#adsense

“حزب الله” يعتصم بـ”الصمت الملتبس” حيال “الجائرة الكبرى”!

حجم الخط

يتمسك “حزب الله” بـ”الصمت الملتبس”، ويتعاطى مع “الجائزة الكبرى” التي قدّمها له الرئيس سعد الحريري بتأييد خيار مرشّحه الفعلي للرئاسة، أي النائب سليمان فرنجية ، بـ”عقل بارد”، فلم يعمد كما كان متوقّعاً الى “إقتناص الفرصة” سريعاً، بل تعاطى مع هذا “التنازل” على انه “مكسب صار في الجيب”، بإعتبار أن زعيم “المردة” بات بمثابة “الرئيس مع وقف التنفيذ” في ظل صعوبة الخروج بمرشح آخر يمكن ان يلعب الفريق الآخر “ورقته” لدفع الحزب الى تسهيل الملف الرئاسي.

وتفسّر أوساط مطلعة عبر صحيفة “الراي” الكويتية، صمت “حزب الله” حتى الساعة بإعتباره مرتبطاً بأمرين:

الأول، إقتناعه بعدم التخلي عن رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون ، وهو ما دأب على فعله منذ إبرام “ورقة التفاهم” بينهما العام 2006، والتي أمّنت للحزب غطاء وأفقاً مسيحياً غطّى خياراته في الداخل والخارج، كما وفّر له القدرة على ممارسة “فيتو” فعلي ضمن اللعبة السياسية، سمح له مرات بقلب الطاولة كما حصل إبان الإطاحة بحكومة الحريري في كانون الثاني 2011.

وبهذا المعنى، فإن “حزب الله”، الذي يريد فرنجية رئيساً، لا يرغب في خسارة عون ودخول العهد الجديد مفرِّطاً بورقة “الجنرال” التي يمكن ان تساهم في اختلال موازين القوى السياسية.

والأمر الثاني، ان “حزب الله” يتطلّع في الواقع الى ضمانات تتعلق بمرحلة ما بعد فرنجية ، والأهمّ في هذا السياق يبقى قانون الإنتخاب الذي يصر الحزب على ان يعتمد النسبية في الإقتراع، اي العودة الى منطق “السلة المتكاملة” الذي سبق ان طرحه السيد حسن نصرالله ، معتبراً في حينه ان قانون الإنتخاب هو المدخل لإعادة تكوين السلطة.

وترى الأوساط المطلعة لـ”الراي”، ان “حزب الله” يريد ضمان قانون إنتخاب يتيح له ترتيب التوازنات الداخلية بما يوازي تعديل النظام، وهو ليس مستعجلاً ويرى ان التطورات الاقليمية تصبّ لمصلحته، وان استمرار الاهتراء المؤسساتي لا يضيره وربما يوفر عليه 6 سنوات إنتظار (عمر ولاية فرنجية) قبل ادخال تعديلات على النظام اللبناني. وتالياً اذا تأمّن للحزب القانون المطلوب فعندها يعطي اشارة خضراء للسير بالإستحقاق ولكن من دون التخلي عن عون ، اذ قد يقاطع اي جلسة إنتخاب بالتكافل مع “الجنرال” او يصوّت لمصلحته بحال أصرّ الأخير على عدم الإنسحاب.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل