رجاء عطِّلوا هذا الاستعراض البائس المضحك – المبكي،
رجاء أعيدوا العقل إلى موقعه وأعيدوا الجهلَ الى مرتعه،
رجاء أبطِلوا تركيب “الدكر الدكر” ورفعَ الحصان الشبح فوق قوس القزح،
رجاء ردّوا السياسة إلى السياسة، والكياسة إلى الكياسة، ولا تبيعوا الضمير في سوق النخاسة.
رجاء إخجلوا من هذه المسرحية المتمادية وعودوا ببطلكم الأسطوري إلى غابته المسحورة.
رجاء عُوا واتّعظوا من تجارب والقهر والشرشحة،
رجاء أقفلوا الستارة على هذا التهريج والضجيج والحجيج،
أيَصلحُ دواءٌ يجمع بين الزيت والماء والسمِّ والترياق والابيضِ والأسود والنارِ والماء؟
أيُصلِحُ العطّار ما أفسد تاريخُ الوصاية والإذلال والقمع والإغتيال والنهب والاحتيال؟
رجاء لملموا هذا العبث السخيف والتذاكي الخفيف واحترموا توقعات عبلا عبد اللطيف،
ورجاء ضبضبوا هذا الفصل من التخريف والتحريف،
رجاء أشطُبوا هذا التشاطر العجيب الغريب، وأزيحوا من أمام أنظارنا الصوَرَ الغابرة والمغبرة للباشاوات والآغاوات والمشايخ والباكوات!
إننا عشيةَ العام 2016
وفي غرّة القرن الواحد والعشرين،
إننا في عصر ال super social media
في عصر ما بعدَ عصرِ الذرّة وعصر الفضاء،
فما بالُكم ترجعون بنا القهقهرى إلى عصر رستم أفندي؟
نحن هنا،
لم ندفع الأغلى مُهجاً ودماً وعرقأ وقلقاً وحزناً ودماراً وخراباً وهجرة وتهجيراً وقمعاً ومنعاً وقتلاً وغدراً ونفياً واعتقالاً واغتيالا ، كي نُخيَّر بين الموت والموت البطيء.
نحن هنا، “يعني … ومش متل ما بيقولوا”، متل ما نحنا منقول، “اكيد اكيد أكيد”، و”هللئتني” وبكرا واللي بعدو، نحن هنا، فتعالوا إلى حيث نحن، لننطلق معاً “زي ما نحنا” إلى حيث لا يجرؤ الآخرون. والسلام.