#adsense

هذه هي حكايتنا مع كرسي الرئاسة

حجم الخط

انه كرسي الرئاسة، رئاسة الجمهورية، الذي حاول الكثيرون تحويله الى كرسي لدويلة، الى محرقة، الى كرسي للإعدام، كرسي للفراغ والتمديد، تتعدد التسميات ولكن المحصلة واحدة، كرسي لجلب الويلات.

ما ان ينتهي عهد أي رئيس للجمهورية حتى تطل علينا المصائب من كل صوب جراء عدم احترام الاليات الدستورية الاستمرارية الحكم ووصول خلف. يتهافت المرشحون للجلوس عليه، وبعضهم يتكل على دولة ترعاه وتدعمه للوصول الى كرسي أشبه بـ”مثلث برمودا”، اذ ما إن يتربع ويتنعم على عرش الرئاسة حتى تختفي وعوده، ويصبح خطاب القسم حبراً على ورق.

“كرسي لحرق الاسماء”، فما ان يعلن المرشح ترشحيه حتى احترق إسمه واحترقت معه حظوظه للوصول نحو حلم أشبه بكابوس.

كرسي الإعدام، بشير الجميل ورينيه معوض، رؤساء لم ينعموا بالرئاسة، أراد النظام السوري وضع حدّ لأحلامنا وآمالنا بالوصول الى جمهورية تشبهنا، فأغتالوا البشير ومعوض لتصبح الجمهورية تشبه جمهورية قصر المهاجرين.

“كرسي التمديد”، هي للرئيس “الممانع”، أي التابع والزاحف على طريق بعبدا الشام، وهي احدى أهم مواصفات الرئيس الذي ينعم بوسام التمديد لولاية ثانية، ما ان تنازل وتخاذل وكان مطيعاً وعبداً لأسياده في قصر المهاجرين، حاز على الثقة الكاملة لولاية ثانية.

“كرسي الفراغ”، هي حالة نعيشها دائماً عندما لم يستطع النظام السوري ومن يمثله بالوطن الإتيان برئيس يجيد التوقيع على اوراق التنازلات، فيحصل الفراغ، وهناك أمثال عدة منها بعد انتهاء عهد الرئيس أمين الجميل، دخل لبنان مرحلة الفراغ بسبب تعذر انتخاب رئيس جديد ، كذلك دخلنا في الفراغ بعد انتهاء ولاية إميل لحود، وعند انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان ولا يزال الفراغ حتى يومنا هذا بتربع على عرش الرئاسة.

غريبة جداً حكايتنا مع الرئاسة، فمنذ الإستقلال، لم نعش الفراغ والتعطيل إلا على ايام النظام السوري، نظام حتى وان بدأ بالسقوط، لم ولن تسقط أعماله الإجرامية من قتل لرئيسين للجمهورية، والتمديد لآخرين وحرماننا من رؤساء أقوياء، هذا على صعيد الرئاسة فقط.

أما اليوم، بعيداً عن ضجيج الرئاسة و الحوارت الفارغة التي لم تنتج إلا فراغاً،  نريد رئيساً يُمثلنا، يتكلم لغتنا، سئمنا الترجمة، لسنا مستعدين  ان نتحمّل 6 سنوات من التمثيل والمراوغة وحلقات من الوعود واللجان المنبثقة عن اللجان، فالفراغ بالرئاسة أفضل من رئيس فارغ، نريد رئيساً من طينة الأرز، من رائحة أرضنا، من إنتاجنا، صنع في لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل