى مكان آخر». وقال: «القضايا ليست شخصية ونحن نكن احتراماً لكل القيادات وخصوصاً الوزير فرنجية الذي هو من بيت وطني وأنا سبق لي أن تعاونت مع الرئيس فرنجية خلال عهدي، وكان يشكل ضماناً على الصعيد الوطني والمسيحي».

وشدد على أن «المشروع لا يتوقف على شخص أو حزب واحد، بل هو في حاجة إلى تعاون وشراكة حقيقية»، أملاً بأن «يتبلور عبر الاتصالات بين القيادات»، متمنياً على «الجيل الجديد أن يستوعب خطورة الوضع وأن يحقق ما لم نتمكن من تحقيقه وأن يجد مخرجاً مواتياً».

ورأى أن «التوصل إلى برنامج مشترك أو حلول متفق عليها قد يسهل انتخاب رئيس للجمهورية»، داعياً إلى «تذليل العقبات عبر الحوار»، وقال: «هناك حوارات متعددة الأطراف تجرى، منها معلنة وأخرى بعيدة عن الأضواء، وربما قد تؤدي إلى بلورة الحل المنشود».

ورداً على سؤال، أكد أن «أحداً لم يطرح موضوع التسوية على حزب الكتائب»، مشدداً على «أهمية انتخاب رئيس وخصوصاً في هذا الظرف وفي ظل الأخطار المحدقة التي تهدد لبنان في الجنوب والشمال». وقال: «يجب النظر إلى انتخاب الرئيس كتحصين للساحة الداخلية ومدخل لمسار جديد من الإصلاحات والاستراتيجية الوطنية المستقبلية للحفاظ على لبنان وإعادة ثقة اللبنانيين ببلدهم وثقة الخارج بلبنان».

وشدد على أن «انتخاب الرئيس هو تشريع الضرورة الوحيد في الوقت الحاضر، ولا يعلو أي تشريع آخر عليه». وأكد أنه «لا يمكن إقرار قانون انتخاب او إجراء الانتخابات النيابية من دون انتخاب رئيس يدير هذه الانتخابات»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن بناء بلد بلا رأس». وقال: «مصلحة البلد هي الأهم وانتخاب رئيس في أسرع وقت وفق برنامج واضح وصريح يؤكد سيادة لبنان والمسلمات الوطنية، ونحن منفتحون لكل الحلول».

كما التقى عون النائب محمد الصفدي، الذي قال: «نود أن تكون الأكثرية الشعبية أولاً من ثم الأكثرية السياسية».

وقال:» التسوية لا يزال اسمها تسوية وكانت هناك تسويات عدة، وأحترم الوزير السابق النائب سليمان فرنجية والرئيس سعد الحريري ولكن ليست التسوية الوحيدة».

قيل له: هناك من يعتبر أن وصول فرنجية يبدو أمراً محتوماً، فرد: «محسوم إذا كان هناك إجماع، حتى اليوم لم نر الإجماع. واليوم الموقف المسيحي أساس في هذا الموضوع».

إلى ذلك أكد وزير الاتصالات بطرس حرب بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن «هناك مشروعاً مطروحاً للخروج من مأزق الفراغ الرئاسي، وهو قيد البحث بين القوى السياسية. وكان اللقاء مناسبة للتشاور في مراحله وشكله ومحتواه، وبالتالي المواقف التي يمكن أن تتخذ منه. ظاهر الحال أن المشاورات قائمة وان الموضوع ليس مستعجلاً في قدر ما كان يتوقع الناس أن يحصل بسرعة، إلا انه لا يزال قائماً ومستمراً»، آملاً بأن «تحمل الأيام المقبلة بعض الانفراجات التي تسمح لنا بأن نراهن على إمكان إخراج البلد من دوامة أنا أو لا أحد أو من دوامة «أنا أو ما في بلد».

وعما اذا يعني ذلك ان لا انتخاب للرئيس في 16 الجاري وأن الامور أرجئت إلى ما بعد الأعياد؟ قال: «اذا اكتملت المشاورات في شكل ايجابي فما يمنع من ذلك؟ أما إذا تعثرت…».

وعن مرشح جديد غير فرنجية؟ قال: «في الحقيقة لا أعلم. لتسأل ليلى عبداللطيف».

وكان بري عرض التطورات الراهنة مع القائم بالأعمال الاميركي في لبنان السفير ريتشارد جونز، في حضور المستشار الإعلامي علي حمدان. ثم التقى العميد المتقاعد شامل روكز.

وفي المواقف، أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه في «أيام المحن لا يصمد إلا الأبطال، و14 آذار ليست تكاذباً لبنانياً كالعادة بل معمودية دم ما فوق العادة»، مشيراً الى ان «المصطادين في الماء العكر لن يصلوا الى مكان». وقال في تغريدات عبر «تويتر»: «أكثر ما نحن في حاجة إليه في هذه اللحظة هو الهدوء والسكون. 14 آذار باقية باقية باقية لأنها روح لن يتمكن أحد من إطفائها».

الى ذلك اوضح عضو كتلة «القوات» النائب فادي كرم أن «القوات» تعلن موقفها النهائي من التسوية عندما تصبح رسمية وواضحة من قبل طارحيها، وهي لن تعرّض علاقاتها للخطر مع حلفائها في «14 آذار»، مشدداً على ان «لا مناورة في العلاقة مع السعودية و»تيار المستقبل»، لأنها علاقة مبدأ وتفاهم على مبادئ «14 آذار» وأسسها، على رغم التباينات التي يمكن ان تظهر في أي مبادرة».

واعتبر ان «مبادرة الرئيس سعد الحريري ناقصة وفيها شوائب كثيرة وهي تمرّ بمراحل إما التسريع وإما التراجع وكان ينقصها التفاهم مع القوات»، وشدد على ان «التواصل مستمر مع «المستقبل» والعلاقة بيننا ليست كما ينقلها بعض وسائل الإعلام». وأشار الى ان «تيار المستقبل» بات يُدرك ان الاستمرار بمبادرة الرئيس الحريري لها عواقب كبيرة وكبيرة جداً»، لكنه أكد في الوقت ذاته أن «الخلاف حول الملف الرئاسي لن يؤدي إلى تفكك «14 آذار».

ولفت كرم الى «اننا إذا رأينا ان اجتماع بكركي للأقطاب الموارنة الأربعة الذي يبدو ان البطريرك بشارة الراعي يريد عقده، له نتائج إيجابية فطبعاً قد تكون لنا مشاركة».

من جهته، أكد عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت ان «المبادرة لم تجمّد والمسعى الذي يقوم به الرئيس سعد الحريري يتطلب من الجميع مجاراته»، مشيراً إلى أن «العقدة لا تكمن عند «القوات» والنائب عون، بل لدى كل الأطراف السياسيين بمن فيهم النائب فرنجية ومواقفه». واعتبر أن «عودة الرئيس الحريري لا يُعلن عنها مسبقاً وهي مرتبطة بأمور عديدة، والقرار لا أحد يملكه إلا الحريري». وقال: «الكلام عن خلاف بين «المستقبل» و «القوات» كبير إنما هناك وجهات نظر مختلفة جذرياً»، وذكّر بأن «هناك أربعة قادة اجتمعوا في بكركي وتوافقوا على أن يكون الرئيس في ما بينهم». «وشدد فتفت على أننا «مصرّون على وجود رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن». وأوضح ان «المبادرة عندما تنضج يعلن عنها وهي لا ترتبط بمهلة زمنية محددة، وإذا لم تنجح يجب البحث عن حلول اخرى، وإذا أراد فرنجية أن ينجح عليه أن يكون توافقياً».

أحمد قبلان: الكرة في ملعب الشركاء المسيحيين

– أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى، «ضرورة تواصل الأقطاب المسيحيين لأن الكرة اليوم في ملعبهم، وعليهم بالتوافق للتوصل إلى اتفاق لملء الشغور الرئاسي، ولا داعي للمناكفات والهرطقات والمزايدات، فلا أحد يزايد على وطنية أحد، خصوصاً في هذه الأوضاع. المطلوب اليوم من الشركاء والإخوة الأقطاب والطائفة المارونية الكريمة خصوصاً، التواصل والحوار لأن لبنان اليوم في أمس الحاجة إليهما».

وإذ جدد مطالبة «جميع اللبنانيين بالتواصل»، قال أنه والمفتي دريان أكدا «أهمية الحوار المطروح اليوم بين الإخوة في «حزب الله» وتيار «المستقبل»، وأهمية الحوار الذي دعا إليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري والذي يؤكد أن اللبنانيين باستطاعتهم أن يحققوا ما يهم وما يساعد على تأمين الاستقرار في لبنان، وفي إخراج اللبنانيين من كل أزماتهم ومشكلاتهم، ونشل لبنان من الشلل الذي عاشه في الأيام الماضية».

ووصف مبادرة زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري في موضوع رئاسة الجمهورية بأنها «جيدة وأدت إلى حراك ونشاط سياسي بعدما أحاط الكسل بالقوى السياسية للتحدث في هذا الموضوع».

ورأى أن «الموضوع ليس في ملعبنا، إنه عند الإخوة الشركاء المسيحيين، هم من يقررون إذا كانت هذه المبادرة لمصلحتهم ولمصلحة لبنان. نحن نبادر، ونؤيد ما يساعد في سد الشغور الرئاسي وما يؤدي إلى جمع اللبنانيين وتواصلهم وإلى الحوار وزرع المحبة والأخوّة بينهم. المشكلة ليست في اسم معين، ولكن تبقى الكرة في ملعب الأقطاب المسيحيين، هم من يحددون ذلك، نشد على أيديهم لتنشيط هذه الحركة، وكل مبادرة تخفف من هذا التعطيل الذي يحل بالبلد نحن معها».

***************************************

 فرنجية عند عون وجعجع في «المرصاد»… وطهران لموسكو: التسوية لم تنضج

دخلت التسوية الرئاسية، في ظل القول إنها جمّدت او سقطت، في طور جديد من المشاورات بعيداً من الاضواء، على ان يتظهّر مصيرها النهائي في قابل الأيام، وربما قبل جلسة الانتخاب المقررة في 16 الجاري. وستتجه الانظار الى الرابية اليوم حيث سينعقد لقاء قد يكون مفصلياً بين رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس تيار»المردة» النائب سليمان فرنجية، الذي سيضع الأول في حقيقة التسوية التي طرحها معه الرئيس سعد الحريري في لقائهما الباريسي الأخير، وهو لقاء كانا اتفقا على عقده في «الوَشوشة» التي حصلت بينهما على هامش التعزية بشقيق عون.

علمت «الجمهورية» انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي التقى أمس القائم بأعمال السفارة الأميركية ريتشارد جونز، ينتظر ما ستؤول اليه المشاورات الجارية ليبني على الشيء مقتضاه في ظل انطباع بدأ يسود مفاده انّ الاستحقاق الرئاسي ستنسحب أزمته الى السنة الجديدة، اللهم إلّا اذا حصل ما يحلّ هذه الازمة فينجز في جلسة 16 الجاري. لكن المؤشرات حتى الآن تصب في خط استبعاد التوافق السريع على انجاز الاستحقاق خلال الشهر الجاري.

بوغدانوف وعبد اللهيان

وفي غضون ذلك علمت «الجمهورية» من مصادر روسية انّ الشأن اللبناني قد اختُصر بدقائق محدودة خلال اتصال تمّ صباح امس بين نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ومساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وقد تمحور هذا الاتصال حول الأوضاع في سوريا واليمن.

وابلغ اللهيان الى بوغدانوف انّ التسوية الرئاسية في لبنان لم يكتمل نضوجها وتحتاج الى مزيد من الوقت، فيما حضّ بوغدانوف على الذهاب نحو حلّ لمسألة الفراغ الرئاسي من دون ان يدخل في التفاصيل.

وتفيد معلومات اضافية من موسكو انّ الحريري أقنع القيادة السعودية بالتسوية التي باركتها، إلّا انّ المملكة لم تُلزم نفسها تسويقها في المحافل الدولية وعلى طاولات الحوار الدولي. فيما التزم الحريري امام المملكة بإقناع حلفائه المسيحيين في لبنان وبأن يقنع فرنجية حلفاءه، ولا سيما منهم عون، بالتسوية.

وكشفت المصادر الروسية انّ الاتصال بين بوغدانوف وعبداللهيان أولى اهتماماً للشأن اليمني الذي يحاك له حل يرضي جميع الاطراف بمن فيهم السعودية وايران. اما الملف السوري فحلّ في الدرجة الثانية.

وقد ابلغ الجانب الروسي الى الايرانيين بأنّ حكومة الاردن جدّية ومتعاونة مع القيادة الروسية وقطعت شوطاً مقبولاً في إعداد لائحة المنظمات الارهابية التي تقاتل في سوريا كما اتفق في فيينا ٢، وانّ الاردنيين مشاركون في غرفة العمليات المركزية في موسكو التي تخوض الحرب ضدّ «داعش».

إنعدام التوافق

الى ذلك، قالت مصادر معنية بالاستحقاق الرئاسي لـ«الجمهورية»: «إن ما يعوق إنجازه في جانب أساسي منه هو انعدام التوافق بين القيادات المارونية».

وكررت التأكيد انّ بري والحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط إنما دعموا ترشيح فرنجية استناداً الى مبادرة الحريري التي اختارت فرنجية كأحد الاقطاب الموارنة الاربعة الذين سُمّوا مرشحين أقوياء واجتمعوا في بكركي وبرعايتها واتفقوا على ان يكون الرئيس واحداً منهما اذا نال التوافق العام حوله».

واكدت المصادر أنّ الزعماء المسلمين الثلاثة لم يفرضوا على المسيحيين اسماً خارج الأسماء التي اتفقوا عليها في بكركي. مع العلم انّ احداً لا يمكنه تقييد مجلس النواب الذي في امكانه ان ينتخب اسماً آخر غير تلك الاسماء. ولم تؤكد هذه المصادر أو تنفي تجميد مبادرة الحريري أو سقوطها، لكنها اشارت الى انّ المشاورات مستمرة.

مصادر كنسيّة

وعلى جبهة البطريركية المارونية، أكّدت مصادر كنسيّة لـ«الجمهوريّة» أن التسوية الرئاسيّة «جمّدت وتوقفت حالياً»، لافتة الى أنّ «المعادلة بسيطة، ولو كانت الأمور تتقدّم مثلما يروّج رعاة التسوية لكان فرنجية انتخب رئيساً، لكن صلابة الموقف المسيحي واعتراض الأحزاب المسيحية الثلاثة فرملَ هذه التسوية التي لم تأت أصلاً بضمانات حول قانون الإنتخاب الذي هو موضوع جوهري وأساسي للمسيحيين».

واشارت المصادر الى أنّ «البطريركية المارونية التي تتابع إتصالاتها مع القيادات، لم تستطع حتّى الآن تأمين الأجواء الملائمة لنجاح لقاء الأقطاب الموارنة الأربعة إذا ما تمّ عقده»، مشيرة الى أنّ «بكركي لا تريد عقد لقاء للأقطاب من دون الخروج بنتيجة في شأن التسوية أو طرح الاقطاب أسماء توافقية لرئاسة الجمهورية».

وكان الراعي العائد الى بكركي بعد زيارته الرعوية الى سوريا، دعا «الجماعة السياسية في لبنان لعبور باب الرحمة، الى خلاص الوطن من كل معاناته ولا سيما من معاناته السياسية المتمثّلة بالفراغ الرئاسي منذ سنة وسبعة أشهر.

ولن يستطيع الأشخاص المعنيّون ذلك من دون التحرّر من عتيق نظراتهم ومواقفهم ومصالحهم». وتمنّى «العبور بالبلاد من خلال باب الرحمة الى حياة اقتصادية منظّمة تُخرج الشعب اللبناني من معاناة الفقر والحرمان وحالة الإذلال».

«الحزب»

وعلى جبهة الضاحية الجنوبية، ظلت قنوات الاتصال والتواصل مع الرابية مفتوحة. وعلمت «الجمهورية» ان لا تغيير او تعديل طرأ على موقف «حزب الله»، فهو ما زال مستمراً في دعم عون ما دام الاخير مرشحاً ولن يتدخل معه للتأثير عليه، ويعتبره صاحب قرار مستقل.

«القوات»

وعلى جبهة معراب، أكّدت مصادر «قواتية» لـ«الجمهوريّة» أنّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع «يُبدي أمام زوّاره وخلال الإجتماعات التي يعقدها في معراب ارتياحه الى الأفق المسدود الذي وصلت اليه تسوية انتخاب فرنجية، حيث أنها فُرمِلت وتوقّفت، ويعود ذلك الى عوامل عدّة أبرزها رفض «القوّات» الحازم لهذه التسوية، والتنسيق وصلابة الموقف بين «القوّات» و«التيار الوطني الحرّ» والذي لم يعد أحد قادراً على تجاوزه، إضافة الى موقف السعودية التي لا تريد أن تتخطّى جعجع والإجماع المسيحي الرافض طريقة فرض التسوية، لكنّ جعجع يؤكد أنّ فرملة التسوية لا يعني سقوطها أو الإنتهاء منها لأنّ العاملين على خطها سيعاودون نشاطهم».

وشدّدت المصادر على أنّه «في حال تحرّكت التسوية مجدّداً فإنّ جعجع سيكون في المرصاد وسيواجهها، وستكون هناك خطوات مفاجئة». ولم تستبعد المصادر أن «يكون من بين هذه الخطوات لجوء جعجع الى ترشيح عون إذا وقعت المفاضلة بين فرنجية وعون، وهذا الخيار قد كشف عنه النائب أنطوان زهرا في اليومين الماضيين، وسيلجأ إليه جعجع في الوقت المناسب».

تفاهم غير معلن

وتزامناً مع استمرار موجة التصعيد على صفحات التواصل الإجتماعي بين «القوات» وتيار «المستقبل» في ضوء بعض المواقف والتحليلات والمقالات الصحافية بما حملته من اتهامات، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» انّ تفاهماً قد تم التوصّل اليه من دون اي اتصال مباشر بين الحريري وجعجع قضى بأن يجمّد الحريري خطواته في اتجاه ترشيح فرنجية فيما تعهّد جعجع بفرملة خطواته التي كان يمكن ان تؤدي الى ترشيح عون، على ان تتواصل اللقاءات التي يقودها سُعاة الخير من أصدقاء الطرفين.

وكان جعجع غرّد على «تويتر» أمس، فقال: «في أيام المحن لا يصمد إلّا الأبطال، 14 آذار ليست تكاذباً لبنانياً كالعادة، بل معمودية دم ما فوق العادة»، مشدداً على «أنّ المصطادين في الماء العكر لن يصلوا الى مكان». وأضاف: «أكثر ما نحن في حاجة إليه في هذه اللحظة هو الهدوء والسكون»، مؤكداً «أنّ 14 آذار باقية باقية باقية لأنها روح لن يتمكن أحد من إطفائها».

«المستقبل»

وعلى جبهة تيار «المستقبل»، يلمس زوّار الحريري في الرياض «تصميماً لديه على السير في مبادرته، التي تنطلق على قاعدة: «يد واحدة لا تصفّق»، وتتطلب تجاوباً ليس من طرف واحد بل من اطراف عدة وفي مقدمهم فرنجية، إذ انّ تجاوبه معها يُعدّ اساسياً لجهة طريقة التعاطي معها وتوضيح مواقفه السياسية لكي تتحول هذه المبادرة فعلاً تسوية تحت عنوان تسوية وطنية توافقية، كذلك تتطلب المبادرة تعامل كل الاطراف معها».

وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري الذي اجتمع اخيراً مع وزير العدل اشرف ريفي الذي غادر الرياض الى تونس، ومع النائب احمد فتفت العائد الى بيروت، ناقش معهما موضوع التسوية الرئاسية شارحاً أمامهما اسبابها وخلفياتها وضروراتها.

وبدورهما، شرح ريفي وفتفت للحريري رأيهما وطرحا هواجسهما بصراحة إزاء هذه التسوية وطريقة التعامل مع هذه المرحلة التي يعتبرانها صعبة جداً. وفي اعتقادهما انّ فرنجية اذا اراد ان يأتي رئيساً نتيجة تسوية وفاقية وطنية عليه تظهير مواقفه السياسية أولاً، وبالتالي هما سيسيران في التسوية اذا كانت فعلاً وفاقية وطنية. امّا اذا كانت فقط حلاً مؤقتاً لموضوع رئاسة الجمهورية فلن يفعلا.

وتعترف مصادر مطلعة عن كثب على أجواء «المستقبل» بأنّ «التسوية مجمدة حالياً»، وتستبعد في الوقت نفسه أي حظوظ لنجاحها، بعدما تلمّست عدم وجود نية لدى «حزب الله» بتسهيل الامور، وما تكراره لازمة «دعم عون» إلّا للاستهلاك الاعلامي فقط».

وقالت: «الحزب في الحقيقة لن يرى سبباً لقبوله بالتسوية طالما انّ السعودية اتهمته ولا تزال بالارهاب، وهي في الامس القريب اوقفت بثّ محطته الاعلامية «المنار» عبر «عربسات».

وكانت كتلة «المستقبل» دعت الى «اغتنام فرصة الجهود التي قام ويقوم بها الرئيس سعد الحريري لإطلاق مبادرة تُنهي الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، فالبلاد باتت في وضع بالغ الخطورة في ظل تعاظم المخاطر المحيطة بها على مستوى المنطقة، وتفاقم التدخلات والمواجهات الإقليمية والدولية، وفي ظل ازدياد التعقيدات الداخلية التي انعكست تعطيلاً لأعمال المواطنين وتفاقم الازمات المعيشية وتراجع مختلف المؤشرات الاقتصادية،

ما يحتّم على الجميع عدم التردد في العمل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، الذي من شأن إتمامه إدخال البلاد في مرحلة جديدة تعيد للمؤسسات الدستورية دورها وتعيد للحياة السياسية حيويتها، وتحمي لبنان من ارتدادات متوقعة على المنطقة يصعب التكهن بتفاصيلها».

واكدت الكتلة «تمسّكها بتحالف قوى 14 آذار والمبادئ التي قامت عليها انتفاضة الاستقلال وإيمانها المطلق بالأهداف التي بلوَرها نضال قوى 14 آذار»، مشددة على انها «تتمسّك اليوم اكثر من أي وقت مضى بمبادىء تحالف قوى 14 آذار القائمة على اقتناع راسخ في العيش المشترك والمضيّ في النظام الديموقراطي القائم على الحرية واحترام حقوق الانسان وإقامة الدولة المدنية».

الجميّل في الرابية

وعلى جبهة حزب الكتائب، وفي سياق التواصل بين القيادات المارونية، علمت «الجمهورية» أنّ الرئيس امين الجميّل الذي زار الرابية امس، عرض مع عون الوضع الحالي، واكد وجوب استمرار التنسيق لبلورة موقف مشترك من الموضوع الرئاسي.

ورأى الجميّل بعد اللقاء أنّ «الامور ليست ميسّرة في الوقت الحاضر في ملف الرئاسة»، مشدداً على ضرورة ايجاد مخرج للوضع الراهن ، معتبراً أنّ «ثمّة مسؤولية وطنية على القيادات المسيحية بهذا الملف».

وأوضح الجميّل أنه لم يتلق أيّ اتصال من بكركي في شأن اجتماع للاقطاب الموارنة الاربعة، مشدداً على ضرورة حصول لقاء بين القيادات المسيحية.

وأكدت مصادر في حزب «الكتائب» لـ«الجمهورية» أنّ هدف اللقاء بين الجميّل وعون كان التعزية بشقيق الأخير، وبعدها بُحث في موضوع الرئاسة بما أنهما من الأقطاب المسيحيين الرئيسيين، وهما معنيّان مباشرة بقضية الانتخاب، ولدرس اتجاه موضوع التسوية وما هو موقف عون إزاءه».

وأضافت أن «لا معطى حاسماً حتى الساعة لأنّ الحوار ما زال قائماً مع فريق عمل الوزير سليمان فرنجية لكن لم يتولّد حتى الساعة الإقتناع بالسير في هذه التسوية أو عدمه لأننا ننتظر أجوبة عدة واضحة، ونحن في طور التقدم، إلا أننا لم نصل لمرحلة حسم القرار، خصوصاً أنّ هذه المبادرة غامضة ولا نعرف كل عناصرها، والمطلوب من الحريري وفرنجية توضيحات، لكن لا شك في أنّ التسوية أطلقت عملية سياسية ولو أنه لم يُعرف بعد ما إذا كانت ستثمر أم لا».

وعمّا إذا كان هناك رأيان داخل الحزب، أوضحت المصادر أنّ «الآراء تتنوّع إنما الموقف يكون موحّداً في كل القضايا، وفي هذه القضية نعمل بنحو كثيف ونتعامل معها بجدية كاملة، ولا نريد الرفض من دون إعطاء البدائل، وما ان يتبلور لدينا الإقتناع الكامل سنعلن موقفنا».

«8 آذار»

وعلى جبهة فريق 8 آذار، قالت مراجع سياسية رفيعة المستوى فيه لـ«الجمهورية» انّ اللقاء بين عون وفرنجية «فقد وَهجه ولم يعد ذي قيمة ولن يكون حاسماً لأنه لن يحمل أي جديد، إضافة الى احتمال ان يكون اللقاء الأول والأخير بين الرجلين».

ولفتت هذه المراجع الى ان «لا جديد لدى عون يقدمه لفرنجية وهو ينتظر ما سيطرحه معه من «الألف الى الياء» في ما سمّي التسوية التي طرحها طرف واحد هو الحريري الذي فاجأ رفاقه في قوى 14 آذار قبل ان يفاجىء الخصوم».

ورداً على القول إنّ بري وحزب الله كانا على علم مسبق بالمبادرة وبلقاء باريس وانّ عون كان الوحيد المغيّب عن الصورة، قالت المراجع نفسها «هذا كلام صحيح في الشكل وما سمعناه يتردد في وسائل الإعلام ولكن هل يكفي ذلك ليكتسب صفة تسوية»؟.

وأضافت: «ليس هناك ما يسمّى مبادرة في رأينا وفي رأي العماد ميشال عون وكل ما جرى محاولة أخرى كان وما زال الوزير فرنجية أحد ضحاياها وهذا ما ستُثبته الأيام في القريب العاجل. وقد يقدّم عون لفرنجية المعطيات التي تقود الى القول انه، اي عون، كان الضحية الأولى وفرنجية تحوّل الضحية الثانية».

«التكتل»

وفي المواقف، اعلن تكتل «التغيير والاصلاح» في بيان بعد اجتماعه الاسبوعي أنّ «التزام الصمت هو سِمة المرحلة لدى العماد عون حتى اتّضاح الصورة، ولا سيّما من المرشّح عضو التكتّل النائب سليمان فرنجية».

وإذ رأى أنه «لا يمكن أن يُسيّج أو يُحفّز ترشيح أيّ مرشح إلى سدّة الرئاسة بالتهويل، ذلك أنّ انتخاب الرئيس هو خاتمة مسار ديموقراطي وميثاقي ودستوري هادئ مهما طال الزمن، وعسى أن لا يطول»، لفت إلى أنّ «التهويل بالدّم، يأتي من باب أنّ انتخاب ما سمّوه هم رئيس الفرصة يعني أنّ انتخاب أيّ رئيس آخر لن يتحقّق إلّا بالحرب أو بأحداث أمنية مأسوية، وهذا كلامٌ كبير وخطير وغير مقبول وغير صحيح، وقال العماد انّ الدم يعني الطريق إلى داعش».

وأضاف البيان: «التهويل بأنّ رئيس «الفرصة» على ما يسمّون، إن لم يُنتخب، لن يكون بعده وبعد اليوم رئيس للجمهورية، فيضمحلّ الاستحقاق ويصبح الشغور لازمة حياتنا الوطنية.

هذا التهويل يا جماعة الخير أو الشرّ يصيب الميثاق، أي الطائف الذي ارتضيناه معاً نحن جميعاً سقفاً لنا لا نتجاوزه مهما اشتدت الملمّات. هو سقفكم ويجب أن يبقى سقفكم، فلا تفتحوا شهيّة تجاوزه!».

رد «المستقبل»

ورداً على بيان الـ«تكتل» قالت مصادر بارزة في تيار «المستقبل» لـ«الجمهورية» انّ «ما اعتبره التكتل تهويلاً وكلاماً خطيراً ليس بالشيء الذي يذكر أمام فعل التعطيل الأخطر الذي يمارسه هذا التكتل لمنع انتخاب رئيس للجمهورية، وفق معادلة التهويل الكبرى «إمّا عون أو لا أحد» المستمرة منذ سنة ونصف سنة، والتي تحولت معادلة «ليش إنت مش أنا» لتفويت فرصة الرئاسة على حليفه سليمان فرنجية، بعدما تبيّن أنّ فرصته جدية».

وأضافت: «أمّا ادعاء الحرص على اتفاق الطائف، فتَنفيه كل الطروحات العونية، البعيدة والقريبة، التي تنادي بالقفز فوق الدستور الذي انبثق من هذا الاتفاق».

***************************************

لقاء المُرشّحَين عون وفرنجية اليوم: تأجيل الطلاق السياسي!

برّي لن يُشارك في جلسة إنتخاب يغيب عنها حزب الله.. والجميّل يخرُج من الرابية بأجواء متشائمة

على طريقة، وتعاونوا على «لملمة خلافاتكم بالكتمان»، أوصى النائب ميشال عون أعضاء تكتل «الاصلاح والتغيير» بالابتعاد عن الإدلاء بأي موقف، لا من النائب سليمان فرنجية ولا من تياره، وأكدت كتلة «المستقبل» النيابية تمسكها بتحالف قوى 14 آذار والمبادئ التي قامت عليها انتفاضة الاستقلال، وعبر النائب أحمد فتفت، عضو كتلة «المستقبل» ان العقدة لا تكمن عند «القوات اللبنانية» ولا حتى عند العماد ميشال عون، بل عند جميع القوى السياسية، بمن فيها النائب فرنجية.

ومضى حزب الله في صمته، في ظل كلام ينسب إلى أوساط نافذة فيه ان الحزب ليس في وارد التخلي عن تحالفه مع النائب عون، وأن هذا التحالف سابق لانتخابات الرئاسة الأولى، أو لأي انتخابات، وبالتالي فهو مستمر، وأن الحزب يعمل على منع تصديع جبهة حلفائه، فيما الرئيس نبيه برّي ينتظر عودة وزير المال علي حسن خليل من إيران للاطلاع منه على المعلومات المتوافرة لدى القيادة الإيرانية عن حقيقة ما تردّد عن دور إيراني أو تفاهم إقليمي – دولي على انتخاب النائب فرنجية للرئاسة الأولى.

وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى ان الوضع في لبنان في سياق الاتصالات اللبنانية – اللبنانية حول طبيعة انتخاب رئيس جديد للجمهورية كانت في صلب المحادثة الهاتفية بين نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ومساعد وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، وفقاً للبيان الذي نشر أمس على الموقع الرسمي للخارجية الروسية.

لقاء عون – فرنجية

وفي ظل هذا الحرص من فريقي 8 و14 آذار لحماية فريقهما، بمعزل عن المسار الرئاسي الذي ينتظر الكثير من «الجهد وتظهير المواقف»، على حدّ تعبير مصدر دبلوماسي، وكأن وحدة هذين الفريقين باتت أهم من انتخاب رئيس للجمهورية، يزور النائب المرشح للرئاسة الأولى سليمان فرنجية الرابية اليوم للقاء النائب المرشح للرئاسة الأولى النائب ميشال عون، الذي ترأس أمس اجتماع تكتل «الاصلاح والتغيير» والذي غاب عنه بعض أعضاء كتلة «لبنان الحر الموحد» التي يرأسها فرنجية.

وقد احيط الاجتماع المرتقب بعناية وتحضير, سواء في ما يتصل بما يمكن ان يطرح بين الرجلين، لئلا ينتهي الاجتماع إلى مأزق، وتصل العلاقة بينهما إلى طريق مسدود.

وفي معلومات «اللواء» ان النائب عون سيستمع إلى فرنجية عن مجرى مبادرة الرئيس سعد الحريري، وما جرى التداول معه في لقاء باريس، وهو لن يبلغه أي موقف لا سلباً ولا إيجاباً، باعتباره ما يزال مرشحاً للرئاسة.

وفيما تكتمت أوساط بنشعي عمّا سيحمله معه النائب فرنجية، قال مصدر نيابي متابع ان رئيس تيّار «المردة» سيوضح الخيار الذي اتخذه سواء في ترشيح النائب عون أو في قبول ان يكون مرشحاً إذا ما تبين ان لا حظ له في الرئاسة، وانه إذا لمس ان ثمة رفضاً فهو يريد ان يعرف ما هي اسباب هذا الرفض.

وكان ما نقله الرئيس أمين الجميل بعد تعزيه عون بوفاة شقيقه من أجواء سلبية موضع تقييم في بنشعي، لا سيما عندما اكد ان أمور الرئاسة ليست مسهلة، وإنما لا بدّ من استمرار التشاور والحوار للخروج من النفق الرئاسي.

وإذا كانت مصادر في تيّار «المردة» تعتبر ان «الامور ماشية» وأن «هناك عقبات يتم العمل على تذليلها»، فإن البيان الذي صدر عن تكتل «الاصلاح والتغيير» رسم جدول أعمال الاجتماع بين الطرفين وحدد آلية النقاش وما يمكن ان يسفر عنه:

1- ان النائب عون لن ينجر إلى أي موقف انفعالي مع العلم انه لم يعلم سلفاً بتوجه فرنجية إلى باريس للقاء الحريري، وهذا يُؤكّد على ان رئيس «التيار الوطني الحر» حريص على حليفه الشمالي.

2- ان الخبر اليقين سيتبلغه عون اليوم من فرنجية، في ما خص ترشحه والفرص المتاحة، وطبيعة الاتفاق الذي حصل مع الرئيس الحريري، سواء في ما خص قانون الانتخاب أو شكل الحكومة الجديدة أو الإطار السياسي لإدارة الدولة وحماية لبنان من النار السورية.

3- وحسب البيان، فإن عون سيسأل رئيس «المردة» عمّا إذا كان ما يزال يعتبره مرشّح الخط الاستراتيجي الذي ينتمي كلاهما إليه.

4- وإذا كان الاجتماع سيتسم بالمصارحة، فإنه من المؤكد لن ينتهي إلى قرار اليوم حفاظاً على وحدة البيت الداخلي لقوى 8 آذار.

وحسب مصادر في تكتل «الاصلاح والتغيير» فإن عون سيلتقي فرنجية كما أبلغ أعضاء التكتل بوصفه مرشحاً واحتفظ لنفسه بالنقاط التي يمكن ان يثيرها مع فرنجية.

في هذا الوقت، نُقل عن النائب فرنجية أنه يأمل من عون وتياره أن يردّ له الجميل، فهو دعم كل محاولات تفاهمه مع الرئيس الحريري، وامتنع عن دخول البازار الرئاسي التزاماً منه بترشيح عون، وهو بالتالي لم يطعنه بالظهر، وأنه إذا رُشّح رسمياً من الرئيس الحريري أو سواه ينتظر من حلفائه، وفي مقدمهم تكتل الإصلاح والتغيير، أن يقف إلى جانبه.

إلا أن مصادر «التيار الوطني الحر» اعتبرت أن استمرار دعم حزب الله لترشيح عون يحمل في طيّاته دعوة ضمنية للتفاهم على كل تفاصيل سلّة الحل، من الحكومة إلى قانون الانتخاب، والبيان الوزاري في ما يتعلق بالمقاومة، وليس فقط على الرئيس الذي يعتبر جزءاً من أجزاء أخرى لا يجوز فصل الواحد منها عن الباقي.

برّي يغيب عن جلسة 16 كانون

وروّجت المصادر نفسها أن جلسة 16 كانون الحالي ستكون كسابقاتها، وأن رئيس التيار غير معني بترشيح الحريري لحليفه فرنجية، وأن العُقد الداخلية ليس من السهل تذليلها، وأن الاندفاعة الخارجية لإنهاء الشغور الرئاسي تخدم مصالح دول، وهي بالتالي لا تنظر إلى الواقع السياسي اللبناني بكل تفاصيله وحيثياته.

ومع تأخر الحسم الرئاسي سلباً أو إيجاباً، يجري التعامل مع ترشيح فرنجية من قبل الرئيس برّي والنائب وليد جنبلاط أنه ما يزال قائماً، فالمبادرة لم تسقط والوقت ليس من الضروري أنه يعمل لغير صالحها ما دام لا بدائل أخرى في الأفق السياسي.

وعلمت «اللواء» أن الرئيس برّي أبلغ حليفه جنبلاط، عبر أحد موفديه، أن كتلته لن تشارك في أية جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية يغيب عنها «حزب الله»، في إشارة إلى جلسة 16 كانون الحالي.

«المستقبل»

وبدورها، أكدت كتلة «المستقبل» النيابية عن أهمية اغتنام فرصة الجهود التي قام ويقوم بها الرئيس الحريري لإطلاق مبادرة تُنهي الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، في ظل الوضع البالغ الخطورة الذي بلغته البلاد، كما أكدت تمسكها بتحالف قوى 14 آذار والمبادئ التي قامت عليها إنتفاضة الاستقلال.

ولاحظ مصدر نيابي في الكتلة، أن البيان لم يُطلق على جهود الرئيس الحريري عبارة «مبادرة»، وإن كانت جهوده ترمي إلى إطلاق مبادرة لإنهاء الشغور، مشيراً إلى أن احتمال التخلي عن ترشيح فرنجية لمصلحة وحدة قوى 14 آذار غير وارد، وأن الرئيس الحريري لا يناور في هذا الموضوع، حتى قبل أن تواجه مسألة ترشيح فرنجية عقبات.

ولفت المصدر إلى أن تمسّك الكتلة بتحالف 14 آذار لم يرد في البيان لإرضاء الدكتور جعجع الذي ما انفك يردد تمسّكه بوحدة هذا التحالف، بل لاحتواء الخلافات التي ظهرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مناصري الطرفين.

وشدّد على أن احتمال انتخاب فرنجية ما يزال قائماً، وإن كانت المسألة تحتاج إلى جهود لحلحلة «الأمور المكربجة»، لكنه استبعد إمكانية انتخاب الرئيس في جلسة 16 كانون، إلا أن أحداً لا يستطيع الجزم بأن لا انتخاب للرئيس من الآن وحتى نهاية السنة.

قانون الإنتخاب

في هذا الوقت، عاودت اللجنة النيابية العشرية المكلفة درس ومناقشة قانون الانتخابات، إجتماعاتها أمس، بعيداً عن الإعلام، بناء على الاتفاق بين أعضائها الذين يمثلون مختلف الكتل النيابية، في إطار الحفاظ على سرّية المداولات، حتى لا يدخل النقاش في إطار المزايدات مثلما حصل في مناقشات لجنة التواصل النيابية السابقة.

وبحسب مصادر نيابية متابعة، فإن المجتمعين الذين لم يغب منهم أحد، عرضوا القوانين الانتخابية المتعارف عليها، والتي تلامس الـ17 مشروعاً واقتراح قانون، وأعاد كل فريق طرح ما كان تقدّم به في اللجان.

وتقرّر أن تعقد اللجنة أكثر من جلسة في الأسبوع، وقد تكون كل ثلاثاء وخميس، بحيث يترك المجال لكل فريق, بما يمثّل, تحضير طروحاته واقتراحاته التي تحمي هواجس كل طائفة أو فريق، قبل الدخول في التفاصيل.

