#adsense

لابيفيير: المرحلة الجديدة هي عولمة إرهاب “داعش”

حجم الخط

عقد المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق حلقة نقاش بعنوان تداعيات عمليات 13 تشرين الثاني على سياسة فرنسا الخارجية وإستراتيجية حلف الأطلسي، حاضر فيها الكاتب الفرنسي ريشار لابيفيير، وشارك فيها عدد من الباحثين والمهتمين في هذا المجال.

افتتح مدير عام المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق عبد الحليم فضل الله حلقة النقاش، ملاحظا صعود القوى اليمينية المتطرفة على خلفية الهجمات في باريس، الأمر الذي قد يمتد ليشمل دولا غربية أخرى.

بدوره، استنكر لابيفيير خطوة شركة عربسات ضد قناة المنار، معتبرا أنها ضد التعددية الفكرية.

ثم طارح بعض النقاط عن نتائج العمليات في فرنسا، مشيرا الى أن عمليات باريس تندرج في سياق عالمي يظهر ان “داعش” لجأت إلى تغيير تكتيكاتها، في حين أنها لا تملك إستراتيجية بالمعنى الدقيق للكلمة، والتغيير الحالي يتمثل في العودة لنقل الصراع من العدو القريب إلى العدو البعيد.

ولفت إلى ان المرحلة الجديدة هي مرحلة عولمة إرهاب “داعش”، وان استهداف فرنسا يعود إلى كونها الشيطان الأصغر حسب زعمهم، وهي تتدخل ضد الجماعات الإرهابية في جنوب صحراء أفريقيا وبشكل رمزي في ضرب “داعش” في سوريا، مشيرا إلى ان عمليات 13 تشرين الثاني تمت بعد أمر عمليات أتى من سوريا، وهذه العمليات تمت بشكل عشوائي وبسيط، أما رد الفعل الفرنسي فكان من خلال تبني كل مصطلحات الحرب على الإرهاب التي اعتمدها بوش سابقا.

وذكر ان الرد الفرنسي العسكري يعاني من قيود جدية تتعلق بالميزانية العامة والمشكلات اللوجستية، مشيرا الى ان الرئيس الفرنسي أراد ان يسرع الى بوتين بعد عمليات 13 تشرين الثاني للمطالبة بتحالف دولي ضد الإرهاب، أي تبني اقتراح بوتين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 أيلول الماضي، قبل أن يردعه أوباما عن هذه الخطوة.

ولفت الى أن إسقاط الطائرة الروسية بالنيران التركية أدى إلى اسقاط قناع الناتو، لافتا الى أن الطائرة الروسية أسقطت في المجال الجوي السوري وتمت العملية تحت إشراف القيادة العسكرية التركية وقيادة العمليات الوسطى الأميركية، وقد جاءت ردا على قصف الطيران الروسي لجماعات تركمانية متطرفة شمال العراق، قتل فيها 15 ضابطا وخبيرا عسكريا تركيا من القوات الخاصة كانوا مع المجموعة التركمانية.

وتطرق إلى اتصال الوزير كيري بدول الأعضاء في حلف الناتو وإخبارهم ان هولاند يريد إدارة الأزمة السورية من منظور متوسطي، أما الحلف الأطلسي فيريد إدارة الأزمة انطلاقا من منظور عالمي واسع، في ظل وجود تحالفين تقودهما الولايات المتحدة وروسيا، تتموضع فرنسا في موقف وسطي بينهما.

ورأى أنه على فرنسا حل مشكلاتها الداخلية التي كشفتها عمليات 13 تشرين الثاني، ومعالجة مشكلة الضواحي الفرنسية الشعبية جذريا ومشكلة السجون التي يتم تجنيد المتطرفين فيها، وان تتعامل مع مشكلة المدرسة في فرنسا التي لم تعد تعد جيلا مقتنعا بفكرة الجمهورية إنما تعد أجيالا من الأميين.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل