
برزت «المواجهة» غير المباشرة، بين رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، على خلفية إعلان الأخير في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أول من أمس، أن «هناك فرقا بين موقف القوات والكتائب حيال رفض انتخاب فرنجية»، معتبرا «أن موقف الكتائب هو مبدئي، بينما الطابع الشخصي بين فرنجية وجعجع هو السائد في العلاقة بينهما، ويتأثر برواسب الماضي، (وتحديدا جريمة اهدن التي وقعت عام 1978 واتهمت القوات اللبنانية بارتكابها). وهو ما رد عليه مصدر مسؤول في «القوات» بالقول إن «حادثة اهدن، تطلبت في ذلك الحين قرارا سياسيا تم اتخاذه على أعلى المستويات في حزب الكتائب».
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الرئيس الصديق الجميل دأب في مناسبات عدة على محاولة إلصاق حادثة اهدن بالقوات، وآخرها في حديثه لـ(«الشرق الأوسط») (أول من أمس)، وبالتالي فإن القوات اللبنانية، وعلى الرغم من أنها كانت تفضل عدم الرد على الموضوع لكونه خارج زمانه ومكانه يهمها التوضيح، أنه، وعندما وقعت الحادثة في عام 1978 لم تكن القوات قد أنشئت، وزج اسم جعجع بشكل دائم في الحادثة ليس إلا من باب التجني، إذ إن الأخير كان حينها مجرد عنصر احتياط في الكتائب وحادثة كحادثة اهدن تطلبت في ذلك الوقت قرارا سياسيا اتخذ من قبل أرفع المستويات في حزب الكتائب».
وشدد المصدر على أن «ما ذكره الجميل، في المقابلة، عن رواسب قديمة وعميقة أو عدم ثقة بين جعجع وفرنجية، غير صحيح وغير موجود على الإطلاق، ولسبب بسيط هو أنهما لا يعرفان بعضهما البعض ولم يتم التعاطي بينهما إلا بعد عام 2005». وأضاف: «يعرف القاصي والداني أن العلاقات بين القوات والمردة اتخذت منحى طبيعيا جدا في السنوات الأخيرة وقنوات التواصل بينهما مفتوحة بشكل دائم».