ولوحظ أن عضو اللجنة النائب جورج عدوان غرّد على «تويتر» أمس بأن قانون الانتخاب يجب أن يكون الشرط الأول لتسوية انتخاب الرئيس، فيما شددت كتلة «المستقبل» في بيانها على أهمية الدور المعوّل على اللجنة لبلورة قانون للانتخاب لا يغبن أحداً من مكونات المجتمع اللبناني ويُسهم في إصلاح النظام السياسي اللبناني وتجديد الحياة السياسية.

***************************************

التسوية فقدت زخمها والاعتراضات تعالج «بصمت» والحسم الى ما بعد الاعياد

قنوات التواصل فتحت بين عين التينة والرابية قبل لقاء عون ــ فرنجية

«لقضاء حوائجكم بالكتمان» بهذه الحكمة تتصرف الاطراف السياسية الداخلية في الملف الرئاسي وتحديداً بالموضوع المتعلق بالتسوية الرئاسية وانتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، وحسب مرجع بارز، فان التسوية الرئاسية تقدمت بشكل سريع وتفرملت والآن تنتظر لكنها لم تنحدر كما يتصور البعض، معتبراً ان ردود الفعل على التسوية «طبيعية» وستتراجع بعد حين وستتحكم «العقلنة» بالمواقف مجدداً، وبعد الاعياد في ظل الاتصالات المكثفة الداخلية والخارجية.

واشارت معلومات ان حركة مكثفة للسفيرين الاميركي والفرنسي باتجاه بكركي والقيادات المسيحية والنواب المعترضين لحضهم على السير بالتسوية حيث من المتوقع ان يزور السفير الاميركي ريتشارد جونز البطريرك الراعي خلال الساعات المقبلة للبحث في الملف الرئاسي كما ان البطريرك الراعي كشف انه دعا الاقطاب الموارنة الاربعة الى اجتماع في بكركي وانه لا يزال ينتظر الاجوبة، لكن المطران سمير مظلوم استبعد ان يعقد هذا الاجتماع في هذه الظروف وسيستعيض الاقطاب الاربعة عن الاجتماع الموسع بلقاءات ثنائية بدأت بين العماد عون والرئيس امين الجميل، فيما يحل النائب سليمان فرنجية ضيفاً على العماد عون اليوم، اذا لم يستجد اي طارىء قد يؤجل الاجتماع حيث سيكون اللقاء صريحاً وشفافاً وسيتناول كل الامور، وقد سبق لقاء عون فرنجية زيارة لافتة للعميد شامل روكز الى الرئىس نبيه بري وهو اول لقاء بين رئىس المجلس واحد المقربين البارزين من العماد ميشال عون منذ اعلان التسوية، وهذا يعني ان كل الامور قابلة «للاخذ والعطاء».

وفي المعلومات، فان الاجواء بين فرنجية والعماد عون والكتائب ليست مقطوعة وهناك تواصل دائم، فيما يسعى فرنجية الى فتح «ثغرة» ايجابية في العلاقة مع القوات اللبنانية والدكتور سمير جعجع لم تنجح حتى الآن، وافيد ان فرنجية سيكلف الوزير روني عريجي والوزير السابق يوسف سعاده بالاتصال بالافرقاء والنواب المستقلين وشخصيات من 8 و14 آذار.

وفي المعلومات ان نواب المستقبل وقيادات التيار الذين التقوا الرئيس سعد الحريري اكد لهم ان النقاش بالتسوية «ممنوع» والتسوية «قرار المستقبل»، وسائرون فيها وليست للمناورة وحرص الحريري على اللقاء «بالمعترضين» وابلاغهم قراره كما ان بري وجنبلاط يؤكدان على الموقف الحاسم بالسير بالتسوية وانها لن تتعطل كما يحاول ان يعمم البعض.

وفي المعلومات ايضاً ان بري والحريري وجنبلاط سيعطون فرصة قبل الشروع بهجومهم المضاد ولهذا السبب فان زيارة الحريري تأجلت حتى انضاج التسوية مسيحياً عبر الاتصالات والمشاورات والزيارات الخارجية.

لكن مصادر متابعة للملف تؤكد بأن لقاء فرنجية عون هو محطة اساسية وبان مسار التسوية بعد اجتماع عون ـ فرنجية لن يكون كما قبله، وستتوضح الكثير من المواقف بعد اللقاء وربما سلكت الامور مساراً مختلفاً والجميع ينتظر هذا اللقاء.

ـ لا رئيس في المدى القريب ـ

وفي ظل هذه الاجواء، قالت مصار سياسية لـ«الديار» بان التسوية الرئاسية مجمدة وقد فقدت زخمها بما ان العماد ميشال عون لم يسحب ترشيحه ووقوف حزب الله على كلمته بان عون سيبقى مرشحه طالما الاخير يرشح نفسه الى جانب رفض الثلاثي المسيحي كتلة الاصلاح والتغيير والقوات اللبنانية والكتائب وصول رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الى الرئاسة.

وفي ظل تراجع الزخم للتسوية حول فرنجية، يحاول الرئىس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ايجاد مخرج لتفعيل الاتصالات مجدداً والهادفة الى تذليل العقبات امام سليمان فرنجية بهدف انتخابه رئيساً للجمهورية. وتشير المصادر ذاتها ان الجلسات التي ستحصل في 16 كانون الاول لن تؤدي الى انتخاب رئيس وانها لا ترى رئيساً منتخباً الان اذ لا احد يعول على اللقاء الذي سيجمع عون بفرنجية اليوم.

وبناء على ذلك، سيؤجل انتخاب رئيس للجمهورية الى ما بعد الاعياد وستعود الامور الى «ستاتيكو السابق» وهو الفراغ الرئاسي حيث كل المؤشرات السياسية لا تدل على انتخاب رئيس في المدى القريب الا اذا حدثت تطورات غيرت مجرى الامور غير انها مستبعدة.

ـ بري: يستبعد الانتخاب في 16 الجاري الا.. ـ

ونقل زوار الرئيس نبيه بري عنه «استبعاده انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 16 الجاري، اذا استمرت الامور على هذا المنوال» لكنه استطرد قائلا «اذا حصلت تطورات مفاجئة عندها سأدعو الى جلسة خلال يوم او يومين بعد 16 الجاري، والا فان الامور ذهبت الى ما بعد الاعياد».

ونقل الزوار ايضاً ان الاقطاب الموارنة الاربعة كانوا يقولون انهم مستعدون للسير بواحد منهم، واذا وقع الاختيار على واحد منهم فانهم سيمشون في هذا الخيار، ولقد اخترنا واحداً من الاربعة، فكيف نتهم بانه نفرض عليهم رئيساً ونختار عنهم، وهذا ما يؤكد بان المشكلة عند الموارنة، وهذا الأمر اكدته تطورات الايام الماضية بان المشكلة عند الموارنة كما قلنا..

ـ مصادر في تكتل التغيير ـ

وتقول مصادر في تكتل التغيير والاصلاح ان اللقاء بين عون وفرنجية سيتم وترى المصادر انه حتى لو جرى الاتفاق على ترشيح فرنجية، فالمشكلة ابعد من ذلك، فالشيء المهم يبقى في الاتفاق على «السلة الكاملة» بدءا من قانون الانتخابات الذي يجب ان يأخذ بالنسبية، الى الحكومة وبيانها الوزاري.

وتوضح المصادر ان العماد عون لن يفصح عن مضمون موقفه قبل اعلان الحريري رسمياً عما يحكى عن ترشيحه لفرنجية، وقبل وضع «الجنرال» بتفاصيل ما حصل في لقاء فرنجية والحريري وما اذا كان هناك امور اخرى تتضمنها مبادرة الحريري، ام ان الموضوع يقتصر على الترشيح، لذلك تقول المصادر انه من المبكر حسم المواقف، فكل شيء مرهون بالتسوية الشاملة.

ـ 8 آذار ـ

من جهتها قالت مصادر سياسية مطلعة في 8 آذار ان مبادرة الحريري لا تزال في مكانها منذ ان جرى التسريب عنها، وبالتالي من المبكر القول انها سقطت او انها ستأخذ مسارها الى التسويق والتوافق. واعتبرت المصادر ان كل الامور مرهونة بمسألتين، الاولى اعلان الحريري رسمياً عن مبادرته وما تضمنها والثانية ان يلتزم حلفاء الحريري في القوات اللبنانية مضمون هذه المبادرة. وتقول انه حتى لو حصل الاجتماع بين عون وفرنجية فالامور ستبقى معلقة الى حين اعلان الحريري رسمياً عن مبادرته واتضاح موقف حلفائه، وتشير المصادر الى ان العماد عون يرفض الحديث عن الموقف الذي سيتخذه طالما لا شيء رسمياً من قبل الحريري، وطالما لم تتضح معالم التسوية الشاملة، لانه لا يمكن بت الملف الرئاسي من دون «السلة» الكاملة.

ـ القوات اللبنانية ـ

اما القوات اللبنانية فهي على صمتها الرسمي وتؤكد ان لا مستجدات حتى الآن في شأن التسوية التي لا نعلم ما هي، والكرة في ملعب حلفاء فرنجية الذين لم يتبنوا ترشيحه بعد، وتنفي القوات اللبنانية حصول قطيعة مع المستقبل وتؤكد ان اجتماعاتها الداخلية دورية.

***************************************

«المستقبل» متمسكه بتحالف «14 آذار»وبمبادرة التسوية

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة النائب سمير الجسر وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري جاء فيه:

«أولاً: في أهمية الاستفادة من جهود الرئيس الحريري لاطلاق مبادرة تنهي الشغور الرئاسي:

تشدد الكتلة على أهمية اغتنام فرصة الجهود التي قام ويقوم بها الرئيس سعد الحريري لاطلاق مبادرة تنهي الشغور في موقع رئاسة الجمهورية ، فالبلاد باتت بوضع بالغ الخطورة في ظل تعاظم المخاطر المحيطة بها على مستوى المنطقة، وتفاقم التدخلات والمواجهات الإقليمية والدولية، وفي ظل ازدياد التعقيدات الداخلية التي انعكست تعطيلا لأعمال المواطنين وتفاقم الازمات المعيشية وتراجع مختلف المؤشرات الاقتصادية، مما يحتم على الجميع عدم التردد في العمل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، الذي من شأن اتمامه ادخال البلاد في مرحلة جديدة تعيد للمؤسسات الدستورية دورها وتعيد للحياة السياسية حيويتها، وتحمي لبنان من ارتدادات متوقعة على المنطقة يصعب التكهن بتفاصيلها.

ثانياً:  تؤكد الكتلة على أهمية الدور المعول عليه للجنة النيابية التي تبحث في بلورة قانون جديد للانتخابات النيابية لا يَغْبُن أحداً من مكونات المجتمع اللبناني، ويُسهم في اصلاح النظام السياسي اللبناني وتجديد الحياة السياسية.

ثالثاً: تذكر الكتلة مجددا بأهمية وضرورة توجه الحكومة وبأسرع وقت ممكن للبدء بالتفاوض لإطلاق العسكريين المختطفين من قبل داعش، بعد النجاح الذي تحقق باستعادة العسكريين الذين كانوا مختطفين لدى جبهة النصرة وذلك بهدف اقفال هذا الملف وعودة الجنود المختطفين إلى الوطن وأهليهم. إن استعادة المختطفين التي تمت في الأسبوع الفائت أكدت انه ما من حام للبنانيين الا الدولة الشرعية ممثلة بمؤسساتها السياسية وبأجهزتها الأمنية.

رابعاً: تؤكد الكتلة على ضرورة واهمية الخطوات التي انجزتها الحكومة للبدء بخطة ترحيل النفايات في مرحلة انتقالية تمهيدا للانطلاق بتنفيذ الخطة المستدامة بعد انجاز المناقصات اللازمة بأسرع وقت ممكن على اسس علمية وبيئية وصحية.

خامساً: تؤكد الكتلة على تمسكها بتحالف قوى 14 آذار والمبادئ التي قامت عليها انتفاضة الاستقلال وإيمانها المطلق بالأهداف التي بلورها نضال قوى الرابع عشر من آذار.

ان كتلة المستقبل تتمسك اليوم اكثر من أي وقت مضى بمبادىء تحالف قوى 14 آذار القائمة على قناعة راسخة في العيش المشترك والمضي بالنظام الديمقراطي القائم على الحرية واحترام حقوق الانسان وإقامة الدولة المدنية التي تحفظ حقوق المواطنين بصفتهم مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات امام القانون ومؤسسات الدولة وتأكيد سيادة الدولة المطلقة على كامل أراضيها».

***************************************

لبنان: عوائق ترشيح فرنجية ترتفع وتهدد بفرط عقد التحالفات السياسية

«المستقبل» يؤكد استمرار مبادرة الحريري.. وبكركي تأمل ألا يخيب الأقطاب الموارنة ظّن اللبنانيين

ترتفع يوًما بعد يوم الحواجز السياسية أمام المبادرة التي يزمع رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري إطلاقها٬ وتهدف إلى ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية. وبدا واضًحا أن المبادرة العتيدة أربكت المكونات المسيحية داخل فريقي «8 آذار» و«14 آذار» التي تداعت إلى لقاءات ومشاورات مكّثفة٬ تصّب كلّها في خانة رفضها لأسباب وعناوين مختلفة. بينما بدت بكركي (القيادة الدينية للموارنة) مستاءة من هذا الرفض٬ إذ دعا النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم إلى التفاهم والتشاور للوصول إلى النتيجة المرجوة. وأمل في ألا يخّيب الأقطاب الموارنة الأربعة ظن اللبنانيين وأن يفوا بوعدهم.

مصادر قوى «14 آذار» عبرت عن استغرابها للحملة الاستباقية على المحاولة الجدية لانتخاب رئيس للبلاد بعد سنة ونصف السنة من الشغور القاتل. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: إن «محاولات بعض القيادات المارونية الالتفاف على مبادرة الحريري٬ لا تحاصر الأخير بقدر ما تحاصر بكركي والطائفة المارونية ورئاسة الجمهورية والبلد». ورأت أن الاعتراض على ترشيح فرنجية يعني إسقاًطا تلقائًيا لحصرية ترشح من يصفونهم بالشخصيات المارونية الأكثر تمثيلاً٬ وتفتح الباب أمام كل السياسيين الموارنة المؤهلين لتولي المنصب الأعلى في الجمهورية٬ وهم كثر ممن يتمتعون بالأخلاقية والكفاءة والمناقبية السياسية والوطنية.

وإذا كانت مؤشرات المضي بهذه المبادرة تهدد بفرط عقد الجبهتين السياسيتين الأقوى أي «8 آذار» و«14 آذار» بحسب المواقف العالية النبرة لدى كلا الفريقين٬ فإن اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل برئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون في منزل الأخير في الرابيه أمس٬ أطلق صافرة الانطلاق نحو موقف علني معترض على ترشيح رئيس «المردة»٬ وهو ما عّبر عنه الجميل بقوله إن الأمور ليست ميسرة بالشأن الرئاسي.

وقبل بلورة نتائج اللقاءات والاتصالات الجارية داخلًيا وخارجًيا٬ ارتفع منسوب الحملات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي بين مناصري تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية ضّد بعضهما البعض٬ على خلفية ترشيح الحريري لفرنجية الخصم التاريخي لجعجع٬ وبدا الأخير منهمًكا في لملمة تداعيات هذه الحملات والحّد من تأثيراتها٬ حيث رأى أنه في أيام المحن لا يصمد إلا الأبطال. وذّكر بأن «14 آذار» ليست تكاذًبا لبنانًيا كالعادة بل معمودية دم ما فوق العادة. وقال جعجع تصريح له:

إن «المصطادين في الماء العكر لن يصلوا إلى مكان٬ وأكثر ما نحن بحاجة إليه في هذه اللحظة هو الهدوء والسكون». وختم: «14 آذار» باقية لأنها روح لن يتمكن أحد من إطفائها.

في هذا الوقت نفى عضو كتلة المستقبل النيابية (وزير العدل الأسبق) النائب سمير الجسر٬ أن تكون مبادرة الرئيس الحريري توقفت بفعل الاعتراض السياسي لبعض المكونات المسيحية عليها. وأكد لـ«الشرق الأوسط»٬ أن المبادرة تسلك مسارها وإن ببطء لكنها لم تتوقف. وقال: الإعلان عنها يبقى رهن الاتصالات التي يجريها الرئيس الحريري مع القيادات السياسية٬ وهو حريص على تهيئة الظروف التي تقود إلى إنجاحها٬ لافًتا إلى أن أجواء التشنج وردات الفعل السلبية في الأوساط المسيحية بدأت تهدأ٬ وهذا يؤشر إلى أن التواصل جدي ومتقدم٬ مضيًفا أن الحريري لم يطرح مبادرته للتسلية بل هي جدية للغاية٬ بدليل أنها حركت الركود الرئاسي  المستمر منذ 18 شهًرا. مشيًرا إلى أن الإعلان عن المبادرة وتفاصيلها رهن نتائج الاتصالات والمشاورات.

أما الرئيس الأسبق أمين الجميل٬ فشدد بعد لقائه النائب ميشال عون في الرابية٬ على ضرورة اللقاء وإيجاد مخرج (للأزمة الرئاسية) في أسرع وقت وهناك مسؤولية على القيادات المسيحية بالتعاون مع كل القيادات لإيجاد أرضية ننطلق منها لإنقاذ البلد٬ لافًتا إلى أن الحوار مستمر ودائم مع قيادات التيار الوطني الحر ومع النائب سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع والأفرقاء الآخرين لبلورة هذه الأرضية المشتركة التي لا بد من إيجادها لأن الفراغ قاتل لجميع ولن يوفر أحدا.

وحول أسباب التحفظ على ترشيح فرنجية قال الجميل: «القضية ليست شخصية٬ نحن نحترم كل القيادات٬ والنائب فرنجية يشكل ضمانة على الصعيدين الوطني والمسيحي واليوم هناك مشروع لا يمكن لشخص أو لحزب وحده أن يضعه ونأمل أن تتبلور هذه الشراكة من خلال الاتصالات الحالية٬ إذا استطعنا أن نتوصل إلى برنامج مشترك وحلول مشتركة فذلك يسهل قضية الانتخاب».

كتلة المستقبل النيابية دعت في بيان بعد اجتماعها الأسبوعي٬ أمس٬ إلى اغتنام فرصة الجهود التي قام ويقوم بها رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لإطلاق مبادرة تنهي الشغور في موقع رئاسة الجمهورية.

وليس بعيًدا عن الملف الرئاسي٬ أعلن النائب البطريركي العام للطائفة المارونية المطران سمير مظلوم في تصريح له٬ أن المهم في الوقت الراهن هو الحوار والتفاهم والتشاور تمهيدا لحصول لقاء للوصول إلى النتيجة المرجوة. وأمل في ألا يخّيب الأقطاب الموارنة الأربعة ظن اللبنانيين وأن يفوا بوعدهم. وختم الحوار في كل الأحوال ضروري ومفيد٬ ونأمل أن يصل إلى نتيجة.

***************************************

Le Hezbollah concocte sa liste de revendications

 Philippe Abi-Akl

·

·

Au fur et à mesure que se confirme et se consolide le front de refus qui s’est constitué face au projet de la candidature du chef des Marada, Sleiman Frangié, à la présidence de la République, les espoirs de voir émerger un compromis d’ici au 16 décembre, date de la prochaine séance parlementaire pour l’élection d’un président, s’estompent. La contestation à la candidature de M. Frangié, qui doit être reçu aujourd’hui à Rabieh, par le général Michel Aoun, s’amplifie et se précise jour après jour, rassemblant plusieurs composantes du paysage politique, les partis chrétiens en tête mais pas seulement.
Préférant ralentir la cadence des tractations en cours – histoire de ne pas brûler les étapes et de ne pas susciter un blocage définitif de la part du chef du bloc du Changement et de la Réforme, Michel Aoun – les parrains du projet initial ont décidé de laisser plutôt mûrir un éventuel compromis et de tenter de lever les obstacles.

Des milieux diplomatiques influents ont d’ailleurs insisté auprès de M. Frangié sur la nécessité d’œuvrer à dénouer le « nœud chrétien », notamment la position récalcitrante du chef des Forces libanaises, Samir Geagea. Une tâche à laquelle le chef des Marada a commencé à s’atteler, par le biais de contacts effectués loin des feux de la rampe avec la collaboration de ses adjoints, pour préparer la phase à venir. L’idée étant d’intensifier la communication avec les différentes parties, internationales et locales, notamment avec les contestataires du projet.
Quant au Hezbollah, il maintient le suspense et continue d’observer un mutisme absolu à ce sujet en attendant que se précise la position saoudienne. Fait notable, la question présidentielle a figuré hier au menu des sujets discutés lors d’un entretien téléphonique entre le vice-ministre russe des Affaires étrangères Mikhaïl Bogdanov et son homologue iranien, Hussein Amir Abdollahian.

Des milieux proches du parti chiite ont clairement fait savoir de leur côté que le Hezbollah n’est pas pressé de préciser sa position par rapport au « compromis Frangié » dont il craint les éventuelles répercussions, préférant persévérer dans son soutien affiché au général Michel Aoun, d’autant qu’il s’est avéré que l’initiative parrainée par le chef du courant du Futur, Saad Hariri, n’est pas claire à ce jour. Le parti chiite attend en outre de voir ce dernier rendre publique son initiative. Et pour cause : une fois la candidature de M. Frangié officiellement annoncée, le parti, qui craint une transaction manigancée par l’axe américano-saoudien, ne manquerait pas de brandir une liste de revendications et de conditions devant garantir son rôle et préserver ses acquis. Il réclamerait notamment des assurances quant à ses armes après le retour de ses combattants de Syrie ainsi qu’une reconnaissance de son rôle et la consécration du triptyque peuple-armée-résistance. Le tout accompagné d’un refus catégorique de la politique de distanciation consacrée dans la déclaration de Baabda et d’un feu vert pour poursuivre sa lutte contre le terrorisme.

Dans les milieux diplomatiques, on croit savoir que l’aval du parti chiite à la candidature de M. Frangié est d’autant plus indispensable que son allié chrétien, Michel Aoun, persiste à dire devant ses visiteurs que sa candidature est toujours de vigueur, estimant que celle du chef des Marada n’est autre qu’un défi à son égard et à l’égard de son projet. Elle vise notamment à couper les ailes du CPL et à porter atteinte à sa popularité. Neutraliser le Courant patriotique libre préluderait ainsi, selon cette logique, à la neutralisation conséquente du Hezbollah. D’où le refus catégorique du chef du bloc du Changement et de la Réforme de tout compromis quel qu’il soit, y compris d’un arrangement autour de la loi électorale.

Les yeux sont aujourd’hui rivés vers Bkerké où s’intensifient les rencontres avec les représentants des différents leaders maronites, faute de pouvoir réunir ces derniers tous ensemble. Une telle rencontre est devenue incontournable comme l’a relevé hier l’ancien président Amine Gemayel après son entretien avec M. Aoun. Avant de reconnaître que les embûches à l’émergence d’un compromis restent nombreuses.
Selon des sources politiques, le refus des autres leaders maronites de se retrouver au patriarcat maronite s’explique par le fait qu’ils cherchent en réalité à éviter d’être embarrassés puisqu’ils seraient ainsi acculés à contredire la position qu’ils avaient préalablement avalisée à Bkerké même, lorsqu’ils avaient accepté, au lendemain de l’expiration du mandat de l’ancien président, Michel Sleiman, de se désister respectivement en faveur du candidat qui émergerait du groupe.

Autre source d’embarras pour le CPL, les Kataëb et les FL, le fait de s’asseoir à la même table avec Sleiman Frangié avant de s’être entendus sur un autre candidat, et la crainte par ailleurs qu’une réunion sous la houlette du siège patriarcal ne soit interprétée comme une consécration de la part du trio chrétien à la candidature du chef des Marada.
D’où la précision apportée par une source des FL qui a indiqué hier que si l’objectif de la réunion de Bkerké était uniquement d’examiner la candidature de M. Frangié, les FL n’y participeront pas. Par contre, elles seront présentes s’il s’agit de trouver une solution au vide présidentiel.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل